الارشيف

Showing posts with label الشرق الاوسط. Show all posts
Showing posts with label الشرق الاوسط. Show all posts

باريس - افادت برقيات دبلوماسية اميركية سربها موقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة لوموند الاثنين ان الولايات المتحدة لم يكن لديها اي اوهام في العام 2009 حول عملية السلام في الشرق الاوسط.

وجاء في برقية بتاريخ تشرين الثاني/نوفمبر 2009 ان "الهوة شاسعة بين اقصى ما يمكن ان يقترحه رئيس وزراء اسرائيلي والحد الادنى الذي يمكن ان يوافق عليه رئيس فلسطيني".

كما طرحت الولايات المتحدة علامات استفهام حول ارادة اسرائيل الفعلية في التوصل الى اتفاق، وجاء في احدى البرقيات "ليس من الواضح بالنسبة لنا الى اي حد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مستعد للذهاب".

واضافت البرقية ان نتانياهو "مهتم بالقيام بمبادرات تدعم ابو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) لكنه لن يوافق على التجميد التام لاعمال البناء الاسرائيلية في الضفة الغربية التي يعتبرها ابو مازن شرطا ضروريا للالتزام".

وما يتعلق بموضوع المستوطنات، كانت وزارة الخارجية الفرنسية ابلغت الولايات المتحدة في حزيران/يونيو 2009 ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اشار الى "اتفاق سري" مع واشنطن يتيح "النمو الطبيعي" للمستوطنات في الضفة الغربية.

واستؤنفت مفاوضات السلام المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين في الثاني من ايلول/سبتمبر في واشنطن بعد 20 شهرا من التوقف، الا انها ما لبثت ان توقفت اواخر الشهر نفسه بسبب رفض اسرائيل تمديد تجميد اعمال البناء في المستوطنات.

من جهة اخرى كشفت برقية سرية مؤرخة بتاريخ اذار/مارس 2009 ان الاستخبارات الاسرائيلية كانت متفقة مع التقديرات الاميركية التي اشارت الى ان العراق يملك اسلحة دمار شامل وهو السبب الذي ادى الى غزو العراق في اذار/مارس 2003.

واوضح الكولونيل ايتاي برون احد مسؤولي الاستخبارات الاسرائيلية في تصريح لخصته لوموند ان اسرائيل كانت تعتقد آنذاك ان النظام العراقي لا يزال يملك قاذفات صواريخ ارض-ارض يمكن تزويدها بقنابل كيميائية وبيولوجية.

ولدى سؤاله عن حصول العراق على اليورانيوم سرا في تلك الفترة، اكد برون ان السلطات الاسرائيلية لم تتوقف حتى عند الموضوع لانها كانت مقتنعة بعدم وجود اي برنامج نووي ذي اهمية.

السفارة الأمريكية بتل أبيب

هذه الوثيقة مقتطعة من الأصل ولم يتمكن العثور على الأصل

سري

الموضوع: نوايا إسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني

صنفه: السفير دانيال س. كرتزر

الملخص:

ترى إسرائيل أن إيران هي التهديد الرئيسي لأمنها وترى أن دورة التخصيب قد وصلت "إلى نقطة اللا عودة" بالنسبة لبرنامج طهران للتسلح النووي. تعتقد الحكومة الإسرائيلية أن الضغط الدبلوماسي "الذي له أنياب"، إلى جانب العقوبات، يمكن أن يؤثر على السلوك الإيراني، ويضغط على الاتحاد الأوروبي - 3 وهيئة الطاقة الذرية فيما يخص تفاصيل اتفاقية وقف التخصيب. الإسرائيليون يدعمون جبهة عالمية موحدة إلا أنهم قلقون من أن الحكومة الأمريكية قد تميل إلى موقف الاتحاد الأوروبي. بالرغم من أن الحكومة الإسرائيلية تركز على المسار الدبلوماسي، إلى أن هناك توقعات عامة وخاصة باحتمالية ضربة جوية إسرائيلية.

في تقييم الخيار العسكري، تعي الحكومة الإسرائيلية الفارق الكبير بين نجاح ضربتها ضد المفاعل النووي العراقي سنة 1981 وبين احتمالية نجاح الضربة على إيران، ويعود عدم التأكد من النجاح إلى افتقاد الدقة في تحديد المواقع، وتفرق هذه المواقع المستهدفة، ووجود قوات التحالف في العراق والخليج، وقدرة إيران على توجيه ضربات انتقامية عبر حزب الله والإرهاب، وتغير البيئة الاستراتيجية.

نهاية الموجز.

التفاصيل:

يصف رئيس الوزراء شارون إيران بأنها "التهديد الرئيسي لإسرائيل" وعبر مؤخرا عن قلقه من أن هناك بعض الدول قد "بدأت تتقبل" فكرة أن إيران تسعى لحيازة سلاح نووي. وقد عبر مسئولون إسرائيليون رفيعي المستوى عن نفس القلق، محذرين من أن برنامج طهران للتسلح النووي يشكل "تهديدا وجوديا" كما يقول رئيس الموساد مائير داجان، ويحدث خللا في توازنات المنطقة.

في مقابلة مع زوار من الكونجرس في ديسمبر، وصف وزير الدفاع شاؤول موفاز دورة تخصيب اليورانيوم بأنها وصلت لمنطقة "اللا عودة" بالنسبة للبرنامج الإيراني، وهي وجهة نظر يتفق معها الكثير من المسئولين رفيعي المستوى في الحكومة الإسرائيلية. وذهب رئيس الموساد داجان لأبعد من ذلك، فقال بأن البرنامج الإيراني لن يتمكن أحد من وقفه بمجرد أن يصل لمرحلة لا يحتاج فيها لدعم خارجي لإكمال عملية التخصيب. على المستوى الفني، فإن مدير العلاقات الخارجية في اللجنة الإسرائيلية للطاقة النووية قال لمقرري الجلسة أن الخطوة الهامة التالية ستكون عملية إيران في تخصيب الطرد المركزي المتتالي.

أعطى مسئولو الحكومة الإسرائيلية جداول زمنية مختلفة لما يعتقدون أنه الفترة المخصصة لانتهاء إيران من عملية التخصيب. في فبراير، أخبر شارون الأمين العام أنه يعتقد بوجود فسحة من الوقت للضغط على إيران إلا أن هذه النافذة ستنغلق سريعا. حذر وزير الدفاع موفاز من أن إيران "لم يبق لها سوى عام واحد" لإكمال برنامجها، بينما قال رئيس قسم الأبحاث الاستخباراتية العسكرية أن إيران ستصل لنقطة الاعتماد على الذات في بداية 2007. توقع خبراء فنيون أن إيران ستكمل تخصيبها في خلال ستة أشهر من نهاية اتفاقية وقف التخصيب.

اعترف عدد قليل من المسئولين الإسرائيليين بأن هذه التقديرات يجب أن ينظر لها بعين الحذر، كما ذكر رئيس قسم الشئون الاستراتيجية بوزارة الخارجية الإسرائيلية، بأن إسرائيل كانت قد توقعت امتلاك إيران لقنبلة نووية في الفترة ما بين 1993 إلى 1998، وأن هذه التقييمات تبين عدم صحتها.

التركيز على الدبلوماسية، وقلق بشأن الاتحاد الأوروبي - 3:

في ذات الوقت، تركز إسرائيل على الحصول على ضغط دبلوماسي على إيران كي تتعاون مع وكالة الطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي - 3. عرف شارون الضغط الدبلوماسي بأنه يشتمل على عقوبات مجلس الأمن على الخطوط الجوية الإيرانية والتجارة، كما أشرنا آنفا.

قال الرئيس كاتساف أن طهران "تعي تماما وجهة النظر العالمية". وأشار بعض المسئولين من وزارة الخارجية والأمن القومي إلى الوقف الحالي للتخصيب وإلى رد فعل إيران لقضية ميكونوس كدليل على أن الضغط الدبلوماسي يمكن أن يؤثر على صناعة القرار في طهران.

عادة ما يعبر الإسرائيليون عن خيبة أملهم فيما يخص جهود الاتحاد الأوروبي - 3، إلا أنهم لا يرون بديلا واقعيا في الوقت الحالي. أخبر شارون الصحفيين في 10 مارس أن إيران تستخدم التفاوض لتلعب بالوقت. في الغرف المغلقة، اشتكى شارون ومجلس الوزراء الإسرائيلي وكل القادة العسكريين من "أن الأوروبيين يتخذون موقفا مائعا". كما حذر الرئيس كاتساف من أن إيران ستتحايل على كل الالتزامات التي تلتزم بها. قال أعضاء هيئة وزارة الخارجية أنهم لا يصدقون أن جهود الاتحاد الأوروبي - 3 ستنجح في تحقيق وقف دائم للتخصيب أو أن الأوروبيين سيدعمون عقوبات فعالة ضد إيران.

قال الخبراء الفنيين في الحكومة الإسرائيلية أنهم قاموا بالضغط على الأوروبيين ووكالة الطاقة النووية في عدة قضايا. أولا، فالحكومة الإسرائيليةة تريد قائمة مفصلة وموضحة لكل النشاطات التي تم تغطيتها في اتفاقية وقف التخصيب، والجدول الزمني لكل خطوة. ثانيا، يريد الإسرائيليون تدابير تحقيق قوية وتركيز أكبر على منع إيران لمفتشي وكالة الطاقة من الدخول. ثالثا، يصر الإسرائيليون على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يصدق عليه مجلس الأمن بالأمم المتحدة للتأكد من أن أي عدم امتثال للاتفاق من الجانب الإيراني سوف يتم التعامل معه بالمستوى المطلوب. رابعا، تدفع إسرائيل الاتحاد الأوروبي - 3 لتعريف المقاييس التي ستحدد فشل العملية، وتعيين التبعات الملموسة لذلك الفشل.

وفقا لهيئة الطاقة الذرية، فإن الحكومة الإسرائيلية قد حثت الأوروبيين لتجريب عقوبات ثنائية أو عقوبات أوروبية على المستوى الاقتصادي في حدود ضيقة لكن مؤثرة. بعد أن أخبر الصحافة في 10 مارس أن "هناك احتمال بألا ننصح بعقوبات فيما يخص قطاع البترول على إيران"، نصح رئيس الوزراء شارون بتوقيع قيود تجارية وجوية على إيران. قال مسئولون إسرائيليون أقل في المستوى أن هذه الخطوات يمكن أن تتضمن قيود على دراسة الإيرانيين في أوروبا وتحديد سفر العلماء الإيرانيين، ومنع هبوط الطائرات الإيرانية في مطارات الاتحاد الأوروبي.

وفقا لوكيل شئون الأمن القومي للعلاقات الخارجية فإن الهدف هو توحيد الضغوط من قبل الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة من أجل "تحقيق كامل، وشامل لوقف برنامج دورة الوقود". بالمجمل، فإن ذلك يعني توقف كامل لكل التخصيب، أو المعالجة، أو بناء مفاعل للماء الثقيل، وكل ما يتعلق بنشاطات البحث والتطوير.

إسرائيل تفضل تدخل الولايات المتحدة ومجلس الأمن:

على ضوء عدم ارتياحهم لجهود الاتحاد الأوروبي - 3، يأمل الإسرائيليون في تدخل حاسم من الولايات المتحدة وتحركات من مجلس الأمن. حث رئيس الوزراء شارون الاتحاد الأوروبي - 3 على إكمال جهوده، لكنه شدد أيضا على أهمية التحضير لعرض الملف الإيراني على مجلس الأمن. في مقابلة مع وفد من الكونجريس في 12 ديسمبر، ألح وزير الدفاع الإسرائيلي موفاز على الولايات المتحدة للأخذ بزمام الأمور، مع الأوروبيين ومتابعة الحل الدبلوماسي، بما في ذلك العقوبات. طلب الرئيس كاتساف من الأمين العام ألا ينتظر الأوروبيين.

تضخمت هذه الرغبة في تدخل الولايات المتحدة مع الاختيارات المحدودة المفتوحة أمام إسرائيل على صعيد الجبهة الدبلوماسية. اعترف مدير هيئة الطاقة الذرية للحد من انتشار الأسلحة النووية أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن "ليس في إمكاننا سوى القليل لنفعله" لزيادة الضغط على إيران طالما أن طهران تلتزم باتفاقية وقف التخصيب. قالت رئيسة مكتب دول الخليج في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل ستحتفظ بمكان بعيد عن الأضواء في النشاطات الدبلوماسية، وستقوم فقط بمد أعضاء هيئة الطاقة الذرية بالمادة الاستخباراتية المتصلة بملف إيران النووي. وأضافت أن وزارة الخارجية تعتقد أن أي ضغط مباشر من جانب إسرائيل سيأتي بنتيجة عكسية، وربما يدفع العرب لدعم إيران أو فتح موضوع نشاطات إسرائيل النووية.

بعد تصريحات الرئيس الإيراني ونائبه، طلب عدد من المسئولين الإسرائيليين من حكومة الولايات المتحدة أن تغير سياستها تجاه إيران. وقال نائب الأمن القومي للعلاقات الخارجية أن تحرك الولايات المتحدة ربما يكون ضروريا من أجل بناء إجماع عالمي لتقديم الملف الإيراني لمجلس الأمن. في نفس الوقت، عبر عن قلقه من أن حكومة الولايات المتحدة ربما تتأثر بما أسماه "عادة الاتحاد الأوروبي في تقديم تنازلات لإيران" مما يجعلها لا تمتثل بشكل كامل. كما أثيرت حفيظة بعض المسئولين الإسرائيلين من الأمن القومي وهيئة الطاقة الذرية متوسطي المستوى من التقارير الصحفية التي تحدثت عن أن الولايات المتحدة تعيد تقييم موقفها من حزب الله.

الخيارات العسكرية: بوشهر أم أوزيراك

بالرغم من الشعور بالإحباط من الجهود الدبلوماسية، فإن المسئولين الإسرائيليين يمكنهم تفهم التردد في مناقشة خيار عسكري. بشكل علني، شدد رئيس الوزراء شارون على أهمية المسارين "السياسي والاقتصادي". وفي إحدى المناقشات الأخيرة مع مجموعة من المسئولين في الولايات المتحدة، قال نائب رئيس الجيش الإسرائيلي (والمسئول المكلف) الجنرال داني حالوتز، قال "نحن لا نريد أن نذهب هناك". في فبراير قال الرئيس كاتساف للأمين العام أن "الخيارات العسكرية ليست ضرورية - ويستحسن تقديم الملف لمجلس الأمن".

التوقعات العامة عن ضربة عسكرية محتملة عادة ما تركز على الفرق بين ضرب إسرائيل للعراق في مفاعل أوزيراك سنة 1981 وبين الضربة المحتملة لإيران. في الغرف المغلقة، يقول أعضاء الحكومة الإسرائيلية أن هناك عوامل عدة تجعل من أي هجوم على إيران أمر أصعب من الهجوم السابق على العراق. وقال مسئول عسكري استختباراتي رفيع المستوى للسفارة أن الحكومة الإسرائيلية لا تعرف كل الأهداف وأماكنها، وأضاف أن أي هجوم سيؤجل البرنامج لكنه لن يقضي عليه.

أشارت مسئولة دول الخليج في وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن الأهداف المحتملة معظمها متفرق في البلاد كلها، وبعضها يقع في مناطق مأهولة بالسكان. شددت الهيئة الإسرائيلية للطاقة النووية على أهمية تعاون روسيا لتحجيم طموح إيران النووي وقالت أن أي هجوم على بوشهر سيؤدي لخسائر في أرواح روسية ويجازف بإمكانية تعاون موسكو.

كما أن اتصالات وزارة الخارجية قالت بأن المسافة ما بين الأهداف وما بين القوات الأمريكية المتواجدة في العراق ودول الخليج تزيد من تعقيد الوضع. أي عدوان إسرائيلي سيحتم تنسيق أولي مع قوات التحالف في العراق، وقد يعرض الولايات المتحدة الأمريكية لعمليات انتقامية على مستوى العالم، وخاصة في العراق. قال مسئولو وزارة الخارجية الإسرائيلية والأمن القومي أن الهجوم سيضطر الدول العربية والفلسطينيين لتجميد عملية السلام.

كما أقر الإسرائيليون بأن إيران سوف تتذرع بالضربة العسكرية لتوقف التعاون مع الاتحاد الأوروبي وهيئة الطاقة الذرية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومة الإسرائيلية تعي تماما قدرة إيران على الرد، على المستويين العسكري، وعلى مستوى الوكلاء الإقليميين. ادعى رئيس الوزراء شارون أن حزب الله لديه 11 ألف صاروخ (وربما طائرات بدون طيار) قادر على الوصول إلى إسرائيل من القواعد اللبنانية. قالت مسئولة مكتب دول الخليج في وزارة الخارجية أنها تعتقد أن إيران تستطيع توجيه ضربة انتقامية عبر تحريض المجموعات الإرهابية في إسرائيل والأراضي المحتلة.

حاليا يؤكد كل من الحكومة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي - 3، وهيئة الطاقة الذرية على أن وضع إيران يختلف عن الموقف في 1981، حين شعرت إسرائيل أن المجتمع الدولي كان يتجاهل التهديد العراقي. يأمل الإسرائيليون أن الآخرين يمكنهم حل المشكلة مع إيران لهم، أو كما قال نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز: "لا أعتقد أن مسألة إيران يجب أن تتحول إلى مشكلة إسرائيلية -- يجب أن تكون مبعث قلق للعالم أجمع."

تعليق: الحلول الدبلوماسية أفضل لكن..

التعليق:

الإسرائيليون يركزون على القنوات الدبلوماسية في وكالة الطاقة الذرية والاتحاد الاوروبي، ويبدو أن لديهم قلق بالغ بشأن جدوى الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني. إلا أن الحكومة الإسرائيلية قد أعطت زمنا ولمرة أخرى قالت بأنها سوف تتحرك عسكريا إذا ما اعتقدت أن حدة التهديدات تتزايد، كما أن الجيش الإسرائيلي لديه خطط طوارئ يواظب على تجديدها. نشرت الصحافة الإسرائيلية أن في فبراير أعطى المجلس الأمني "تفويضا مبدئيا" لضرب إيران. كما نشرت الصحف تصريحات مصدر أمني رفض ذكر اسمه بأن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تصدق على ضربة إسرائيلية، مشيرا إلى أنه لا يمكن الكشف عن التجهيزات لضربة عسكرية.

عمليات الدفاع الجوي ستوفر تغطية كاملة للدفاع المدني ونشاطات القوات الجوية قبل أي هجوم. ونظرا لحساسية القضية وعدم قدرة الحكومة الإسرائيلية على منع التسريبات، فإن أي تنظيم لهجوم سيتم حجبه ولن يعرف به أحد بما فيهم بعض أعضاء مجلس الوزراء.

تابع التعليق:

تعرف الحكومة الإسرائيلية أننا نشاركها مصالحها في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. إلا أننا يجب أن نتوقع الضغط الإسرائيلي على أعلى المستويات لحث الولايات المتحدة الأمريكية على التأكد من أن الجهود الأوروبية تأخذ المسار الصحيح ومدعومة بجبهة عالمية قوي. وسنسمع تعبيرا من الإسرائيليين عن قلقهم من أن الولايات المتحدة قد تحذو حذو الاتحاد الأوروبي. في نفس الوقت، يجب ملاحظة أن إحاطات المخابرات الإسرائيلية تركز، بطبيعة الحال، على أسوأ السيناريوهات وربما لا تتوافق مع تقديرات الولايات المتحدة.

السفارة الأمريكية في تل أبيب
العنوان: أولويات إسرائيلية
سري

الموضوع: معاينة وزيرة الخارجية، يناير 13-15، زيارة إسرائيل
صنفه: السفير ريتشار هـ. جونز
السيدة وزيرة الخارجية، ازدادت حدة التوتر الداخلي بين القادة الإسرائيليين منذ زيارتك الأخيرة وقد وصلت إلى نقطة يبدو أنها ستؤدي إلى انخفاض مستوى التعاون أو حتى الحوار بين صناع القرار الرئيسيين، ومن ثم، سنحتاج أن نتعامل بحساسية حتى لا نتهم بأننا نفضل فصيلا على الآخر. الانقسام في المستويات العليا تسبب جزئيا في تزايد الكآبة بين العامة، وادعاءات بالفساد تتصدر الصحف يوميا، وإحساس متزايد بالفشل السياسي بالرغم من قوة الاقتصاد الإسرائيلي ونجاح كبير في إجهاض الهجمات الانتحارية.
مستوى الرضا الشعبى عن سياسات أولمرت قد انخفض حتى وصل إلى 23 بالمائة في الاستفتاء الأخير، والمحاورون الإسرائيليون من كل الأطياف السياسية يتحدثون بوضوح عن أزمة في ثقة الرأي العام في قيادات البلاد بينما الإسرائيليون يشعرون بحاجة ماسة لقيادة قوية لمواجهة التهديدات القادمة من إيران وسوريا وحماس وحزب الله.

التفاؤل يتآكل:
بدأ العام 2007 بشكل سيء بالنسبة للإسرائيليين. فالإحساس الجيد الذي بعثه رئيس الوزراء أولمرت من خلال قمة التي كان تم تأجيلها كثيرا حتى انقعدت في 23 ديسمبر مع أبو مازن، سرعان ما تبدد تحت عبء التقارير عن المستطونات في وادي الأردن (والتي جمدها بيريز)، حيث استمرت صواريخ القسام تهاجم سديروت وكيبوتزم في الجوار، وفشل الجانبين في تطبيق تحويل عائدات الضرائب، وعدم التقدم لتحرير الأسير جيلعاد شاليط، والجو السيء الذي أحاط قمة 4 يناير المنعقدة بين أولمرت ومبارك، والتي طغى عليها القصف الإسرائيلي على وسط رام الله حيث قتل أربعة فلسطينيون.
عملية رام الله، والتي صدق عليها قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية بدون إعلام وزير الدفاع، كانت تذكيرا قاسيا بانعدام التعاون بين العسكرية الإسرائيلية والقيادة المدنية. حين يتعلق الأمر باستراتيجية إسرائيل في التعامل مع الفلسطينيين، يبدو بوضوع أن العسكري هو عسكري والمدني هو مدني ولن يتقابل الضدين!

بالرغم من الأحضان التي كانت بين أولمرت وأبو مازن مؤخرا باعتبار أبو مازن شريك في السلام، إلا أن هناك قلق متنام بين المعتدلين العرب، وبدأ استعداهم لفرض حصار على حماس يتآكل وربما تفشل فتح في حشد التأييد العام لعزل حماس، سواء في صناديق الاقتراع أو في الشارع. في نفس الوقت، فإن نشر نتائج تحقيق لجنة وينوجراد عن حرب لبنان يعد سيف مسلط على رقبة كل من أولمرت ووزير الدفاع بيريتز ورئيس الأركان حالوتز.
أعلن كل من بيريتز وحالوتز أنهما سيقدمان استقالتيهما إذا ما أدانتهما اللجنة بارتكاب أخطاء جسيمة في أثناء الحرب، لكن أولمرت امتنع عن التصريحات العلنية. أولمرت أيضا ينتظر النتائج لتحقيقات مختلفة أخرى متعلقة بادعاءات فساد، وأي نتيجة سلبية في أي من التحقيقات هذه سيضر به ضررا بالغا وقد يجبره على الاستقالة.

بينما هناك قلق إسرائيلي من تغير أساسي في السياسات الأمريكية كنتيجة لتقرير مجموعة أبحاث العراق، ورغم أن هذا القلق قد تم تخفيفه بتصريحاتك وتصريحات الرئيس، إلا أن هناك عدم ارتياح هنا تخوفا من أن تعكس توصيات بيكر - هاميلتون شكل السياسات الأمريكية المستقبلية.
يلحظ الإسرائيليون أن الدعم الشعبي لحرب العراق بدأ ينحسر، ويتابعون بشغف خطب الرئيس التي تتحدث عن سياسات مجددة، لكنهم قلقون جدا من أن القضية الإسرائيلية الفلسطينية لا تشغل البال الأمريكي وربما لا يسعى الأمريكيون لخلق بيئة ملائمة في المنطقة لانشغال الأمريكيين بالخطوات التي يجب اتخاذها للتعامل مع الوضع المتردي في العراق.

برنامج إيران النووي مازال يسبب قلقا كبيرا في إسرائيل، بناء على تاريخهم، فإن الإسرائيليين على اختلاف أطيافهم السياسية يأخذون بجدية تهديدات أحمدي نجاد لمحو إسرائيل من الخريطة. وقد أوضح أولمرت في تصريحاته المعلنة أن إسرائيل لا يمكنها التسامح مع وجود إيران مسلحة نوويا، وهو موقف تم التأكيد عليه من قبل زعيم المعارضة نتنياهو، الذي يقارن بين إيران اليوم وألمانيا النازية سنة 1938. بالرغم من أن المخابرات الإسرائيلية عادة ما تتعامل مع أسوأ الفروض، فإن هناك اختلاف في الآراء حول التحرك الذي يجب أن تتخذه إسرائيل.
وزارة الخارجية وبعض من المقييمين للوضع الإيراني من الخبراء يميلون بشكل متزايد للقول بأن الحل العسكري يجب أن يكون هو الملاذ الأخير وبدأوا يولون اهتماما أكبر لأشكال أخرى من الضغط، بما في ذلك العقوبات غير المحدودة، والتي يمكن أن تجبر إيران على التخلي عن برنامجها النووي العسكري. الجيش الإسرائيلي يفاجئنا بميله للحل العسكري، سواء نفذته إسرائيل أو نفذناه نحن، كطريق وحيد لتحطيم أو تأجيل خطط إيران.

بعض المحللين الإسرائيليين النبهاء يشيرون إلى أنه حتى لو لم تشن إيران النووية حربا على قلب إسرائيل في الوقت الحالي، فإن مجرد حقيقة امتلاك إيران لسلاح نووي قد يغير الشرق الأوسط تماما تغييرا استراتيجيا بطريقة تجعل من استمرار إسرائيل على المدى البعيد كدولة ديمقراطية يهودية أمر غاية في الصعوبة. هذا القلق ينعكس بشدة في حديث مفتوح لأولئك الذين يقولون بأنهم لا يريدون لأبنائهم ولا لأحفادهم أن يكبروا في إسرائيل مهددة بإيران نووية.

بزوغ في الحياة:
وزيرة الخارجية تسيبي ليفني محبطة من رفض أولمرت الدائم للتنسيق بشكل متقارب، و - ربما بسبب شعبيتها التي تبدو في الاستطلاعات والتي تضاعف شعبية رئيس الوزراء - قالت في إحدى حواراتها مع هاآرتس في آخر ديسمبر أنها ستتنافس مع أولمرت على مقعد رئاسة الوزراء إذا ما استمر في عدم دعمه لها.
في نفس الحوار، أعطت ليفني خطوطا عريضا عن أفكارها، إلا أنها لم تفصل، فيما يخص العرب، بيا في ذلك المفاوضات، وتقترح توقيع اتفاقية مؤقتة حيث يقوم الجدار العازل بدور الحدود، ورفضت الانخراط مع سوريا إلا إذا أخذ الأسد خطوات لإنهاء دعمه للإرهاب والابتعاد عن إيران. أكد مستشار ليفني السياسي لنا أنها قد انخرطت بالفعل في مناقشات سرية مع الفلسطينيين، لكنها تعتبر محادثات استكشافية. قالت ليفني للسيناتور كيري ودود أنها تشك في إمكانية الوصول لاتفاق نهائي مع أبو مازن، ومن ثم فإن التركيز يجب أن يكون على إصلاح فتح حتى تستطيع الفوز عليها في الانتخابات.

قال مسئولو وزارة الخارجية لنا أن ليفني تركز أيضا على عزل حماس. وعبرت هي وكبار الموظفين في الوزارة عن القلق لأن بعض من أعضاء الاتحاد الأوروبي مهادنون في هذه النقطة. في ذات الوقت تعي ليفني تماما - على عكس أولمرت - أنها ليس لديها الكثير الذي يمكن أن تخافه من تقرير لجنة وينوجراد (ولم تلوث سمعتها بادعات الفساد التي تطارد أولمرت). محاولاتها الأولية لحل محل أولمرت قد تأخذ شكلا أكثر جدية إذا ما تم نشر النتائج الأولية للتقرير في الشهر المقبل.

أراء مختلفة حول سوريا:
اتفق كل من أولمرت وليفني على أن التفاوض مع سوريا سيكون فخا، حيث أن دمشق ستستخدمه لإنهاء الضغط العالمي عليها وليكون لها حرية أكثر في لبنان. بينما يرى كل منهما أن العلاقات العامة تميل إلى رفض المبادرات السورية للسلام من ناحية، يواصلان إلحاحهما على أن المفاوضات لن تكون ممكنة مع سوريا حتى تقلل سوريا من دعمها للإرهاب وتأخذ خطوات مباشرة لتأمين إطلاق سراح المسجونين الإسرائيليين الذين اعتقلتهم حماس وحزب الله. يدعم رئيس الموساد داجان كل من أولمرت وليفني في هذا المجال، ولديه رؤية قاتمة لنوايا سوريا.

إلا أن هناك جزء كبير من القطاع الأمني لديهم رؤيا أنه من مصلحة إسرائيل اختبار نوايا الأسد ربما من خلال الاتصال به عبر قنوات سرية، والسعي لإبعاده عن طهران. ويتفق معهم في هذا الرأي وزير الدفاع بيريتز، والذي ينتمي لحزب العمل من اليسار الإسرائيلي، حيث يؤكد أن إسرائيل لا تستطيع رفض، على الأقل، استكشاف عرض الأسد للتفاوض، ويقارن موقف أولمرت وليفني بموقف جولدا مائير المنتقد حيث رفضت عرض السادات للتفاوض، مما أدى إلى حرب يوم كيبور سنة 1973.
تقول التقارير الصحفية في 5 يناير أن قطاع الدفاع اقترح على أولمرت أن يفتح قناة استكشافية مع دمشق في خلال شهرين، مع وضع جدول زمني متصل باكتمال مراجعة الولايات المتحدة لسياساتها تجاه العراق والشرق الأوسط، والوصول لرؤية واضحة لنوايا أبو مازن وقدراته في مواجهة حماس.

التوتر بين بيريتز وأولمرت
وفقا لبعض التسريبات عن اجتماع لقادة حزب العمل، قال عامير بيريتز أنه يشعر بأنه غير متواصل مع أولمرت، وذلك منذ أن تحدث بيريتز مع أبو مازن هاتفيا، الأمر الذي أغضب أولمرت، ومن يومها لا يتحدث الاثنان إلا بالكاد. قال التلفزيون في نشرة أخباره يوم 4 يناير أن هناك شائعات انطلقت تؤكد أن أولمرت قرر عزل بيريتز من منصبه كوزير دفاع وتعيين رئيس الوزراء السابق إيهود باراك في منصبه، وقد أعلن الأخير أنه سينافس بيريتز على رئاسة حزب العمل في الانتخابات الأولية نهاية مايو.

وبالرغم من تكذيب مكتب رئيس الوزراء لهذا الخبر إلا أن هناك شك ضئيل هنا بأن شخصا من مكتب رئاسة الوزراء هو الذي سرب الخبر. بينما يشعر الكثير من أعضاء حزب العمل بأن بيريتز فاشل، سواء كوزير دفاع أو كأمين عام للحزب، وأن شعبية بيريتز وصلت للقاع، إلا أن أعضاء حزب العمل قد أدانوا محاولات الإعلام لإطلاق بالون اختبار، واعتبروا ذلك محاولة غير مقبولة من مستشاري أولمرت للتدخل في انتخاباتهم الحزبية. على أي حال، فإن الحدث مؤشر لتوضيح درجة التوتر الناتج عن الضغائن الشخصية والاختلال الوظيفي في رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

بيريتز وسنيح، شركاؤنا في اتفاقية التنقل والعبور
على الرغم من القطيعة الداخلية في الحكومة الإسرائيلية، فإن هناك خبر طيب بشأن جهودنا لدفع الحكومة الإسرائيلية لتحسين أوضاع الفلسطينيين المعيشية. بالرغم من محن بيريتز السياسية، إلا أنه أثبت جديته كشيرك في جهودنا لتطبيق اتفاقية التنقل والعبور وبشكل عام يتحرك ببطئ لكن بثقة في حث وزارة الدفاع كي تدفع الجيش الإسرائيلي المتردد للقبول بالتقليل من نقاط التفتيش في طريق الفلسطينيين وإحياء الاقتصاد الفلسطيني.

وقد ظهر نائب وزير الدفاع إيفرايم سنيح، والذي سيرافق بيريتز في اللقاء معك، كلاعب رئيسي في هذه الجهود. يتفق سنيح مع بيريتز في الاعتقاد بأن تحقيق الأمن الإسرائيلي عبر خنق الفلسطينيين هو "مكسب للمعركة لكنه خسران للحرب"، لكن سنيح الذي عمل منذ فترة طويلة جدا كحاكم عسكري للضفة الغربية، وقاد وحدة عسكرية خاصة وكان له دور في عملية إنتيبي الشهيرة، لديه معرفة قريبة بالفلسطينيين وله مصداقية كقائد عسكري في الجيش الإسرائيلي، وهي ميزات يفتقدها بيريتز بشكل مرير.

لقاؤك مع بيريتز سيمنحك الفرصة للتعبير عن تقديرك لجهوده وجهود سنيح ولتشجيعهما في صراعهما لعلاج التمرد في الجيش الإسرائيلي. كلما استطعنا تحقيق تقدم في اتفاقية التنقل والعبور وفي تطبيقها الأن، كلما سهل ذلك علينا لتحقيق نتائج مرضية مع الحزبين في السنة القادمة.

نتنياهو: لن يدخل لاجئ واحد إلى فلسطين، ولن نعود لحدود 1967
علينا إسقاط أحمدي نجاد، ويمكننا بالضغط الاقتصادي إسقاط النظام الإيراني بأكمله
يجب أن نضغط على حماس اقتصاديا بطريقة تجعل الرأي العام يلقي باللوم عليها
إذا لم يتم القضاء على إيران فلن نتفاوض مع الفلسطينيين وستتعرض معاهداتنا مع مصر والأردن للخطر
عباس رجل طيب ولديه نوايا طيبة لكن يجب إسقاط حماس

السفارة الأمريكية في تل أبيب
العنوان: أولويات إسرائيل
سري للغاية
الموضوع: وفد الكونجرس برئاسة أكرمان يقابل زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو
نتنياهو يتحدث عن تأزيم إيران وحماس اقتصاديا
سيناريوهات الحكومة الجديدة: مسألة حق العودة اختبار حقيقي لنوايا العرب
صنفه: ريتشارد هـ. جونز

الملخص:
عقد النائب جاري أكرمان، رئيس اللجنة الفرعية لشئون الشرق الأوسط وجنوب آسيا في لجنة العلاقات الدولية، ومعه السفير، مقابلة مع رئيس المعارضة بينيامين نتنياهو في مقر الكنيسيت في الحادي عشر من شهر أبريل. غطت المناقشة أفكار نتنياهو عن كيفية الضغط على إيران لمنع برنامجها النووي والإطاحة بأحمدي نجاد. فيما يخص الفلسطينيين، ينتقد نتنياهو الطريقة التي أدار بها أولمرت حرب لبنان الثانية، كما عرض نتنياهو تحليله للسياسات المحلية الإسرائيلية.
بالنسبة لإيران، يقترح نتنياهو زيادة الضغط الاقتصادي، بما في ذلك الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لسحب كل الاستثمارات من الشركات التي تستثمر في إيران، ويرى أنها الوسيلة المثلى للإطاحة بأحمدي نجاد. على الصعيد الفلسطيني، فنتنياهو لا يعترض على دعم عباس، لكنه يقول أن إسرائيل والولايات المتحدة يجب أن يعطيا الأولوية لخنق حماس. وأكد نتنياهو أن إدارة إسرائيل لحرب لبنان الثانية كانت سيئة وساهمت في تقوية أعداء إسرائيل. توقع نتنياهو أن أولمرت لن يتمكن من البقاء في السلطة لمدة أطول، ثم بدأ نتنياهو في طرح آليات مختلفة لتشكيل حكومة جديدة.
عبر نتنياهو عن ثقته في أن الرأي العام الإسرائيلي سيعلم بأن نتنياهو كان على صواب، وأن الانسحابات أحادية الجانب كانت خطأ، وأن الأولوية الآن هو تحجيم إيران. أشار نتنياهو إلى إلى أنه يعتقد بأن "إسقاط حق العودة" هو الاختبار الحقيقي والفاصل لنوايا العرب، وأصر على أنه لن يسمح للاجئ فلسطيني واحد بأن يعود لإسرائيل.
نهاية الموجز.

التفاصيل:
حضر رئيس اللجنة الفرعية لشئون الشرق الأوسط وجنوب أسيا، جاري أكرمان، ومعه السفير، والمستشارين السياسيين، ومدير اللجنة الفرعية ديفيد أدمز، وعضو اللجنة هاوارد دياموند اجتماعا مع رئيس حزب الليكود المعارض بنيامين نتنياهو، في مقر الكنيسيت في 11 أبريل. حضر الاجتماع مع نتنياهو مستشار الشئون الخارجية دور جولد، ومسئول قسم شمال أمريكا بوزارة الخارجية إيال سيلا.

الإطاحة بأحمدي نجاد:
قال النائب أكرمان لنتنياهو أنه في مقابلته مع الرئيس المصري مبارك، في اليوم السابق، سأل مبارك إن كان الحل العسكري ضروري لمنع إيران من التسلح النووي، وهل على الولايات المتحدة أم إسرائيل القيام به؟ فأجاب مبارك بأن الأمور إذا وصلت لذلك فعلى الولايات المتحدة أن تقوم به وعلى إسرائيل أن تظل بعيدا. قال نتنياهو بأنه يفهم وجهة نظر مبارك، لكنه علق قائلا بأنه يظن أن النظام الإيراني، أو على الأقل الرئيس أحمدي نجاد، يمكن الإطاحة بهما عن طريق الضغط الاقتصادي، بما في ذلك حملة سحب الاستثمارات.
مشيرا إلى أن العقوبات الاقتصادية تفقد تأثيرها مع الوقت، إلا أنها ستكون قوية على المدى القصير. يجب أن يكون الهدف هو تشجيع أعداء أحمدي نجاد السياسيين على الإطاحة به من السلطة بعد ذلك، ولو تمكنا من فرض الضغط فإن فرصة الإطاحة بالنظام الإيراني بأكمله ستكون سانحة، لكن ذلك يستتبع أن نطرح بديلا للنظام القائم. الفكرة هي أن نستخدم الضغط الاقتصادي لخلق إحساس لدى الرأي العام بفشل النظام. يقول نتنياهو أنه استشار المؤرخ برنارد لويس، وأقنعه بأن إيران ستكون أقل خطرا في حال الإطاحة بأحمدي نجاد.
قال نتنياهو بأن هناك ثلاث مسودات قوانين في الكونجرس مخصصة لسحب أموال صناديق الدعم من 300 شركة أوروبية التي تعمل في إيران. سحب الأموال سيهبط بالتصنيف الائتماني لهذه الشركات، ومن ثم سيدفعهم ذلك للاستجابة للضغوط. حث نتنياهو الكونجرس لدعم تشريعات سحب الاستثمارات، مضيفا أنه يعتزم زيارة الولايات المتحدة لطرح القضية على مديري صندوق دعم الوول ستريت. تتمثل أطروحته في العمل في دارفور لتوسيع مساحة سحب الاستثمارات لوقف الإبادة الجماعية وربطها بأهداف الولايات المتحدة السياسية.
قال نتنياهو بأنه غير متأكد من أن الضغط الاقتصادي سيكون كافيا لوقف برنامج إيران النووي، لكنه يثق في نجاح هذا الضغط للإطاحة بأحمدي نجاد. كما أثنى على جهود دور جولد لوضع أحمدي نجاد على قائمة مراقبة الإبادة الجماعية (جينوسايد ووتش) كجزء من جهود أوسع لنزع الشرعية عن الرئيس الإيراني. حين سئل عن تقييمه للجهود الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية بشأن إيران، قال نتنياهو أن الكابوس الذي يسيطر عليه هو أن يخفى علينا جزء من البرنامج الإيراني. أضاف أن المعلومات الاستخباراتية الحالية حقيقية، فإيران أمامها أعوام كي تطور سلاحا نوويا.
اتفق نتنياهو مع السفير جونز في أن إعلان أحمدي نجاد عن تقدم كبير في برنامج الطرد المركزي هو غالبا مبالغ فيه. أكد نتنياهو أنه من الضروري استهداف الشركات التي تستثمر في قطاع الطاقة الإيرانية.

أسقطوا حماس:
سأل عضو الكونجرس أكرمان نتنياهو عن رأيه في الرئيس الفلسطيني محمود عباس. قال نتنياهو أن عباس "رجل طيب ولديه نوايا طيبة" لكنه أضاف إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة يجب أن يركزا على "إسقاط حماس" عبر تأزيمهم اقتصاديا. أكد نتنياهو أنه منذ ثمان أشهر مضت، كانت حكومة حماس على حافة الانهيار لكنها قويت بسبب ضعف إسرائيل بعد حرب لبنان. وبدون تفصيل، قال نتنياهو إن إضعاف حماس سيكون أسهل من تقوية عباس.
قال نتنياهو أن شيمون بيريز اعترف له بأن عملية أوسلو كانت مؤسسة على ركيزة اقتصادية خاطئة، ونتيجة لهذا فإن الدعم الأوروبي والأمريكي للفلسطينيين تسبب في خلق بيروقراطية منتفخة، وذلك لأن موظفي السلطة الفلسطينية يرغبون في أن يقوم المجتمع الدولي بدفع رواتبهم. توقع نتنياهو أن الفلسطينيين سيصوتون لعباس إذا اعتقدوا بأنه يستطيع ضخ المزيد من الأموال. اقترح نتنياهو بوضع خطة للتأزيم الاقتصادي في أماكن محددة حتى يقع اللوم الشعبي على حماس وحدها.
حين سئل عن رأيه في قدرة فتح على إدارة حملة انتخابية، قال نتنياهو أن نظام المحسوبية الفلسطيني يجب أن يتم دفعه للانهيار، الأمر الذي سينعكس فوريا على الاقتصاد الفلسطيني بشكل كامل، إذ أنه تم تأسيسه على الكسب غير المشروع والمحسوبية، لكن الحقيقة أن العكس هو الذي يحدث وهناك دعم لهذا النظام. حماس تدير قضية إطلق سراح السجين بطريقة جيدة، بما أنهم خلقوا الانطباع أن حماس لديها السيطرة على العملية وأنها تضع الإسرائيليين في وضع شائك.
سأل عضو الكونجريس أكرمان إن كان عباس سوف يستمر سياسيا، فأجاب نتنياهو بأنه غير متأكد من ذلك، حيث أن السياسة بشكل عام بها ضغوط، وينطبق ذلك على السياسة الفلسطينية بشكل خاص. يجب اتباع سياسية "تجويع" حكومة الوحدة الوطنية، وفي حال ضخ أي أموال، تسلم لعباس بشكل مباشر. أضاف نتنياهو أن الحكومة الإسرائيلية ل يبدو أن لديها خطة سياسية واضحة، وأن هناك مناخ عام يوحي بالضعف.

الفشل في حرب لبنان:
وبالإشارة لحرب لبنان الثانية، قال نتنياهو أن المشكلة لا تكمن في أهداف الحرب وإنما في انقطاع الصلة ما بين الوسائل والأهداف. لو أن الجيش الإسرائيلي استخدم قوة برية متفوقة بالتزامن مع الضربة الجوية لكان من السهل أن يكسب الحرب. وبدلا عن ذلك فقد قامت إسرائيل قامت إسرائيل بتسريب الجنود أو "التقطير بهم" واحدا تلو الآخر يحملون مناظيرهم، وهو تكتيك "غبي". القيادة العليا لديها فقر في المراوغة العسكرية، بالإضافة إلى ذلك، كانوا خائفين من إصابة العسكريين، فقاموا بضرب عدد كبير من المدنيين. لو كان أولمرت قام بتعبئة قوات الاحتياط في عشرة أيام، أمسك بالأرض، قضى على حزب الله في الجنوب، ثم انسحب، لأصبح بطلا اليوم، لكنه لن يستمر سياسيا بعد ما حدث. لقد وصل الدعم الشعبي لأولمرت إلى 3 بالمائة، هذا لا يمكن تحمله.

حكومة جديدة؟
قال نتنياهو أن الضغط على أولمرت يتضاعف كنتيجة لخضوعه لتحقيقات متهم فيها بالفساد إلى جانب توقع نشر تقرير لجنة وينوجراد في وقت قريب. كان يمكن الإطاحة بأولمرت كنتيجة لتمرد داخل حزب كاديما، إذ أن أعضاء حزب كاديما لا يمكن أن يسمحوا لأولمرت بالبقاء في السلطة، إلا أن حزب كاديما نفسه قد ينهار لأنه "حزب مزيف". قدم نتنياهو خيارات عدة، تتضمن أن يقوم كاديما بعزل أولمرت وتكوين ائتلاف جديد في الكنيسيت، أما الخيار الذي يفضله نتنياهو فهو: انتخابات جديدة.
الانتخابات الجديدة، كما يقول، يؤيدها 65 بالمائة من الرأي العام. أكد نتنياهو على أنه ليس في عجلة من أمره، بل إنه "يستمتع بوقته مع عائلته" ويعيد بناء حزب الليكود، وقد حظي الليكود بآلاف من المؤيدين الجدد، بما في ذلك أشخاص متعلمين تعليما راقيا ومهنيين، وأصحاب مشاريع التقنيات العالية الذين تعرفوا على الحزب عبر الشبكة العنكبوتية.
يؤكد نتنياهو أن هناك إحساس متنامي لدى الرأي العام بأنه كان حقا في الانتخابات الأخيرة بشأن "الانسحابات" أحادية الجانب. (أي الانسحاب من غزة وجنوب لبنان) فهو يرى أن هذه الانسحابات كانت خطأ، فقد سمحت إسرائيل لجيوب إيران بأن يستقروا في غزة وبدأت سوريا في تسليح نفسها لأول مرة منذ 20 عاما، كما أن حزب الله أعاد تسليح نفسه بعد انتهاء الحرب وتحولت غزة إلى قبو محصن. لم تكن مصر تفعل على جبهة الـ12 ميل على الحدود مع غزة ما كانت الأردن تفعله في جبهة المائة وخمسين ميل. الطريق الوحيد هو وقف إيران فنحن نتعامل مع أخطبوط، لا مجرد مخالب.

حق العودة اختبار لاذع:
قال نتنياهو بأن العودة لحدود 1967 وتقسيم القدس ليس حلا لأن المزيد من الانسحابات يشحذ شهية التطرف الإسلامي. سأل أكرمان إذا كان الفلسطينيين سيقبلون بسلام بدون العودة لحدود 1967، فأجاب نتنياهو بأنه لن يقبل بالعودة لحدود 1967 حيث أن هذه الحدود غير مؤمنة، لكنه أضاف أيضا أن "حق العودة" هو اختبار لاذع للنوايا العربية، وبدلا من أن تظل إسرائيل تقدم التنازل تلو التنازل، على إسرائيل أنها لن تقدم مزيد من التنازلات إلا إذا قدم الطرف الآخر تنازلات تجاه السلام.
على الفلسطينيين أن يسقطوا حق العودة ويقبلوا بحق إسرائيل في الوجود. المبادرة العربية لم تلبي هذه المطالب بما أنها تبقي على قضية حق العودة مفتوحة، إسرائيل سيكون لها شريك في السلام فقط إذا أسقط الفلسطينيون حق العودة. وحين سئل إذا كانت إسرائيل تقبل بمناقشة القضايا بشكل متفرق، قال نتنياهو مؤكده: لن يعود لاجئ واحد.. أبدا. لم تطالب إسرائيل بحق عودة اليهود للعراق أو القاهرة.
قال نتنياهو بأن قرار مجلس الأمن 242 لم يكن سيئا في الصياغة، حيث أنه لا يحدد أي أراض يجب أن تنسحب منها إسرائيل. لكن بعد الانسحاب من غزة ولبنان، حدثت خيبة أمل لدى الإسرائيليين بشأن مبدأ: الأرض مقابل السلام. حتى الكاتب الإسرائيلي اليساري أ.ب. يحوشوا قال في حوار أخير معه أنه يأس من السلام لأن العرب يريدون كل إسرائيل. منذ 1948 وحتى 1967، لم يكن الصراع حول الأراضي المحتلة، فهذه النقطة أصابها الغموض بسبب الدعاية المؤثرة. جذور الصراع تعود إلى أن العرب يريدون تدمير إسرائيل، وقد أصبح ذلك هو الطموح الأكبر للإسلام المتطرف.
العودة لحدود 1967 ليس حلا لأن إسرائيل هي القوة الوحيدة التي تتصدى للإسلام الراديكالي وأجندته التي تجتاح الأردن والسعودية. كما اقترح أن تعمل إسرائيل مع السعودية ضد إيران. لو لم يتم وقف إيران، لن يكون هناك اتفاقية مع الفلسطينيين، وستكون معاهدات السلام مع مصر والأردن تحت ضغط شديد. لن يكون هناك رادع "لمجانين" أمثال أحمدي نجاد، ونصح نتنياهو الكونجرس بالتعجيل بإقرار تشريعات سحب الاستثمارات، وإن لم ينجح ذلك، يمكن أن نفكر في خيارات أخرى. قال عضو الكونجريس أكرمان بأنه إذا حضر إلى واشنطن فإنه سيتحدث في جلسة حول سحب الاستثمار.
تمكن أكرمان من مراجعة التقرير.


Search


الاكثر قراءة