الارشيف

Showing posts with label اسرائيل. Show all posts
Showing posts with label اسرائيل. Show all posts

هل من الممكن أن تنسحب إسرائيل طواعية من الأراضى العربية؟ وكم مرة انسحب الاستعمار من أى دولة برغبته؟ ولماذا ينسحب وأصحاب الأرض منشقون على بعضهم متهالكون فى كل شىء إلا الاستعداد؟


كلها أسئلة دارت فى رأسى قبل الحرب التى وجدت لها الإجابة، كما كتبت بخط يدى، أن أى احتلال لا يخلى موقعه إلا بالقوة العسكرية المؤكدة، سواء مارست هذه القوة ضغطها بالقتال الدامى أو أشعرت العدو بها فخشى من تكبيده خسائر فادحة، إذن كان لا بد أن تكون قواتنا المسلحة قادرة وواثقة من نفسها، ومن سلاحها، ومن قادتها، بحيث تمثل درجة عالية من الكفاءة تتيح لها أفضل الأداء فى الوقت المناسب، ولا بد بالطبع أن تعتنق القوات مبدأ حتمية القتال بديلاً، وأن الحل السلمى ليس وارداً إطلاقاً، وأن المعركة لا بد أن تحدث وفى أقرب وأنسب وقت ممكن، تلك قناعتى وهى مساوية لشرف بدلتى العسكرية التى عدت إليها مرة أخرى.


لقد كنت مقتنعاً طوال مدة خدمتى العسكرية أن الرجل، لا السلاح، هو الذى ينتصر، فالنصر يتكون أولاً فى قلوب الرجال ثم يكتسبه الرجال فى ساحة القتال، وعلى هذا لا يمكن للمقاتل مهما تكن رتبته أو درجته ومهما تعطه من سلاح أن ينجح أو ينتصر إلا إذا وثق فى نفسه أساساً، ووثق فى قادته وفى سلاحه وفى عدالة قضيته، كل هذا إلى جانب إيمانــه أولاً وأخيراً بالله.


وعلى هذا فإن غرس الثقة فى النفس بين الجنود بعضهم البعض، وبينهم وبين القادة وبين الجميع، والسلاح، كان من أهم الأمور التى ركزت عليها فى كلماتى منذ أول يوم مارست فيه مسئولية القيادة، لقد كان فى يدنا سلاح جيد إلا أن المناخ العام شك فيه كثيراً، شك فى حجمه، وشك فى نوعيته، نعم أعترف بوجود أسلحة ومعدات أكثر تقدماً عما لدينا فى بعض التخصصات، لكن من قال إن السلاح الذى فى أيدينا انعدمت مقدرته لأنه غير كفء أو غير متطور؟ إن من يقول ذلك يستهدف به عن قصد إيجاد ذريعة لعدم القتال، مع أنه من الممكن وبمعدات تكميلية أن ترفع كفاءة بعض الأسلحة، وهذا ما فعلناه فعلاً، إذ حصلنا على معدات تكميلية من دول مختلفة رفعت كفاءة تلك الأسلحة، وفاعليتها، بل إن بعض تطويرات الأسلحة والمعدات ابتكر على يد مصريين.


وعلى أى حال ومهما تكن الأسباب، فإنه يجب أن نراعى عند تخصيص المهام للقوات أن تناسب طبيعة الأسلحة، والإمكانيات المتاحة لنا، وأن نعرف نقاط ضعف العدو ونحاول استغلالها، ونقاط قوته ونحاول إبطالها بخطط ذكية، وفى الوقت نفسه نستفيد من نقاط وعوامل قوتنا ونقلل بقدر الإمكان من نقاط ضعفنا، أى باختصار شديد يمكن أن نضع أفضل الخطط حسب الظروف والإمكانيات المتاحة لنا، ويمكن بتلك الخطط أن نحقق مهامنا القتالية، لذلك ركزت فى لقائى مع رجال القوات المسلحة على وجوب الثقة فى كفاءة السلاح الذى بأيدينا، ولم يكن ذلك مجاملة لأحد، المهم كيف نستخدمه بشكل أكثر فاعلية وتأثيراً، ولعل نتائج حرب أكتوبر أكدت صدق ما كنت أقول، وكان علينا بالنسبة للظروف المحيطة بنا أن نصون هذا السلاح، وأن نرعاه وأن نستخدمه أفضل استخدام، ليس لتطبيق المبادئ العسكرية فحسب، بل لأن ما كان لدينا هو الأساس ولم يكن لنا أن نتركه هدراً، إن تركناه نحن فلن يتركه العدو.


وللحق استجاب الرجال وتعاونوا معى بسرعة وبمنتهى الجدية، خصوصاً أنه تربطنى بمعظمهم أواصر زمالة سابقة لمسوا من خلالها مدى جديتى وعزمى على بذل أقصى جهد وطاقة، للارتقاء بالكفاءة القتالية للوحدات والتشكيلات التى خدمت بها، إضافة إلى جهودى عندما كنت قائداً للجبهة بعد عدوان 67، ثم وأنا رئيس للأركان، وكان لذلك أكبر فضل فى دعم الثقة المتبادلة بينهم وبينى، فضاعفوا من جهودهم وكان عملهم أقرب إلى المعجزة، لا سيما أنهم استشعروا فى كل لحظة أن أمل أمتهم ومصير وطنهم بين أيديهم، كما أنهم استشعروا دورهم المتعاظم، خصوصاً بعد قرار السيد الرئيس الصادر فى 8 يوليو عام 1972 بإنهاء عمل الخبراء السوفيت، وكان هذا القرار يعنى أن حتمية المعركة أصبحت غير قابلة للنقاش، وأن المسئولية بأكملها أصبحت فى عنق الفكر المصرى والساعد المصرى، كما أن ذلك كان يعنى أيضاً ثقة مطلقة من القائد الأعلى فى القوات المسلحة، وكانت تلك ملامح الصورة على الجبهة.


لقد هالنى ما قيل من عدم إمكانية تحقيق أى تعاون أو تنسيق بين سوريا ومصر، كنت أسال نفسى وأقول لزملائى: لماذا هذا الكلام؟ إن مصر وسوريا منذ عصور التاريخ الغابرة لهما دورهما الخالد فى الدفاع عن المنطقة، تقول لنا كل شواهد التاريخ المعاصر، كما يقوله لنا المنطق والحسابات العسكرية: إن البلدين يشكلان فكَّى كماشة تطبق على العدو كالبندقة، وتستطيعان تحطيم ضلوعه وشل حركته، وهما دولتان عربيتان بينهما تاريخ بعيد مشترك، وتاريخ قريب ممتد، وتربطهما اليوم مصالح واحدة ويجمعهما معاً هدف واحد، والإنسان العربى فى سوريا مثله مثل الإنسان العربى فى مصر، كفء وقادر على البذل والعطاء، فلماذا إذن تلك الهواجس والشكوك، وكان منطقيّا أن أزور سوريا الشقيقة، وهناك التقيت رفاق السلاح، وناقشنا الموقف كله بصراحة، وبدأنا على الفور نجهز ونرتب لعمل مشترك مرتقب وحتمى، وعندما كنت أنظر إلى ملامح الصورة على الجانب الآخر كنت أتوقف أمام عناصر القوة لدى العدو.


فهذه هى قناة السويس، كمانع مائى فريد فى طوله وعرضه وعمقه، وتلك هى تحصينات خط بارليف الممتدة بطول القناة، وبما تحويه من نقاط قوية مدعمة بالأسلحة والمعدات المتطورة، ويحيط بها كل ما تفتق عنه الفكر البشرى من الموانع، ومن وراء ذلك كله خطوطه الدفاعية الأخرى وتجمعات مدرعاته القوية وطيرانه المتفوق، وعلى ضوء تلك الحقائق أخذنا نفكر -القادة كل فى اختصاصه وأنا- بعد أن طرحنا نهائيا فكرة تأجيل الحرب إلى حين الحصول على سلاح مماثل، وفى إطار ثقتنا جميعاً فى أن السلاح بالرجل وانتهينا إلى وضع خطة شاملة تكفل حل كل المشكلات والعقبات العسكرية وتؤدى فى الوقت نفسه إلى تحقيق الآتى:


أولاً: مفاجأة العدو:


واستلزم تحقيق هذا الهدف وضع خطة خداع استراتيجى وتعبوى وتكتيكى، اشترك فى تنفيذها مع وزارة الحربية الأجهزة المعنية فى الدولة.


ثانياً: اقتحام قناة السويس وتدمير خط بارليف:


ومثلما تطلب اقتحام القناة دراسات عديدة ودقيقة لتحديد أنسب الوسائل وأنسب الأوقات التى تضمن نجاح هذه المهمة فى أقصر وقت وبأقل خسائر ممكنة، فقد تطلب تدمير خط بارليف واقتحامه دراسات مكثفة أخرى وتدريبات واقعية عنيفة استخدمت فيها المعدات التى ابتكرها فكر المقاتل المصرى، وكانت إلى جانب إصراره سبباً فى سقوط هذا الخط فى زمن أثار دهشة العدو وإعجاب رجال الفكر العسكرى فى أنحاء العالم، لاسيما أن الاقتحام تم بالمواجهة.


ثالثاً: تقليل أثر تفوق العدو فى المدرعات والطيران:


بالنسبة للمدرعات قررنا أن نمكن الجندى من مواجهة الدبابة، والتغلب عليها بشتى الوسائل خصوصاً فى الساعات الباقية على الانتهاء من إقامة المعابر التى تعبر عليها مدرعاتنا وأسلحتنا الثقيلة، ولقد نجح جنودنا فى تحقيق تلك المهمة وأصبح أمر صمود الدبابات فى المعارك موضع تساؤل ودراسات على ضوء ما حدث أثناء معارك أكتوبر.


وللتغلب لى تفوق العدو فى الطيران كان سبيلنا إليه تحقيق أمرين:


1- أن يكون هجومنا على طول المواجهة وهو ما يرغم العدو على توزيع ضرباته الجوية المضادة.


2- تعاون كامل ودقيق بين قوات الدفاع الجوى بشبكة صواريخ وقواتنا الجوية بطائراتها بحيث يتمكن الاثنان معاً وبتنسيق بينهما من مواجهة طائرات العدو.


ولقد نجح الأسلوب إلى أقصى حّد وفقد العدو منذ الساعات الأولى للحرب ميزة تفوقه الجوى.


ولم تكن تلك هى كل المشكلات التى واجهتنا ونجحنا فى التغلب عليها؛ إذ كانت هناك مشكلات أخرى كثيرة، ولكن لم يحن الوقت للكشف عنها أو للحديث عن أسلوبنا فى التغلب عليها، هكذا كان الموقف مصريا وسوريا وفى جبهة العدو، على أن هناك ساحة أخرى مهمة لتحركاتنا وأعنى بها الدول العربية، إنها بغير جدال أمة واحدة لها تاريخها المشترك، وثقافتها الواحدة، ومصيرها الواحد أيضاً، وهى قوة لها ثقلها فى المحيط العالمى، فهل يمكن أن ندخل الحرب ونحن بعيدون عنها أو وهى فى معزل عنا؟


بديهيا لا يمكن ذلك، وهذا هو ما دفع الرئيس أنور السادات إلى تنقية الجو العربى وإزالة ما علق به من شوائب تعمل مع استمرار وجودها على إيجاد الخلافات والتناقضات بين أبناء الأسرة الواحدة، وهذا أيضاً كان راسخاً فى يقينى واعتقادى.


 


وعلى ضوئه، بدأت جولاتى فى الدول العربية وكان حديثى مع القادة العرب يدور حول تأكيد حتمية المعركة وحتمية النصر فيها بأى ثمن، لم نكن نطلب من أحد أن يحارب معركتنا بدلاً منا، ولم نكره أحداً على المساهمة بجهد محدد، بل كان الهدف إيجاد مناخ صالح للمعركة وحشد الإمكانيات المتاحة والممكنة سواء كانت بشرية أو سلاحاً أو مالاً أو حتى تأييداً سياسياً ومعنوياً، وكانت جولتى مجرد خطوة على طريق التمهيد السياسى والجهود المكثفة التى بذلها القائد الأعلى الرئيس محمد أنور السادات أثناء لقاءاته بالرؤساء العرب ومن خلال زيارته لأكثر من دولة عربية خصوصاً فى الأسابيع السابقة على الحرب مباشرة، وبهذه التحركات أصبح مسرح العمليات جاهزاً للحركة وصارت القوات المسلحة المصرية والسورية فى وضع الاستعداد النهائى.


وخلال تلك الفترة بطبيعة الحال لم تنقطع الاجتماعات على كل المستويات، وأهمها اجتماعات المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مصر، وعقد عدد منها برئاسة الرئيس السادات وكان بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة يركز على ثلاثة عناصر:


1- ثقته المطلقة فى القوات المسلحة فكراً وقيادة وأداء.


2- مسئوليته التاريخية لمعركة التحرير والمصير.


3- تحذيره من اتباع النمطية فى التخطيط والتنفيذ.


لقد كانت النمطية هى ما أكرهه كرهاً شديداً، فهى أسلوب كلاسيكى يضع قيداً على الحركـة ولا يترك مجالاً للابتكار والإبداع سواء فى التخطيط أو فى التطبيق التكتيكى والنواحى الفنية خلال التنفيذ.


أيضاً كانت هناك على مستوى القيادة الاتحادية اجتماعات للمجلس الأعلى المشترك للقوات المسلحة فى مصر وسوريا اعتباراً من يوم 21 أغسطس عام 1973 لتنسيق الشكل النهائى للمعركة.


ولعلنى الآن وأنـا أسترجـع تـلك الأيـام العصيبـة فى ذهنـى أجــد أن ما رسمناه من خطوط رئيسية لمرحلتنا كان واضحاً تماماً فى فكرى، لم يكن هناك مجال للصدفة، كان كل شىء يمضى وفق أحدث الأساليب علميا وعالميا، لقد كنا نسير فى ثلاثة محاور رئيسية مهمة:


أولها: رفع كفاءة الخطة الدفاعية عن البلاد وما يستلزمه ذلك من تجهيزات وإمكانيات.


ثانيها: وضع الخطط لردع العدو إذا ما حاول بقدرته المعتادة أن يعتدى علينا.


ثالثها: وهو الأهم، وضع الخطة الشاملة للمعركة المنتظرة.


وعلى الرغم من تعارض هذه المحاور أحياناً فإننا وبفكر مصرى خالص استطعنا أن ننفذها بكفاءة عالية عبرنا بها مرحلة الاستعداد الصابرة إلى مرحلة الاقتحام الدموى التى اقتحمت بها أمتنا العربية كلها آفاق العصر الجديدة، لتحتل مكانتها اللائقة كقوة مؤثرة لها حسابها فى موازين العالم كله.


كان لا بد من وضع خطة خداع شارك فيها الرئيس نفسه، ووزارة الخارجية كان لها دور مهم فى خطة الخداع.


وفعلاً قبل الحرب بـ60 يوماً وجد ضباط متخصصون لتنفيذ خطة الخداع ومعهم ورقة ينفِّذون ما بها بالضبط، وكانت كلمة سر الحرب حرف الياء، وقبل الحرب بأسبوع أو عشرة أيام، وضعت غرفة العمليات خطة من ضمن خطط الخداع، تمثلت فى أن مصر ستنفذ مشروعاً استراتيجيا وسُرِّب الخبر وبياناته إلى إسرائيل وجزء منه مشفر، وبالفعل صدقت إسرائيل أن مصر على وشك دخولهـا فى مشروع، لذلك استطعنا أن نوهم العدو أنه لا توجد حرب ووجدوا عساكر يلعبون كرة قدم وجاء موشى ديان بنفسه ليرى الوضع على الجبهة يوم الحرب، ووجد العساكر يلعبون ورجع، وفى الساعة الثانية وخمس دقائق قال لجولدا مائير إنه لا يوجد أى حرب فردت عليه: لا، تم ضرب قواتنا الجوية مركز 10، وهو مركز تحت الأرض بمسافة طويلة وعبارة عن غرفة رئيسية ويوجد منها غرف جانبية بمحطات كهرباء وتكييف لكن حدث عطل فى التكييف أثناء الحرب وتم تشغيل المراوح العادية كما يوجد تليفونات لاسلكية، ولكن تم توصيلها بمكان بعيد عن مركز 10 حتى لا يتسنى للعدو معرفة مكان قيادة الحرب.


لم يُعرف موعد الحرب ولا يوجد أى ضابط يعرف الموعد إلا مساء يوم الجمعة عندما جاء اللواء الجريدلى مع رئيس هيئة العمليات اللواء الجمسى، وأخذوا مجموعة من الضباط وكتبوا ورقاً بخط اليد تقرر أن تكون ساعة سين ساعة 1405 يوم 6 أكتوبر، ووضعت فى أظرف وسلمت لضابط المراسلة الذى سيصل إلى قائد الجيش شخصيا، وتم اختيار ضباط المراسلة، وصدر لهم تعليمات مفادها: إذا حدثت له مشكلة فى الطريق يبلع الورقة على الفور ما عدا فرقة واحدة هى التى أخذت هذا الظرف قبلها بأسبوع، مع العلم أن الضباط الموجودين فى نفس غرفة العمليات لم يعرفوا ذلك.


وكانت مدمرة تذهب من خليج طبرق من البحر الأحمر وتنحدر إلى مضيق باب المندب وكانت الرحلة تستغرق أسبوعاً فى رحلتها.


بعد ذلك يوم السبت فى الصباح، قلت لهم أن ينزلوا خريطة الحرب التى تدربوا عليها، وكانت عملية منظمة جدا.


وفى الساعة 12 والنصف خرجت من مركز 10 ولم أترك أى خبر لأى شخص، أين سأذهب، وتوجهت للرئيس السادات فى منزله واصطحبته معى مرة أخرى إلى مركز 10.


مركز 10 عبارة عن غرفة كبيرة مربعة ويوجد طاولة كبيرة بطول الغرفة والرئيس السادات يجلس فى النصف على يمينه، وعلى الشمال رئيس أركان حرب الفريق سعد الدين الشاذلى ويواجهنا من الناحية الأخرى اللواء حسن الجريدلى وبجانبه 2 من الضباط يتناوبان كتابة أى أوامر يصدرها لهم الرئيس أو أنا أو رئيس الأركان.


وكان الجمسى جالساً على مكتب بمفرده وبجانبه النائب الخاص به، وفى بعض الأحيان يجلسون بجانب بعض، وبعد مكتب الجمسى مكتب مشابه له يجلس فيه 2 من العمداء يعملان فقط على السيطرة على المكان ومن له حق الدخول أو الخروج، ويدعوان رئيس مكتب السيطرة، وليس لهما علاقة بالحرب أو العمل الذى يتم.


وفى الجانب الآخر البعيد توجد شاشة من الزجاج وخلف الشاشة عساكر يرتدون ملابس سوداء، وهذه الشاشة مرسوم عليها منطقة القناة والمطارات العسكرية والعدو وسيناء كلها، ويتم الرسم بالعكس حتى يرى ما بداخل غرفة مركز 10، الرسومات مضبوطة ويرسمون بألوان مختلفة الطيارات المصرية، لون لمصر وطيارات العدو لون مختلف.


وفى الجانب الأخير من مركز 10، معلق عليه خريطة كبيرة عليها خطة الحرب التى تم تنفيذها، وفى منتصف المركز خريطة كبيرة موضوعة وحولها ضباط فرع التخطيط وعليهم مسئولية متابعة الخطة.


وهمست فى أذن الرئيس أنور السادات، قائلاً: «مبروك يافندم كل الضربة الجوية نجحت والبقاء لله، شقيقك عاطف استُشهد فى الضربة الجوية»، فرد علىَّ السادات «كلهم أولادى زيه زى باقى زملائه».


الساتر.. القناة.. الخط


نكون أو لا نكون


كان خط بارليف والساتر الترابى هو أكثر ما يشغلنى أثناء الإعداد لتخطيط مسار الحرب فى أكتوبر 1973، وكان السؤال الذى لا يفارقنا أنا واللواء الجمسى هو كيف سنتغلب على تلك الحواجز التى أعلنت جولدا مائير يوم زيارتها لها، أنها رمز للذكاء الإسرائيلى، وأن أى اعتداء على خط بارليف بمثابة إهانة لهذا الذكاء الإسرائيلى؟ لم يكن الأمر مقصوراً على خط بارليف والساتر الترابى فقط، ولكنه امتد إلى قناة السويس ذاتها، فهى مانع مائى بعمق 16 متراً، وعرض يتراوح ما بين 180 متراً - 220 متراً. وهو ما يعنى تركيز نقاط العبور بشكل يجعل اصطياد قواتنا، أمراً سهلاً. بالإضافة إلى قيام إسرائيل بتلغيم حافة القناة على ضفتها الشرقية بشكل لم يسبق له مثيل. وكأن الجغرافيا تعاندنا هى الأخرى وتضع أمامنا عائقاً تلو العائق.. فقد كانت ظاهرتا المد والجزر فى مياه القناة، مشكلة أخرى تزيد من صعوبة قوات العبور عند البدء فى تثبيت الكبارى. فمنسوب المياه يتغير فى القناة أربع مرات فى اليوم الواحد، ليصل الفارق بين أعلى وأقل جذر 60 سنتيمتراً فى شمال القناة، و200 سنتيمتر فى جنوبها. وقد تغلبنا على تلك المشكلة بدراستها لتحديد أنسب ساعة فى اليوم للعبور، وبدأنا فى تدريب قواتنا على إنشاء الكبارى فى أقل وقت ممكن، كى تتمكن الدبابات والأسلحة الثقيلة من العبور للضفة الشرقية لفتح ثغرات وممرات فى الساتر الترابى، وكذلك دخول المدرعات والدبابات لعمق سيناء. كان التدريب يتم على ذلك فى غرب الدلتا، ومن خلال التدريب اكتشفنا أن إحداث ثغرات فى الساتر الترابى باستخدام نيران المدفعية والعبوات الناسفة، يستغرق وقتاً لا يناسب عملية العبور. فبدأ سلاح المهندسين فى القوات المسلحة فى إجراء التجارب على استخدام مضخات مياه ألمانية بعد إجراء تعديلات على طريقة عملها لتضخ 200 متر مكعب من المياه فى الساعة. وكانت تلك هى الطريقة التى وقع اختيارنا عليها، فقمنا بشراء 150 مضخة ألمانية، بالإضافة إلى ما كان لدينا وهو 350 مضخة بريطانية الصنع، وخصّصنا خمس مضخات لكل ثغرة؛ إذ كان على القوات أن تفتح ما بين 75 - 85 ثغرة فى الساتر الترابى فى فترة لا تتجاوز خمس ساعات، لإزالة 1500 متر مكعب من الرمال.


ورأينا أنه فى ذات الوقت الذى تبدأ فيه المضخات بعمل الثغرات، يكون عبور جنودنا من طلائع القوات من الصاعقة والمشاة، لتسلق الساتر الترابى، بزاوية حادة تم قياسها بدقة، حاملين على ظهورهم الصواريخ المضادة للدبابات، والأسلحة الخاصة بهم.


الحقيقة أنه لم يكن لدينا ما يكفى من تلك الأسلحة، وكان الخوف الشديد على قواتنا ورجالنا الذين جازفوا بحياتهم فى تلك اللحظة، حيث أمطار النيران الإسرائيلية التى كانت تتربّص بهم. ولكن كان عليهم مهمة تدمير المدرعات والدبابات الإسرائيلية التى أنشأ لها العدو مرابض فى أعلى الساتر الترابى، وقد تدرّب الرجال على العبور عشرات المرات فى أحد المواقع بجنوب مصر؛ ولذا لم يكن من الصعب عليهم عبور القناة يوم 6 أكتوبر.


أما خط بارليف فكان يتكون من 30 موقعاً حصيناً، تم تشييدها بطول القناة من منطقة بورسعيد حتى بورتوفيق، وكانت مساحة كل موقع 500 متر × 500 متر، ويمثل كل موقع منها نقطة استطلاع، إضافة إلى كونها مركزاً هندسياً قوياً، وهو ما منح العدو فرصة السيطرة على قناة السويس شمالاً وجنوباً، لا من ناحية الضفة الشرقية وحسب، بل الضفة الغربية أيضاً. ودعم هذا الخط بخط ثانٍ داخل سيناء على مسافة كيلومترات من الخط الأول، تحسّباً لأى محاولة ناجحة لقواتنا فى عبور القناة.


كانت القناة هى نقطة الضعف الكبرى رغم التدريب عشرات المرات على العبور فى جنوب مصر، إذ إن العبور كان سيتم باستخدام مراكب مطاطية بطيئة، تُعد أهدافاً سهلة لمدافع العدو، بل إن إسرائيل أنشأت خزانات نابالم أوصلتها بأنابيب فى اتجاه الشاطئ الغربى للقناة، تشتعل أتوماتيكياً من داخل حصون خط بارليف فى حال حدوث أى محاولة لعبور القناة.


لقد كنا موضع إشفاق كل من يزور الجبهة من الخبراء العسكريين أو المسئولين فى الدول التى حافظنا على علاقتنا بها. كانوا يقولون عبارة واحدة: «إن عبور القناة مشكلة ليس لها حل، ولا يوجد لها حل، ولن يكون لها حل».. ولكن أثبت الرجال خير أجناد الأرض أن لا شىء يستحيل عليهم..


كان لدينا فى جبهة القناة جيشان ميدانيان هما الجيشان الثانى والثالث، يتضمنان خمس فرق مشاة فى النسق الأول للقوات المسلحة، بالإضافة إلى قطاع بورسعيد العسكرى، وخططنا لاقتحام القناة بالمواجهة وليس من الجوانب لعدم امتلاكنا العدد الكافى من طائرات الهليكوبتر التى تسمح بإنزال القوات كلها جواً، مع جعل الهجوم بطول خط المواجهة لتقليل ضربات طائرات العدو على قوات العبور. وكانت الخطة أن يعبر المشاة بأسلحتهم الخفيفة والأسلحة المضادة للمدرعات والدبابات ليشكلوا موجة العبور الأولى، وأن يصمدوا فى وجه العدو لمدة 24 ساعة لحين الانتهاء من إنشاء الكبارى وتثبيتها لعبور الدبابات. لقد كان تثبيت الكوبرى يستغرق ما بين 6 و8 ساعات.


لا يمكننى هنا إغفال الحديث عن الهيئات والإدارات صلب تنظيم القوات المسلحة التى بذلت ما فى وسعها لإزاحة العقبات الماثلة أمام القوات لإنجاح عملية العبور التى لم تكن بأى حال من الأحوال مصادفة، أو هدية من الحظ، ولكنها جاءت نتيجة للعمل الشاق، والإرادة المصرية التى أبت انكسار مصر. لقد عمل الرجال فى القوات المسلحة على تذليل كل الصعاب، ومنها تقليل زمن تثبيت وتركيب الكبارى على ضفتى القناة لتتراوح بين 6 - 8 ساعات، بدلاً من 12 - 24 ساعة. كما أنشأنا مصاطب للدبابات على الساتر الترابى المصرى على الضفة الغربية لمعاونة قوات المشاة ودعمها فى حربها مع المدرعات والدبابات الإسرائيلية لحين عبور الدبابات المصرية، وكان مدى نيران الأسلحة والدبابات المصرية يصل إلى عمق 2.5 كيلومتر.


وقمنا بتصنيع عربات جر لحمل الذخيرة المضادة للدبابات خلف المشاة مباشرة، نظراً لاحتياجهم إليها فى الساعات الأولى للمعركة، كما تم تدريب القوات المصرية على القتال الليلى والنهارى وبأرقى مستويات التدريب. كان تركيزنا طيلة فترة الإعداد للحرب يرتكن على رفع الحالة المعنوية للجنود، و

كشفت إسرائيل عن جزء جديد من الوثائق السرية الخاصة بحرب أكتوبر 1973، الخميس، كان أبرز ما فيها اعتراف رئيسة الوزراء الإسرائيلية، جولدا مائير، أمام لجنة أجرانات، التى كانت تبحث فى أسباب هزيمة إسرائيل أمام الجيش المصرى، بأنها كانت تشك فى أشرف مروان، وتعتقد أنه كان يضلل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.


وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، منع الكشف عن مجموعة من الوثائق السرية بعينها، بدعوى أنها تحتوى على أسرار خطيرة لا يجوز الكشف عنها، رغم مرور المدة القانونية التى تلزم الحكومة الإسرائيلية بالكشف عن تلك الوثائق.


ولفتت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، التى تناولت محتوى الوثائق التى تم الكشف عنها أمس، إلى أن جولدا مائير قالت علنا فى مؤتمر انتخابى يوم الخميس 4 أكتوبر 1973، «إن الحرب يمكن أن تندلع فى أى لحظة، ولا أستطيع أن أضمن أن الحرب لن تندلع الليلة، فالأمر ليس رهنا بنا، وإنما يتوقف على السادات، فبوسعه إصدار أمر ببدء إطلاق النيران».


وعلى الرغم من ذلك، قالت إنها لم تتوقع اندلاع الحرب رغم كثرة المؤشرات الدالة على ذلك، لأنها كانت مؤمنة بأن تصرفات مصر وسوريا ترجع إلى تزايد مخاوفهما من إسرائيل.


ورغم وصول معلومات لإسرائيل عن إعلان الجيشين المصرى والسورى حالة الاستعداد القصوى على الجبهتين، فإن قادة الجيش الإسرائيلى فسروا ذلك بأنه مجرد استعدادات نابعة من الخوف من هجوم إسرائيلى على القوات المصرية والسورية.


وكشفت التحقيقات عن أن رئيس الموساد، تسفاى زامير، تلقى تأكيدات من أشرف مروان بموعد اندلاع الحرب، ولم يخبر جولدا مائير بذلك، وسافر إلى العاصمة البريطانية لندن يوم الجمعة 5 أكتوبر لمقابلة مروان هناك، دون أن يخبر مائير أيضا، وقالت إن وزير الدفاع الإسرائيلى ورئيس الأركان ورئيس الاستخبارات العسكرية ورئيس الموساد أتوا للاجتماع بها فى مكتبها، وأخبروها بأن التقديرات كما هى، وهى عدم وجود حرب، باستثناء إشارة واحدة لم ينجحوا فى تفسيرها وهى رحيل العائلات الروسية من مصر. وقالت «جولدا» إن رئيس الموساد تسفاى زامير تلقى اتصالا بعد ذلك وغادر المكتب وانصرف، وإنهم علموا أنه توجه لمقابلة مصدر استخباراتى بعد أن وردت إليه إشارة سرية من المصدر - وهو «أشرف مروان» - بقرب اندلاع الحرب، لكن «زامير» لم يتصل بجولدا ولم يخبرها بشىء.


ودافعت «مائير» عن «زامير»، وقالت إنها غضبت قليلا آنذاك من تصرفه، لكنها اعتقدت أنه تكاسل فقط عن الاتصال بها هاتفيا لإبلاغها بالأمر. وكشفت الوثائق عن وجود شكوك لدى جولدا بشأن أشرف مروان، وكانت تعتقد دوما أنه يقوم بتضليل إسرائيل وأجهزتها الاستخباراتية. وقالت إن كثيرا مما قاله مروان لم يحدث فى توقيتات كان قد حددها.


وقالت «مائير» إنها امتنعت عن إعلان التعبئة العامة واستدعاء احتياط الجيش الإسرائيلى لثلاثة أسباب: الأول هو السبب النفسى لمنع تدهور الوضع والتصعيد، والثانى هو الخوف من إغضاب الولايات المتحدة، والثالث هو التكلفة الاقتصادية الباهظة لهذا الإجراء. ونفت وجود علاقة بين عدم اتخاذها هذا القرار وحرصها على الانتخابات التى كانت ستجرى فى إسرائيل خلال أيام.

أفادت وثائق مسربة من موقع "ويكيليكس" بأن مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي أكدوا خلال السنين الماضية على عدم وجود إمكانية لشن هجوم ضد إيران بهدف وقف تطوير برنامجها النووي لكن وثائق أخرى أشارت إلى توثيق التعاون الاستخباري بين إسرائيل ودول مجاورة لإيران.

وكشفت وثيقة نشرتها صحيفة "هآرتس" الأحد أنه في 2 كانون الأول/ديسمبر من العام 2005 كتب دبلوماسيون أميركيون "نستنتج من محادثات مع موظفين إسرائيليين أنهم يدركون عدم وجود احتمال لهجوم عسكري ضد إيران".

ولخصت برقية بعثتها السفارة الأميركية في تل أبيب إلى واشنطن في 20 كانون الثاني/يناير العام 2006 لقاء بين عضو الكونغرس الأميركي غاري أكرمان ونائب رئيس لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية الدكتور أريئيل ليفيطا.

وجاء في هذه البرقية أن "ليفيطا قال إن معظم الموظفين الإسرائيليين لا يؤمنون بأن حلا عسكريا هو أمر ممكن".

ووفقا للبرقية أوضح ليفيطا أن هذه التقديرات الإسرائيلية تستند إلى حقيقة أن "إيران استخلصت العبر من الهجوم الإسرائيلي على أوسيراك (المفاعل النووي العراقي الذي دمره الطيران الحربي الإسرائيلي في العام 1981) ووزعت مركبات البرنامج النووي وقسم منها في مواقع لا تعرف إسرائيل عنها شيئا".

وقالت "هآرتس" إن أقوال ليفيطا وهو أحد أهم الموظفين في إسرائيل تنطوي على أهمية كبيرة كونها قيلت قبل خمس سنوات ونصف السنة فيما واصل المتحدثون الإسرائيليون خلال هذه الفترة التصريح بأن إسرائيل لن تتحمل إيران نووية وتمتلك قنبلة ورؤوس متفجرة نووية.

ويذكر أن هؤلاء المتحدثين وبينهم وزير الدفاع إيهود باراك ورئيسا الحكومتين ايهود أولمرت وبنيامين نتنياهو كررا في مناسبات عديدة القول إن "جميع الخيارات موضوعة على الطاولة" ضد إيران في إشارة إلى الخيار العسكري.

ويظهر من البرقية الأميركية أن ليفيطا عبر عن أمله بأن تدفع العقوبات الدولية قادة إيران إلى إعادة النظر والتراجع عن تطوير البرنامج النووي.

وأضافت البرقية أن ليفيطا، الذي توقف عن العمل في لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية قبل سنتين، قدّر أن إيران قد تمتلك سلاحا نوويا في غضون عامين أو ثلاثة وقال إنه في إسرائيل "لا يوجد فهم واضح" للبرنامج النووي الإيراني.

وتابعت البرقية أن ليفيطا قال من دون كشف مصادره إنه "توجد شائعات تفيد بأن إيران حصلت على رؤوس متفجرة نووية من أوكرانيا" وانه "معروف لإسرائيل أن إيران اشترت صواريخ طويلة المدى من أوكرانيا".

وقالت وثيقة أخرى إن السفير الإسرائيلي في باكو، عاصمة أذربيجان، أرتور لنك التقي في 16 شباط/فبراير من العام 2007 مع السفيرة الأميركية هناك آن درس وأبلغها بتفاصيل لقاء أجرته وزيرة الخارجية الإسرائيلية في حينه تسيبي ليفني مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قبل ذلك بثلاثة أسابيع وعلى هامش قمة دافوس الاقتصادية في سويسرا.

وجاء في برقية أرسلتها السفارة الأميركية في باكو إلى واشنطن في 21 شباط/فبراير أن لنك أبلغ درس بأنه يوجد بين إسرائيل وأذربيجان اتفاقيتا تعاون أمني لكن من دون توضيح طبيعتهما.

وقال لنك إن المستشار الأمني للرئيس الأذربيجاني وحيد علييف زار إسرائيل لغرض الخضوع لعلاج طبي لكنه استغل الزيارة من أجل إجراء محادثات مع نائب وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه أفرايم سنيه ومسؤولين في الموساد.

وأوضحت "هآرتس" أنه يوجد بين إسرائيل وأذربيجان علاقات دبلوماسية واقتصادية متينة وأن إسرائيل تعتبر أذربيجان دولة ذات أهمية إستراتيجية بسبب موقعها الجغرافي وتركيبتها السكانية ووجود حدود مشتركة بينها وبين إيران وحقيقة أن 10% من سكان إيران هم أذربيجانيين.

نسبت وثيقة سرية أمريكية تسربت إلى موقع 'ويكيليكس' الالكتروني إلى مسؤول في جهاز الموساد تخوفه من أنه في حال اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله فإن الأخير سيحاول إطلاق 100 صاروخ كل يوم على تل أبيب.

ووفقا للوثيقة التي نشرتها صحيفة 'هآرتس' فإن مندوبا عن الموساد قال لمسؤولين أمريكيين في إحدى جلسات الحوار الإستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي في تشرين الثاني (نوفمبر) العام 2009 إن حزب الله سيحاول إطلاق كل يوم ما بين 400 إلى 600 صاروخ وحوالي 100 منها باتجاه تل أبيب'.

واضاف المسؤول في الموساد الذي لم تذكر الوثيقة اسمه أن حزب الله 'يسعى إلى الحفاظ على قدرته هذه على مدار شهرين' ما يعني أن إسرائيل تتوقع أن حربا مقبلة مع حزب الله ستستمر شهرين وسيسقط خلالها ما بين 24 ألفا و26 الف صاروخ بينها 6000 على تل ابيب وحدها.

ووقع خلاف بين المندوبين الأمريكيين والإسرائيليين خلال الجلسة نفسها بعدما عبر الجانب الإسرائيلي عن استيائه من تزويد الولايات المتحدة أسلحة للجيش اللبناني واعتبروا أنها ستصل إلى أيدي حزب الله. وقال رئيس الدائرة السياسية ـ الأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس غلعاد إن 'تقوية الجيش اللبناني يضعف إسرائيل'.
من جانبهم قال المندوبون الأمريكيون إن مساعدة الجيش اللبناني غايته منع تقارب بينه وبين حزب الله وأن 'التعاون براغماتي ونابع من ضعف الجيش' فيما قال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية أندرو شابيرا إن 'مساعدة الجيش اللبناني تشكل ثقلا مضادا لحزب الله'.

ورد غلعاد على ذلك بالقول إنه 'في الحرب المقبلة وفي حال تعرض حزب الله لهجوم إسرائيلي فإن الجيش اللبناني سيقدم له المساعدة'.

وقال مندوبو شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إن تهريب الأسلحة من سورية وإيران إلى حزب الله 'هو تحد استراتيجي بالنسبة لإسرائيل' وأنه 'يمس باحتمالات السلام' وأن 'حزب الله زاد عدد الصواريخ الذكية ووسع مداها ودقتها في إصابة الأهداف' وأن بحوزة الحزب عددا غير معروف من صواريخ أرض بحر من طراز 'سي ـ 802'.

وكشفت وثيقة أخرى مسربة من 'ويكيليكس' أنه في نهاية العام 2007 التقى رئيس الموساد السابق مائير داغان مع مساعد رئيس الوكالة الأمريكية للأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب فرانسيس تاوسند.

ونسبت الوثيقة لداغان قوله إن 'قطر تشكل مشكلة إذ أن (أمير قطر) الشيخ حمد يثير غضب الجميع' واضاف باسما أن 'الجزيرة ستكون السبب للحرب المقبلة في الشرق الأوسط'. وقال داغان إن دولا عربية وخصوصا السعودية تبذل جهودا من أجل إغلاق القناة التلفزيونية القطرية.

وتحدث داغان عن العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين وقال لتاوسند إنه 'لن نحقق شيئا من ذلك' والمطلوب التوجه بصورة مختلفة للعملية السياسية بادعاء أنه 'منذ العام 1994 استثمرت الولايات المتحدة 6 مليارات دولار في السلطة الفلسطينية، وما الذي حققته هذه الدولارات باستثناء إضافة بضعة أسماء إلى الـ 500 ثري في العالم؟'.

أظهرت برقية دبلوماسية أميركية سرية مسربة إلى موقع «ويكيليكس» أن محافظ البنك المركزي الإسرائيلي، ستانلي فيشر، طلب من القائم بأعمال السفير الأميركي في تل أبيب لويس مورانو، أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطاًعلى صناع القرار الإسرائيليين، من أجل منع انهيار الجهاز المصرفي الفلسطيني في قطاع غزة.

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن البرقية أرسلها مورانو إلى وزارة الخارجية في واشنطن في تشرين الثاني عام 2008، تحت عنوان «الأزمة المالية في غزة: محافظ البنك المركزي الإسرائيلي فيشر يطلب مساعدة حكومة الولايات المتحدة».

وكتب مورانو في البرقية أن فيشر «طلب المساعدة من سفارة الولايات المتحدة بأن تمارس ضغوطاً على جهات متنفّذة في إسرائيل» من أجل منع انهيار الجهاز المصرفي الفلسطيني. وأضاف إنه اقترح على فيشر المساعدة بأن يقوم مسؤولون في السفارة الأميركية «بالتوجه إلى وزراء أو مديرين عامين في وزارتي المال والإعلام (الإسرائيليتين) بأسرع وقت، إذا حصلنا على ضوء أخضر من واشنطن».

وأضاف مورانو في برقيته تحت عنوان «طلب للقيام بعمل» أن «السفارة مستعدة لممارسة ضغوط على وزارتي المال والإعلام، إذا وافقت الوزارتان في واشنطن على أن نقوم بذلك. قدّموا نصيحتكم رجاءً».

وأظهرت برقية أخرى تعود إلى بداية عام 2006 أن فيشر «سعى إلى التقليل من أهمية تقرير الفقر الصادر في إسرائيل في حينه، ودل على اتساع دائرة الفقر». وقال فيشر للسفير الأميركي في تل أبيب في حينه، ريتشارد جونز، إن «الاقتصاد الإسرائيلي في وضع جيد. وخلافاً لتصريحات بعض السياسيين، فإن حال الفقر تتحسن».

وأضاف فيشر إن المعطيات الإحصائية عن دخل سكان إسرائيل «ليست كاملة وتعرض صورة سلبية أكثر من الواقع القائم، وأن هذه المعطيات لا تشمل رأس المال الأسود وليست ملائمة لدخل أصحاب البيوت، وخصوصاً في الوسط العربي».
المصدر: يو بي اي, الاخبار

اظهرت وثائق لموقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة الاخبار اللبناية ان رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري طلب في 2006 عزل النظام في سوريا واقترح استبدال الرئيس السوري بشار الاسد بتحالف يضم الاخوان المسلمين و"عددا من الشخصيات التي كانت جزءا من النظام في السابق".

وبحسب برقية دبلوماسية للسفارة الاميركية في لبنان، فان الحريري الذي لم يكن في موقع رئاسة الحكومة اللبنانية آنذاك، التقى في 24 اب/اغسطس 2006 مسؤولين اميركيين وحث على عزل الرئيس الاسد، محذرا من وقوع اضطرابات في لبنان "بعد الخطاب الأخير لبشار الذي هدد فيه بحرب أهلية في لبنان".

واضافت الوثيقة انه ردا على سؤال حول من يملأ الفراغ في حال سقوط النظام في دمشق، اقترح الحريري "شراكة بين الاخوان المسلمين السوريين، وبعض الشخصيات التي كانت جزءا من النظام" مثل نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام ورئيس الاركان السابق حكمت الشهابي.
AFP


مقتطفات من الوثيقة:
رقم الوثيقة: 06BEIRUT2735
التاريخ: 23/8/2006
الموضوع: لبنان: سعد الحريري يدعو إلى تغيير النظام السوري, ربما إيران أيضاً
صنفه: السفير جيفري فيلتمان


1. في مناقشة واسعة النطاق بمنزله في قريطم في 22 اغسطس, وبشكل مفرط واستفزازي اجتمع سعد الحريري بكبير موظفي العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بونيت تالوار, وبولوف (مدون المحادثة), قائلاً أن استمرار الحصار الإسرائيلي على الموانئ والمطارات هو "قتل لثورة الأرز", و بدلاً من ذلك دعا سعد إلى تسليح قوات الجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلية للسيطرة على الحدود مع سوريا والتعامل مع حزب الله....

2. على المستوى الإقليمي قال سعد أن الدول العربية الكبرى وخصوصا العربية السعودية ضاقوا ذرعاً مع بشار الأسد عقب بلطجة حديثة ضد لبنان في 15/8, ولمح أنها لن تعترض على اتخاذ حكومة الولايات المتحدة موقف أكثر حزما ووجها لوجه مع النظام السوري, وهذا يشمل المضي قدما في المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي وفرض عقوبات دولية على سوريا. سعد بنفسه نصح بإجراء تغيير شامل للنظام في سوريا, مع بديل محتمل أن يكون خليط من الإخوان المسلمين وحكومة بعثية سابقة أكثر توافقاً مع الحكومة الإسلامية المعتدلة في تركيا وليس مع الإخوان المسلمين المصريين أو حماس, ودعا سعد أيضاً إلى تجنب إرسال المجتمع الدولي لرسائل مشوشة إلى الإيرانيين الذين قال أنهم يعكفون على نشر شعارهم للثورة في جميع أنحاء الشرق الأوسط, وإلى كل من السنة والشيعة. نهاية الموجز.

لبنان يتعرض للقتل
3. بدأ سعد بالقول أن أفضل طريق يمكن أن تساعد به حكومة الولايات المتحدة لبنان الآن هو الحصول على رفع الإسرائيليين للحصار الذي لا معنى له على الموانئ والمطارات. الحصار يخنق الاقتصاد اللبناني عملياً ولا يسمح للحكومة بجلب المساعدات الإنسانية المطلوبة (ملاحظة. منع الإسرائيليون مؤخراً باخرة محملة بالمواشي, واضطرت إلى الانتظار قبالة الساحل, وعندما بدأت المواشي بالنفوق, قامت السفينة بإفراغ حمولتها في اللاذقية , سوريا. نهاية الملاحظة).... وصاح سعد لبنان هو الديمقراطية المعتدلة الوحيدة في الشرق الأوسط وهو يقتل ببطء.
...
.....
.....
...
لب الموضوع
10. متطلعاُ إلى الشرق قال سعد أن النظامين في سوريا وإيران هما أكبر العقبات أمام تحقيق السلام في المنطقة, وحاولت حكومة الولايات المتحدة لسنوات في إحداث تغيير في سلوك النظام في سوريا ولكن دون جدوى, ...., ويدعي أن إسرائيل تحمي النظام السوري بسبب خوفها من المجهول, "عدو تعرفه أفضل من عدو لا تعرفه" هكذا ينظر سعد لموقف إسرائيل من نظام الأسد.

11. وحث سعد بأنها فرصة ذهبية للمجتمع الدولي لاضعاف بشار. حكومة الولايات المتحدة بحاجة واضحة لسياسة جديدة لعزل سوريا . "اعتقادي هو إذا لم تعزلوا سوريا, إذا لم تضعوا حصاراً فإنها لن تتغير أبداً". عبر اخضاع سوريا يمكنكم ازالة جسر ايران الرئيسي لاثارة المشاكل في لبنان وفلسطين. إذا أضعفتم سوريا، أضاف سعد، فستكون "إيران مضطرة للعمل وحيدة". السعوديون والدول العربية الأخرى ضاقت ذرعاً بالشاب بشّار، ولم تعد تريد محاولة استخدام مقاربة تصالحية مع النظام السوري. وبعد الخطاب الأخير لبشار الذي هدّد فيه بحرب أهلية في لبنان، لم يعودوا مهتمّين بالتحدث مع دمشق. يقول سعد إنه "سمع ذلك من السعوديين مباشرة، وإن الأمير بندر ينقل هذه الرسالة إلى واشنطن حالياً" (تعليق: من المثير للاهتمام أيضاً أن وزير الخاريجة السعودي سعود الفيصل قدم تصريحات مماثلة ولكن حول أيران خلال اللقاء مع السفير اوبرويتر في 22/8... نهاية التعليق )... وحينما سأل تالوار مالذي يمكن للولايات المتحدة القيام به لزيادة الضغط على سوريا, اقترح سعد المضي قدماً في المحكة الخاصة ذات الطابع الدولي بشأن اغتيال الحريري وتنظيم عقوبات دولية على سوريا.

12. ...وجادل سعد بأنه من الضروري التخلص من النظام السوري كلياً. "هذا النظام يعتاش على النزاعات, وهذه النزاعات ستنتهي عند التخلص من النظام" قائلاً أنه حاول أن يلعب لطف مع سوريا خلال السنة ونصف الماضية منذ 14 مارس, حتى أنه طلب من رئيس الوزراء السنيورة الذهاب إلى دمشق ..., وتسائل مالذي حققه هذا النهج للبنان. "مالذي يحصل لنا" سعد صائحاً, هؤلاء الناس لا يريدوننا, إنهم يريدون رئيس الوزراء السابق عمر كرامي , الناس الذي سيطيعون الأوامر.

13. إذا كان النظام سيسقط في سوريا فمن سيكون هناك لملأ الفراغ؟ ... اقترح سعد أن جماعة الاخوان المسلمين السورية في شراكة مع شخصيات النظام السابق مثل عبد الحليم خدام وحكمت الشهابي (على الرغم من أنه لا يزال مقرباً من النظام) يمكن أن تخطو لملأ الفراغ, إدعى سعد أن جماعة الاخوان المسلمين السورية مشابهة إلى اسلاميي تركيا المعتدلين. وأضاف"انهم سيقبلون مسيحياً أو امرأة في رئاسة الجمهورية. إنهم يقبلون حكومة مدنية. كما في تركيا كذلك في سوريا. حتى إنهم يدعمون سلاماً مع إسرائيل" قائلاً انه على اتصال وثيق مع خدام (في باريس) والبانوني زعيم جماعة الاخوان المسلمين السورية المنفي (في لندن)...

كشفت وثيقة أميركية مسربة إلى موقع «ويكيليكس» عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت قال إن سورية وضعت صواريخ متنقلة في حالة جهوزية قصوى بعد قصف منشأة دير الزور التي تقول إسرائيل إنها كانت مفاعلا نوويا.

ووفقا للوثيقة التي تنقل عن رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق أولمرت فقد قال خلال اجتماع مع زعيم الأقلية في مجلس النواب الأميركي جون باينر وعدد من أعضاء الكونغرس في 24 مارس العام 2008 إن «(الرئيس السوري) بشار الأسد ليس دمية وهو الذي اختار ألا يرد على أحداث 9 سبتمبر (اليوم الذي تم فيه قصف منشأة دير الزور) رغم أن بطاريات الصواريخ المتنقلة السورية كانت في حالة جهوزية قصوى بعد الحدث».

وأردف أولمرت أن «الأسد قرر عدم إطلاقها وهذا يحتاج إلى طاعة».

كشفت وثائق دبلوماسية سربها موقع "ويكيليكس" إن إسرائيل تعاونت مع حكومة تشيلي للتجسس على السفارة الإيرانية هناك مدفوعة بقلق من تنامي التواجد الإيراني في أمريكا اللاتينية.

ونقل راديو " سوا" الامريكي عن الوثيقة الصادرة عن السفارة الأمريكية في العاصمة التشيلية سانتياجو بتاريخ 21 يوليو/تموز عام 2008 قولها: "إن المبعوث العسكري الإسرائيلي في تشيلي الكولونيل يويلي أور قد أبلغ نظيره الأمريكي بالأنشطة الإسرائيلية" في تشيلي.

وقالت الوثيقة التي سربها موقع "ويكيليكس" إن أور أبلغ المبعوث العسكري الأمريكي أنه يعمل مع شرطة التحقيقات في تشيلي ووكالات أخرى ،يفترض أنها وكالة الاستخبارات التشيلية، على تبادل المعلومات وتقديم أنشطة التدريب إذا كان ذلك ممكنا.

وأضافت أن المسئول الإسرائيلي اقترح أن تقوم إسرائيل بفعل المزيد لزيادة صلاتها التجارية مع أميركا اللاتينية "للمساعدة على موازنة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة" مشيرة إلى أن أور أقر في الوقت ذاته بأن "الأولويات الإسرائيلية ونقص الموارد تحولان دون تنفيذ مثل هذه الجهود".

وأشارت الوثيقة إلى أنه "في الوقت الذي لا تتوافر فيه مؤشرات على اتصال إيران بأي جماعات إرهابية في تشيلي، فإن الاستخبارات التشيلية والحكومة الإسرائيلية تقومان بمراقبة أي شئ تعتقدان أنه مثير للاشتباه".

وبحسب وثيقة أخرى يعود تاريخها إلى شهر مايو/أيار عام 2007، فقد عبرت الولايات المتحدة وإسرائيل عن قلقهما من النفوذ الإيراني في أميركا اللاتينية منذ ذلك العام، مشيرة إلى أن السفارة الأميركية في سانتياغو نقلت رسالة إلى وزارة الخارجية في تشيلي عبرت فيها عن قلقها من الصلات المتزايدة بين فنزويلا وإيران.

وقالت الوثيقة إن مسئولا بارزا في وزارة الخارجية التشيلية أبلغ مسئولين أمريكيين أن "التشيليين يشعرون بالقلق من تواجد إيراني محتمل على الحدود بين البرازيل والأرجنتين وباراغواي" مشيرا إلى أن "عملاء للاستخبارات التشيلية يراقبون الإيرانيين في هذه المنطقة".

كشفت احدى وثائق ويكيليكس التي نشرت اليوم الأحد في صحيفة افتنبوستن النرويجية أن رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي غابي اشكنازي ذكر لوفد من الكونغرس الأمريكي في أواخر عام 2009 أن الجيش الإسرائيلي يستعد آنذاك لحرب واسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط ربما ضد حماس أو حزب الله.

ونقلت الوثيقة المؤرخة في 15 نوفمبر 2009 عن اشكنازي قوله: "أنا أجهز الجيش لحرب على مستوى عال، لأنه سيكون من السهل بعد ذلك الاستمرار بعملية اصغر بكثير بدلاً من القيام بالأمر المعاكس".

وقال اشكنازي ان ايران لديها 300 صاروخ شهاب قادر على الوصول إلى اسرائيل, وأن الدولة اليهودية لن يكون أمامها سوى 10 أو 12 دقيقة للإنذار في حال مهاجمة إيران لها بتلك الصواريخ.

وأضاف ان التهديد الصاروخي من قبل حزب الله وحماس على اسرائيل كان الأكثر خطورة، لذلك تركز اسرائيل على توفير حماية لأجوائها من الصواريخ.
وقدر اشكنازي امتلاك حزب الله لـ40 ألف صاروخ يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي.

ونقلت الوثيقة ان اشكنازي حذر من مواجهة وشيكة مع حماس في قطاع غزة، إذ قال "نحن في مسار تصادمي"، وقدّر انه سيكون بمقدور الحركة استهداف تل أبيب صاروخياً، لافتًا الى ان اسرائيل في الحرب مع حماس لن تقبل اية قيود في حربها داخل المناطق المأهولة بالسكان.

وكان الهجوم الإسرائيلي على لبنان خلال صيف 2006 قد أسفر عن مقتل 1200 لبناني معظمهم من المدنيين, مقابل 160 اسرائيليا معظمهم من الجنود. كما قتل نحو 1400 فلسطيني خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة عام 2008 كانت غالبيتهم من المدنيين مقابل 13 إسرائيلياً عشرة منهم من الجنود.
المصدر: AFP

كشفت إحدى وثائق الدبلوماسية الأمريكية التي سربها موقع "ويكيليكس" الالكتروني السبت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال خلال اجتماع خاص جمعه مع بعض قادة اليهود في أمريكا "إن الرئيس عباس هو أخطر زعيم عربي وفلسطيني واجهته إسرائيل عبر تاريخها الطويل".

ونقلت وكالة "وفا" الفلسطينية عن نتنياهو قوله خلال الاجتماع: "إن الرئيس عباس يدمر صورة إسرائيل في عدة محافل، فيما يبني دولته فلسطين على الجبهة الداخلية عبر رئيس وزرائه سلام فياض".

وتابع نتنياهو: "لقد حاولنا استخدام حماس ضده ولم ننجح، وحاولنا استخدام بعض رجال فتح ضده، ولم ننجح، بل إنه كسب مزيدا من الشعبية، لذلك يجب أن نتخلص من هذا الرجل، ونريد مساعدتكم لإضعافه داخل الدوائر السياسية الأمريكية الهامة".

ومن جانبها، علقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" على البرقية قائلة: "إن الرئيس أبو مازن يتمتع بمصداقية العمل لوضوحه المطلق في القضايا السياسية والوطنية، وأن كل المحاولات من جانب الاحتلال لن تستطيع النيل منه أو إضعافه".

وأكدت فتح في بيان لها: "أن الحركة لا تتفاجأ بسياسات الاحتلال وحكومته التي تستهدف حركة فتح وقيادة الرئيس أبو مازن وعموم الشعب الفلسطينية وقضيته، لكنها تؤمن بطريقة عمل الرئيس أبو مازن الإستراتيجية، وتقف إلى جانبه وتسنده، ويتعزز ذلك بالتفاف الشعب الفلسطيني حول قيادته، ولفتت إلى أن شعبية الرئيس لن تنال منها المؤامرات أيا كان مصدرها".

وشددت فتح على صحة ما ذكرته مرارا" بأن الانقلاب في غزة ما كان ليقع لولا مباركة الاحتلال الإسرائيلي، وأن استمرار الانقلاب هو مصلحة الاحتلال لإدامة الانقسام وإضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية، لتسهيل سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على أرضنا وشعبنا"، داعية إلى أن تراجع حماس حساباتها وارتباطاتها الإقليمية التي تفقدها أرادتها السياسية، ومطالبة الشعب الفلسطيني بالتمسك بحقوقه وقيادته وعاهدته بمواصلة الطريق لتحقيق أهدافه الوطنية.

كشفت برقية أمريكية صادرة من السفارة الأمريكية في تل أبيب أن عسكريين إسرائيليين ناقشوا مع مسؤولين أمريكيين ما أسموه "التدابير لتخفيف تبعات بيع طائرات إف - 15 للسعودية" وقالت البرقية المؤرخة في 18 نوفمبر 2009 أن الاسرائيليين اعربوا عن قلقهم من بيع واشنطن طائرات إف - 15 للسعودية وتمركز هذه الطائرات في تبوك قريباً من الحدود الإسرائيلية, ورد عليهم الأمريكيون بأن"الولايات المتحدة تتفهم أن هذا الأمر يشكل قضية هامة، وأن السعوديون يفكرون في تمركز مزيد من الطائرات الضخمة في تبوك".

وأوضحت البرقية كيف أن الأمريكيين طمأنوا نظرائهم الإسرائيليين حينما احتجوا كذلك على بيع صواريخ أمرام سي 7 للأردن وأخبروهم أن تلك الصواريخ مجرّدة من القدرات القتالية المفترضة في مثل هذا الطراز, وأنها مجرد نسخ تصديرية بنفس مميزات الطراز السابق سي5.

وكشفت البرقية أن الطرفان ناقشا "التسليم الوشيك لقنابل GBU-28 المدمرة للملاجئ" وتحدثوا عن ضرورة "نقل هذه القنابل في هدوء لتجنب الادعاءات بأن الولايات المتحدة تعد إسرائيل لضرب إيران".

نص الوثيقة باللغة العربية:
التاريخ: 18/ 11/ 2009
السفارة الأمريكية بتل أبيب
سري
المرسل إليهم: وزارة الخارجية الأمريكية، هيئة الأركان، وزارة الدفاع، الأمن القومي
الموضوع: المجموعة السياسية العسكرية المشتركة الأربعين: الإدارة التنفيذية

ملخص:
في أثناء انعقاد الدورة التنفيذية للمجموعة السياسية العسكرية المشتركة الأربعين، استكمل النظراء الأمريكيون والإسرائيليون مناقشاتهم حول سبل خلق مجموعات تفوق عسكري نوعي جديدة. عبر محاورو الحكومة الإسرائيلية عن مخاوفهم بشأن بيع طائرات إف - 15 للسعودية. اتفق الجانبان على استمرار الضغط على إيران، خاصة بعد اكتشاف مفاعل قم النووي. عبر المشاركون الإسرائيليون عن قلقهم بشأن تعاون كل من الصين وروسيا فيما يخص زيادة العقوبات على إيران، عبروا عن مخاوفهم بشأن قضايا الجنسية المزدوجة وارتباطها بالأسلحة حساسة تكنولوجيا، كما أشاروا إلى ما يرونه تحولا مقلقا في السياسات التركية حيال سوريا وإيران وتباعد الأتراك عن إسرائيل. هذه هي البرقية الأولى بشأن اجتماع الأربعين للمجموعة السياسية العسكرية المشتركة.
نهاية الموجز.

التفاصيل:

المشاركون من الجانب الإسرائيلي:
- العميد بينخاس بوخريس، الإدارة العامة بوزارة الدفاع.
- اللواء عاموس جلعاد، الرئيس السياسي العسكري بوزارة الدفاع.
- العميد رينون دان، الملحق العسكري بالولايات المتحدة.
- جاد دوفيف، رئيس بعثة وزارة الدفاع بنيويورك.
- عالون بار، نائب المدير العام للعلاقات الاستراتيجية بوزارة الخارجية.
- الكولونيل شيمون عراد، الجيش الإسرائيلي جي 5.
- رامي يانجمان، المكتب الشئون السياسية العسكرية بوزارة الدفاع.
- شموئيل رويتر، مساعد المدير العام لوزارة الدفاع.

المشاركون من الجانب الأمريكي:
- أندرو شابيرو، مساعد وزير الخارجية، مكتب شئون السياسة العسكرية.
- لويس مورينو، نائب رئيس البعثة، السفارة الأمريكية بتل أبيب.
- د. كولين كاهل، شئون الأمن الدولي، نائب الأمين العام المساعد لوزارة الدفاع.
- العميد جيفري سميث، هيئة الأركان.
- بريم كومار، رئيس الشئون الإسرائيلية والفلسطينية والمصرية والأردنية، الأمن القومي.
- توم جولدبرجر، رئيس الشئون الإسرائيلية الفلسطينية، مكت الشرق الأدنى.
- الكولونيل ريتشارد برجس، الملحق العسكري، السفارة الأمريكية بتل أبيب.

التفوق النوعي العسكري:
استمر النقاش في الجلسة التنفيذية التي عقدت بداية من 30 سبتمبر، حول التفوق النوعي العسكري، والتي عقدت بواشنطن. قدم الجانبان رؤيتهما الأولية حول عمل المجموعات الأربع الجديدة المقترحة، والمرتكزة على الاتفاقيات السابقة، كما تم مناقشة التدابير لتخفيف تبعات بيع طائرات إف - 15 للسعودية، وقضايا التخفيف التقنية، والسياسات الاستخباراتية. تم الاتفاق على العمل في تفاصيل كل قضية ضمن مجموعات تجتمع وفق جداول أعمال وجداول زمنية محددة.
عبرت الحكومة الإسرائيلية عن مخاوفها بشأن بيع طائرات إف 15 للسعودية. أشار المشاركون الأمريكيون إلى أن الحكومة الأمريكية لا تستطيع تقديم المزيد من المعلومات المفصلة حول الصفقة بدون خطاب طلب سعودي رسمي. قالت الحكومة الإسرائيلية أن مخاوفها قد تزايدت بعد تمركز هذه الطائرات في مطار تبوك في شمال غرب السعودية -- وهي قريبة من الحدود الإسرائيلية. أكد المشاركون الأمريكيون أن الولايات المتحدة تتفهم أن هذا الأمر يشكل قضية هامة، وأن السعوديون يفكرون في تمركز مزيد من الطائرات الضخمة في تبوك.
أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية صفقة بيع صواريخ أرض جو من طراز أمرام للأردن، وأوضح المشاركون الأمريكيون أن أمرام سي 7 هو نسخة تصدير بها نفس مميزات سي 5 -- ومن ثم فلا يوجد بها أي تفوق في القدرات.

إيران، والصين، وروسيا:
عبر الطرفان عن قلقهما بشأن اكتشاف مفاعل قم النووي، واتفقا على زيادة الضغط على إيران بشكل مباشر ودولي لمعرفة نوايا طهران وما يجب اتخاذه في الخطوات القادمة. كما اتفق الجانبان على ضرورة تفتيش مفاعل قم بشكل فوري. اقترح أحد أعضاء الوفد الإسرائيلي أن يتم دراسة إمكانية "إغلاق عمليات قم بشكل كامل" لمنع أي تقدم نحو الحصول على سلاح نووي، حيث أكدت الحكومة الإسرائيلية أن المجتمع الدولي يجب ألا يقع في مستنقع مافعل قم بطهران، ومن ثم يتم تشتيت الانتباه عن قضايا أكبر في ملف إيران النووي.
طرحت العديد من الأسئلة حول موقف الصين من سعي إيران للحصول على السلاح النووي. واتفق الجانبان على أن هناك حاجة لمشاركة الصين وروسيا ضد إيران إلى جانب خلق إجماع أوروبي. توقعت الحكومة الأمريكية أن الصين ستتبع روسيا في خطواتها، وهو ما أكدته الحكومة الإسرائيلية. قال المشاركون من الحكومة الأمريكية أن الصين ستتجنب أي مواجهات مع إيران، وأكدت الحكومة الإسرائيلية أن سنة 2010 هي سنة حرجة -- فإذا استمر الإيرانيون من حماية وتقوية مواقعهم النووية، سيكون من الصعب استهدافها وإحداث أي ضرر بها. ناقش الجانبان التسليم الوشيك لقنابل GBU-28 المدمرة للملاجئ من الولايات المتحدة لإسرائيل، وأشارا إلى ضرورة نقل هذه القنابل في هدوء لتجنب الادعاءات بأن الولايات المتحدة تعد إسرائيل لضرب إيران. أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية "العقوبات المعطلة" مشيرة إلى أن التعاون بين الولايات المتحدة وأوروبا ووسيا والصين سيكون ضروريا لفاعلية العقوبات. أكد المشاركون من الجانب الأمريكي أن أي مناقشات مع إيران بشأن ملفها النووي سيكون محدودا، وتحت رقابة الحكومة الأمريكية للتأكد من أن المفاوضات تحقق تقدما. قالت الحكومة الإسرائيلية أن الإيرانيين لن يتفاوضوا بإخلاص إلا إذا واجهوا تهديدات واضحة وملموسة. شرح أعضاء الوفد الأمريكي أن هناك ثمانية مسارات للعقوبات، والخطة الرئيسية هي "التركيز على ممارسة ضغوطات مناسبة" لهذه النقاط والمسارات للوصول إلى التأثير المطلوب. اتفق المشاركون الأمريكيون مع الإسرائيليين حول أن عام 2010 هو عام حرج - لكنهم أكدوا على أن تطبيق الضغوطات أمر حيوي.
فيما يخص روسيا، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تكن واثقة من أن موسكو ستكون متعاونة في أي جهود بشأن العقوبات على إيران -- وقال المشاركون من الحكومة الإسرائيلية أن روسيا تعد "غامضة" فيما يخص رؤيتها لإيران. أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية صفقة بيع روسيا إس 300 لإيران، مشيرة إلى أن عملية النقل مازالت معلقة. أكد المشاركون من الحكومة الإسرائيلية أن روسيا ترغب في استعادة دورها كقوة عظمى، إلا أن هناك اتجاهات متضادة في الشأن الداخلي الروسي.

قضايا الجنسية المزدوجة:
أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية الجنسية المزدوجة في إطار إتاحة الوصول للتكنولوجيا الحساسة. اعترف المشاركون الأمريكيون بصحة المخاوف الإسرائيلية، مشيرين إلى أن القضية يتم العمل عليها على أعلى المستويات في داخل الحكومة الأمريكية للوصول إلى إجماع بشأن العمل في هذه القضية. اقترحت الحكومة الإسرائيلية الحصول على تنازل مشابه للعلاقة التي تنتفع بها كل من كندا واستراليا.

تركيا:
أثارت الحكومة الإسرائيلية مسألة الاتجاه الحالي للحكومة التركية والذي يتسم بالتقرب لكل من سوريا وإيران والابتعاد عن إسرائيل. وقال الإسرائيليون بأن تركيا أصبحت "داعمة لحماس في غزة وتسعى نحو اتجاه إسلامي" بهدف التحول لقوة إقليمية، وأضافوا أن المؤسسة العسكرية التركية تفقد قدرتها على التأثير على قرارات الحكومة وتوجهاتها الاستراتيجية. وقال المشاركون من الحكومة الإسرائيلية أنهم في خلال العام الماضي كان لديهم "شعور سيء" نحو تركيا. أشارت الحكومة الإسرائيلية إلى أن قيادة القوات الجوية الإسرائيلية كانت في الماضي تريد التحدث مع قيادة القوات الجوية التركية، لكن النظير التركي رفض.
قام شابيرو بمراجعة هذه البرقية.
كانينجهام

مصدر الترجمة: الدستورالأصلي

أظهرت برقية دبلوماسية أمريكية سرية نشرها موقع "ويكيليكس" الالكتروني أن الولايات المتحدة طلبت من دبلوماسييها في الشرق الأوسط عام 2008 جمع معلومات عن الاتصالات الإسرائيلية المشفرة وبيانات مالية وعن "المقاييس الحيوية" للقادة الفلسطينيين .

وتشير البرقية التي وقعتها وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت كوندوليزا رايس إلى أن ادارة الرئيس السابق جورج بوش كانت قلقة بشأن نقص المعلومات على الرغم من دفء العلاقات مع إسرائيل والسلطة .

وأشارت البرقية التي تحمل تاريخ 31 اكتوبر/تشرين الأول 2008 إلى احتياجات المحللين الأمريكيين، وأعطت للمبعوثين الأمريكيين في تل أبيب والقدس والعديد من الدول العربية قائمة طويلة ومرتبة حسب الأولوية بالبيانات المرتبطة بما أسمته القضايا الفلسطينية التي تتوسط فيها واشنطن . وشمل ذلك "أدلة على دعم حكومة إسرائيل او معارضتها لأعمال للحد من نمو المستوطنات والمواقع الاستيطانية أو تقليله" .

وطلبت البرقية التي كتبت قبل شهرين من محرقة غزة تفاصيل عن العمليات الجارية أو المزمعة لقوات الاحتلال ضد النشطاء الفلسطينيين بما في ذلك عمليات الاغتيال والتكتيكات والأساليب التي تستخدمها الوحدات البرية والجوية .

وتذكر البرقية ان الولايات المتحدة طلبت من دبلوماسييها إعطاء صورة عامة عن الاتصالات الإسرائيلية عالية التقنية من الانترنت والهواتف المحمولة إلى مستودعات المعلومات المرتبطة بأنظمة الاتصالات اللاسلكية المشفرة التي تستخدم فيما يخص جوازات السفر والشارات الحكومية وأنظمة النقل .

كما طلبت البرقية تحديث المعلومات بشأن التحركات وتفاصيل الاتصالات الخاصة لمسؤولين مدنيين وعسكريين إسرائيليين إلى جانب المعلومات الشخصية والمالية والقياسات الحيوية الخاصة بالزعماء الرئيسيين في السلطة وحركة حماس وممثليهما بمن في ذلك الزعماء الشبان في قطاع غزة والضفة الغربية وفي الخارج

نشر موقع "ويكيليكس" الالكتروني الاثنين برقيات دبلوماسية أمريكية سرية تتصل باغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي مطلع العام الحالي.

واشارت بعض الوثائق التي تم الكشف عنها إلى أرقام بطاقات الاعتماد التي قالت السلطات في دبي إنها استخدمت من قبل الخلية الإسرائيلية التي نفذت عملية الاغتيال في الرابع والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي.

وتشير البرقيات إلى أنه بعد شهر من الاغتيال توجه وزير خارجية الإمارات إلى سفير الولايات المتحدة بطلب مساعدة الأخيرة في التحقيق في جريمة الاغتيال.

وبحسب البرقية فقد طلبت الإمارات من الولايات المتحدة تزويدها بتفاصيل عن ثلاثة بطاقات اعتماد تحمل الأرقام التالية: 5115260016006190، و5115260016005317، 5301380032017106.

وتضمنت الرسالة التي سلمت إلى السفير الأمريكي بعض التفاصيل التي تم جمعها من قبل طواقم التحقيق في دبي. وبضمنها أن بطاقات الاعتماد التي استخدمها عناصر الخلية تم إصدارها في ولاية آيوا في الولايات المتحدة.

وبحسب "ويكيليكس" فقد كتب الدبلوماسي الأمريكي في البرقية أنه تم تحويل المعلومات إلى "أف بي آي".

وتضمنت رسالة دبي التي تسلمها السفير الأمريكي أن تصدر الولايات المتحدة أمرا للبنك المركزي بجمع تفاصيل حول "غسيل وتحويل أموال" مشبوهة تتصل ببطاقات الاعتماد الثلاث المشار إليها، باعتبار أن المستخدمين شاركوا في عملية الاغتيال.

يذكر أن مؤسس "ويكيليكس" جوليان أسانج قد صرح، قبل أسبوع، بأنه سيكشف قريبا عن وثائق ذات صلة بجريمة الاغتيال في دبي.

وبحسبه فإن لديه نحو 3,700 وثيقة ذات صلة بإسرائيل، بينها 2,700 وثيقة خرجت من إسرائيل نفسها، بعضها تتصل بالحرب العدوانية الأخيرة على لبنان.

ذكرت وثائق دبلوماسية أمريكية سرية سربها موقع "ويكيليكس" الالكتروني أن الولايات المتحدة منزعجة من استمرار الجيش المصري اعتبار إسرائيل العدو الأساسي رغم توقيع اتفاقية سلام منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وقالت الوثائق إن القيادة السياسية المصرية رفضت بإصرار الجهود الأمريكية لتحديث الجيش مواكبة للتحديات الحديثة مثل مكافحة الإرهاب والقرصنة.

وأشارت الوثائق إلى أن الولايات المتحدة تعتقد أن الجيش مازال يُعتبر من قبل النظام أداة سياسية لدعم نظام الحكم وليس حماية أمن البلاد.

وحصلت مصر على مساعدات عسكرية أمريكية تتجاوز 36 مليار دولار منذ عام 1979 عندما أبرمت معاهدة سلام مع اسرائيل لتكون الدولة العربية ثاني أكبر مستفيد من المساعدات الاجنبية الامريكية.

لكن البرقيات المسربة أشارت الى أن واشنطن وحليفتها العربية اختلفتا بشأن الكيفية التي ينبغي بها انفاق الاموال.

وقالت برقية بتاريخ التاسع من فبراير شباط 2010: "في حين أن العلاقات العسكرية الامريكية المصرية لا تزال قوية .. يقاوم الجيش المصري جهودنا لتعديل تركيزه بما يعكس التهديدات الاقليمية والمرحلية الجديدة."

لكن المسؤولين العسكريين المصريين قالوا ان التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة مختلفة عن تلك التي تواجه بلادهم.

ونقلت برقية التاسع من فبراير/شباط 2010 عن اللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع قوله ان سياسة الدفاع المصرية تعطي الاولوية "للارض المصرية وقناة السويس" والحفاظ على "جيش تقليدي قوي لمواجهة الجيوش الاخرى في المنطقة".

وأظهرت البرقية ايضا أن العصار قال انه في حين تفضل مصر " شراء أسلحتها وعتادها من الولايات المتحدة" فان "الامن القومي خط أحمر" مضيفا أن المصريين يمكنهم "التحول الى مكان اخر اذا اضطروا لذلك".

وشكا مسؤولون مصريون اخرون من أن الولايات المتحدة زادت المساعدات العسكرية لاسرائيل في حين ظلت المساعدات لمصر ثابتة مضيفين أن اسرائيل تمتلك "أسلحة غير تقليدية" وهو ما يؤدي الى اختلال التوازن بالمنطقة وقد يزعزع الاستقرار.

وأشارت الوثائق أيضا إلى أن هناك خلافا غير معلن بين الحكومة المصرية والولايات المتحدة بشأن قيمة المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل وأن مصر تريد زيادة المساعدات العسكرية الأمريكية والتي تبلغ أكثر من مليار وثلاثمائة ألف دولار سنويا.

كشفت وثيقة امريكية نشرها موقع "ويكيليكس" الالكتروني ان رجال الأعمال الامريكيين دفعوا رشاوي لمسئولين إسرائيليين يعملون في معبر المنطار للسماح بمرور البضائع إلى سوق قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن الوثيقة الصادرة من السفارة الامريكية في مدينة تل ابيب أن أصحاب شركات أمريكية كبيرة قدموا شكاوى للسفارة الأمريكية والقنصلية في القدس بأنهم اضطروا إلى دفع الرشاوى بعد أن احتجزت بضائعهم لأكثر من أربعة أشهر في المعبر.

وجاء في عنوان الوثيقة التي أرسلت عام 2006 "فساد إسرائيلي في معبر كرني (المنطار) يمنع دخول بضائع أمريكية إلى سوق غزة".

وأوضحت الوثيقة أن 34 شحنة من البضائع بقيمة 1.9 مليون دولار تعود لشركات امريكية مثل "كوكا كولا" و"فيليبس موريس" و"كتربيلر وايتش بي" و"موتورولا" خزنت في مخازن المعبر ولم يسمح بإدخالها لأكثر من أربعة أشهر وبعد أن دفعت الشركات الرشاوى لموظفين إسرائيليين كبار في المعبر تم إدخال البضائع.

واضاف الموقع انه حسب القوانين الرسمية كانت شركة "الكوكاكولا" تدفع من 500 الى 600 دولار على كل شاحنة تدخل الى قطاع غزة للجانب الاسرائيلي، ولكن حسب ما اكد موزع الشركة للسفارة الامريكية انه كان يضطر لدفع مبلغ يصل الى 15 الف دولار لادخال كل شاحنة وهذا المبلغ كان بمثابة رشوة ولم تظهر في الاوراق الرسمية.

وجاء في الوثيقة أن الإسرائيليين طلبوا مبالغ باهظة الثمن مقابل إدخال البضائع، إلا أن بعض الشركات رفضت دفع الرشاوى ولم يسمح بإدخال بضائعها إلى القطاع، وأن الاتصالات مع المسئولين الإسرائيليين في المكاتب الحكومية لم تسعف التجار إلا ليوم أو يومين على الأكثر.

يذكر ان حصار قطاع غزة الذي الذي يسكنه 1.3 مليون نسمة وتسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أثار انتقادات دولية فيما تدعي إسرائيل إنها خففت بصورة كبيرة من الحصار منذ مايو/ ايار مع دخول شحنات من البضائع للقطاع يوميا.

وتقول هيئات إغاثة إنه لابد من زيادة الشحنات. فيما يقول الفلسطينون في غزة ان القطاع يشبه "السجن" الذي تطوقه اسرائيل ويدعون لفتح المنافذ لإعادة التجارة إلى طبيعتها وغيرها من الروابط مع العالم الخارجي.

أظهرت برقية دبلوماسية أمريكية مسربة نشرها موقع ويكيليكس الالكتروني، أن الولايات المتحدة طلبت من دبلوماسييها في الشرق الأوسط عام 2008 جمع معلومات عن الاتصالات “الإسرائيلية” المشفرة وبيانات مالية وعن “المقاييس الحيوية” للقادة الفلسطينيين . وتشير البرقية التي وقعتها وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت كوندوليزا رايس إلى أن ادارة الرئيس السابق جورج بوش كانت قلقة بشأن نقص المعلومات على الرغم من دفء العلاقات مع “إسرائيل” والسلطة .

وأشارت البرقية التي تحمل تاريخ 31 اكتوبر/تشرين الأول 2008 إلى احتياجات المحللين الأمريكيين، وأعطت للمبعوثين الأمريكيين في “تل أبيب” والقدس والعديد من الدول العربية قائمة طويلة ومرتبة حسب الأولوية بالبيانات المرتبطة بما أسمته “القضايا الفلسطينية” التي تتوسط فيها واشنطن . وشمل ذلك “أدلة على دعم حكومة “إسرائيل” او معارضتها لأعمال للحد من نمو المستوطنات والمواقع الاستيطانية أو تقليله” .

وطلبت البرقية التي كتبت قبل شهرين من محرقة غزة تفاصيل عن العمليات الجارية أو المزمعة لقوات الاحتلال ضد النشطاء الفلسطينيين “بما في ذلك عمليات الاغتيال والتكتيكات والأساليب التي تستخدمها الوحدات البرية والجوية” . وتذكر البرقية ان الولايات المتحدة طلبت من دبلوماسييها إعطاء صورة عامة عن الاتصالات “الإسرائيلية” عالية التقنية من الانترنت والهواتف المحمولة إلى “مستودعات المعلومات المرتبطة بأنظمة الاتصالات اللاسلكية المشفرة التي تستخدم فيما يخص جوازات السفر والشارات الحكومية وأنظمة النقل” .

كما طلبت البرقية تحديث المعلومات بشأن التحركات وتفاصيل الاتصالات الخاصة لمسؤولين مدنيين وعسكريين “إسرائيليين” إلى جانب “المعلومات الشخصية والمالية والقياسات الحيوية الخاصة بالزعماء الرئيسيين في السلطة وحركة “حماس” وممثليهما بمن في ذلك الزعماء الشبان في قطاع غزة والضفة الغربية وفي الخارج” .
(رويترز)

كشفت برقية سربها موقع "ويكيليكس" الالكتروني ان جهاز المخابرات الاسرائيلية "الموساد" يضع الفلسطينيين في المرتبة الرابعة على لائحة المخاطر التي تهدد اسرائيل بعد كل من إيران وسوريا وحزب الله.

وأظهرت البرقية المؤرخة بـ8 ديسمبر/كانون الاول 2008 والصادرة من السفارة الأمريكية في تل أبيب عن لقاء بين مدير المخابرات الإسرائيلية المنتهي فترته منذ أيام عاموس يادلين وبين وفد من الكونجرس الأمريكي برئاسة نائب يدعى روبرت ويكسلر.

والوثيقة كشفت أيضا أن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية يعتبر انقسام الفلسطينيين إلى كيانين أحدهما في الضفة الغربية, والآخر في غزة حيث تسيطر حماس, يعد " فرصة تاريخية لإثبات أن أطروحة حماس سوف تفشل" وذلك بحكم أنها تسعى لانتزاع الحقوق الفلسطينية عن طريق ما أسماه "الإرهاب".

وكشف في هذا الإطار أيضا أن تواجد حركة حماس في غزة وفي الحكم سيوفر للإسرائيل فرصة جيدة لتعقب أعضاءها ومعرفة أماكن مكاتبهم ومنازلهم, تمهيدا لتصفيتهم بسهولة في حال قصف المستوطنات الإسرائيلية من غزة.

ذكرت برقية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن مندوب وزارة الخارجية الاسرائيلية لشؤون الشرق الأوسط ياكوف حاداس علل العلاقات السرية التي تقوم بها دول الخليج مع اسرائيل بأنها نتاج لخوف دول الخليج من إيران، ولاعتقاد العرب بأن إسرائيل لها تأثير على واشنطن, وأيضاً لشعور هذه الدول بأن الولايات المتحدة لا تستمع لهم ومن ثم يحاولون أحياناً تمرير الرسائل لأمريكا عبر إسرائيل.

وقال المندوب الاسرائيلي للمستشار السياسي للسفارة الأمريكية في تل أبيب إن تغيّر السياسة القطرية تجاه اسرائيل بعد عملية غزة قد لا يكون له "علاقة بالتغير الأيديولوجي تجاه المعسكر المتشدد" بل قد لا يكون سوى محاولة لمنافسة السعودية, وكشف في هذا الاطار عن تلقيه دعوة من الدوحة لمناقشة إعادة فتح مكتب التجارة الإسرائيلي.

وقال المستشار الاسرائيلي أن "العمانيين عادة ما يكونون منضبطين في علاقتهم مع إسرائيل" غير أنهم يختلفون عن بقية الدول الخليجية في أن مخاوفهم من إيران أقل حدة, معللاً ذلك إلى "موقع عمان الجغرافي".

وقال المستشار الإسرائيلي بحسب الوثيقة أن وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله له "علاقات شخصية جيدة مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني،" و أن "الإمارات العربية أصبحت أكثر عداء لإيران", لكنه عاد وتساءل عن المدى الذي يمكن أن يصل إليه هذا العداء في ظل العلاقات الاقتصادية المتقدمة لها مع إيران.

ولم يتطرق حديث المستشار الإسرائيلي لأي أهمية أو تثمين اسرائيلي للعلاقات السرية التي أقامتها الحكومات الخليجية مع حكومة بلاده, بل علّق ساخراً على دوافع تلك العلاقات "هم يعتقدون أن إسرائيل تستطيع أن تأتي بأفعال سحرية", وذكر أن البرنامج النووي الإيراني مبعث قلق لإسرائيل والولايات المتحدة وحدهما, بينما "يشعر الخليجيون بالقلق حيال إيران لأسباب تاريخية وطائفية".


نص الوثيقة باللغة العربية:
السفارة الأمريكية في تل أبيب
سري
الموضوع: علاقة إسرائيل بدول الخليج، مع التركيز على إيران، رؤية للنفوذ الإسرائيلي في واشنطن
صنفه: رئيس مركز المعلومات لويس ج. مورينو.

الملخص:
قام المدير المنوب للشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية، ياكوف حاداس، بإمداد المستشار السياسي، في 16 مارس، برؤية شاملة للعلاقات الإسرائيلية مع عدد من دول الخليج. وصف حاداس علاقة إسرائيل مع دول الخليج بأنها نتاج لخوف دول الخليج من إيران، وأيضا لاعتقاد العرب بأن إسرائيل لها تأثير على واشنطن.

مبلورا بعض النقاط التي كان قد قالها في السابق لممثل شئون الشرق الأدنى فيلتمان، وصف حاداس تغير قطر في اتجاه المعسكر الراديكالي في المنطقة بأنه "لعبة" لها علاقة بمنافسة قطر في المنطقة وهي السعودية. يعتقد حاداس أن قطر تشعر بضغط من إسرائيل، ومصر والسعوديين، بالإضافة إلى أنه تم دعوته لزيارة الدوحة لإجراء محادثات عن كيفية استعادة العلاقات الطبيعية بين إسرائيل وقطر.

أشار حاداس إلى أنه بينما العمانيين عادة ما يكونون منضبطين في علاقتهم مع إسرائيل، يبدو أنهم لا يلحظون جدية خطورة التهديد القادم من إيران. وقال أن الإمارات تزيد من عداوتها لإيران، إلا أنها لا توضح إلى أي مدى هي عازمة على المضي في الضغط الاقتصادي على إيران.

قال حاداس أن الخليج العربي يشعر بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تستمع لهم ومن ثم أحيانا يحاولون تمرير الرسائل لأمريكا عبر إسرائيل. بينما وافق على أن التقدم على الصعيد الفسطيني سيجعل الأمر أسهل بالنسبة لدول الخليج للإعلان عن علاقاتهم بإسرائيل، إلا أنه حذر من أن دول الخليج تتخذ من عملية السلام ذريعة "حتى لا تتخذ إجراء" ضد إيران أو لدعم السلطة الفلسطينية.
نهاية الموجز

التفاصيل:
دعى المستشار السياسي المدير العام المنوب لشئون الشرق الأوسط ياكوف حاداس في 16 مارس لمتابعة مناقشات 4 مارس مع فيلتمان مساعد الأمين العام لشئون الشرق الأدنى حول العلاقات الإسرائيلية الخليجية. بادئا بقطر، قال حداس أن هناك إشارات لضغوط مختلفة على القطريين والتي بدأت تؤتي ثمارها. أشار حاداس إلى أن قطر تستطيع فقط أن تمد غزة بالمساعدات الإنسانية عبر إسرائيل.

كما أن الدبلوماسيين القطريين المعينين في قنصليتهم بغزة عليهم أن يدخلوا عبر إسرائيل بما أن مصر لا تسمح لهم بدخول غزة عبر المعبر. بالنسبة للوقت الراهن، لا يسمح الإسرائيليون لكل من المساعدين القطريين أو الأفراد بأن يعبروا لغزة. أشار حاداس إلى أنه قد تمت دعوته لزيارة الدوحة لمناقشة إعادة فتح مكتب التجارة الإسرائيلي، واعتبر حاداس أن ذلك من العلامات الإيجابية. اضاف أننا نحتاج أن نفهم القطريين أنهم لا يمكن أن يتوقعوا عودة التعاون والعلاقات مع إسرائيل بدون إعادة فتح المكتب التجاري الإسرائيلي.

بينما كان حاداس منتقدا لطريقة معاملة قطر لإسرائيل منذ عملية غزة، شدد على أنه يعتقد أن سياسات قطر ليست لها علاقة بالتغير الأيديولوجي تجاه المعسكر المتشدد، لكنه له صلة بالمنافسة مع السعودية وبالتبعية مع مصر. أشار حاداس إلى أنه في الغرف المغلقة لا يبدو أن القادة القطريين لديهم "أي أوهام" فيما يخص حقيقة الإيرانيين.

أخبر الأمير حمد الإسرائيليين في أكتوبر 2006 أنه يعتقد بأن إيران عازمة على تطوير قنبلة نووية مهما تكلف الأمر. ووفقا لحاداس، شكى حمد في ذلك الوقت أنه يشعر بأن الولايات المتحدة لن تستمع إليه وستصدق ما تسمعه من الإيرانيين.

أكد حاداس على نقطة كان أثارها مع فيلتمان فيما يخص عمان، واصفا العمانيين بأنهم "الأكثر إشكالية" بين دول الخليج فيما يخص رؤيتهم لإيران. فيما يخص علاقات العمانيين بإسرائيل، يقول حاداس أنهم "منضبطون"، لكن العمانيين لا يوفون بالتزاماتهم في فتح مكتب إسرائيلي في مسقط. كما قال أن عمان "لديها تعريفها الخاص" لما تظنه تهديدا على منطقة الخليج، ويعود بعض ذلك إلى موقع عمان الجغرافي. لا يعتقد حاداس أن عمان ستشارك بقية مجلس التعاون الخليجي ضد إيران.

أقر حاداس أن الإمارات العربية أصبحت أكثر عداء لإيران، إلا أن سؤالا يبقى وهو إلى أي مدى هم مستعدون للذهاب في عدائهم لإيران. الإمارات العربية المتحدة لديها تجارة واسعة وعلاقات مالية مع إيران، بما في ذلك غسيل الأموال، ولم توضح موقفها فيما إذا كان لديها استعداد كي تستخدم هذه العلاقات كوسيلة ضغط. أقام وزير الخارجية الشيخ عبد الله علاقات شخصية جيدة مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، لكن الإماراتيين "ليسوا مستعدين لإعلان ما يفعلوه في الخفاء". (ملحوظة: كان واضحا من ملاحظات حاداس أن قنوات الاتصال بين إسرائيل والسعودية لا تمر عبر وزارة الخارجية.نهاية الملحوظة).

قال حاداس أن الخليج العربي يؤمن بدور إسرائيل، ذلك لأنهم يثمنون علاقة إسرائيل المقربة مع الولايات المتحدة، وأيضا لإحساسهم بأنهم يستطيعون الاعتماد على إسرائيل في مواجهة إيران. "هم يعتقدون أن إسرائيل تستطيع أن تأتي بأفعال سحرية"، كما قال حاداس. فيما يخص العلاقات الثلاثية بين الولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل، ومجلس التعاون الخليجي، فإن حاداس يقترح أن نضع في اعتبارنا أن برنامج إيران النووي هو مبعث القلق الرئيسي بالنسبة لأمريكا وإسرائيل، بينما يشعر الخليجيون بالقلق حيال إيران لأسباب تاريخية وطائفية.

أشار المستشار السياسي أن العرب يقولون أن تقدم المسار الفلسطيني قد يجعل الأمر أكثر سهولة في الإعلان عن علاقتهم بإسرائيل. رد حاداس على ذلك بأنه بينما السلام مع الفلسطينيين هو مصلحة إسرائيلية ومهم بطبيعة الحال، إلا أن السلام لا يجب أن يكون هو كل حصاد العلاقات الإسرائيلية العربية. فقد اخترع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "سباق من العقبات لا نهاية له" في وجه إسرائيل، حتى أنها مهما فعلت فهي لا تستحق معاملة إيجابية. المسار الإسرائيلي الفلسطيني يجب الا يكون عذرا للخليج كي لا يتخذ موقفا، سواء ضد إيران، أو عبر خطوات عملية لدعم السلطة الفلسطينية.


Search


الاكثر قراءة