الوثائق حسب البلدان
الارشيف
-
▼
2013
(49)
-
▼
October
(49)
- فيادي سابق بالإخوان يكشف أسرار خطيرة عن رابعة
- بالوثائق:تورط حماس بأعمال إرهابية في مصر
- بقاء الأسد في السلطة باتفاق أميركي - روسي
- المشير أحمد إسماعيل يكشف أسرار عبدالمنعم رياض
- كيسنجر يكشف تفاصيل خطيرة عن حرب أكتوبر
- كواليس رفض "مبارك" زيارات دول الغرب ومفوضى اوروبا
- طليقة ساركوزي تكشف عن علاقتها مع القذافي
- المشير أحمد إسماعيل يكشف تفاصيل الخطة الأخيرة للمعركة
- وثائق تكشف موافقة مرسي على بيع مطارين بالقاهرة
- الكشف عن سر احتجاز مرسي
- كواليس نادرة لحرب السادس من أكتوبر
- وثائق سرية إسرائيلية..جولدا مائير تعترف بشكها فى خ...
- الموساد يتهم مبارك بقتل اشرف مروان
- السر وراء عدم ترشح "البرادعى" للرئاسة
- أدلة تورط الإخوان في سفر عاطلين للقتال بسوريا
- كشف سر ''المليارات'' المحتجزة في مطار موسكو
- قائد الحرس الجمهوري يكشف مفاجاءات خطيرة عن مرسى
- جلاد "حسن البنا" يعترف بتفاصيل قتله
- وثيقة موجهة إلى الرئيس السوداني عمر حسن البشير
- الكشف عن رسائل عاطفية بين باول وبرلمانية رومانية
- بالوثائق: مكافآت مرسي : 20 ألفا شهريا لباكينام وال...
- سر حجاب زوجة صباحي
- أسرار وصول شاحنات الكيماوي للأسد
- وثيقة مسربة تكشف امتلاك المسلحين في سورية لغاز الس...
- وثيقة الإرشاد بسوريا لتخصيص دعم الإخوان والثورة ال...
- أميركيون يكشفون كواليس عملية "البحرية الأمريكية"
- وثائق الاستخبارات الأمريكية : قصة اغتيال بن لادن
- كواليس لقاء هيكل بحزب الحرية والعدالة
- وثائق مسربة: الميزانية السرية لـCIA بلغت 52.6 مليا...
- وثيقة تكشف توقف مؤسس السعودية عن الحج لـ"توزيع الن...
- معلومات سرية حول الكيماوي السوري تكشف عنها بريطانيا
- أسرار كاميليا وكيفية استهداف علماء الذرة المصريين
- الرجل الذي أخفى "صدام حسين" يخرج عن صمته
- تفاصيل تسجيلات مرسي وزعيم القاعدة
- وثيقة تكشف تعاملات مالية بين مذيع الجزيرة والإخوان
- وثائق جديدة تفضح مخطط «الإخوان» للسيطرة على الدولة
- وثائق تكشف أسرار هيمنة بشار الأسد على اقتصاد سوريا
- السعودية عرضت شراء أسلحة روسية للجيش المصري
- مسرّب وثائق "ويكيليكس" يعترف: أنا أنثى
- الجيش متورط بمقتل الأميرة ديانا وصديقها
- أوباما كان يلعب الورق أثناء قتل بن لادن
- الجيش ينفى وثيقة عملية "ناصر37"
- أسرار وحكايات الإخوان مع رابعة العدوية ونهضة مصر
- كواليس لقاء "6 إبريل" بوزير الخارجية القطرى
- خطة "القاعدة" لإقامة دولة إسلامية شاملة
- مذكرات الفريق سامى عنان عن أسرار ثورة 25 يناير
- أسرار تكشف لأول مرة عن حياة القذافي الجنسية
- تقارير : الشاطر خطط مع الظواهرى لإعلان سيناء إمارة...
- مبارك يكشف عن مذكراته
-
▼
October
(49)
Showing posts with label اسرائيل. Show all posts
Showing posts with label اسرائيل. Show all posts
9:00 AM
هل من الممكن أن تنسحب إسرائيل طواعية من الأراضى العربية؟ وكم مرة انسحب الاستعمار من أى دولة برغبته؟ ولماذا ينسحب وأصحاب الأرض منشقون على بعضهم متهالكون فى كل شىء إلا الاستعداد؟
كلها أسئلة دارت فى رأسى قبل الحرب التى وجدت لها الإجابة، كما كتبت بخط يدى، أن أى احتلال لا يخلى موقعه إلا بالقوة العسكرية المؤكدة، سواء مارست هذه القوة ضغطها بالقتال الدامى أو أشعرت العدو بها فخشى من تكبيده خسائر فادحة، إذن كان لا بد أن تكون قواتنا المسلحة قادرة وواثقة من نفسها، ومن سلاحها، ومن قادتها، بحيث تمثل درجة عالية من الكفاءة تتيح لها أفضل الأداء فى الوقت المناسب، ولا بد بالطبع أن تعتنق القوات مبدأ حتمية القتال بديلاً، وأن الحل السلمى ليس وارداً إطلاقاً، وأن المعركة لا بد أن تحدث وفى أقرب وأنسب وقت ممكن، تلك قناعتى وهى مساوية لشرف بدلتى العسكرية التى عدت إليها مرة أخرى.
لقد كنت مقتنعاً طوال مدة خدمتى العسكرية أن الرجل، لا السلاح، هو الذى ينتصر، فالنصر يتكون أولاً فى قلوب الرجال ثم يكتسبه الرجال فى ساحة القتال، وعلى هذا لا يمكن للمقاتل مهما تكن رتبته أو درجته ومهما تعطه من سلاح أن ينجح أو ينتصر إلا إذا وثق فى نفسه أساساً، ووثق فى قادته وفى سلاحه وفى عدالة قضيته، كل هذا إلى جانب إيمانــه أولاً وأخيراً بالله.
وعلى هذا فإن غرس الثقة فى النفس بين الجنود بعضهم البعض، وبينهم وبين القادة وبين الجميع، والسلاح، كان من أهم الأمور التى ركزت عليها فى كلماتى منذ أول يوم مارست فيه مسئولية القيادة، لقد كان فى يدنا سلاح جيد إلا أن المناخ العام شك فيه كثيراً، شك فى حجمه، وشك فى نوعيته، نعم أعترف بوجود أسلحة ومعدات أكثر تقدماً عما لدينا فى بعض التخصصات، لكن من قال إن السلاح الذى فى أيدينا انعدمت مقدرته لأنه غير كفء أو غير متطور؟ إن من يقول ذلك يستهدف به عن قصد إيجاد ذريعة لعدم القتال، مع أنه من الممكن وبمعدات تكميلية أن ترفع كفاءة بعض الأسلحة، وهذا ما فعلناه فعلاً، إذ حصلنا على معدات تكميلية من دول مختلفة رفعت كفاءة تلك الأسلحة، وفاعليتها، بل إن بعض تطويرات الأسلحة والمعدات ابتكر على يد مصريين.
وعلى أى حال ومهما تكن الأسباب، فإنه يجب أن نراعى عند تخصيص المهام للقوات أن تناسب طبيعة الأسلحة، والإمكانيات المتاحة لنا، وأن نعرف نقاط ضعف العدو ونحاول استغلالها، ونقاط قوته ونحاول إبطالها بخطط ذكية، وفى الوقت نفسه نستفيد من نقاط وعوامل قوتنا ونقلل بقدر الإمكان من نقاط ضعفنا، أى باختصار شديد يمكن أن نضع أفضل الخطط حسب الظروف والإمكانيات المتاحة لنا، ويمكن بتلك الخطط أن نحقق مهامنا القتالية، لذلك ركزت فى لقائى مع رجال القوات المسلحة على وجوب الثقة فى كفاءة السلاح الذى بأيدينا، ولم يكن ذلك مجاملة لأحد، المهم كيف نستخدمه بشكل أكثر فاعلية وتأثيراً، ولعل نتائج حرب أكتوبر أكدت صدق ما كنت أقول، وكان علينا بالنسبة للظروف المحيطة بنا أن نصون هذا السلاح، وأن نرعاه وأن نستخدمه أفضل استخدام، ليس لتطبيق المبادئ العسكرية فحسب، بل لأن ما كان لدينا هو الأساس ولم يكن لنا أن نتركه هدراً، إن تركناه نحن فلن يتركه العدو.
وللحق استجاب الرجال وتعاونوا معى بسرعة وبمنتهى الجدية، خصوصاً أنه تربطنى بمعظمهم أواصر زمالة سابقة لمسوا من خلالها مدى جديتى وعزمى على بذل أقصى جهد وطاقة، للارتقاء بالكفاءة القتالية للوحدات والتشكيلات التى خدمت بها، إضافة إلى جهودى عندما كنت قائداً للجبهة بعد عدوان 67، ثم وأنا رئيس للأركان، وكان لذلك أكبر فضل فى دعم الثقة المتبادلة بينهم وبينى، فضاعفوا من جهودهم وكان عملهم أقرب إلى المعجزة، لا سيما أنهم استشعروا فى كل لحظة أن أمل أمتهم ومصير وطنهم بين أيديهم، كما أنهم استشعروا دورهم المتعاظم، خصوصاً بعد قرار السيد الرئيس الصادر فى 8 يوليو عام 1972 بإنهاء عمل الخبراء السوفيت، وكان هذا القرار يعنى أن حتمية المعركة أصبحت غير قابلة للنقاش، وأن المسئولية بأكملها أصبحت فى عنق الفكر المصرى والساعد المصرى، كما أن ذلك كان يعنى أيضاً ثقة مطلقة من القائد الأعلى فى القوات المسلحة، وكانت تلك ملامح الصورة على الجبهة.
لقد هالنى ما قيل من عدم إمكانية تحقيق أى تعاون أو تنسيق بين سوريا ومصر، كنت أسال نفسى وأقول لزملائى: لماذا هذا الكلام؟ إن مصر وسوريا منذ عصور التاريخ الغابرة لهما دورهما الخالد فى الدفاع عن المنطقة، تقول لنا كل شواهد التاريخ المعاصر، كما يقوله لنا المنطق والحسابات العسكرية: إن البلدين يشكلان فكَّى كماشة تطبق على العدو كالبندقة، وتستطيعان تحطيم ضلوعه وشل حركته، وهما دولتان عربيتان بينهما تاريخ بعيد مشترك، وتاريخ قريب ممتد، وتربطهما اليوم مصالح واحدة ويجمعهما معاً هدف واحد، والإنسان العربى فى سوريا مثله مثل الإنسان العربى فى مصر، كفء وقادر على البذل والعطاء، فلماذا إذن تلك الهواجس والشكوك، وكان منطقيّا أن أزور سوريا الشقيقة، وهناك التقيت رفاق السلاح، وناقشنا الموقف كله بصراحة، وبدأنا على الفور نجهز ونرتب لعمل مشترك مرتقب وحتمى، وعندما كنت أنظر إلى ملامح الصورة على الجانب الآخر كنت أتوقف أمام عناصر القوة لدى العدو.
فهذه هى قناة السويس، كمانع مائى فريد فى طوله وعرضه وعمقه، وتلك هى تحصينات خط بارليف الممتدة بطول القناة، وبما تحويه من نقاط قوية مدعمة بالأسلحة والمعدات المتطورة، ويحيط بها كل ما تفتق عنه الفكر البشرى من الموانع، ومن وراء ذلك كله خطوطه الدفاعية الأخرى وتجمعات مدرعاته القوية وطيرانه المتفوق، وعلى ضوء تلك الحقائق أخذنا نفكر -القادة كل فى اختصاصه وأنا- بعد أن طرحنا نهائيا فكرة تأجيل الحرب إلى حين الحصول على سلاح مماثل، وفى إطار ثقتنا جميعاً فى أن السلاح بالرجل وانتهينا إلى وضع خطة شاملة تكفل حل كل المشكلات والعقبات العسكرية وتؤدى فى الوقت نفسه إلى تحقيق الآتى:
أولاً: مفاجأة العدو:
واستلزم تحقيق هذا الهدف وضع خطة خداع استراتيجى وتعبوى وتكتيكى، اشترك فى تنفيذها مع وزارة الحربية الأجهزة المعنية فى الدولة.
ثانياً: اقتحام قناة السويس وتدمير خط بارليف:
ومثلما تطلب اقتحام القناة دراسات عديدة ودقيقة لتحديد أنسب الوسائل وأنسب الأوقات التى تضمن نجاح هذه المهمة فى أقصر وقت وبأقل خسائر ممكنة، فقد تطلب تدمير خط بارليف واقتحامه دراسات مكثفة أخرى وتدريبات واقعية عنيفة استخدمت فيها المعدات التى ابتكرها فكر المقاتل المصرى، وكانت إلى جانب إصراره سبباً فى سقوط هذا الخط فى زمن أثار دهشة العدو وإعجاب رجال الفكر العسكرى فى أنحاء العالم، لاسيما أن الاقتحام تم بالمواجهة.
ثالثاً: تقليل أثر تفوق العدو فى المدرعات والطيران:
بالنسبة للمدرعات قررنا أن نمكن الجندى من مواجهة الدبابة، والتغلب عليها بشتى الوسائل خصوصاً فى الساعات الباقية على الانتهاء من إقامة المعابر التى تعبر عليها مدرعاتنا وأسلحتنا الثقيلة، ولقد نجح جنودنا فى تحقيق تلك المهمة وأصبح أمر صمود الدبابات فى المعارك موضع تساؤل ودراسات على ضوء ما حدث أثناء معارك أكتوبر.
وللتغلب لى تفوق العدو فى الطيران كان سبيلنا إليه تحقيق أمرين:
1- أن يكون هجومنا على طول المواجهة وهو ما يرغم العدو على توزيع ضرباته الجوية المضادة.
2- تعاون كامل ودقيق بين قوات الدفاع الجوى بشبكة صواريخ وقواتنا الجوية بطائراتها بحيث يتمكن الاثنان معاً وبتنسيق بينهما من مواجهة طائرات العدو.
ولقد نجح الأسلوب إلى أقصى حّد وفقد العدو منذ الساعات الأولى للحرب ميزة تفوقه الجوى.
ولم تكن تلك هى كل المشكلات التى واجهتنا ونجحنا فى التغلب عليها؛ إذ كانت هناك مشكلات أخرى كثيرة، ولكن لم يحن الوقت للكشف عنها أو للحديث عن أسلوبنا فى التغلب عليها، هكذا كان الموقف مصريا وسوريا وفى جبهة العدو، على أن هناك ساحة أخرى مهمة لتحركاتنا وأعنى بها الدول العربية، إنها بغير جدال أمة واحدة لها تاريخها المشترك، وثقافتها الواحدة، ومصيرها الواحد أيضاً، وهى قوة لها ثقلها فى المحيط العالمى، فهل يمكن أن ندخل الحرب ونحن بعيدون عنها أو وهى فى معزل عنا؟
بديهيا لا يمكن ذلك، وهذا هو ما دفع الرئيس أنور السادات إلى تنقية الجو العربى وإزالة ما علق به من شوائب تعمل مع استمرار وجودها على إيجاد الخلافات والتناقضات بين أبناء الأسرة الواحدة، وهذا أيضاً كان راسخاً فى يقينى واعتقادى.
وعلى ضوئه، بدأت جولاتى فى الدول العربية وكان حديثى مع القادة العرب يدور حول تأكيد حتمية المعركة وحتمية النصر فيها بأى ثمن، لم نكن نطلب من أحد أن يحارب معركتنا بدلاً منا، ولم نكره أحداً على المساهمة بجهد محدد، بل كان الهدف إيجاد مناخ صالح للمعركة وحشد الإمكانيات المتاحة والممكنة سواء كانت بشرية أو سلاحاً أو مالاً أو حتى تأييداً سياسياً ومعنوياً، وكانت جولتى مجرد خطوة على طريق التمهيد السياسى والجهود المكثفة التى بذلها القائد الأعلى الرئيس محمد أنور السادات أثناء لقاءاته بالرؤساء العرب ومن خلال زيارته لأكثر من دولة عربية خصوصاً فى الأسابيع السابقة على الحرب مباشرة، وبهذه التحركات أصبح مسرح العمليات جاهزاً للحركة وصارت القوات المسلحة المصرية والسورية فى وضع الاستعداد النهائى.
وخلال تلك الفترة بطبيعة الحال لم تنقطع الاجتماعات على كل المستويات، وأهمها اجتماعات المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مصر، وعقد عدد منها برئاسة الرئيس السادات وكان بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة يركز على ثلاثة عناصر:
1- ثقته المطلقة فى القوات المسلحة فكراً وقيادة وأداء.
2- مسئوليته التاريخية لمعركة التحرير والمصير.
3- تحذيره من اتباع النمطية فى التخطيط والتنفيذ.
لقد كانت النمطية هى ما أكرهه كرهاً شديداً، فهى أسلوب كلاسيكى يضع قيداً على الحركـة ولا يترك مجالاً للابتكار والإبداع سواء فى التخطيط أو فى التطبيق التكتيكى والنواحى الفنية خلال التنفيذ.
أيضاً كانت هناك على مستوى القيادة الاتحادية اجتماعات للمجلس الأعلى المشترك للقوات المسلحة فى مصر وسوريا اعتباراً من يوم 21 أغسطس عام 1973 لتنسيق الشكل النهائى للمعركة.
ولعلنى الآن وأنـا أسترجـع تـلك الأيـام العصيبـة فى ذهنـى أجــد أن ما رسمناه من خطوط رئيسية لمرحلتنا كان واضحاً تماماً فى فكرى، لم يكن هناك مجال للصدفة، كان كل شىء يمضى وفق أحدث الأساليب علميا وعالميا، لقد كنا نسير فى ثلاثة محاور رئيسية مهمة:
أولها: رفع كفاءة الخطة الدفاعية عن البلاد وما يستلزمه ذلك من تجهيزات وإمكانيات.
ثانيها: وضع الخطط لردع العدو إذا ما حاول بقدرته المعتادة أن يعتدى علينا.
ثالثها: وهو الأهم، وضع الخطة الشاملة للمعركة المنتظرة.
وعلى الرغم من تعارض هذه المحاور أحياناً فإننا وبفكر مصرى خالص استطعنا أن ننفذها بكفاءة عالية عبرنا بها مرحلة الاستعداد الصابرة إلى مرحلة الاقتحام الدموى التى اقتحمت بها أمتنا العربية كلها آفاق العصر الجديدة، لتحتل مكانتها اللائقة كقوة مؤثرة لها حسابها فى موازين العالم كله.
كان لا بد من وضع خطة خداع شارك فيها الرئيس نفسه، ووزارة الخارجية كان لها دور مهم فى خطة الخداع.
وفعلاً قبل الحرب بـ60 يوماً وجد ضباط متخصصون لتنفيذ خطة الخداع ومعهم ورقة ينفِّذون ما بها بالضبط، وكانت كلمة سر الحرب حرف الياء، وقبل الحرب بأسبوع أو عشرة أيام، وضعت غرفة العمليات خطة من ضمن خطط الخداع، تمثلت فى أن مصر ستنفذ مشروعاً استراتيجيا وسُرِّب الخبر وبياناته إلى إسرائيل وجزء منه مشفر، وبالفعل صدقت إسرائيل أن مصر على وشك دخولهـا فى مشروع، لذلك استطعنا أن نوهم العدو أنه لا توجد حرب ووجدوا عساكر يلعبون كرة قدم وجاء موشى ديان بنفسه ليرى الوضع على الجبهة يوم الحرب، ووجد العساكر يلعبون ورجع، وفى الساعة الثانية وخمس دقائق قال لجولدا مائير إنه لا يوجد أى حرب فردت عليه: لا، تم ضرب قواتنا الجوية مركز 10، وهو مركز تحت الأرض بمسافة طويلة وعبارة عن غرفة رئيسية ويوجد منها غرف جانبية بمحطات كهرباء وتكييف لكن حدث عطل فى التكييف أثناء الحرب وتم تشغيل المراوح العادية كما يوجد تليفونات لاسلكية، ولكن تم توصيلها بمكان بعيد عن مركز 10 حتى لا يتسنى للعدو معرفة مكان قيادة الحرب.
لم يُعرف موعد الحرب ولا يوجد أى ضابط يعرف الموعد إلا مساء يوم الجمعة عندما جاء اللواء الجريدلى مع رئيس هيئة العمليات اللواء الجمسى، وأخذوا مجموعة من الضباط وكتبوا ورقاً بخط اليد تقرر أن تكون ساعة سين ساعة 1405 يوم 6 أكتوبر، ووضعت فى أظرف وسلمت لضابط المراسلة الذى سيصل إلى قائد الجيش شخصيا، وتم اختيار ضباط المراسلة، وصدر لهم تعليمات مفادها: إذا حدثت له مشكلة فى الطريق يبلع الورقة على الفور ما عدا فرقة واحدة هى التى أخذت هذا الظرف قبلها بأسبوع، مع العلم أن الضباط الموجودين فى نفس غرفة العمليات لم يعرفوا ذلك.
وكانت مدمرة تذهب من خليج طبرق من البحر الأحمر وتنحدر إلى مضيق باب المندب وكانت الرحلة تستغرق أسبوعاً فى رحلتها.
بعد ذلك يوم السبت فى الصباح، قلت لهم أن ينزلوا خريطة الحرب التى تدربوا عليها، وكانت عملية منظمة جدا.
وفى الساعة 12 والنصف خرجت من مركز 10 ولم أترك أى خبر لأى شخص، أين سأذهب، وتوجهت للرئيس السادات فى منزله واصطحبته معى مرة أخرى إلى مركز 10.
مركز 10 عبارة عن غرفة كبيرة مربعة ويوجد طاولة كبيرة بطول الغرفة والرئيس السادات يجلس فى النصف على يمينه، وعلى الشمال رئيس أركان حرب الفريق سعد الدين الشاذلى ويواجهنا من الناحية الأخرى اللواء حسن الجريدلى وبجانبه 2 من الضباط يتناوبان كتابة أى أوامر يصدرها لهم الرئيس أو أنا أو رئيس الأركان.
وكان الجمسى جالساً على مكتب بمفرده وبجانبه النائب الخاص به، وفى بعض الأحيان يجلسون بجانب بعض، وبعد مكتب الجمسى مكتب مشابه له يجلس فيه 2 من العمداء يعملان فقط على السيطرة على المكان ومن له حق الدخول أو الخروج، ويدعوان رئيس مكتب السيطرة، وليس لهما علاقة بالحرب أو العمل الذى يتم.
وفى الجانب الآخر البعيد توجد شاشة من الزجاج وخلف الشاشة عساكر يرتدون ملابس سوداء، وهذه الشاشة مرسوم عليها منطقة القناة والمطارات العسكرية والعدو وسيناء كلها، ويتم الرسم بالعكس حتى يرى ما بداخل غرفة مركز 10، الرسومات مضبوطة ويرسمون بألوان مختلفة الطيارات المصرية، لون لمصر وطيارات العدو لون مختلف.
وفى الجانب الأخير من مركز 10، معلق عليه خريطة كبيرة عليها خطة الحرب التى تم تنفيذها، وفى منتصف المركز خريطة كبيرة موضوعة وحولها ضباط فرع التخطيط وعليهم مسئولية متابعة الخطة.
وهمست فى أذن الرئيس أنور السادات، قائلاً: «مبروك يافندم كل الضربة الجوية نجحت والبقاء لله، شقيقك عاطف استُشهد فى الضربة الجوية»، فرد علىَّ السادات «كلهم أولادى زيه زى باقى زملائه».
الساتر.. القناة.. الخط
نكون أو لا نكون
كان خط بارليف والساتر الترابى هو أكثر ما يشغلنى أثناء الإعداد لتخطيط مسار الحرب فى أكتوبر 1973، وكان السؤال الذى لا يفارقنا أنا واللواء الجمسى هو كيف سنتغلب على تلك الحواجز التى أعلنت جولدا مائير يوم زيارتها لها، أنها رمز للذكاء الإسرائيلى، وأن أى اعتداء على خط بارليف بمثابة إهانة لهذا الذكاء الإسرائيلى؟ لم يكن الأمر مقصوراً على خط بارليف والساتر الترابى فقط، ولكنه امتد إلى قناة السويس ذاتها، فهى مانع مائى بعمق 16 متراً، وعرض يتراوح ما بين 180 متراً - 220 متراً. وهو ما يعنى تركيز نقاط العبور بشكل يجعل اصطياد قواتنا، أمراً سهلاً. بالإضافة إلى قيام إسرائيل بتلغيم حافة القناة على ضفتها الشرقية بشكل لم يسبق له مثيل. وكأن الجغرافيا تعاندنا هى الأخرى وتضع أمامنا عائقاً تلو العائق.. فقد كانت ظاهرتا المد والجزر فى مياه القناة، مشكلة أخرى تزيد من صعوبة قوات العبور عند البدء فى تثبيت الكبارى. فمنسوب المياه يتغير فى القناة أربع مرات فى اليوم الواحد، ليصل الفارق بين أعلى وأقل جذر 60 سنتيمتراً فى شمال القناة، و200 سنتيمتر فى جنوبها. وقد تغلبنا على تلك المشكلة بدراستها لتحديد أنسب ساعة فى اليوم للعبور، وبدأنا فى تدريب قواتنا على إنشاء الكبارى فى أقل وقت ممكن، كى تتمكن الدبابات والأسلحة الثقيلة من العبور للضفة الشرقية لفتح ثغرات وممرات فى الساتر الترابى، وكذلك دخول المدرعات والدبابات لعمق سيناء. كان التدريب يتم على ذلك فى غرب الدلتا، ومن خلال التدريب اكتشفنا أن إحداث ثغرات فى الساتر الترابى باستخدام نيران المدفعية والعبوات الناسفة، يستغرق وقتاً لا يناسب عملية العبور. فبدأ سلاح المهندسين فى القوات المسلحة فى إجراء التجارب على استخدام مضخات مياه ألمانية بعد إجراء تعديلات على طريقة عملها لتضخ 200 متر مكعب من المياه فى الساعة. وكانت تلك هى الطريقة التى وقع اختيارنا عليها، فقمنا بشراء 150 مضخة ألمانية، بالإضافة إلى ما كان لدينا وهو 350 مضخة بريطانية الصنع، وخصّصنا خمس مضخات لكل ثغرة؛ إذ كان على القوات أن تفتح ما بين 75 - 85 ثغرة فى الساتر الترابى فى فترة لا تتجاوز خمس ساعات، لإزالة 1500 متر مكعب من الرمال.
ورأينا أنه فى ذات الوقت الذى تبدأ فيه المضخات بعمل الثغرات، يكون عبور جنودنا من طلائع القوات من الصاعقة والمشاة، لتسلق الساتر الترابى، بزاوية حادة تم قياسها بدقة، حاملين على ظهورهم الصواريخ المضادة للدبابات، والأسلحة الخاصة بهم.
الحقيقة أنه لم يكن لدينا ما يكفى من تلك الأسلحة، وكان الخوف الشديد على قواتنا ورجالنا الذين جازفوا بحياتهم فى تلك اللحظة، حيث أمطار النيران الإسرائيلية التى كانت تتربّص بهم. ولكن كان عليهم مهمة تدمير المدرعات والدبابات الإسرائيلية التى أنشأ لها العدو مرابض فى أعلى الساتر الترابى، وقد تدرّب الرجال على العبور عشرات المرات فى أحد المواقع بجنوب مصر؛ ولذا لم يكن من الصعب عليهم عبور القناة يوم 6 أكتوبر.
أما خط بارليف فكان يتكون من 30 موقعاً حصيناً، تم تشييدها بطول القناة من منطقة بورسعيد حتى بورتوفيق، وكانت مساحة كل موقع 500 متر × 500 متر، ويمثل كل موقع منها نقطة استطلاع، إضافة إلى كونها مركزاً هندسياً قوياً، وهو ما منح العدو فرصة السيطرة على قناة السويس شمالاً وجنوباً، لا من ناحية الضفة الشرقية وحسب، بل الضفة الغربية أيضاً. ودعم هذا الخط بخط ثانٍ داخل سيناء على مسافة كيلومترات من الخط الأول، تحسّباً لأى محاولة ناجحة لقواتنا فى عبور القناة.
كانت القناة هى نقطة الضعف الكبرى رغم التدريب عشرات المرات على العبور فى جنوب مصر، إذ إن العبور كان سيتم باستخدام مراكب مطاطية بطيئة، تُعد أهدافاً سهلة لمدافع العدو، بل إن إسرائيل أنشأت خزانات نابالم أوصلتها بأنابيب فى اتجاه الشاطئ الغربى للقناة، تشتعل أتوماتيكياً من داخل حصون خط بارليف فى حال حدوث أى محاولة لعبور القناة.
لقد كنا موضع إشفاق كل من يزور الجبهة من الخبراء العسكريين أو المسئولين فى الدول التى حافظنا على علاقتنا بها. كانوا يقولون عبارة واحدة: «إن عبور القناة مشكلة ليس لها حل، ولا يوجد لها حل، ولن يكون لها حل».. ولكن أثبت الرجال خير أجناد الأرض أن لا شىء يستحيل عليهم..
كان لدينا فى جبهة القناة جيشان ميدانيان هما الجيشان الثانى والثالث، يتضمنان خمس فرق مشاة فى النسق الأول للقوات المسلحة، بالإضافة إلى قطاع بورسعيد العسكرى، وخططنا لاقتحام القناة بالمواجهة وليس من الجوانب لعدم امتلاكنا العدد الكافى من طائرات الهليكوبتر التى تسمح بإنزال القوات كلها جواً، مع جعل الهجوم بطول خط المواجهة لتقليل ضربات طائرات العدو على قوات العبور. وكانت الخطة أن يعبر المشاة بأسلحتهم الخفيفة والأسلحة المضادة للمدرعات والدبابات ليشكلوا موجة العبور الأولى، وأن يصمدوا فى وجه العدو لمدة 24 ساعة لحين الانتهاء من إنشاء الكبارى وتثبيتها لعبور الدبابات. لقد كان تثبيت الكوبرى يستغرق ما بين 6 و8 ساعات.
لا يمكننى هنا إغفال الحديث عن الهيئات والإدارات صلب تنظيم القوات المسلحة التى بذلت ما فى وسعها لإزاحة العقبات الماثلة أمام القوات لإنجاح عملية العبور التى لم تكن بأى حال من الأحوال مصادفة، أو هدية من الحظ، ولكنها جاءت نتيجة للعمل الشاق، والإرادة المصرية التى أبت انكسار مصر. لقد عمل الرجال فى القوات المسلحة على تذليل كل الصعاب، ومنها تقليل زمن تثبيت وتركيب الكبارى على ضفتى القناة لتتراوح بين 6 - 8 ساعات، بدلاً من 12 - 24 ساعة. كما أنشأنا مصاطب للدبابات على الساتر الترابى المصرى على الضفة الغربية لمعاونة قوات المشاة ودعمها فى حربها مع المدرعات والدبابات الإسرائيلية لحين عبور الدبابات المصرية، وكان مدى نيران الأسلحة والدبابات المصرية يصل إلى عمق 2.5 كيلومتر.
وقمنا بتصنيع عربات جر لحمل الذخيرة المضادة للدبابات خلف المشاة مباشرة، نظراً لاحتياجهم إليها فى الساعات الأولى للمعركة، كما تم تدريب القوات المصرية على القتال الليلى والنهارى وبأرقى مستويات التدريب. كان تركيزنا طيلة فترة الإعداد للحرب يرتكن على رفع الحالة المعنوية للجنود، و
8:00 AM
كشفت إسرائيل عن جزء جديد من الوثائق السرية الخاصة بحرب أكتوبر 1973، الخميس، كان أبرز ما فيها اعتراف رئيسة الوزراء الإسرائيلية، جولدا مائير، أمام لجنة أجرانات، التى كانت تبحث فى أسباب هزيمة إسرائيل أمام الجيش المصرى، بأنها كانت تشك فى أشرف مروان، وتعتقد أنه كان يضلل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، منع الكشف عن مجموعة من الوثائق السرية بعينها، بدعوى أنها تحتوى على أسرار خطيرة لا يجوز الكشف عنها، رغم مرور المدة القانونية التى تلزم الحكومة الإسرائيلية بالكشف عن تلك الوثائق.
ولفتت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، التى تناولت محتوى الوثائق التى تم الكشف عنها أمس، إلى أن جولدا مائير قالت علنا فى مؤتمر انتخابى يوم الخميس 4 أكتوبر 1973، «إن الحرب يمكن أن تندلع فى أى لحظة، ولا أستطيع أن أضمن أن الحرب لن تندلع الليلة، فالأمر ليس رهنا بنا، وإنما يتوقف على السادات، فبوسعه إصدار أمر ببدء إطلاق النيران».
وعلى الرغم من ذلك، قالت إنها لم تتوقع اندلاع الحرب رغم كثرة المؤشرات الدالة على ذلك، لأنها كانت مؤمنة بأن تصرفات مصر وسوريا ترجع إلى تزايد مخاوفهما من إسرائيل.
ورغم وصول معلومات لإسرائيل عن إعلان الجيشين المصرى والسورى حالة الاستعداد القصوى على الجبهتين، فإن قادة الجيش الإسرائيلى فسروا ذلك بأنه مجرد استعدادات نابعة من الخوف من هجوم إسرائيلى على القوات المصرية والسورية.
وكشفت التحقيقات عن أن رئيس الموساد، تسفاى زامير، تلقى تأكيدات من أشرف مروان بموعد اندلاع الحرب، ولم يخبر جولدا مائير بذلك، وسافر إلى العاصمة البريطانية لندن يوم الجمعة 5 أكتوبر لمقابلة مروان هناك، دون أن يخبر مائير أيضا، وقالت إن وزير الدفاع الإسرائيلى ورئيس الأركان ورئيس الاستخبارات العسكرية ورئيس الموساد أتوا للاجتماع بها فى مكتبها، وأخبروها بأن التقديرات كما هى، وهى عدم وجود حرب، باستثناء إشارة واحدة لم ينجحوا فى تفسيرها وهى رحيل العائلات الروسية من مصر. وقالت «جولدا» إن رئيس الموساد تسفاى زامير تلقى اتصالا بعد ذلك وغادر المكتب وانصرف، وإنهم علموا أنه توجه لمقابلة مصدر استخباراتى بعد أن وردت إليه إشارة سرية من المصدر - وهو «أشرف مروان» - بقرب اندلاع الحرب، لكن «زامير» لم يتصل بجولدا ولم يخبرها بشىء.
ودافعت «مائير» عن «زامير»، وقالت إنها غضبت قليلا آنذاك من تصرفه، لكنها اعتقدت أنه تكاسل فقط عن الاتصال بها هاتفيا لإبلاغها بالأمر. وكشفت الوثائق عن وجود شكوك لدى جولدا بشأن أشرف مروان، وكانت تعتقد دوما أنه يقوم بتضليل إسرائيل وأجهزتها الاستخباراتية. وقالت إن كثيرا مما قاله مروان لم يحدث فى توقيتات كان قد حددها.
وقالت «مائير» إنها امتنعت عن إعلان التعبئة العامة واستدعاء احتياط الجيش الإسرائيلى لثلاثة أسباب: الأول هو السبب النفسى لمنع تدهور الوضع والتصعيد، والثانى هو الخوف من إغضاب الولايات المتحدة، والثالث هو التكلفة الاقتصادية الباهظة لهذا الإجراء. ونفت وجود علاقة بين عدم اتخاذها هذا القرار وحرصها على الانتخابات التى كانت ستجرى فى إسرائيل خلال أيام.
6:35 PM
أفادت وثائق مسربة من موقع "ويكيليكس" بأن مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي أكدوا خلال السنين الماضية على عدم وجود إمكانية لشن هجوم ضد إيران بهدف وقف تطوير برنامجها النووي لكن وثائق أخرى أشارت إلى توثيق التعاون الاستخباري بين إسرائيل ودول مجاورة لإيران.
وكشفت وثيقة نشرتها صحيفة "هآرتس" الأحد أنه في 2 كانون الأول/ديسمبر من العام 2005 كتب دبلوماسيون أميركيون "نستنتج من محادثات مع موظفين إسرائيليين أنهم يدركون عدم وجود احتمال لهجوم عسكري ضد إيران".
ولخصت برقية بعثتها السفارة الأميركية في تل أبيب إلى واشنطن في 20 كانون الثاني/يناير العام 2006 لقاء بين عضو الكونغرس الأميركي غاري أكرمان ونائب رئيس لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية الدكتور أريئيل ليفيطا.
وجاء في هذه البرقية أن "ليفيطا قال إن معظم الموظفين الإسرائيليين لا يؤمنون بأن حلا عسكريا هو أمر ممكن".
ووفقا للبرقية أوضح ليفيطا أن هذه التقديرات الإسرائيلية تستند إلى حقيقة أن "إيران استخلصت العبر من الهجوم الإسرائيلي على أوسيراك (المفاعل النووي العراقي الذي دمره الطيران الحربي الإسرائيلي في العام 1981) ووزعت مركبات البرنامج النووي وقسم منها في مواقع لا تعرف إسرائيل عنها شيئا".
وقالت "هآرتس" إن أقوال ليفيطا وهو أحد أهم الموظفين في إسرائيل تنطوي على أهمية كبيرة كونها قيلت قبل خمس سنوات ونصف السنة فيما واصل المتحدثون الإسرائيليون خلال هذه الفترة التصريح بأن إسرائيل لن تتحمل إيران نووية وتمتلك قنبلة ورؤوس متفجرة نووية.
ويذكر أن هؤلاء المتحدثين وبينهم وزير الدفاع إيهود باراك ورئيسا الحكومتين ايهود أولمرت وبنيامين نتنياهو كررا في مناسبات عديدة القول إن "جميع الخيارات موضوعة على الطاولة" ضد إيران في إشارة إلى الخيار العسكري.
ويظهر من البرقية الأميركية أن ليفيطا عبر عن أمله بأن تدفع العقوبات الدولية قادة إيران إلى إعادة النظر والتراجع عن تطوير البرنامج النووي.
وأضافت البرقية أن ليفيطا، الذي توقف عن العمل في لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية قبل سنتين، قدّر أن إيران قد تمتلك سلاحا نوويا في غضون عامين أو ثلاثة وقال إنه في إسرائيل "لا يوجد فهم واضح" للبرنامج النووي الإيراني.
وتابعت البرقية أن ليفيطا قال من دون كشف مصادره إنه "توجد شائعات تفيد بأن إيران حصلت على رؤوس متفجرة نووية من أوكرانيا" وانه "معروف لإسرائيل أن إيران اشترت صواريخ طويلة المدى من أوكرانيا".
وقالت وثيقة أخرى إن السفير الإسرائيلي في باكو، عاصمة أذربيجان، أرتور لنك التقي في 16 شباط/فبراير من العام 2007 مع السفيرة الأميركية هناك آن درس وأبلغها بتفاصيل لقاء أجرته وزيرة الخارجية الإسرائيلية في حينه تسيبي ليفني مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قبل ذلك بثلاثة أسابيع وعلى هامش قمة دافوس الاقتصادية في سويسرا.
وجاء في برقية أرسلتها السفارة الأميركية في باكو إلى واشنطن في 21 شباط/فبراير أن لنك أبلغ درس بأنه يوجد بين إسرائيل وأذربيجان اتفاقيتا تعاون أمني لكن من دون توضيح طبيعتهما.
وقال لنك إن المستشار الأمني للرئيس الأذربيجاني وحيد علييف زار إسرائيل لغرض الخضوع لعلاج طبي لكنه استغل الزيارة من أجل إجراء محادثات مع نائب وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه أفرايم سنيه ومسؤولين في الموساد.
وأوضحت "هآرتس" أنه يوجد بين إسرائيل وأذربيجان علاقات دبلوماسية واقتصادية متينة وأن إسرائيل تعتبر أذربيجان دولة ذات أهمية إستراتيجية بسبب موقعها الجغرافي وتركيبتها السكانية ووجود حدود مشتركة بينها وبين إيران وحقيقة أن 10% من سكان إيران هم أذربيجانيين.
6:31 PM
نسبت وثيقة سرية أمريكية تسربت إلى موقع 'ويكيليكس' الالكتروني إلى مسؤول في جهاز الموساد تخوفه من أنه في حال اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله فإن الأخير سيحاول إطلاق 100 صاروخ كل يوم على تل أبيب.
ووفقا للوثيقة التي نشرتها صحيفة 'هآرتس' فإن مندوبا عن الموساد قال لمسؤولين أمريكيين في إحدى جلسات الحوار الإستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي في تشرين الثاني (نوفمبر) العام 2009 إن حزب الله سيحاول إطلاق كل يوم ما بين 400 إلى 600 صاروخ وحوالي 100 منها باتجاه تل أبيب'.
واضاف المسؤول في الموساد الذي لم تذكر الوثيقة اسمه أن حزب الله 'يسعى إلى الحفاظ على قدرته هذه على مدار شهرين' ما يعني أن إسرائيل تتوقع أن حربا مقبلة مع حزب الله ستستمر شهرين وسيسقط خلالها ما بين 24 ألفا و26 الف صاروخ بينها 6000 على تل ابيب وحدها.
ووقع خلاف بين المندوبين الأمريكيين والإسرائيليين خلال الجلسة نفسها بعدما عبر الجانب الإسرائيلي عن استيائه من تزويد الولايات المتحدة أسلحة للجيش اللبناني واعتبروا أنها ستصل إلى أيدي حزب الله. وقال رئيس الدائرة السياسية ـ الأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس غلعاد إن 'تقوية الجيش اللبناني يضعف إسرائيل'.
من جانبهم قال المندوبون الأمريكيون إن مساعدة الجيش اللبناني غايته منع تقارب بينه وبين حزب الله وأن 'التعاون براغماتي ونابع من ضعف الجيش' فيما قال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية أندرو شابيرا إن 'مساعدة الجيش اللبناني تشكل ثقلا مضادا لحزب الله'.
ورد غلعاد على ذلك بالقول إنه 'في الحرب المقبلة وفي حال تعرض حزب الله لهجوم إسرائيلي فإن الجيش اللبناني سيقدم له المساعدة'.
وقال مندوبو شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إن تهريب الأسلحة من سورية وإيران إلى حزب الله 'هو تحد استراتيجي بالنسبة لإسرائيل' وأنه 'يمس باحتمالات السلام' وأن 'حزب الله زاد عدد الصواريخ الذكية ووسع مداها ودقتها في إصابة الأهداف' وأن بحوزة الحزب عددا غير معروف من صواريخ أرض بحر من طراز 'سي ـ 802'.
وكشفت وثيقة أخرى مسربة من 'ويكيليكس' أنه في نهاية العام 2007 التقى رئيس الموساد السابق مائير داغان مع مساعد رئيس الوكالة الأمريكية للأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب فرانسيس تاوسند.
ونسبت الوثيقة لداغان قوله إن 'قطر تشكل مشكلة إذ أن (أمير قطر) الشيخ حمد يثير غضب الجميع' واضاف باسما أن 'الجزيرة ستكون السبب للحرب المقبلة في الشرق الأوسط'. وقال داغان إن دولا عربية وخصوصا السعودية تبذل جهودا من أجل إغلاق القناة التلفزيونية القطرية.
وتحدث داغان عن العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين وقال لتاوسند إنه 'لن نحقق شيئا من ذلك' والمطلوب التوجه بصورة مختلفة للعملية السياسية بادعاء أنه 'منذ العام 1994 استثمرت الولايات المتحدة 6 مليارات دولار في السلطة الفلسطينية، وما الذي حققته هذه الدولارات باستثناء إضافة بضعة أسماء إلى الـ 500 ثري في العالم؟'.
6:26 PM
أظهرت برقية دبلوماسية أميركية سرية مسربة إلى موقع «ويكيليكس» أن محافظ البنك المركزي الإسرائيلي، ستانلي فيشر، طلب من القائم بأعمال السفير الأميركي في تل أبيب لويس مورانو، أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطاًعلى صناع القرار الإسرائيليين، من أجل منع انهيار الجهاز المصرفي الفلسطيني في قطاع غزة.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن البرقية أرسلها مورانو إلى وزارة الخارجية في واشنطن في تشرين الثاني عام 2008، تحت عنوان «الأزمة المالية في غزة: محافظ البنك المركزي الإسرائيلي فيشر يطلب مساعدة حكومة الولايات المتحدة».
وكتب مورانو في البرقية أن فيشر «طلب المساعدة من سفارة الولايات المتحدة بأن تمارس ضغوطاً على جهات متنفّذة في إسرائيل» من أجل منع انهيار الجهاز المصرفي الفلسطيني. وأضاف إنه اقترح على فيشر المساعدة بأن يقوم مسؤولون في السفارة الأميركية «بالتوجه إلى وزراء أو مديرين عامين في وزارتي المال والإعلام (الإسرائيليتين) بأسرع وقت، إذا حصلنا على ضوء أخضر من واشنطن».
وأضاف مورانو في برقيته تحت عنوان «طلب للقيام بعمل» أن «السفارة مستعدة لممارسة ضغوط على وزارتي المال والإعلام، إذا وافقت الوزارتان في واشنطن على أن نقوم بذلك. قدّموا نصيحتكم رجاءً».
وأظهرت برقية أخرى تعود إلى بداية عام 2006 أن فيشر «سعى إلى التقليل من أهمية تقرير الفقر الصادر في إسرائيل في حينه، ودل على اتساع دائرة الفقر». وقال فيشر للسفير الأميركي في تل أبيب في حينه، ريتشارد جونز، إن «الاقتصاد الإسرائيلي في وضع جيد. وخلافاً لتصريحات بعض السياسيين، فإن حال الفقر تتحسن».
وأضاف فيشر إن المعطيات الإحصائية عن دخل سكان إسرائيل «ليست كاملة وتعرض صورة سلبية أكثر من الواقع القائم، وأن هذه المعطيات لا تشمل رأس المال الأسود وليست ملائمة لدخل أصحاب البيوت، وخصوصاً في الوسط العربي».
المصدر: يو بي اي, الاخبار
Search
الاكثر قراءة
-
حذرت وثيقة أمريكية نشرها موقع "ويكيليكس" من وجود "انقسام في الأردن" بين أردنيي الضفة الشرقية، وفلسطينيي الأردن، على ضوء ...
-
رقم البرقية: 09RIYADH1402 التاريخ: 23 تشرين الأول 2009 الموضوع: الخلافة السعودية: صعود نايف مصنف من: السفير جايمس ب. سميث ملخص 1. حقق الأمي...
-
قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، إن حرب أكتوبر 1973، آخر الحروب بين مصر وإسرائيل انتهت دون تحقيق انتصار عسكري لكلا الطرفين....
-
كشفت إحدى الوثائق الأمريكية السرية التي نشرها موقع ويكيليكس أن ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى تحدث في لقاء مع السفير الأمريكي في المنامة ...
-
أشارت تسريبات غير مؤكدة من داخل وخارج دمشق إلى احتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية في سوريا وفق اتفاق أميركي - روسي، ما يسمح للرئيس السوري ...
-
ينتظر أن تفجر المخرجة إيناس الدغيدي، مفاجآت من العيار الثقيل، خلال إخراجها لعمل فني جديد، بعنوان "كاميليا "عن قصة حياة الممثلة...
-
قال المحامى والقيادى الإخوانى السابق مختار نوح إن الأمر خارج عن نطاق السيطرة بميدان رابعة العدوية لانه ليس هناك قيادة مركزية ولا قيادة ا...
-
روى عبد الحميد محمود عبد الله، المعروف باسم "جلاد" حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، تفاصيل مقتل البنا فى أربعينيات القرن ...
-
لا يرغب علاء نامق في الحديث عن هذا الأمر، أو ربما يتوق إلى ذلك، ذلك أمر تصعب معرفته. فلحظة يهز رأسه ليصمت كصخرة صلدة، ثم يشرع في الحديث ...
-
كشفت سيسيليا ساركوزي، طليقة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، التي باتت تحمل لقب «أتياس» بعد اقترانها برجل الدعاية المغربي الأصل ريشا...

