الارشيف

أظهرت برقية دبلوماسية أميركية سرية مسربة إلى موقع «ويكيليكس» أن محافظ البنك المركزي الإسرائيلي، ستانلي فيشر، طلب من القائم بأعمال السفير الأميركي في تل أبيب لويس مورانو، أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطاًعلى صناع القرار الإسرائيليين، من أجل منع انهيار الجهاز المصرفي الفلسطيني في قطاع غزة.

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن البرقية أرسلها مورانو إلى وزارة الخارجية في واشنطن في تشرين الثاني عام 2008، تحت عنوان «الأزمة المالية في غزة: محافظ البنك المركزي الإسرائيلي فيشر يطلب مساعدة حكومة الولايات المتحدة».

وكتب مورانو في البرقية أن فيشر «طلب المساعدة من سفارة الولايات المتحدة بأن تمارس ضغوطاً على جهات متنفّذة في إسرائيل» من أجل منع انهيار الجهاز المصرفي الفلسطيني. وأضاف إنه اقترح على فيشر المساعدة بأن يقوم مسؤولون في السفارة الأميركية «بالتوجه إلى وزراء أو مديرين عامين في وزارتي المال والإعلام (الإسرائيليتين) بأسرع وقت، إذا حصلنا على ضوء أخضر من واشنطن».

وأضاف مورانو في برقيته تحت عنوان «طلب للقيام بعمل» أن «السفارة مستعدة لممارسة ضغوط على وزارتي المال والإعلام، إذا وافقت الوزارتان في واشنطن على أن نقوم بذلك. قدّموا نصيحتكم رجاءً».

وأظهرت برقية أخرى تعود إلى بداية عام 2006 أن فيشر «سعى إلى التقليل من أهمية تقرير الفقر الصادر في إسرائيل في حينه، ودل على اتساع دائرة الفقر». وقال فيشر للسفير الأميركي في تل أبيب في حينه، ريتشارد جونز، إن «الاقتصاد الإسرائيلي في وضع جيد. وخلافاً لتصريحات بعض السياسيين، فإن حال الفقر تتحسن».

وأضاف فيشر إن المعطيات الإحصائية عن دخل سكان إسرائيل «ليست كاملة وتعرض صورة سلبية أكثر من الواقع القائم، وأن هذه المعطيات لا تشمل رأس المال الأسود وليست ملائمة لدخل أصحاب البيوت، وخصوصاً في الوسط العربي».
المصدر: يو بي اي, الاخبار

كشفت إحدى الوثائق التى تم تسريبها من الخارجية الأمريكية عبر موقع ويكيليكس أن وزيرا بحكومة رجب طيب أردوغان و30 نائبا بحزب العدالة والتنمية الحاكم تآمروا مع الجيش فى عام 2004 ضد أردوغان.

وحسب الوثيقة التى بعث بها السفير الأمريكي فى أنقرة فى ذلك الوقت أريك أدلمان، وكشفت عنها صحيفة "طرف" ، الشريك التركي لويكيليكس ، على موقعها على شبكة الانترنت اليوم .. فإن وزير العدل جميل شيشيك ، (يشغل حاليا منصب نائب رئيس الوزراء وزير الدولة المتحدث باسم الحكومة) تآمر مع 30 نائبا بالحزب الحاكم مع الجيش لإضعاف أردوغان.

وقال أدلمان ، الذي وصفته الصحيفة بأنه كان ينأى بنفسه عن حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية فى الفترة التى أعقبت هجمات 11 سبتمبر، ذكر فى برقيته التى بعث بها إلى واشنطن أن اردوغان كان يتحدى "دولة علمانية" في تركيا، متوقعا أنه سيواجه "الضغط" من حزبه والمجتمع على حد سواء.

أضاف أن الجيش التركي كان يحاول استغلال نقاط الضعف في حزب العدالة والتنمية، على الرغم من أن المؤسسة العسكرية لم يكن بمقدورها أن ترفع صوتها عاليا، كما أنها لم تكن ترغب فى إثارة الرأي العام لأنه بات ضد الانقلابات العسكرية، ويؤيد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الوثيقة فإن وزير العدل فى ذلك الوقت ، جميل شيشيك أبلغ صحيفة "أكشام" اليومية نوراي باشاران، بأنه و30 نائبا آخرين يعملون بتنسيق مع الجيش لدفع أردوغان للدخول فى مزيد من الصراعات من خلال سياساته حتى يصل إلى مرحلة الانتهاء.
المصدر: وكالة الاخبار العربية

تكشف برقيات لـ«ويكيليكس» ما بين 2005 و2009 عن نظرة البحرين إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا وقطر وإيران وجماعات المقاومة، وتصنّف نفسها في مقدّمة المعسكر المناهض لإيران، والأشدّ تحالفاً مع الولايات المتحدة، وتنتقد قطر لأنها باتت بمثابة قمر صناعي إيراني، وتطلب حلّ القضية الفلسطينية من «أجل أن نصبح كلنا ضدّ إيران».

تتحدث وثيقة مصنّفة سرّية تحمل الرقم 05MANAMA230، مؤرخة في 16 شباط 2005، عن فحوى ما جرى خلال دعوة للملك حمد بن عيسى آل خليفة للسفير وليام مونرو في قصره. تصف الجو بأنّه كان بارداً وممطراً، وأن الضيوف تناولوا الشاي في مكان مريح حول الموقد في القصر، بحضور وزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة.

قال الملك إن هناك دولتين، هما البحرين والأردن، وقفتا على الدوام إلى جانب الولايات المتحدة ودعمتاها. وأضاف أن أميركا يمكنها دوماً أن تعتمد على البحرين، وأنه يعدّ الرئيس بوش قائداً عظيماً، وما فعلته أميركا في العراق سيبدّل وجه المنطقة.

وعن الصراع العربي الإسرائيلي، يقول إنه أعطى تعليماته إلى وزير الإعلام الجديد، محمد عبد الغفار، ليعمل على ألا تشير البيانات والإعلانات الرسمية الصادرة عن الوزارة إلى إسرائيل كعدو أو الكيان الصهيوني، مؤكداً أن البحرين لديها علاقات مع إسرائيل على المستوى الأمني والاستخباري (أي الموساد).

وإذا ما كانت البحرين تتطلع إلى تطوير علاقتها التجارية مع إسرائيل، فقد قال الملك إن ذلك يجب أن يكون بعد إنشاء دولتين (فلسطينية وإسرائيلية). ورأى أنه عند حل المسألة الفلسطينية وتسوية النزاع العربي الإسرائيلي، فإن إيران لن تتمكن من توظيف القضية الفلسطينية لأهدافها الخاصة. وقال إن حل الأزمة النووية الإيرانية يكون من خلال وسيلتين: الدبلوماسية أو القوة، ولكن البحرين تفضّل الدبلوماسية.

وتقول البرقية إنه لا شك في أن الملك حمد يضع اللوم على سوريا في اغتيال رفيق الحريري، إذ ذكر أنه تناول العشاء مع الحريري قبل عشرة أيام (الوثيقة مؤرّخة في 16 شباط، أي بعد يومين من الاغتيال) في البحرين، وأطلعه على أنه يخطّط للتحرك نحو معارضة سوريا في العلن خلال شهر أيار (بعد الانتخابات النيابية)، لكنه لا يريد أن يفصح عن شيء قبل الانتخابات.

ويقول مساعد وزير الخارجية الشيخ عبد العزيز بن مبارك آل خليفة في وثيقة رقمها 05MANAMA397، مؤرخة في 16/3/2005، إن البحرين دعت في السرّ والعلن سوريا إلى الانسحاب من لبنان. ويشير إلى أن هناك الكثير من الضغوط الدولية، وخير لسوريا أن تخرج.

وعن العلاقات مع إسرائيل، يقول عبد العزيز إن وليّ العهد سلمان التقى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، خلال مؤتمر دافوس الأخير، وظهر معه في برنامج على «سي أن أن». كذلك التقاه خلال دافوس السابق الذي انعقد قبل تجدد العنف بين إسرائيل والفلسطينيين في عام 2000. وقال له إن كل خطوة تتخذها إسرائيل في اتجاه الفلسطينيين، ستقابلها البحرين بخطوتين.

ولفت عبد العزيز إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تضمن للعرب الذين يقيمون علاقات مع إسرائيل المكافأة.

وتقول وثيقة سرّية تحمل الرقم 08MANAMA795، تاريخ 12 شباط 2008، إنّ القيادات البحرينية تركّز في أي محادثات ثنائية على إيران وضرورة استمرار القيادة الأميركية. وتشير إلى أنه ليس هناك حب ضائع بين القيادة البحرينية والنظام الإيراني. ويرى الملك ووليّ العهد أن إيران تمثّل التهديد الأكثر جدية على المدى الطويل للبحرين والمنطقة. وفي رأيهما، فإن الفضل يعود إلى الأسطول الخامس والدول الخليجية في حمايتهم من هذا التهديد. وتبقى المسألة الشديدة الحساسية بالنسبة إلى الأسرة المالكة السنّية هي النفوذ الذي تملكه إيران لدى المعارضة الشيعية، وتلحظ الوثيقة أن السلطات البحرينية لم تقدّم أي دليل حسّي على وجود لحزب الله أو خلايا نائمة مرتبطة بإيران.

وتشير إلى أن البحرين ليس لديها علاقات رسمية مع إسرائيل، ولكنها أقامت علاقات غير رسمية مع المسؤولين الإسرائيليين. وتتطرق إلى لقاء وزير الخارجية الشيخ خالد بن حمد مع تسيبي ليفني (وزيرة الخارجية الإسرائيلية في حينه) على هامش مؤتمر الأديان في نيويورك. وتقول الوثيقة إن الشيخ خالد اقترح إنشاء منظمة إقليمية تشمل إيران وتركيا وإسرائيل والدول العربية، وهي فكرة نمت خلال جلسة لتداول الأفكار مع الرئيس التركي عبد الله غول.

وثيقة أخرى تحمل الرقم 09MANAMA151، مؤرخة في 3/13/ 2009، ومصنّفة سرّية، تشير أيضاً إلى أنه رغم أن البحرين لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، أجرى الشيخ خالد عدة لقاءات واتصالات هاتفية مع تسيبي ليفني. وتقول إن الحكومة تجاهلت الدعوات التي صدرت من البرلمان خلال العدوان على غزة، والتي تدعو إلى استئناف المقاطعة.

ويحذر وليّ العهد في وثيقة تحمل الرقم 04MANAMA612 تاريخ 28/ 4/ 2004، في لقاء مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية، من أن الجهود الأميركية في العراق والحرب على الإرهاب ستفشل إذا لم تلتزم بأهداف موحدة في السياسة الخارجية في كل المنطقة. ويتساءل كيف تدعم أميركا الحرية والمؤسسات الديموقراطية والاستقرار في العراق، وفي الوقت نفسه لا تطبّق هذه الأهداف في ما يتعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي؟ وشدّد على ضرورة أن يتوقف الاستيطان الإسرائيلي على الفور.
وقال إن العرب ملتزمون بأن يضمن أي اتفاق جديد حدود 1967. وشدد على أن حل قضايا الاستيطان الإسرائيلي والحدود الفلسطينية ضروري من أجل الفوز في الحرب على الإرهاب، وأن الجماعات الإسلامية المسلحة ستضمحل نتيجة ذلك. وأشار إلى أنه أطلع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم على أن الدول العربية وإسرائيل شركاء طبيعيون ضدّ التهديدات الإقليمية مثل إيران. لكنه قال له إن البحرين لا يمكنها بتاتاً أن تعمل مع إسرائيل ضدّ التهديدات المشتركة في ظل استمرار النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وثيقة تحمل الرقم 09MANAMA236، مصنّفة سرّية، بتاريخ 17/4/2009، هي بمثابة تقرير عن السياسة البحرينية استعداداً لزيارة المبعوث الخاص جورج ميتشل للبحرين، تقول إن وليّ العهد يرى أنه ما دام النزاع الفلسطيني الإسرائيلي في تدهور، فإن ذلك سيحرّض العناصر السنّية المحافظة في المملكة، والتي تعارض الانفتاح والإصلاح، كذلك يقوّي حركتي «حماس» و«حزب الله» وإيران. وطلب وليّ العهد ووزير خارجيته الشيخ خالد من الحكومة الأميركية أن توضح لأولئك الذين يدعمون المتطرفين أنّهم سيدفعون الثمن من علاقتهم مع الولايات المتحدة (وهما يشيران بذلك إلى قطر) وخاصة دعمها لـ«حماس»، الذي تراه المنامة خطيراً.

في المقابل، تقول الوثيقة إن آل خليفة المقرّبين من الأحزاب السنّية يجرّون السياسة الخارجية البحرينية في اتجاه لا يساعد. فقد نجحوا، على سبيل المثال، في ترتيب زيارة رسمية لزعيم حركة «حماس» خالد مشعل للمنامة، وهم يعارضون أيضاً التوافق مع الغالبية الشيعية، وغاضبون من العفو الملكي عن 178 معتقلاً شيعياً. ووزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد بن سلمان هو أحد هؤلاء المتشددين. وتنقل عن وزير الخارجية أنّه يرغب في الانفتاح على الإعلام الإسرائيلي، ويسعى إلى حثّ الملك على هذا الاتجاه.

وفي وثيقة تحمل الرقم 06MANAMA1849 بتاريخ 11/1/2006، مصنّفة سرّية، يشتكي الملك من أنّ قطر تصبح «ستاليت إيراني»، وأن سلطنة عُمان لا تلحُّ على التهديدات الإيرانية لأنها ليست على اللائحة الإيرانية حتى الآن. ويقول إن سلاح الطيران القطري لديه أكثر من 80 قبطاناً إيرانياً، والمستشفيات القطرية مزوّدة بطواقم طبية إيرانية، وقد أقامت قطر مرفأً خاصاً للصادرات الإيرانية. ويشير إلى أن «قطر اشترتها إيران»، فيما تبتعد عن السعودية. وطلب توسّط أميركا بين قطر والسعودية.
ويقول حمد إن البحرينيين يجب أن يقيموا سلاماً حقيقياً مع الإسرائيليين، «نحن جدّيون في الدفع في هذا الاتجاه، وفي لقاء الإسرائيليين». ويضيف أن المنطقة تحتاج إلى السلام مع إسرائيل، «وعندها يمكننا جميعاً أن نواجه إيران».

وتقول الوثيقة إنه خلال اللقاءات المشتركة، فإن البحرينيين أخبروا الإسرائيليين أن الفلسطينيين تحت الاحتلال وطريقهم طويل كي يصلوا إلى بناء الدولة الفلسطينية، فيما «حزب الله» و«حماس» وإيران لا يريدون السلام. وقال الملك إن البحرين تعمل مع محمود عباس، وأخبرته بأن يعمل ما يجب عليه، وألّا يهتم لحماس.

ويتطرق الملك إلى تقرير البندر الشهير (الذي يحوك مؤامرة ضدّ الغالبية الشيعية). ويقول إن كاتبه المواطن السوداني البريطاني صلاح البندر لديه علاقات مع الزعيم المعارض المنفي في لندن سعيد الشهابي (زعيم حركة أحرار البحرين).

ويضيف أن المقاطعين الشيعة قرّروا أن يشاركوا في الانتخابات (في 2006)، فخسر الشهابي، لذلك قرر أن يحقن البندر في النظام، بعد أن ادّعى أنه منظمة غير حكومية. ولأن زوجته كانت بحرينية، «قررنا أن نساعده». وما فعله البندر أنه اطّلع على الإحصاءات والتدقيقات، واستمع إلى بعض الناس، وخلص إلى استنتاجات خاطئة. وقد اتخذت إجراءات بشأن القضية، وأبعدت عن الإعلام إلى المحاكم.

وعن الجماعات السنّية المتشددة في البحرين، تقول وثائق «ويكيليكس» إن المشهد السنّي البحريني المتطرف صغير وتراقبه السلطة عن كثب، وإن السلطات الأمنية البحرينية تتعاون مع برنامج الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب.
شهيرة سلوم/ الأخبار اللبنانية

كشفت احدى وثائق ويكيليكس والتي بثتها قناة «أو.تي.في» اللبنانية، خطة للحكومة السعودية تهدف إلى صرف مليار دولار تقريباً لدعم المجموعات السنية في لبنان في الانتخابات النيابية للعام 2009، ضدَّ «حزب الله».
وجاء في الوثيقة:
الزمان: 9 أيلول 2008
المكان: باريس
رقم الوثيقة: 1703
كاتب الوثيقة: المستشارة كاثلين أليغرون
الحدث: المستشار الرئاسي الفرنسي بوالون يتحدث عن التمويل السعودي للانتخابات والعلاقة مع (رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب العماد) ميشال عون.

المستشار الرئاسي الفرنسي بوريس بوالون تناول نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس نيكولا ساركوزي لسوريا في الثالث والرابع من الشهر عينه.

وفيما كان يعدد أبرز البنود التي تناولتها المحادثات، يتطرق إلى لقائه قبل أسبوع موفداً شخصياً من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، مطلعاً منه على خطة سعودية تقضي بصرف مليار دولار تقريباً لدعم المجموعات السنية في لبنان في الانتخابات النيابية المقبلة، ضدَّ «حزب الله». ويعبر في الوثيقة عن القلق بسبب التمويل الخليجي للقوى السلفية.

وبعدما يتناول دور كل من الكويت والسعودية في تمويل المجموعات المذكورة، يشرح بوالون أن ثمة سلفيين يتمولون من الرياض، وآخرين من الكويت. ويضيف: إذا كانت هذه هي الرؤية السعودية للبنان، فهذا الأمر للحقيقة مثير للقلق.

كما يتناول بوالون دور رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فيقول: الرئيس سليمان طبعه حذر ومتردد جداً، هذا إذا أردت وصفه بدبلوماسية.
وانتقل في المقطع التالي من الوثيقة للمقارنة بين سليمان وعون. وفي مقابل وصف سليمان بالحذر والمتردد، يقول إن عون يمثل لغزاً أو قيمة غير مكتشفة، مشيراً إلى أنه يمثل في كل الأحوال عددا كبيراً من المسيحيين اللبنانيين. ويضيف: ليست لدينا اتصالات كبيرة مع عون، وهذا ربما أمر خاطئ.

كشفت وثيقة تحمل الرقم 06BEIRUT1090 أن نبيه بري زعيم حركة أمل اللبنانية يتلقى شهرياً ما يقارب 400 ألف دولار من إيران, وقالت الوثيقة نقلاً عن شخصيات لبنانية أن شعبية حركة أمل تراجعت بسبب "تراجع صدقية قائد حركة أمل رئيس مجلس النواب نبيه بري" والاعتقاد بتبعيته لحسن نصر الله "وأنه ينفّذ كل ما يطلبه منه"وكذلك شبه تورطه في الفساد.

مقتطفات من الوثيقة:
(...)
2. يوم 5 نيسان، التقى أحد الدبلوماسيين الاقتصاديين من السفارة، شيعيين مستقلين: المفكر والمحلل السياسي محمد عبيد، والنائب والوزير السابق محمد بيضون. كلا بيضون وعبيد، وهما من صور والنبطية، أفادا بأن دعم حركة أمل في الجنوب يتراجع. وبحسب عبيد، فإن السبب الرئيسي هو تراجع صدقية قائد حركة أمل رئيس مجلس النواب نبيه بري. ثمة اعتقاد بأن بري هو الشريك الأصغر لنصر الله، وأنه ينفّذ كل ما يطلبه منه نصر الله. ثانياً، إن سمعة الفساد المستشري لحقت به. قال عبيد إن مناصري أمل في الجنوب يتركون أمل بالآلاف ليدعموا حزب الله. لاحظ العدد الكبير من مناصري أمل الذين شاركوا في تظاهرة حزب الله يوم 23 شباط للاحتجاج على تفجير المسجد الذهبي في سامراء في العراق. (...)

5. كان عبيد عائداً للتو من اجتماعات في النبطية، وكان مصراً على إنشاء حركة سياسية شيعية تمثل الخط الثالث. المثقفون الشيعة لم يكونوا أبداً مع حزب الله، وهم الداعمون الرئيسيون لخط ثالث. وقال عبيد إنه وحلفاءه بدأوا باستقطاب مناصرين لحركة أمل. مجموعته، التي لا تزال في مراحل التكوّن، ستمحور برنامجها السياسي حول الإمام موسى الصدر، تماماً كحركة أمل. الرسالة ستعلن أن مجموعة عبيد لا تزال ملتزمة رؤية موسى الصدر من خلال رفض التورّط في الفساد.

6. (...) أكد عبيد أن عائلة برّي تملك نحو ملياري دولار أميركي. «تخيّل»، قال مضيفاً، «تعرفت على بري عام 1990 وكان يسكن في شقة مستأجرة!». إضافة إلى ذلك، عائلة بري هي تقريباً أكبر مالك للأراضي في جنوب لبنان. أضاف عبيد أن بري يتلقى شهرياً 400000 دولار أميركي من إيران. يستخدم ربع المال للحفاظ على مناصريه، ويترك الباقي في جيبه، بحسب عبيد.
(...)

8. (...) يقول عبيد إن لديه طريقاً طويلاً لسلوكه. المناخ السياسي الحالي لناحية التوتر الطائفي ليس مناسباً لخط ثالث. حزب الله كان يقول للشيعة إن حزب الله حصراً يستطيع حمايتهم من السنة والمسيحيين والدروز. الطائفة الشيعية خائفة من إخراجها من حكم البلاد إذا لم تتوحد حول حزب قوي.
(...)
مصدر الترجمة: الأخبار

ذكرت أحد الوثائق الأميركية التي سرّبها موقع «ويكيليكس» تفاصيل جديدة حول مكان وجود قيادة تنظيم «القاعدة» في 11 سبتمبر 2001 يوم تنفيذ الهجمات في الولايات المتحدة، وتحركاتها بعدها.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» عن الوثائق، أن قياديي «القاعدة» كانوا متمركزين في مدينة كراتشي الباكستانية يوم 11 سبتمبر 2001، وخلال يوم واحد كان معظمهم في طريق العودة إلى أفغانستان ليخططوا لحرب طويلة.

وذكرت الوثائق أيضاً «بعض اللمحات المحيّرة» في شأن أماكن تواجد وعمليات زعيم التنظيم أسامة بن لادن ونائبه المصري أيمن الظواهري.

ووفقاً للوثائق فإن بن لادن زار بعد 4 أيام من هجمات 11 سبتمبر منزلاً في إقليم قندهار ودعا المقاتلين العرب الذين اجتمعوا هناك إلى «الدفاع عن أفغانستان ضد الغزاة الكافرين... والقتال باسم الله».

وكان ذلك بداية 3 أشهر من التنقل لبن لادن والظواهري، حيث تنقل الأول بسيارة في مواقع مختلفة في أفغانستان وسلّم مهمات لبعض أتباعه، والتقى بعض قيادات التنظيم واختار وفوّض قيادته إلى مجلس الشورى، ربما بسبب خوفه من الاعتقال أو القتل على يد القوات الأميركية.

وأصدر بن لادن، الأوامر والإرشادات بمواصلة العمليات ضد الأهداف الغربية، وأبعد مقاتليه عن مخيمات التدريب، وطلب بأن تهرب النساء والأطفال وبينهم بعض زوجاته إلى باكستان.

وأشارت الوثائق إلى أن بن لادن والظواهري التقيا في أكتوبر 2001 حين بدأ حلف الأطلسي عملياته في أفغانستان، بزعيم حركة «طالبان» جلال الدين حقاني.
وذكرت أن زعيم «القاعدة» هرب برفقة الظواهري وعدد من المقربين منه إلى كهفه في منطقة تورا بورا شرق أفغانستان في نوفمبر 2001، وقد شوهد في 25 من الشهر المذكور يطلق خطاباً في مجمعه للقيادات والمقاتلين، داعياً إياهم للالتزام بالقتال ومساعدة «طالبان».

وأشارت الوثائق إلى أن بن لادن ونائبه هربا من تورا بورا في منتصف ديسمبر 2001، وقد اجتمع كبار المساعدين في زورمات الأفغانية، بينهم خالد شيخ محمد، مدبّر هجمات 11 سبتمبر، وعبد الرحيم الناشري، المتهم بالتخطيط للهجوم على المدمرة الأميركية «يو اس اس كول» عام 2000 في عدن، والعنصر المهم في «القاعدة» أبو فرج الليبي.

ولفتت الى أن المكان كان يعج بالمقاتلين الذين كانوا ينتظرون من التنظيم إعادة جوازات سفرهم ليتمكنوا من الهروب عبر الحدود إلى باكستان.

وقال محمد لاحقاً، أنه خلال تواجده وآخرين في زورمات، تلقوا رسالة من بن لادن فوّض فيها القيادة لمجلس الشورى، وبدأ النشطاء الكبار التخطيط لهجمات جديدة.

وذكرت الوثائق أن الناشري اشتكى من أن بن لادن يدفعه على مواصلة التخطيط لعمليات عدائية ضد المصالح الأميركية في منطقة الخليج من دون إيلاء الاهتمام لأمنه.
وبعد الاجتماع السري في زورمات، بدأ محمد وكبار عناصر «القاعدة» بالعودة إلى كراتشي.

وأشارت الوثائق إلى أن محمد وضع برنامج تدريب على الاغتيالات والاختطاف والمسدسات والكمبيوتر، وكانت الأموال في ذلك الوقت تتدفق عليه لتأمين المنازل الآمنة وتمويل العمليات.

وذكرت الصحيفة أن الوثائق أظهرت بعض الإشارات الجغرافية لبن لادن بعد توجهه إلى باكستان.

وأشارت الوثائق إلى أنه يبدو أنه أرسل من مخبئه رسائل عن طريق رسل موثوقين، سلموها إلى الليبي.

وبعد اعتقال محمد في مارس 2003، هرب الظواهري من منزل كان يتواجد فيه وكان من المقرر أن يلتقي الليبي، لكن القوات الباكستانية اعتقلت الأخير.وذكرت الوثائق أن الظواهري غيّر سكنه إلى مكان جيّد يمتلكه رجل مسن.

كما كشفت الوثائق أن «القاعدة» أخفت قنبلة نووية في أوروبا بقصد تفجيرها إذا ما جرى اعتقال بن لادن أو تعرض للاغتيال.

ونقلت صحيفة «دايلي تلغراف» عن الوثائق أن السلطات الأميركية كشفت محاولات عديدة من قبل التنظيم للحصول على مواد نووية وخشيت من أن الإرهابيين اشتروا بالفعل اليورانيوم، وإن شيخ محمد، المعتقل، ابلغ المحققين الأميركيين أن التنظيم سيشن عاصفة نووية.

وأضافت أن التنظيم، واستناداً إلى وثيقة ديبلوماسية أميركية مكونة من 15 صفحة «كان يخطط لشن هجمات في جميع أنحاء العالم، في آسيا وأميركا وافريقيا وبريطانيا، وخطط لعمليات تستهدف مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في جميع أنحاء العالم».

وأشارت الصحيفة الى أن الخاطف العشرين في هجمات 9/11، والذي لم يسافر إلى الولايات المتحدة ولم يشارك في الهجمات «كشف بأن تنظيم القاعدة كان يسعى لتجنيد موظفين في مطار هيثرو القريب من لندن في إطار مؤامرات خطط لها لاستهداف المطارات الأكثر ازدحاماً في العالم، كما خطط لشن هجمات كيماوية وجرثومية ضد الولايات المتحدة».
وكشفت الوثائق الديبلوماسية، أن الولايات المتحدة تعتقد أن العديد من معتقلي غوانتانامو «أبرياء أو نشطاء لا يشكلون خطراً بالغاً».

ونقلت صحيفة «الغارديان»، عن الوثائق إن 220 من أصل 780 كانت تحتجزهم الولايات المتحدة في غوانتانامو، صُنفوا على أنهم إرهابيون خطرون، لكن 150 منهم كانوا من الأفغان والباكستانيين الأبرياء ومن ضمنهم مزارعون وطهاة وسائقون وجرى اعتقالهم خلال عمليات جمع المعلومات الاستخبارية في مناطق الحرب.

وأضافت أن 380 شخصاً من المحتجزين صُنفوا على أنهم مقاتلون من ذوي الرتب المتدنية سافروا إلى أفغانستان أو كانوا جزءاً من «طالبان».

وتحتجز الولايات المتحدة 180 شخصاً حالياً في معتقل غوانتانامو، والذي كان الرئيس باراك أوباما تعهد في يناير 2009 إغلاقه خلال عام.

وتابعت الصحيفة إن الوثائق السرية كشفت أيضاً أن ما يقرب من 100 معتقل، صُنفوا على أيدي آسريهم على أنهم عانوا من حالات اكتئاب أو أمراض نفسية ونفّذ الكثيرون منهم اضراباً عن الطعام أو حاول الانتحار.

وكشفت وثائق ديبلوماسية، أن الأميركيين احتجزوا مصور قناة «الجزيرة» سامي الحاج لاعتقادهم بأنه مصدر معلومات عن زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن.
ونقلت «الغارديان»، عن الوثائق إن الحاج «احتُجز لمدة ست سنوات في غوانتانامو لأسباب أخرى من بينها استجوابه حول قناة الجزيرة الإخبارية العربية»، بعد اعتقاله في باكستان ونقله جواً إلى معسكر الاعتقال، حيث زعم بأنه تعرض للضرب والاعتداء الجنسي.

وأُخلي سبيل الحاج في مايو 2008 بعد أن أمضى ست سنوات في معتقل غوانتانامو.
كما كشف «ويكيليكس» ان معتقلا استراليا في غوانتانامو قال تحت التعذيب للمحققين المصريين انه كان ينوي خطف طائرة تابعة لشركة الطيران الاسترالية «كوانتاس» وقام بتدريب عدد من الذين قاموا بخطف الطائرات في اعتداءات 11 سبتمبر 2001. وتابع ان ممدوح حبيب المعتقل الذي يعد «خطيرا» كان يتعرض «لضغوط قصوى» عندما ادلى بهذه الافادة.
يو بي أي

كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع "ويكيليكس" أن الولايات المتحدة تعتقد أن العديد من الأشخاص الذين احتجزتهم في معتقل غوانتانامو للاشتباه بأن لهم علاقة بالإرهاب هم أبرياء أو نشطاء لا يشكلون خطراً بالغاً.

وقالت صحيفة "الغارديان" اليوم الاثنين نقلاً عن الوثائق إن 220 محتجزاً من أصل 780 كانت تحتجزهم الولايات المتحدة في غوانتانامو صُنفوا على أنهم إرهابيون خطرون، لكن 150 منهم كانوا من الأفغان والباكستانيين الأبرياء ومن ضمنهم مزارعون وطهاة وسائقون وجرى اعتقالهم خلال عمليات جمع المعلومات الاستخبارية في مناطق الحرب.

وأضافت أن 380 شخصاً من المحتجزين في غوانتانامو صُنفوا على أنهم مقاتلون من ذوي الرتب المتدنية سافروا إلى أفغانستان أو كانوا جزءاً من حركة طالبان.

وتحتجز الولايات المتحدة 180 شخصاً حالياً في معتقل غوانتانامو، والذي كان الرئيس الأميركي باراك أوباما تعهد في كانون الثاني/ يناير 2009 بإغلاقه خلال عام.

وقالت الصحيفة إن الوثائق الدبلوماسية الأميركية السرية كشفت أيضاً أن ما يقرب من 100 سجين في غوانتانامو صُنفوا على أيدي آسريهم على أنهم عانوا من حالات اكتئاب أو أمراض نفسية ونفّذ الكثيرون منهم اضراباً عن الطعام أو حاول الانتحار.

وأضافت أن الوثائق أظهرت أن عددا من الرعايا البريطانيين أو الأشخاص المقيمين في بريطانيا احتُجزوا في غوانتانامو رغم علم السلطات الأميركية بأنهم ليسوا من حركة طالبان أو من تنظيم القاعدة.

وتابعت انه تم نقل البريطاني جمال الحارثي إلى غوانتانامو لمجرد احتجازه في سجن طالبان لاعتقاد الحركة بأنه مطلع على تقنيات الاستجواب لديها، كما حاول الجيش الأميركي التمسك ببريطاني آخر هو بنيام محمد حتى بعد إسقاط التهم عنه قبل قبل إخلاء سبيله لاحقاً.

وبيّنت الوثائق، حسب الصحيفة، أن السلطات الأميركية اعتمدت بشكل كبير على المعلومات التي تم الحصول عليها من عدد صغير من المعتقلين تحت التعذيب، واستمرت في الاحتفاظ بها على أنها أدلة موثوقة حتى بعد الاعتراف بأن السجناء الذين قدموا هذه المعلومات تعرضوا لسوء المعاملة. "يو بي اي"

لندن - كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن الدبلوماسيين الأميركيين في طرابلس أبدوا قلقهم بشأن من سيخلف الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.

وقالت صحيفة "ديلي تليغراف" في عددها الصادر الثلاثاء نقلاً عن الوثائق "ليس شيئاً جيداً من الناحية التاريخية عندما يكون المتنافسون الليبيون على خلافة القذافي يملكون ميليشيات تحت تصرفهم".

وأضافت أن برقية دبلوماسية أرسلتها السفارة الأميركية في طرابلس إلى واشنطن في آذار/مارس 2009 "أن المستوى الحالي للخلاف بين أبناء القذافي حاد، إلى درجة أن سيف الإسلام لا يتحدث إلى شقيقه المعتصم بالله منذ عدة أشهر".

ونسبت البرقية إلى مصدر ليبي مطّلع على بواطن الأمور قوله "إن رسالة سيف الإسلام الإصلاحية العلنية تجعله محبوباً من قبل المراقبين الغربيين، في حين أن نداءات المعتصم بالله موجهة للقادة العسكريين وزعماء القبائل في ليبيا".

وذكرت أن المعتصم بالله "يتمتع بنفوذ هائل ويعمل كمستشار الأمن القومي لليبيا، ورافق والده في زيارتين إلى روسيا وايطاليا في السنوات الأخيرة".

وأشارت الصحيفة إلى أن أبناء العقيد القذافي الآخرين لا يُنظر إليهم كمنافسين معتبرين لخلافة والدهم في السلطة، والذي كان تعرض عام 2007 إلى جلطة دماغية.

وقالت "ليس هناك آلية قانونية في ليبيا لتمرير السلطة إلى زعيم جديد من دون دستور رسمي، لكن المرشحين الواضحين لخلافته من بين أبنائه هما سيف الإسلام والمعتصم بالله، يليهم خميس وهانيبعل والساعدي وابنته عائشة".

نشرت صحيفة "الأخبار" وثيقة لموقع "ويكيليكس" وفيها يرد وصف السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان للنائبة في البرلمان اللبناني ستريدا جعجع، بعد حديثه معها هي وزوجها عن ملفّ ملكيّة المؤسسة اللبنانية للإرسال.

يقول فيلتمان في الوثيقة التي تحمل رقم 06BEIRUT1521 : "على الأقل، لا يزال أحد أفراد عائلة جعجع يفكّر تفكير قائد ميليشيا. برزت ستريدا جعجع خلال الاجتماع، بسبب إصرارها على اتخاذ مواقف حازمة بشأن جميع القضايا. في مرحلة أخرى من الحديث، بدت ستريدا وكأنها تعود إلى ماضي القوات اللبنانية المتسم بالعنصرية ضد المسلمين، إذ إنها وصفت، حسب زعمها، مواقف سفير الولايات المتحدة الأميركية السابق في لبنان، بالموالية للمسلمين. وقالت "أردت أن أسأله عن شعوره تجاههم بعد أحداث 11 أيلول". إن تعليقها القائل "سيعتاد الأمر" كان تعليقاً شريراً لكونه موجّهاً إلى (بيار) الضاهر، مالك محطة المؤسسة اللبنانية للإرسال، الذي لا يزال يزعم بأنه صديق مخلص لسمير جعجع. لا تخجل ستريدا من إطلاق تصريحات معادية للمسلمين. يمكن المرء أن يتخيل ستريدا بسهولة في مشهد تحتضن فيه الهر الفارسي العائد لها ولزوجها، وهي تهمس في أذن زوجها موجهة الشتائم ضد المسلمين وأعداء آخرين".

افادت وثائق دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس ونشرها اليوم الثلاثاء موقع فورين بوليسي ان الولايات المتحدة تحركت خفيةً لمساعدة اسرائيل على عرقلة عمل لجنة الامم المتحدة للتحقيق في جرائم حرب محتملة خلال الهجوم الاسرائيلي على غزة شتاء 2008/2009.

واوضح موقع فورين بوليسي الاميركي المتخصص في الشؤون الخارجية والذي ينشر سلسلة من البرقيات الدبلوماسية التي كشفها موقع ويكيليكس ان السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس كانت في الخط الامامي في محاولات نسف جهود الامم المتحدة لالقاء الضوء على عملية "الرصاص المصبوب".

ففي الرابع من ايار/مايو 2009 عقدت رايس ثلاث لقاءات مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون سعت خلالها الى اقناعه بان يحذف من تقرير عن مواقع الامم المتحدة في غزة التي اصيبت في الهجوم، توصيات تدعو الى اعداد تقرير اشمل عن الموضوع، كما جاء في برقية دبلوماسية اميركية.

وشددت سوزان رايس آنذاك على ان هذا التحقيق "غير ضروري" وان المسألة يجب ان "تطوى"، وفقا للبرقية.

وامام اصرار السفيرة الاميركية اضطر بان كي مون، الذي كان مترددا في البداية، الى الرضوخ لهذا الطلب، وعلى الاثر "شكرت" له رايس "جهوده غير العادية"، وفقا لبرقية دبلوماسية.

وفي وقت لاحق من عام 2009 مارست الولايات المتحدة ضغوطا جديدة للحد من مدى التحقيقات التي اطلقها مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية الذي عين القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون رئيسا للجنة التحقيق في الانتهاكات المحتملة لحقوق الانسان خلال الهجوم على غزة.

وتقرير غولدستون الذي نشر في ايلول/سبتمبر 2009 يتهم اسرائيل ومجموعات فلسطينية مسلحة في غزة بارتكاب "جرائم حرب" ان لم تكن "جرائم ضد الانسانية" خلال هذا الهجوم الذي اودى بحياة 1440 فلسطينيا و13 اسرائيليا.

وطلبت اسرائيل سحب هذا التقرير بعد ان قال واضعه انه اخطأ في تأكيده ان الدولة العبرية استهدفت عمدا مدنيين خلال هجومها على غزة.

وتزامن نشر تقرير غولدستون مع اطلاق جهود اميركية جديدة لاستئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وخلال لقاء مع نائب وزير الخارجية الاسرائيلية داني ايالون اوضحت رايس ان "الولايات المتحدة ما زالت تدرس التقرير وتشعر بالقلق حيال (...) العديد من التوصيات"، كما كشفت برقية نشرها ويكيليكس.

وعلى الاثر طلبت رايس من ايالون مساعدة واشنطن "في دفع عملية السلام"، مشيرة الى ان تقرير غولدستون "سيكون من السهل اكثر احتواؤه اذا تم احراز تقدم" في المفاوضات.
المصدر: AFP

أحدث الوثائق الأمريكية التي نشرت مؤخراً حول إسرائيل أكدت عمق النفوذ الذي تتمتع به من جهة تحديد حجم ونوع الأسلحة التي تبيعها الولايات المتحدة إلى العرب, وذلك من خلال اطلاعها على قوائم الأسلحة التي تطلبها الدول العربية من الولايات المتحدة, والتنسيق المتواصل بينها وبين الأمريكيين, لضمان استمرار التفوق العسكري الإسرائيلي على بقية دول المنطقة.

وفي الوثيقة التالية يملي الإسرائيليون على نظراءهم الأمريكيين جملة من المطالب من بينها رفض تزويد بعض الدول العربية بعدد من الأسلحة التي يرى الإسرائيليون أن الحصول عليها يقلص الفارق النوعي بين القدرات القتالية لجيشهم وبقية الجيوش العربية.


رقم البرقية: 06TELAVIV1009
التاريخ: 13 آذار 2006، 15:37
مصنّفة من: السفير ريتشارد جونز
الموضوع: متابعة اجتماع المجموعة السياسية العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة: الرد الإسرائيلي على مبيعات الدفاع الأميركية المقترحة للمنطقة

1. في الثاني من آذار، تبادل كبير منسّقي الحوار الاستراتيجي والتعاون الدفاعي في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الدفاع، رامي يونغمان، مع دبلوماسي سياسي في السفارة ورقة غير رسمية، في الفقرة السادسة، تتضمن الرد الإسرائيلي على عرض أميركي لمبيعات دفاعية مقترحة للشرق الأوسط، طرحت في اجتماع المجموعة السياسية العسكرية المشتركة الأميركية الإسرائيلية في الحادي عشر من كانون الثاني.
قال يونغمان إن الرد الإسرائيلي يفي بأحد بنود العمل المتفق عليها بين المندوبين الأميركيين والإسرائيليين في المجموعة السياسية العسكرية المشتركة الأميركية الإسرائيلية.

2. قال يونغمان إن الورقة غير الرسمية الإسرائيلية (مصنفة سرية يمكن الطرف الأميركي الاطلاع عليها)، يمكن أن تقسم إلى جزأين. القسم الأول يضع المبادئ الإسرائيلية المرتبطة بمبيعات الدفاع للمنطقة، وكيف تعرّف إسرائيل التفوق النوعي العسكري. أقرّ يونغمان بأنه ليس هناك سوى القليل جداً من الجديد في هذا الجزء مقارنةً بورقة غير رسمية أعطيت للولايات المتحدة في تشرين الثاني 2004. وأشار أيضاً إلى أن الجزء الأول يكشف تشابهات قوية بين النظرتين الأميركية والإسرائيلية.

الجزء الثاني يتضمن الرد الإسرائيلي على مبيعات الدفاع الأميركية للمنطقة، بنداً بنداً.
وشدد يونغمان على أن إسرائيل شاكرة، وتقدر قيمة إفساح المجال أمامها لمناقشة مبيعات الدفاع الأميركية المقترحة إلى المنطقة مع الولايات المتحدة.

3... (...)
د، هـ: معمقاً النقاش حول قضايا الحوار الاستراتيجي والتهديد الإيراني، قال يونغمان إن رئيس مكتب الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الدفاع عاموس جلعاد سيتابع المزيد بشأن هذا الموضوع خلال زيارته للولايات المتحدة في الأسبوع الذي يلي السادس من آذار، وأن المدير العام لوزارة الدفاع تورين سيثير كذلك الموضوع خلال زيارته. اقترح يونغمان أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تنشئان فرقاً صغيرة من الخبراء «للتعمق» في هذه المسائل.

ف. معمِّقاً النقاش في الحرب العالمية على الإرهاب، قال يونغمان إن إسرائيل تقترح إثارة هذا البند في اجتماع مجموعة التخطيط الدفاعي والاستشاري. وبالنسبة إلى الطائرات المروحية التابعة لقوات مراقبة السلام بين إسرائيل ومصر، قال يونغمان إن مكتب الموازنة في وزارة الدفاع يعمل على هذا الموضوع حالياً. (ملاحظة: نعلم من مناقشات سابقة مع تورين أن وزارة الدفاع تفضّل تقديم الدعم من خلال نوع من المساعدة والصيانة والخدمات).

وبالنسبة إلى قناة بودينغر قال يونغمان إن الحالات الأربع التي تعالجها القناة هي قيد المراجعة حالياً من مديرية الأمن في وزارة الدفاع ومن الجهاز الأمني الخاص بالحفاظ على سرية المشروع النووي الإسرائيلي (MALMAB). الجهاز الأخير سيقدم قريباً تقريراً مفصلاً إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية.

4. أشار يونغمان أيضاً إلى أن الإسرائيليين يسافرون إلى دول أخرى للمشاركة في الحوارات الإستراتيجية السنوية. خلال الأشهر القليلة المقبلة، سيزور موفدون إسرائيليون فرنسا وألمانيا وبريطانيا. تركيا سترسل وفداً إلى إسرائيل في تموز. وزارة الدفاع كانت ممثلة بوفد سافر إلى الهند للحوار الاستراتيجي الإسرائيلي مع الهند في كانون الأول. الهنود سيرسلون وفداً إلى إسرائيل في أيلول للمتابعة. قال يونغمان إن إسرائيل لديها أيضاً محادثات ليست على مستوى الحوار الاستراتيجي لكنها مشابهة مع الأردن ومصر. أضاف إن وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز سيسافر قريباً إلى ألمانيا ورومانيا.

5. أشار يونغمان إلى أن الجانب الإسرائيلي يأمل الحصول على أجوبة على الطلبات المعلقة في الولايات المتحدة، لمراجعة العروض الإسرائيلية للعقود الأمنية، للألعاب الأولمبية في الصين. وأشار يونغمان إلى إرسال 18 طلباً إلى الولايات المتحدة خلال الأشهر الستة الماضية، وإلى أن إسرائيل لم تتلقّ حتى اللحظة ردوداً سوى على ستة منها. قال يونغمان إن إسرائيل تأمل تسريع عملية الإجابة، وأشار إلى أن المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، تورين، كما وعد وكيل وزارة الدفاع أدلمان ومساعد الوزير هيلين، يراجع شخصياً الطلبات قبل إرسالها إلى الولايات المتحدة.

6. بداية نص الورقة الإسرائيلية غير الرسمية، كما أرسلت:
(سري، قابل للاطّلاع عليه من الطرف الأميركي)
شباط 2006
ورقة غير رسمية
(احتمالات جدية لنقل الأسلحة الرد الإسرائيلي)
(رد على ورقة غير رسميّة قدم إلى اجتماع المجموعة السياسية العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة)

عام:
إن الالتزام الطويل المدى للولايات المتحدة بالمحافظة على التفوق النوعي الإسرائيلي مقدّر إلى حد كبير. إن مواكبة التطورات التي تطرأ على نقل الأسلحة المقدمة إلى الدول العربية منطلق مهم لمناقشاتنا في هذا الموضوع. في القسم الأول من هذا الرد، نود تكرار العديد من المبادئ الجوهرية، التي تمثّل أسس موقفنا من الكيفية الفضلى للمحافظة على التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي.
في الجزء الثاني، سنقدم إشارات محددة إلى عمليات النقل المقترحة لمنظومات الأسلحة المحددة لمختلف الدول العربية.

مبادئ رئيسية
في ضوء عدم التناسق الاستراتيجي الرئيسي الموجود بين إسرائيل والدول العربية المجاورة لها، فإن المحافظة على تفوقنا النوعي ركيزة أساسية لإستراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي وقدرة الردع.

إسرائيل قلقة على نحو متزايد من تضييق الفجوة النوعية مع خصومها المحتملين، كنتيجة لا لنقل أحدث الأسلحة والتكنولوجيا الأميركية إلى المنطقة وحسب، التي تتضمن أيضاً التدريب والإرشاد، لكن أيضاً بسبب التأثير التراكمي لدمج أنظمة الأسلحة هذه مع التكنولوجيا.

إن ذلك يعزز بصورة ملحوظة القدرات العملانية (الجوية والبحرية خصوصاً) للقوات المسلحة العربية، واحتمالات تحديها لقدرات وأنظمة الدفاع الإسرائيلية الأساسية، التي بدورها يمكن في المدى الطويل أن تؤثر على نياتهم. إضافةً إلى ذلك، نحن قلقون من أن بعض هذه القدرات ربما، وتحت ظروف محددة، تقع في أيدي عناصر إرهابية.

في ما يتعلق بمفهوم «التفوق العسكري النوعي»، فإن إسرائيل تحيل ذلك على قدرتها على المحافظة على تقدم عسكري معقول يؤمّن الردع، وإذا ما دعت الحاجة، على القدرة على إنجاز تفوق سريع في ساحة المعركة ضد أي جمع متوقع للقوات بأقل تكلفة ممكنة.

التقويم الإسرائيلي للتهديد الذي يتعرض له تفوقها العسكري النوعي من خلال نقل قدرات متطورة إلى الدول العربية يجري تحليله بناءً على بعدين أساسيين:
أ: نوعية نظام الأسلحة: في البداية، تركّز إسرائيل على التهديدات المتأتية من قدرات متطورة توفرها نُظُم الأسلحة، عوضاً عن طبيعة النظم الأساسية (كالغواصات، والطائرات بلا طيار، التي لا يُنظر إليها باعتبارها أسلحة وحسب، بل أنظمة أسلحة معقّدة).

ب: دمج هذه القدرات المتطورة مع الدول المعنية، في ما يتعلق بطبيعة القدرات التي توفرها أنظمة الأسلحة المتقدمة، نميز بين 4 مستويات من التهديد:

أ : الفئة 1: أنظمة هجومية ذاتية التوجيه مع قدرات مواجهة محددة وفعالة تهدد الأراضي الإسرائيلية. وهذه تتضمن (ذخائر الهجوم المباشر، القنابل الجوية الموجّهة، الأسلحة المضادة للإشعاع، النظام التكتيكي للجيش، صواريخ مضادة للسفن (مع قدرة من البحر إلى الشاطئ) وأنظمة أخرى من هذه النوعية. هذه القدرات، حتى بأعداد صغيرة، تُدخل عاملاً من عدم الاستقرار على المعادلة الإستراتيجية.

في حالة المواجهة، ستكون إسرائيل مجبرة على تنفيذ أعمال هجومية استباقية ضد هذه القدرات بهدف الحفاظ على قدراتها الدفاعية.

ب: الفئة 2. القدرات التي تستطيع اختراق المجال البحري والجوي الإسرائيلي وتقوّض التفوق الجوي والبحري. هذه القدرات تشمل الغواصات، صواريخ جو جو متوسطة المدى، طائرات من دون طيار وأنظمة أخرى لهذه الطبيعة ذاتها.

نرى أن القدرات التي تنتمي إلى الفئتين 1 و2 تمثّل تهديداً استراتيجياً ذا أهمية قصوى للتقدم النوعي الإسرائيلي، نظراً إلى طبيعتها الهجومية وإلى التكنولوجيا المتقدمة وإلى غياب الحلول الملائمة لاحتوائها.

ج : الفئة 3: القدرات المؤثرة على نسب معارك الاستنزاف. وهذه تتضمن أنظمة المروحيات المزوّدة برادار يتحكم في إطلاق النار، وأنظمة الصواريخ المضادة للدروع، وأنظمة أخرى لها الطبيعة ذاتها.

ترى إسرائيل أن أنظمة الأسلحة النوعية هذه، المنصات والذخائر، وخصوصاً بأعداد كبيرة، تمثل تهديداً للمفهوم العملاني للجيش الإسرائيلي، وتضاعف كلفة المواجهة لناحية الإصابات والمعدات والاقتصاد وصورة الردع ...

د: الفئة 4: أنظمة الأسلحة التي يمكن استخدامها من نشطاء إرهابيين. وتتضمن صواريخ سام التي تطلق من على الكتف مثل (ستينغر، طائرات تكتيكية من دون طيار، صواريخ موجهة مضادة للدبابات، وأنظمة أخرى من هذه الطبيعة).

في ما يتعلق بالبلدان المعنية، تفرّق إسرائيل بين الدول التي ترى أنها تمثل تهديداً حالياً، والدول الأخرى التي تمثّل خطراً.
ضمن هذا الإطار، ترغب إسرائيل في التعليق على ثلاث حالات خصوصاً.

أ. مصر........................................................................................................
تعلّق إسرائيل أهمية كبيرة على معاهدة السلام مع الجمهورية العربية المصرية، وترى أنها قيمة إستراتيجية. وتؤمن إسرائيل بأن مصر تشاطرها السياسة ذاتها أيضاً. في الوقت نفسه، إسرائيل قلقة من البناء العسكري الكمّي والنوعي للجيش المصري، والتهديد المحتمل الذي يمثّله للقوات الدفاعية الإسرائيلية.

الخطر المنبثق عن مصر يتأتّى نتيجة العديد من الاتجاهات المثيرة للقلق:
أ- بناء القدرات النوعية والكمية للجيش المصري يهدف إلى التعامل مع نظرته إلى إسرائيل باعتبارها التهديد الوجودي الطاغي.
ب- تحوّل في التفكير العسكري المصري إلى عقيدة هجومية غربية مجتمعة مع قدرات عملانية وخطط حرب.
ج- سياسة «السلام البارد» والرسالة التي توصلها هذه السياسة إلى الشعب المصري والقوات المسلحة بأن إسرائيل لا تزال عدواً محتملاً.

دمج هذه الاتجاهات الثلاثة يمكن أن يصل إلى حد حصول انفجار، آخذاً بالاعتبار إمكان تغيير النظام ووقوع السيناريو الأسوأ. إضافةً إلى ذلك، بما أن تقرير أوامر المعركة غير موجّه ضد مصر، تحتاج إسرائيل إلى وقت طويل لتكون قادرة على التعامل مع التغير في النيات المصرية واحتوائه بصورة فعالة. وبالتالي، أخذاً بالاعتبار المصالح الأميركية، يجب ألا تُمنَح مصر أنظمة يمكن أن تعطيها ميزة في ساحة المعركة، في وقت تُشغل فيه إسرائيل باحتواء التهديدات الأخرى.

ب. السعودية................................................................................................
لديها سجل طويل من العداء تجاه إسرائيل، تدعم الإرهاب، وتشارك في معظم الحروب العربية الإسرائيلية، تتجنب الاتصال مع إسرائيل وتعارض التقارب بين إسرائيل ودول الخليج العربية. في أعقاب اعتداءات 11 أيلول الإرهابية، كشفت معلومات عن عمق التورط السعودي وطبيعته في دعم شبكات الإرهاب التي تهدّد الغرب كما الحكومات المسلمة.

في الوقت الراهن، ثمة خشية على استقرار النظام السعودي، تمثّله العناصر الإرهابية نفسها التي كان النظام يدعمها سابقاً. إن وجود نُظم أسلحة شديدة التطور في أيدي أنظمة حاكمة غير مستقرة، يدعو إلى إعادة تقويم مبيعات الأسلحة الأميركية إلى السعودية.

إضافةً إلى ذلك، قام السعوديون منذ آب 2004، بنشاطات جوية غير معتادة، وفي بعض الأحيان عدائية من قاعدة تبوك الجوية، (يجب التذكير بأن إعادة الانتشار في تبوك تمثّل انتهاكاً رئيسياً لوعود مُقدَّمة إلى إسرائيل). الطائرات السعودية أقلعت بسرعة مراراً رداً على النشاط الجوي الإسرائيلي في خليج إيلات، بما في ذلك مطاردة طائرتي أف 15 سعوديتين رحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي في طريقه إلى قمة شرم الشيخ (الخامس من شباط).

هذا النمط من النشاط الجوي السعودي يمكن تفسيره على أنه مؤشر لنيات عدائية، ومدموج مع القرب الجغرافي والتأثير التراكمي للقدرات المتطورة مثل طائرات أف ــ 15 والذخائر الهجومية وصواريخ جَو جو، وأنظمة التصويب والملاحة التي تعتمد الأشعة ما تحت الحمراء، وشبكة تبادل المعلومات العسكرية التكتيكية، كلها تمثل تهديداً حقيقياً وتثير قلقاً بالغاً. التأثير المشترك لهذه الأنظمة يمنح السعودية قدرات قتالية إستراتيجية بعيدة المدى، السعوديون غير قادرين على الحصول عليها من أي مصدر آخر.

ج. الأردن...................................................................................................
اسرائيل تعامل الأردن كحالة خاصة. وتعتبر اسرائيل الأردن شريكاً استراتيجياً, وذلك بسبب أن مساهمتها في الاستقرار الاقليمي لا جدال فيها, والعلاقات الخاصة المشتركة على المستوى الأمني, الذي يتميز بالشفافية والانفتاح وخلافاً للعلاقة مع مصر. اسرائيل لا تزال ملتزمة بأمن وسلامة ورفاهية المملكة الأردنية الهاشمية, وساهمت بشكل مباشر وغير مباشر لهذه الغاية.
ومع ذلك، نظرا لقربها الجغرافي والتغييرات الاستراتيجية المحتملة، لا تستطيع إسرائيل تحمل تضييق الفجوة النوعية بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأردني. وبالمثل لا يمكن لإسرائيل أن تخاطر بتجهيز الأردن بصواريخ سام أو غيرها من النظم التي تغطي كامل مجالها الجوي...
(...)
جونز

موجز ما تبقى من الوثيقة:
ما نرفض حصول مصر عليه
في الوثيقة المذكورة أعلاه، تعلن إسرائيل معارضتها القوية لصفقة أميركية مصرية تحصل بموجبها القوات المسلحة المصرية على صواريخ مضادة للإشعاعات. وتطلب إسرائيل من الولايات المتحدة عدم الموافقة على تزويد الجيش المصري بهذا النظام، تحت أي ظروف، حتى لو وقّعت مصر اتفاقيّة تضمن بموجبها هذه النظم وكيفية استخدامها. فهذه الذخائر الهجومية تمثل تهديداً رئيسياً للتفوق النوعي الإسرائيلي، وهي موجّهة حصراً ضد القدرات الإسرائيلية. كذلك اعترضت إسرائيل على تزويد مصر بصواريخ جو جو وبصواريخ مضادة للطائرات تُطلَق عن الكتف، إضافة إلى صواريخ مضادة للدروع من نوع تاو 2 بي، فضلاً عن جيل جديد من طائرات الأباتشي. وبالنسبة إلى أي صفقات مستقبلية لحصول مصر على صواريخ باتريوت متطورة، فإن الجانب الإسرائيلي طلب ضمان عدم نشرها في شبه جزيرة سيناء، لأن ذلك سيعدّ خرقاً للاتفاقية الأمنية الملحقة بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. ولم تبد إسرائيل اعتراضاً على حصول مصر على مدافع ذاتية الحركة من عيار 155 ملم.

السعودية خطر محتمل
في رسالتها إلى الإدارة الأميركية، رفضت إسرائيل تزويد المملكة العربية السعودية بأنظمة اتصال متطورة وبأنظمة تسمح بتحديد الأهداف من الطائرات، مبررة رفضها بأن هذه النظم تحسّن من أداء الهجمات الجوية السعودية، وقدرات الاعتراض، وتوفر معلومات مباشرة للسعوديين عن إسرائيل، وسترفع من مستوى التهديد لإسرائيل، وهو ما يتوافر للسعودية مسبقاً من خلال نشر طائرات أف 15 في قاعدة تبوك الجوية.
وطالبت إسرائيل بخفض مستوى هذه النظم، وضمان عدم اتصالها بأجهزة الاستشعار الأميركية المصرية الأردنية، وعدم حصولها على معلومات عن المجال الجوي الإسرائيلي. كذلك طلبت إسرائيل رسمياً من حليفتها الكبرى عدم منح السعوديين أنظمة متطورة لتحديد أهداف الطائرات، فضلاً عن خفض وتيرة تزويد السعودية بكمية من صواريخ جو جو، وجوأرض متطورة ومضادة للإشعاعات. ورأى الجانب الإسرائيلي أن منح السعودية كل ما تطلبه يمثل تهديداً لإسرائيل.


الأردن شريك استراتيجي
يقول الجانب الإسرائيلي في البرقية إن الدولة العبرية ترى الأردن «شريكاً استراتيجياً»، نظراً إلى مساهمته غير الخاضعة للنقاش في الاستقرار الإقليمي والعلاقة الخاصة المتبادلة على الصعيد الأمني، التي تتميز بالشفافية والانفتاح، على عكس العلاقة مع مصر. وتستمر إسرائيل في الالتزام بسلامة المملكة الهاشمية وأمنها ومصالحها، وساهمت بطريقة مباشرة وغير مباشرة في تحقيق هذه الغاية. مع ذلك، ونظراً إلى التقارب الجغرافي والتغيرات الاستراتيجية المحتملة، لا تستطيع إسرائيل تحمل تقليص الفارق النوعي بين جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الأردني.
كذلك لا تستطيع إسرائيل المخاطرة بتجهيز الأردن بصواريخ سام أو أي أنظمة أخرى تغطي فضاءها الجوي بالكامل، وتحتمل المخاطرة بالقوات الجوية الإسرائيلية والملاحة المدنية الإسرائيلية. أما الدول الخليجية البعيدة نسبياً عن حدود فلسطين، فإن إسرائيل تخشى تحوّلها إلى عدوّ في أي «نزاع إقليمي»، فضلاً عن أنها تتحسّب لأن يكون تزويد دول الخليج بأنظمة متطورة تمهيداً لمنح الأنظمة ذاتها لمصر.

مصدر الترجمة: الأخبار اللبنانية

اظهرت وثائق لموقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة الاخبار اللبناية ان رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري طلب في 2006 عزل النظام في سوريا واقترح استبدال الرئيس السوري بشار الاسد بتحالف يضم الاخوان المسلمين و"عددا من الشخصيات التي كانت جزءا من النظام في السابق".

وبحسب برقية دبلوماسية للسفارة الاميركية في لبنان، فان الحريري الذي لم يكن في موقع رئاسة الحكومة اللبنانية آنذاك، التقى في 24 اب/اغسطس 2006 مسؤولين اميركيين وحث على عزل الرئيس الاسد، محذرا من وقوع اضطرابات في لبنان "بعد الخطاب الأخير لبشار الذي هدد فيه بحرب أهلية في لبنان".

واضافت الوثيقة انه ردا على سؤال حول من يملأ الفراغ في حال سقوط النظام في دمشق، اقترح الحريري "شراكة بين الاخوان المسلمين السوريين، وبعض الشخصيات التي كانت جزءا من النظام" مثل نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام ورئيس الاركان السابق حكمت الشهابي.
AFP


مقتطفات من الوثيقة:
رقم الوثيقة: 06BEIRUT2735
التاريخ: 23/8/2006
الموضوع: لبنان: سعد الحريري يدعو إلى تغيير النظام السوري, ربما إيران أيضاً
صنفه: السفير جيفري فيلتمان


1. في مناقشة واسعة النطاق بمنزله في قريطم في 22 اغسطس, وبشكل مفرط واستفزازي اجتمع سعد الحريري بكبير موظفي العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بونيت تالوار, وبولوف (مدون المحادثة), قائلاً أن استمرار الحصار الإسرائيلي على الموانئ والمطارات هو "قتل لثورة الأرز", و بدلاً من ذلك دعا سعد إلى تسليح قوات الجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلية للسيطرة على الحدود مع سوريا والتعامل مع حزب الله....

2. على المستوى الإقليمي قال سعد أن الدول العربية الكبرى وخصوصا العربية السعودية ضاقوا ذرعاً مع بشار الأسد عقب بلطجة حديثة ضد لبنان في 15/8, ولمح أنها لن تعترض على اتخاذ حكومة الولايات المتحدة موقف أكثر حزما ووجها لوجه مع النظام السوري, وهذا يشمل المضي قدما في المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي وفرض عقوبات دولية على سوريا. سعد بنفسه نصح بإجراء تغيير شامل للنظام في سوريا, مع بديل محتمل أن يكون خليط من الإخوان المسلمين وحكومة بعثية سابقة أكثر توافقاً مع الحكومة الإسلامية المعتدلة في تركيا وليس مع الإخوان المسلمين المصريين أو حماس, ودعا سعد أيضاً إلى تجنب إرسال المجتمع الدولي لرسائل مشوشة إلى الإيرانيين الذين قال أنهم يعكفون على نشر شعارهم للثورة في جميع أنحاء الشرق الأوسط, وإلى كل من السنة والشيعة. نهاية الموجز.

لبنان يتعرض للقتل
3. بدأ سعد بالقول أن أفضل طريق يمكن أن تساعد به حكومة الولايات المتحدة لبنان الآن هو الحصول على رفع الإسرائيليين للحصار الذي لا معنى له على الموانئ والمطارات. الحصار يخنق الاقتصاد اللبناني عملياً ولا يسمح للحكومة بجلب المساعدات الإنسانية المطلوبة (ملاحظة. منع الإسرائيليون مؤخراً باخرة محملة بالمواشي, واضطرت إلى الانتظار قبالة الساحل, وعندما بدأت المواشي بالنفوق, قامت السفينة بإفراغ حمولتها في اللاذقية , سوريا. نهاية الملاحظة).... وصاح سعد لبنان هو الديمقراطية المعتدلة الوحيدة في الشرق الأوسط وهو يقتل ببطء.
...
.....
.....
...
لب الموضوع
10. متطلعاُ إلى الشرق قال سعد أن النظامين في سوريا وإيران هما أكبر العقبات أمام تحقيق السلام في المنطقة, وحاولت حكومة الولايات المتحدة لسنوات في إحداث تغيير في سلوك النظام في سوريا ولكن دون جدوى, ...., ويدعي أن إسرائيل تحمي النظام السوري بسبب خوفها من المجهول, "عدو تعرفه أفضل من عدو لا تعرفه" هكذا ينظر سعد لموقف إسرائيل من نظام الأسد.

11. وحث سعد بأنها فرصة ذهبية للمجتمع الدولي لاضعاف بشار. حكومة الولايات المتحدة بحاجة واضحة لسياسة جديدة لعزل سوريا . "اعتقادي هو إذا لم تعزلوا سوريا, إذا لم تضعوا حصاراً فإنها لن تتغير أبداً". عبر اخضاع سوريا يمكنكم ازالة جسر ايران الرئيسي لاثارة المشاكل في لبنان وفلسطين. إذا أضعفتم سوريا، أضاف سعد، فستكون "إيران مضطرة للعمل وحيدة". السعوديون والدول العربية الأخرى ضاقت ذرعاً بالشاب بشّار، ولم تعد تريد محاولة استخدام مقاربة تصالحية مع النظام السوري. وبعد الخطاب الأخير لبشار الذي هدّد فيه بحرب أهلية في لبنان، لم يعودوا مهتمّين بالتحدث مع دمشق. يقول سعد إنه "سمع ذلك من السعوديين مباشرة، وإن الأمير بندر ينقل هذه الرسالة إلى واشنطن حالياً" (تعليق: من المثير للاهتمام أيضاً أن وزير الخاريجة السعودي سعود الفيصل قدم تصريحات مماثلة ولكن حول أيران خلال اللقاء مع السفير اوبرويتر في 22/8... نهاية التعليق )... وحينما سأل تالوار مالذي يمكن للولايات المتحدة القيام به لزيادة الضغط على سوريا, اقترح سعد المضي قدماً في المحكة الخاصة ذات الطابع الدولي بشأن اغتيال الحريري وتنظيم عقوبات دولية على سوريا.

12. ...وجادل سعد بأنه من الضروري التخلص من النظام السوري كلياً. "هذا النظام يعتاش على النزاعات, وهذه النزاعات ستنتهي عند التخلص من النظام" قائلاً أنه حاول أن يلعب لطف مع سوريا خلال السنة ونصف الماضية منذ 14 مارس, حتى أنه طلب من رئيس الوزراء السنيورة الذهاب إلى دمشق ..., وتسائل مالذي حققه هذا النهج للبنان. "مالذي يحصل لنا" سعد صائحاً, هؤلاء الناس لا يريدوننا, إنهم يريدون رئيس الوزراء السابق عمر كرامي , الناس الذي سيطيعون الأوامر.

13. إذا كان النظام سيسقط في سوريا فمن سيكون هناك لملأ الفراغ؟ ... اقترح سعد أن جماعة الاخوان المسلمين السورية في شراكة مع شخصيات النظام السابق مثل عبد الحليم خدام وحكمت الشهابي (على الرغم من أنه لا يزال مقرباً من النظام) يمكن أن تخطو لملأ الفراغ, إدعى سعد أن جماعة الاخوان المسلمين السورية مشابهة إلى اسلاميي تركيا المعتدلين. وأضاف"انهم سيقبلون مسيحياً أو امرأة في رئاسة الجمهورية. إنهم يقبلون حكومة مدنية. كما في تركيا كذلك في سوريا. حتى إنهم يدعمون سلاماً مع إسرائيل" قائلاً انه على اتصال وثيق مع خدام (في باريس) والبانوني زعيم جماعة الاخوان المسلمين السورية المنفي (في لندن)...

تاريخ البرقية: 6 آذار 2006
رقم الوثيقة: 06CAIRO1351
الموضوع: الخطوات المقبلة لتقدُّم الديموقراطيّة في مصر

ملخَّص: 1. في يوم ما من السنوات الست المقبلة، ستخضع مصر لانتقال السلطة. إنّ أهداف الولايات المتحدة في هذا الانتقال للسلطة يجب أن تكون تعزيز الانفتاح، لإرساء حكومة تمثيلية تضمن الاستقرار في مصر، والازدهار (...) لجيل مقبل. حالياً، هناك حركة ضئيلة في هذا الاتجاه. إن عاش حسني مبارك (77 عاماً) لينهي ولايته الرئاسية المؤلفة من ست سنوات، أو لم يعش، فإنّ نظامه آخذ في التصلُّب، وابتعاده عن شعبه يتزايد. كذلك فإنّ حكومته الاقتصادية الإصلاحية تفتقر إلى القاعدة السياسية، وتملك رصيداً ضئيلاً خارج دائرة النخبة المصرية. إنّ شعبيّة الحزب الوطني الديموقراطي آخذة في الانحسار، ولا يزال الجيش يتوقّع وراثة الرئاسة. لكنّ الثقة بالنفس لدى «الإخوان المسلمين» تزداد.

2. المصريون يريدون الإصلاح، أو على الأقل وقف الجمود. الخلافات تزداد وتتسارع. المصريون يهتمّون بعمق لإصلاحات تحسّن من مستوى حياتهم، وهم يصبحون مع الوقت أقل صبراً. غير أنّ الحكومة المصرية مصرّة على وتيرتها الخاصّة: بطء في الإصلاح الاقتصادي، وبرودة في الانفتاح السياسي. ومع عدم وجود انتخابات في الأشهر الـ15 المقبلة (...)، علينا تغيير استراتيجيتنا التي نعتمدها، ونركّز عليها في سياق الضغط لتطبيق الديموقراطية. علينا القيام بالآتي:
ـ حثّ النظام على توسيع أجندته لتضمينها إصلاحاً في مواضيع قانون الانتخابات، والإعلام، والشرطة، ومكافحة الفساد، وعلى الأقل البدء بزرع بذور التحوُّل في الجيش المصري.
ـ مواصلة مساعدة الأحزاب الشرعية (...)، مع التركيز على الحزب الوطني الحاكم.
ـ مواصلة الحكومة الأميركية تقديم المساعدة، من خلال «مبادرة الشراكة الشرق أوسطية» (mepi) و«الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» usaid، للمجتمع المدني المصري، ومن ضمنه الدفاع عن إصلاحات هيكلية من خلال قوانين رئيسية ومساندة تقنية.
ـ ضمان النجاح السياسي للإصلاح الاقتصادي، وإعادة النظر بمساعداتنا العسكرية (...).
ـ توسيع استراتيجيتنا لنحقق دعماً لأجندة الديموقراطية في أوساط نخب النظام، ومن بينها السيدة الأولى. (انتهى الملخَّص).

افتراضات

3. الخطوات المقترحة مبنيّة على الافتراضات الآتية:
ـ لا يزال مبارك حليفاً إقليمياً لا غنى عنه، لكنه سيسير ببطء شديد في تطبيق أجندة الإصلاح. إنّ الإصلاحات التي لن تنال رضى مبارك لن تكون قابلة للتطبيق خلال حكمه.
ـ سيبقى الحزب الوطني الحاكم الحزب المهيمن في مصر، مع بقاء سيطرته حتى 2011. ويعترف قادة الحزب أنفسهم بأنّ شعبيّة حزبهم مبنية بنحو شبه كامل على المحسوبية والسيطرة على الأجهزة الأمنية (...).
ـ ستزداد شعبية «الإخوان المسلمين» ما واصلت الجماعة سدّ الفراغ الذي تتركه الحكومة على صعيد الخدمات العامة، والفراغ السياسي المتروك بفضل غياب أي معارضة ذات معنى.
ـ إنّ النجاح الانتخابي للإخوان المسلمين (...) رسّخ مقاومة الحكومة المصرية لإصلاح القانون الانتخابي.
ـ ستبقى نخب المجتمع المدني ملتزمة بالنقاشات الإصلاحية، لكن من دون تأثير ولا قدرة على تغيير حقيقي، قبل أن يغادر مبارك منصبه.
ـ ستبقى الحكومة ذات الطابع الاقتصادي في الحكم، لكنها ستمانع اتخاذ قرارات وخطوات مؤلمة، كترشيد توزيع المساعدات الاجتماعية. لم تُفِد الإصلاحات «الشارع» المصري بعد.
ـ سيُمدّد العمل بقانون الطوارئ في أيار 2006 لـ22 شهراً جديداً، وسيواصل البرلمان العمل على استبداله بقانون مكافحة الإرهاب المكتوب على الطريقة الغربية، الذي سيعزز حاجات الدولة الأمنية، بدلاً من أن يحمي الحريات الفردية.
ـ ستقاوم الأجهزة الأمنية التغيير على قاعدة أنه عنوان لعدم الاستقرار، وسيكون الجيش حجر عثرة أمام الإصلاح، لكنه لن ينشط بقوة ضدّه إلا إذا تعرّضت امتيازاته الاقتصادية للتهديد، أو نظر إليه على أنه تهديد جدّي للاستقرار.
(...)

استراتيجيا دبلوماسيّة
10. إضافة إلى خطوات مبرمَجة، نحن بحاجة إلى مقاربة حيوية مع مبارك. هو يمقت ويسخّف الأجندة الأميركية للإصلاح. علينا أن نصوّب على فريق المحيطين بمبارك. وهؤلاء هم: مدير جهاز الاستخبارات عمر سليمان، ورئيس ديوان الرئاسة زكريا عزمي، ورئيس الحكومة أحمد نظيف، وجمال وسوزان مبارك. من بين هؤلاء اللاعبين الأساسيين، أقل شخص لدينا علاقات معه هو سوزان مبارك. في اجتماعاتها مع السفير الأميركي، أعربت السيدة الأولى عن قلقها إزاء المكانة الخارجية لمصر، واعترفت بأهمية إصلاح الشرطة مثلاً. السيدة مبارك هي من أقنعت وزير الداخلية بتغيير المسار، وبالسماح لوكالة غوث اللاجئين بالوصول إلى اللاجئين السودانيين بعد مأساة 30 كانون الأول. سوزان مبارك أكثر من مستشار، إنها داهية سياسية في حق بلدها، وقادرة على تعزيز مجموعة من البرامج، آخرها كان محاربة الاتجار بالأشخاص. السيدة مبارك لن تفعل المعجزات بشأن الإصلاح، لكنها قادرة على تعزيز وضع الجناح الإصلاحي في صفوف القيادة المصرية. إنّ الذكرى السنوية الأولى لزيارة السيدة الأميركية الأولى لمصر ستتزامن في أيار المقبل. قد تكون مناسبة لطيفة ومنتجة لدعوة السيدة مبارك إلى البيت الأبيض لردّ الزيارة.

الإخوان إلى أين؟
11. لا يزال الإخوان المسلمون يمثّلون تحدياً أساسياً. بأشكال عديدة، إنهم المجتمع المدني المصري الفعلي، ويعملون في ميادين الرعاية الاجتماعية وتحريك المواطنين منذ تأسيس حركتهم في 1928. إنّ نجاحاتهم في القدرة على التعبئة الشعبية في 2005، خلال الانتخابات البرلمانية (حين حصلوا على 88 مقعداً من أصل 150 كان يجري التنافس عليها)، يضع الحزب الوطني الديموقراطي وأحزاب المعارضة الأخرى في العار. لا يمكننا التعامل مباشرة مع «الإخوان»، لكن علينا حثّ الحكومة المصرية على إيجاد الوصفة التي يمكنها استمالة الإخوان أو الانتصار عليهم، أو التصدّي الفاعل لخطرهم المباشر. كنا نحاول إقناع أشخاص مصريّين فاعلين بأنّ استراتيجيا الحكومة المصرية إزاء الإخوان المسلمين (وقفهم ـ ومن ثمّ بدء القمع بحقهم) تفشل، وأنّ عليها مواجهة إيديولوجيا الإخوان بنقاش يُقحم فيه علمانيون (...). وهناك خطّة بديلة تقوم على إرسالنا مسؤولين أميركيين رسميين سابقين لعقد اجتماعات مع «الإخوان»، في أماكن حيادية، بهدف قياس عمق التزام الإخوان بالإصلاحات الديموقراطية.

خلاصة
12. في جميع الاحتمالات، لن يكون ممكناً القيام بتقدُّم على صعيد الإصلاحات الديموقراطية ما بقي الرئيس مبارك في مكتبه الرئاسي. في المقابل، فإنّ حكمه القاسي يسمح بالوقت والمساحة لإعداد المجتمع المدني وبعض المؤسسات الحكومية ليوم رحيله. ليس لدينا حل سحريّ، لكن يمكننا الضغط في سبيل الإصلاحات التي ستؤدّي حتماً إلى نهاية النظام المصري التسلُّطي. لن يكون هناك «ثورة نيل برتقالية»، لكن علينا أن نحاول دعم أي تقدم ديموقراطي مهما كان متواضعاً (...).
ريتشارديوني
المصدر: الأخبار

تكشف برقيات لـ«ويكيليكس» ما بين 2005 و2009 عن نظرة البحرين إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا وقطر وإيران وجماعات المقاومة، وتصنّف نفسها في مقدّمة المعسكر المناهض لإيران، والأشدّ تحالفاً مع الولايات المتحدة، وتنتقد قطر لأنها باتت بمثابة قمر صناعي إيراني، وتطلب حلّ القضية الفلسطينية من «أجل أن نصبح كلنا ضدّ إيران».

تتحدث وثيقة مصنّفة سرّية تحمل الرقم 05MANAMA230، مؤرخة في 16 شباط 2005، عن فحوى ما جرى خلال دعوة للملك حمد بن عيسى آل خليفة للسفير وليام مونرو في قصره. تصف الجو بأنّه كان بارداً وممطراً، وأن الضيوف تناولوا الشاي في مكان مريح حول الموقد في القصر، بحضور وزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة.

قال الملك إن هناك دولتين، هما البحرين والأردن، وقفتا على الدوام إلى جانب الولايات المتحدة ودعمتاها. وأضاف أن أميركا يمكنها دوماً أن تعتمد على البحرين، وأنه يعدّ الرئيس بوش قائداً عظيماً، وما فعلته أميركا في العراق سيبدّل وجه المنطقة.

وعن الصراع العربي الإسرائيلي، يقول إنه أعطى تعليماته إلى وزير الإعلام الجديد، محمد عبد الغفار، ليعمل على ألا تشير البيانات والإعلانات الرسمية الصادرة عن الوزارة إلى إسرائيل كعدو أو الكيان الصهيوني، مؤكداً أن البحرين لديها علاقات مع إسرائيل على المستوى الأمني والاستخباري (أي الموساد).

وإذا ما كانت البحرين تتطلع إلى تطوير علاقتها التجارية مع إسرائيل، فقد قال الملك إن ذلك يجب أن يكون بعد إنشاء دولتين (فلسطينية وإسرائيلية). ورأى أنه عند حل المسألة الفلسطينية وتسوية النزاع العربي الإسرائيلي، فإن إيران لن تتمكن من توظيف القضية الفلسطينية لأهدافها الخاصة. وقال إن حل الأزمة النووية الإيرانية يكون من خلال وسيلتين: الدبلوماسية أو القوة، ولكن البحرين تفضّل الدبلوماسية.

وتقول البرقية إنه لا شك في أن الملك حمد يضع اللوم على سوريا في اغتيال رفيق الحريري، إذ ذكر أنه تناول العشاء مع الحريري قبل عشرة أيام (الوثيقة مؤرّخة في 16 شباط، أي بعد يومين من الاغتيال) في البحرين، وأطلعه على أنه يخطّط للتحرك نحو معارضة سوريا في العلن خلال شهر أيار (بعد الانتخابات النيابية)، لكنه لا يريد أن يفصح عن شيء قبل الانتخابات.

ويقول مساعد وزير الخارجية الشيخ عبد العزيز بن مبارك آل خليفة في وثيقة رقمها 05MANAMA397، مؤرخة في 16/3/2005، إن البحرين دعت في السرّ والعلن سوريا إلى الانسحاب من لبنان. ويشير إلى أن هناك الكثير من الضغوط الدولية، وخير لسوريا أن تخرج.

وعن العلاقات مع إسرائيل، يقول عبد العزيز إن وليّ العهد سلمان التقى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، خلال مؤتمر دافوس الأخير، وظهر معه في برنامج على «سي أن أن». كذلك التقاه خلال دافوس السابق الذي انعقد قبل تجدد العنف بين إسرائيل والفلسطينيين في عام 2000. وقال له إن كل خطوة تتخذها إسرائيل في اتجاه الفلسطينيين، ستقابلها البحرين بخطوتين.

ولفت عبد العزيز إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تضمن للعرب الذين يقيمون علاقات مع إسرائيل المكافأة.

وتقول وثيقة سرّية تحمل الرقم 08MANAMA795، تاريخ 12 شباط 2008، إنّ القيادات البحرينية تركّز في أي محادثات ثنائية على إيران وضرورة استمرار القيادة الأميركية. وتشير إلى أنه ليس هناك حب ضائع بين القيادة البحرينية والنظام الإيراني. ويرى الملك ووليّ العهد أن إيران تمثّل التهديد الأكثر جدية على المدى الطويل للبحرين والمنطقة. وفي رأيهما، فإن الفضل يعود إلى الأسطول الخامس والدول الخليجية في حمايتهم من هذا التهديد. وتبقى المسألة الشديدة الحساسية بالنسبة إلى الأسرة المالكة السنّية هي النفوذ الذي تملكه إيران لدى المعارضة الشيعية، وتلحظ الوثيقة أن السلطات البحرينية لم تقدّم أي دليل حسّي على وجود لحزب الله أو خلايا نائمة مرتبطة بإيران.

وتشير إلى أن البحرين ليس لديها علاقات رسمية مع إسرائيل، ولكنها أقامت علاقات غير رسمية مع المسؤولين الإسرائيليين. وتتطرق إلى لقاء وزير الخارجية الشيخ خالد بن حمد مع تسيبي ليفني (وزيرة الخارجية الإسرائيلية في حينه) على هامش مؤتمر الأديان في نيويورك. وتقول الوثيقة إن الشيخ خالد اقترح إنشاء منظمة إقليمية تشمل إيران وتركيا وإسرائيل والدول العربية، وهي فكرة نمت خلال جلسة لتداول الأفكار مع الرئيس التركي عبد الله غول.

وثيقة أخرى تحمل الرقم 09MANAMA151، مؤرخة في 3/13/ 2009، ومصنّفة سرّية، تشير أيضاً إلى أنه رغم أن البحرين لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، أجرى الشيخ خالد عدة لقاءات واتصالات هاتفية مع تسيبي ليفني. وتقول إن الحكومة تجاهلت الدعوات التي صدرت من البرلمان خلال العدوان على غزة، والتي تدعو إلى استئناف المقاطعة.

ويحذر وليّ العهد في وثيقة تحمل الرقم 04MANAMA612 تاريخ 28/ 4/ 2004، في لقاء مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية، من أن الجهود الأميركية في العراق والحرب على الإرهاب ستفشل إذا لم تلتزم بأهداف موحدة في السياسة الخارجية في كل المنطقة. ويتساءل كيف تدعم أميركا الحرية والمؤسسات الديموقراطية والاستقرار في العراق، وفي الوقت نفسه لا تطبّق هذه الأهداف في ما يتعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي؟ وشدّد على ضرورة أن يتوقف الاستيطان الإسرائيلي على الفور.
وقال إن العرب ملتزمون بأن يضمن أي اتفاق جديد حدود 1967. وشدد على أن حل قضايا الاستيطان الإسرائيلي والحدود الفلسطينية ضروري من أجل الفوز في الحرب على الإرهاب، وأن الجماعات الإسلامية المسلحة ستضمحل نتيجة ذلك. وأشار إلى أنه أطلع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم على أن الدول العربية وإسرائيل شركاء طبيعيون ضدّ التهديدات الإقليمية مثل إيران. لكنه قال له إن البحرين لا يمكنها بتاتاً أن تعمل مع إسرائيل ضدّ التهديدات المشتركة في ظل استمرار النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وثيقة تحمل الرقم 09MANAMA236، مصنّفة سرّية، بتاريخ 17/4/2009، هي بمثابة تقرير عن السياسة البحرينية استعداداً لزيارة المبعوث الخاص جورج ميتشل للبحرين، تقول إن وليّ العهد يرى أنه ما دام النزاع الفلسطيني الإسرائيلي في تدهور، فإن ذلك سيحرّض العناصر السنّية المحافظة في المملكة، والتي تعارض الانفتاح والإصلاح، كذلك يقوّي حركتي «حماس» و«حزب الله» وإيران. وطلب وليّ العهد ووزير خارجيته الشيخ خالد من الحكومة الأميركية أن توضح لأولئك الذين يدعمون المتطرفين أنّهم سيدفعون الثمن من علاقتهم مع الولايات المتحدة (وهما يشيران بذلك إلى قطر) وخاصة دعمها لـ«حماس»، الذي تراه المنامة خطيراً.

في المقابل، تقول الوثيقة إن آل خليفة المقرّبين من الأحزاب السنّية يجرّون السياسة الخارجية البحرينية في اتجاه لا يساعد. فقد نجحوا، على سبيل المثال، في ترتيب زيارة رسمية لزعيم حركة «حماس» خالد مشعل للمنامة، وهم يعارضون أيضاً التوافق مع الغالبية الشيعية، وغاضبون من العفو الملكي عن 178 معتقلاً شيعياً. ووزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد بن سلمان هو أحد هؤلاء المتشددين. وتنقل عن وزير الخارجية أنّه يرغب في الانفتاح على الإعلام الإسرائيلي، ويسعى إلى حثّ الملك على هذا الاتجاه.

وفي وثيقة تحمل الرقم 06MANAMA1849 بتاريخ 11/1/2006، مصنّفة سرّية، يشتكي الملك من أنّ قطر تصبح «ستاليت إيراني»، وأن سلطنة عُمان لا تلحُّ على التهديدات الإيرانية لأنها ليست على اللائحة الإيرانية حتى الآن. ويقول إن سلاح الطيران القطري لديه أكثر من 80 قبطاناً إيرانياً، والمستشفيات القطرية مزوّدة بطواقم طبية إيرانية، وقد أقامت قطر مرفأً خاصاً للصادرات الإيرانية. ويشير إلى أن «قطر اشترتها إيران»، فيما تبتعد عن السعودية. وطلب توسّط أميركا بين قطر والسعودية.
ويقول حمد إن البحرينيين يجب أن يقيموا سلاماً حقيقياً مع الإسرائيليين، «نحن جدّيون في الدفع في هذا الاتجاه، وفي لقاء الإسرائيليين». ويضيف أن المنطقة تحتاج إلى السلام مع إسرائيل، «وعندها يمكننا جميعاً أن نواجه إيران».

وتقول الوثيقة إنه خلال اللقاءات المشتركة، فإن البحرينيين أخبروا الإسرائيليين أن الفلسطينيين تحت الاحتلال وطريقهم طويل كي يصلوا إلى بناء الدولة الفلسطينية، فيما «حزب الله» و«حماس» وإيران لا يريدون السلام. وقال الملك إن البحرين تعمل مع محمود عباس، وأخبرته بأن يعمل ما يجب عليه، وألّا يهتم لحماس.

ويتطرق الملك إلى تقرير البندر الشهير (الذي يحوك مؤامرة ضدّ الغالبية الشيعية). ويقول إن كاتبه المواطن السوداني البريطاني صلاح البندر لديه علاقات مع الزعيم المعارض المنفي في لندن سعيد الشهابي (زعيم حركة أحرار البحرين).

ويضيف أن المقاطعين الشيعة قرّروا أن يشاركوا في الانتخابات (في 2006)، فخسر الشهابي، لذلك قرر أن يحقن البندر في النظام، بعد أن ادّعى أنه منظمة غير حكومية. ولأن زوجته كانت بحرينية، «قررنا أن نساعده». وما فعله البندر أنه اطّلع على الإحصاءات والتدقيقات، واستمع إلى بعض الناس، وخلص إلى استنتاجات خاطئة. وقد اتخذت إجراءات بشأن القضية، وأبعدت عن الإعلام إلى المحاكم.

وعن الجماعات السنّية المتشددة في البحرين، تقول وثائق «ويكيليكس» إن المشهد السنّي البحريني المتطرف صغير وتراقبه السلطة عن كثب، وإن السلطات الأمنية البحرينية تتعاون مع برنامج الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب.
شهيرة سلوم/ الأخبار اللبنانية

كشفت وثيقة أميركية مسربة إلى موقع «ويكيليكس» عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت قال إن سورية وضعت صواريخ متنقلة في حالة جهوزية قصوى بعد قصف منشأة دير الزور التي تقول إسرائيل إنها كانت مفاعلا نوويا.

ووفقا للوثيقة التي تنقل عن رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق أولمرت فقد قال خلال اجتماع مع زعيم الأقلية في مجلس النواب الأميركي جون باينر وعدد من أعضاء الكونغرس في 24 مارس العام 2008 إن «(الرئيس السوري) بشار الأسد ليس دمية وهو الذي اختار ألا يرد على أحداث 9 سبتمبر (اليوم الذي تم فيه قصف منشأة دير الزور) رغم أن بطاريات الصواريخ المتنقلة السورية كانت في حالة جهوزية قصوى بعد الحدث».

وأردف أولمرت أن «الأسد قرر عدم إطلاقها وهذا يحتاج إلى طاعة».


Search


الاكثر قراءة