الارشيف

نقلت صحيفة "الجارديان" عن وثائق سرية أمريكية تم تسريبها على موقع ويكيليكس، أن القوات الأمريكية كانت متمركزة على بعض مسافة قصيرة للغاية من مجمع أبوت آباد الذى تحصن فيه بن لادن فى أكتوبر عام 2008.

يأتى هذا الكشف بعد أن أشارت تقارير من ملفات جوانتانامو إلى أن الولايات المتحدة ربما تكون قد حصلت على المعلومات الاستخباراتية التى تقودهم إلى بن لادن فى عام 2008.

وكان من المقرر أن يقوم الجنود الأمريكيون بأداء تدريب روتينى لوحدة عسكرية باكستانية فى هذه المنطقة، حيث من المعروف أن أبوت أباد مقر الأكاديمية العسكرية الباكستانية تعد نسخة من أكاديمية "ساند هورست" البريطانية ويتم فيها تدريب الضباط من جميع أنحاء البلاد. وتبعد هذه الأكاديمية مسافة شوارع قليلة عن المكان الذى تم فيه العثور عن بن لادن.

وقد وردت المعلومات عن القوات الأمريكية فى ملفات تخص اجتماع نائب وزيرة الخارجية الأمريكية حينئذ، جون نجروبونتى ووزير الخارجية الباكستانى شاه محمود قريشى، والذى ناقشا خلاله التعاون الأمنى والمخاوف فى جميع أنحاء البلاد.

وبعد موافقة كلا الطرفين على أن الخطط الأمنية تفتقر إلى الموارد، أشار مستشار الأمن القومى الباكستانى محمود على دورانى إلى مسألة التعاون المشترك فى التدريب.

وتوضح الجارديان، أن القوات الأمريكية ربما تكون قد زارت المدينة لمرة ثانية بعد عدة أشهر، بحسب وثائق ويكيليكس. حيث جاء فيها: " فى ظل تباطؤ وتيرة البناء، طلب دورانى من الولايات المتحدة مزيد من التدريب والتجهيز لتحسين قدرة باكستان، وذكر بشكل خاص التعاون الاستخباراتى.

قال جوليان أسانج - مؤسس موقع ويكيليكس - في حوار له مع قناة روسيا اليوم أن موقع فيسبوك يعتبر أكثر أدوات التجسس التي ابتكرها الإنسان رعباً في تاريخ البشرية، مشيرا إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية يمكنها الحصول على معلومات عن أي مستخدم لمواقع الإنترنت الكبيرة في أيّ وقت تريده.

وأكد أسانج أن موقع فيسبوك يعتبر أكبر قاعدة بيانات خاصة بالبشر حول العالم، بما يحتويه من بيانات عنهم وعن أقاربهم وعلاقاتهم وأعمالهم وعناوينهم, والكثير من البيانات الأخرى، التي أشار إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يمكنها الاطلاع عليها والاستفادة منها على النحو الذي تراه مناسباً.

ولم تقتصر تنبيهات أسانج على موقع فيس بوك بل امتدت إلى مواقع أخرى كبرى في عالم التكنولوجيا، كمحركي البحث قوقل وياهو, بل وجميع الشركات الكبرى الأمريكية، حيث اعتبرها مجرد واجهات لوكالة الاستخبارات المركزية.

لكن مؤسس "ويكيليكس" أوضح أن تلك المواقع والشركات لا تدار بشكل مباشر من قبل وكالة المخابرات الأمريكية، بل يتم الضغط عليها في أغلب الأحيان بصورة قانونية أو سياسية لتتعاون مع الوكالة وتعطيها البيانات التي تريدها.

ونبه أسانج إلى أنه على جميع البشر حول العالم أن يدركوا أن الاشتراك في فيس بوك يعني تقديم معلومات مجانية لوكالات الأمن الأمريكية؛ لكي تقوم بإضافتها إلى قواعد بياناتهم التي يضعونها لجميع البشر على وجه الأرض.

نقل موقع الجزيرة نت ملخصا لاحدى الوثائق الأمريكية التي حصل عليها موقع ويكيليكس, الوثيقة التي نشرت كشفت أن وزير الدفاع الرئيس الحالي للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي كان مستاء من جمال ابن الرئيس السابق حسني مبارك واحتمال خلافته لوالده، وأنه لا يستبعد القيام بانقلاب لتصحيح الأوضاع في حالة غياب مبارك.

ويعود تاريخ البرقية إلى أبريل/ نيسان 2007 وسربها ويكيليكس مؤخرا، وتورد تفاصيل اجتماع بين نائب مصري (حذف الموقع اسمه لأسباب أمنية وقانونية) ومسؤولين بالسفارة الأميركية بالقاهرة.

وتبين البرقية أن البرلماني قال للأميركيين إن جمال الذي يحتمل أن يخلف والده يرى في كل من وزير الدفاع، ومدير المخابرات عمر سليمان، تهديدا لبلوغه هدفه في الرئاسة، كما أكد أن طنطاوي قال له بصورة شخصية إنه في حالة استياء متزايد من جمال.

وحذر المتحدث المصري الأميركيين من ازدياد ثقة جمال ومجموعته بأن الأمور ستسير وفق هواهم بعد تعديلات دستورية أقرت في مارس/ آذار 2007 ويعتقد أنها أتت لتكريس خلافة جمال، وأنه سيعمل على إزالة العوائق التي تعترض طريق رئاسته (طنطاوي وسليمان).

وتقول البرقية إن المتحدث البرلماني أشار إلى أن طنطاوي قال له إنه لم يعد يستطيع احتمال فساد جمال و"حاشيته" وأنه "لا يستطيع تحمل ما حدث في البلاد وما يمكن أن يحدث بها". كما عبّر عن عدم ارتياحه للتعديلات الدستورية ورأى أن تنفيذ انقلاب في مرحلة ما بعد مبارك هو الحل الأفضل. ويقول المتحدث عن طنطاوي "نحن في وضع مريع وبين خيارات أحلاها مر".

ويختتم السفير الأميركي بمصر آنذاك فرانسيس ريكاردون برقيته إلى الخارجية الأميركية بواشنطن بالتعليق التالي:
"في الوقت الذي يعتبر (البرلماني المصري الذي تم حذف اسمه) مصدرا جيدا للمعلومات بوصفه نائبا برلمانيا له وضعه، فإننا نشدد بأنها المرة الأولى التي يثير فيها أحد مصادر معلومات السفارة مسألة انقلاب مرحلة ما بعد مبارك. وفي الوقت الذي تعتبر فيه مسألة الخلافة الرئاسية من المواضيع الساخنة والمفضلة لصالونات القاهرة السياسية، فإن مسألة الانقلاب موضوع حساس لا يتم عادة تناوله بانتظام في الأوساط المصرية". المصدر: الجزيرة

رقم البرقية: 09RIYADH1402
التاريخ: 23 تشرين الأول 2009
الموضوع: الخلافة السعودية: صعود نايف
مصنف من: السفير جايمس ب. سميث

ملخص
1. حقق الأمير السعودي نايف استفادة كاملة من الفرصة التي وفرها له تعيينه في آذار 2009 نائباً ثانياً لرئيس الوزراء، لفرض نفسه وليَّ العهد المنتظر الفعلي والوريث الجلي للعرش السعودي. بعض المراقبين يرون في الرحلة التي قام بها نايف في شهر تشرين الأول إلى مصر، حيث استُقبل بتشريفات تعقد عادة لولي عهد، تشديداً على أنه قد ضمن حقوقه في المنصب. إلى حدٍّ بعيد، يُنظَر إلى نايف كمحافظ متشدد هو في أحسن الأحوال غير متحمس لمبادرات الملك عبد الله الإصلاحية. غير أنه من الأدق وصفه بمحافظ براغماتي مقتنع بأن الأمن والاستقرار واجبان لحفظ حكم آل سعود ولضمان الازدهار للمواطنين السعوديين. مخلصٌ للملك لا محالة (لكن ليس دائماً لأفكاره)، نايف هو ممارس موهوب لفن تحقيق التوازن بين الفصائل الدينية والإصلاحية المتنافسة في المجتمع السعودي. هو يخفي تحيزات ضد الشيعة. ونظرته للعالم يشوبها توجس عميق من إيران، رغم دوره الناشط في تطوير علاقات سعودية ـــــ إيرانية. غرائزه في مجال السياسة الخارجية يقودها اقتناعه بأن التعاون الأمني يجب ألا يتأثر بالسياسة. مستبدّ حازم في العمق، يرتاب من مبادرات توسيع المشاركة السياسية أو حقوق المرأة.

ومن المفارقات، مع ذلك، أن بعض مبادراته التي يحركها الهاجس الأمني، مثل بطاقات الهوية للنساء، أدت إلى تحسن حالتها. يقدم نايف رؤية للمجتمع السعودي تحت شعار «الأمن الفكري»، الذي يدافع عنه كحاجة إلى «التطهر من الأفكار المنحرفة».

هذا اختلاف جوهري مع الملك عبد الله، الذي تتضمن استراتيجيته لتقليص التطرف تشديداً على الحوار، التسامح مع الاختلاف، وتربية ترتكز على المعرفة يعترض عليها الكثير من المحافظين. قد يكون التزام العائلة المالكة السعودية بالعرف أسلوباً وحيداً أكيداً لتجنب عدم الاستقرار، هو الميزة الأقوى لنايف في رهانه على أن يصبح ولي العهد المقبل، رغم أن القرار لن يتخذ على الأرجح قبل أن تملي الظروف ذلك. انتهى الملخص.


يقتنص فرصته...
إن الغياب الطويل لولي العهد السعودي سلطان، واحتمال ألا يستعيد دوراً ناشطاً في الحكومة قد خلقا فرصة للأمير نايف لأن يوسّع تأثيره حتى قبل تعيينه في آذار 2009 نائباً ثانياً لرئيس الوزراء. بالإضافة إلى ذلك، لقد كان الأمير سلمان، حاكم الرياض، وربما الأمير الأقوى التالي، بعيداً عن المملكة؛ إذ بقي إلى جانب ولي العهد خلال نقاهته الأخيرة الطويلة. لكن منصب نايف الجديد يزيد أكثر من فرصته، من خلال منحه سبباً إضافياً ليُشاهَد برفقة الملك، وفرصة ليُشاهَد وهو يحكم - المشاركة في اجتماعات مجلس الوزراء - حين يكون الملك مسافراً إلى الخارج. منصبه الجديد يمنحه أيضاً منصّة للتعليق العام على مروحة أوسع من القضايا، بما أن منصبه لم يعد محصوراً بقضايا الأمن. يعتقد بعض المراقبين أن زيارة نايف في مطلع شهر تشرين الأول لمصر، حيث استُقبل بتشريفات تلائم ولي عهد، تأكيد لضمانه حقوقه في المنصب.

من موقع قوة
كوزير للداخلية منذ 1975، يحظى نايف بقاعدة سلطة تلامس تقريباً حياة كل مواطن سعودي، أدركوا ذلك أو لم يدركوه. (...) كذلك، يشرف نايف على حكام المحافظات الـ13. لا يتردد نايف في استخدام السلطة التي تحت قيادته ليبقي نفسه في دائرة الضوء العام، ولو كان ذلك لحساب مواضيع صغيرة ظاهرياً، كأن يصدر شخصياً توجيهاً بشأن كيف يجب على المواطنين السعوديين أن يبلغوا عن الوثائق الرسمية الضائعة أو المسروقة، أو كأن يحاول الحد من إمكان وصول السعوديين لفعاليات السفارات الأجنبية الاجتماعية حيث تُقدَّم الكحول.

من هو نايف، الجزء 1: شخصية عامة
(...) اليوم، يحظى نايف وضباطه بدعم واسع الانتشار بين معظم السعوديين لأنهم أعادوا إرساء النظام والاستقرار إثر الهجمات الإرهابية في 2003 ـ 2006. مهنية وكفاءة وزارة الداخلية اليوم، ومبادراتٌ مثل برنامجها لإعادة تأهيل الإرهابيين، نجحت في إعادة إرساء الثقة العامة ودعم الحكومة، وهذا يزوّد نايف بقاعدة سياسية قوية.
ربما لوعيه بدوره حارساً للسلامة العامة، يميل نايف في صورته العامة العليا، وخطاباته الزائدة إلى التركيز على النصائح الغامضة، والخطاب الأبوي التافه، والتذكير بنجاح السعودية (أي نجاحه هو) في هزم الإرهاب، والثناء المغري للملك عبد الله. ينكر نايف وجود جميع المشاكل، ويؤكد للسعوديين أنهم يعيشون في أحد البلدان الأكثر أمناً واستقراراً في العالم تحت إرشاد حاكميهم المتنورين والعارفين بكل شيء (...).
بعض كلامه العام يتناقض بوضوح مع الواقع؛ مثلاً، لقد أصرّ لأشهر على أن ولي العهد سلطان بصحة جيدة.

من هو نايف، الجزء 2: عن قرب وشخصياً
لا يبدو أن ترفيع نايف إلى نائب ثان لرئيس الوزراء قد بدّل طبعه الأساسي. لقد وصفته التقارير السابقة عموماً بأنه مراوغ، غامض، براغماتي، ضيق الخيال، داهية وصريح. يحتفظ بصيت كمعادٍ للغرب، إلا أنه مستعد للتشارك في الأعمال حين يتعلق الموضوع بمصالح مشتركة. غير معروف عنه التقوى الدينية الشخصية (في الواقع، ثمة شائعة عن أنه كان سكّيراً في سنوات شبابه)، لكن محافظته أتاحت له بناء دعم بين المحافظين الاجتماعيين والدينيين. يبدو متحفظاً وحتى خجولاً بعض الشيء، وبإمكانه في البداية أن يكون جامداً وبطيئاً بالانخراط في اجتماعات مع مسؤولين غربيين، بينما يتجنب في البدء النظر في عيني محدثيه. هو قابل للتملق، وبمجرّد أن يندمج، يظهر أحياناً حساً فكاهياً يكاد يكون شيطانياً.

لا يبدي نايف دليلاً على أنه مثقف. مثلاً، نادراً ما يقتبس عن القرآن كما حري بالملك أن يفعل، ولا يسرد مرجعيات تاريخية أو أدبية، كالتي يعرف بها خريج برنستون سعود الفيصل.

ليس نايف فصيحاً ولا بيّناً، ولديه ميول لأن يكثر من الاستطراد ويعيد التفاهات في مجالسه الخاصة كما وفي تلك العامة. يبدو أنه يفهم ويتحدث بعض الإنكليزية على الأقل.
مالت الاجتماعات الخاصة الأخيرة مع نايف لاتباع نمط معين. الزائرون يواجهون أطروحات طويلة عن إنجازات السعودية في تجاوز الإرهاب المحلي، أهمية التعاون الأمني الأميركي ـــــ السعودي، والتهديدات والغدر الإيرانيين. باستطاعة نايف اقتفاء أثر الصلة الإيرانية بأي قضية أمنية إقليمية. نظرته إلى إيران هي أكثر تعقيداً من نظرة الملك عبد الله (...) قد يكشف حديث نايف عادة بعض التفاصيل الجديدة عن التفكير السعودي، لكنه لا يدخل في نقاشات استراتيجية، ونادراً ما يمنح أجوبة محددة عن الأسئلة التي يسأل عنها.

من هو نايف، الجزء 3: بطل الأمن والاستقرار أولاً وآخراً
خلال اجتماع في تموز، أخبر نايف القائم بالأعمال والقنصل السياسي، أن جعل المملكة البلد الأكثر أمناً في المنطقة هو على رأس أولوياته. فذلك أساسي للاستقرار وللازدهار الاقتصاي على حدٍّ سواء. يبدو أن نايف قد وحّد الكثير من أجندته تحت شعار «الأمن الفكري»، مفهوم يروّج له من دون كلل في العام والخاص. بتعابير نايف الخاصة: «أساس الأمن الفكري هو حماية الشباب من الوقوع فريسة أي أحد يريد استغلالهم لأذية بلدهم (...)».

فكرة «الأمن الفكري»، بتشديدها على العقيدة والسيطرة، تمنح المحافظين السعوديين رؤية بديلة لبرنامج الملك عبد الله عن التسامح، الحوار الوطني، والتربية المبنية على المعرفة. الاثنان يركزان على منع انتشار الإيديولوجية المتطرفة، لكن نسخة نايف تقترح أن تفعل ذلك من غير أن تفتح المجتمع السعودي على الأفكار الخارجية أو «التجديد» الذي يحتقره المحافظون المتدينون، ومن غير أن يتطلب ذلك أي تنازلات للشيعة (…).

فن التسوية في إدارة التعصب الديني
أتى تعلم نايف على أمور الدولة تحت إشراف أخيه الشقيق الأكبر، الراحل الملك فهد، الذي خلفه وزيراً للداخلية بعدما أصبح الأخير ولياً للعهد. الدرس الأساسي المنقول كان الحاجة إلى تحقيق التوازن بين الفصائل الدينية والإصلاحية المتنافسة في المجتمع السعودي. بعد الاستيلاء الكارثي على مسجد مكة الكبير عام 1979 من متدينين متعصبين ينتقدون فجور آل سعود، اعتمد فهد لقب «خادم الحرمين الشريفين». لم يذهب الدرس سدى على نايف.

كركيزة أساسية للدعم وكمصدر لعدم استقرار في الوقت عينه، تتطلّب المؤسسة الدينية في البلد، والرجعيون الذين يسيطرون على قيادتها دورياً، معالجة ماهرة. تعدّ إدارتها من بين أكثر مهمات وزارة الداخلية حساسية. تقليدياً، لطالما فضّل آل سعود المصالحة والإشراك في الخيار، على التدابير القسرية. الاشتباكات المتقطعة التي وقعت خلال الأعوام الثلاثمئة تقريباً من حكم آل سعود تظهر أنهم لم يفلحوا دائماً في ذلك.

نظراً إلى قلقه الأساسي على المحافظة على الاستقرار، تميل غرائز نايف نحو التنازل أمام الطلبات الدينية، وخصوصاً في القضايا الثقافية ـــــ الاجتماعية كدور الشرطة الأخلاقية، لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أحياناً، يساء تفسير ذلك كمناقض للإصلاح، لكن الأكثر احتمالاً هو أنه ينبع من رغبة في تحقيق التوازن بين القوى الاجتماعية المتنافسة، تفادي وتيرة تغيير مزعزعة للاستقرار، وصون آلية مفيدة في حفظ الضبط الاجتماعي وحتى مكافحة الإرهاب (...).

رسم الحدود عند المذهب الشيعي
مثل كثيرين من مواطني بلده، على عكس الملك عبد الله، يظهر نايف إشارات تحامل شخصي على الشيعة، وقد انتهج خطاً متشدداً على نحو متزايد في التعامل مع الاضطرابات الشيعية على امتداد المملكة (...). الناشطون الشيعة يرون نايف مصدراً لمعظم التمييز الطائفي. من ناحيته، أوضح النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء أنه لن يتسامح مع الاحتجاجات العنيفة للمتذمرين الشيعة، كذلك يبدو متردداً في تطبيق التكتيكات الاسترضائية التي تعود بنتائج جيدة مع المتطرفين الدينيين السنّة.

إذا كان الاستقرار يستلزم إصلاحاً، فليكن. يبدو نايف مرتاباً من المفاهيم التقدمية كالديموقراطية، حقوق المرأة، أو حرية التعبير. وقد صرّح أخيراً بأنه لا يرى حاجة إلى الانتخابات في السعودية، أو أن تعمل النساء في مجلس الشورى، الهيئة التشريعية الأولى.

أعلن أخيراً، أن الديموقراطية لن تنتج أكثر أعضاء مجلس الشورى كفاءة (...). بالتساوي، رفض طلبات بالسماح للنساء بالقيادة على اعتبار أنها «ليست أولوية». من المثير للاهتمام، مع ذلك، أن بعض مبادراته التي يحركها الهاجس الأمني، قد حسّنت أوضاع النساء. مثلاً، قرار 2001 الذي اتخذ لإصدار بطاقات هوية مصورة للنساء، حتماً لأن بعض الإرهابيين وبعض المجرمين يتخفّون في أزياء نسائية، قد منح الكثير من النساء الوثائق اللازمة ليفتحن حسابات بنكية مستقلة، ويتسجلن في الجامعات، ويبدأن تجارتهن الخاصة. في مثال آخر، أدت الحاجة إلى مساعدة عائلات ضحايا الإرهاب في القصيم إلى تفعيل عدة مجموعات نسائية خيرية في المنطقة (...).

حليف براغماتي للولايات المتحدة؟
ثمة قصة يتداولها المراقبون السعوديون القدامى، هي أن آراء نايف الشخصية في الولايات المتحدة قد «صبغت» بسلبية مع اكتشاف جهاز تنصت في مكتبه إثر زيارة بعثة من الولايات المتحدة. كذلك إن تعليقات نايف إثر ١١ أيلول، (بقوله) لقد كانوا «اليهود»، يظهر جلياً من مقاربته الغاية في التحفظ للإصلاح، عرقلته لتحقيقات أبراج الخبر، ورفضه الأساسي للقبول بأن تمويل الإرهاب من المملكة هو مشكلة خطيرة، اثبتها الجميع، أن باستطاعته أن يكون صعباً، عنيداً، وغير منطقي. هذه السمات لا تعكس سلوكيات «معادية لأميركا» بقدر ما تعكس حدية تجاه الضغط الخارجي المتصوَّر والتدخل في أمور المملكة.
(…) في المجمل، على الأرجح أن تفاعل نايف، كوزير للداخلية، مع الولايات المتحدة، هو متنبئ جيد لميوله، إذا ما أصبح ولياً للعهد.

إذا حصل ذلك، من المحتمل أن يكون براغماتياً، يتابع التعاون في مسائل الأمن والأشكال الأخرى للتعاون، لكن ممكن أن يبرهن عن المزيد من المقاومة مقارنة بالقيادة الحالية، في ما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان التي تتحدى نظرته العالمية وتجازف بزيادة التوترات الاجتماعية.

قضايا العائلة والصحة لم تبطئه
بدا نايف حيوياً ونشيطاً منذ تسلمه لمنصبه الجديد، وظهر تكراراً في المصالح الحكومية وفي فعاليات عامة أخرى، رغم التقارير والشائعات المستمرة عن أنه يعاني اللوكيميا ومشاكل صحية أخرى. يستمر في تفضيل الاجتماعات المسائية المتأخرة، ورغم أنه غفا خلال ترجمة ملاحظاته البالغة الطول خلال اجتماع حديث مع القائم بالأعمال، إلا أنه لم يضيّع خيط المحادثة.

تستفيد صورة نايف العامة من إنجازات وحسن صيت ابنه، مساعد وزير الداخلية، محمد بن نايف، الذي راقب يوماً بعد يوم تطبيق جهود مكافحة الإرهاب. محمد بن نايف هو أكثر مرونة، وأكثر علماً (في الولايات المتحدة)، والأرجح أنه قد يكون ملكاً أفضل من والده. من ناحية أخرى، ذكرت وسائل الإعلام الأوروبية أن إحدى نساء نايف، مهى بنت محمد بن أحمد السديري، ملاحقة في باريس بسبب فواتير تبضع غير مدفوعة قيمتها 24.5 مليون دولار، وهي ليست المرة الأولى التي تسبب فيها حرجاً كهذا لزوجها. بشكل غير مستغرب، لم يذكر الإعلام السعودي شيئاً عن المسألة.

إذاً، هل يصبح نايف ملكاً؟
ربما نعم؟ مع كسوف ولي العهد سلطان، ينظر كثيرون إلى نايف على أنه الشخص الثاني الأكثر قوة في السعودية. باستطاعته أيضاً الادعاء أنه التالي في الأقدمية من بين الأمراء الذين لديهم ما يكفي من التأثير والكفاءة ليكونوا ملوكاً، وقد تضمن قوة الأسبقية داخل العائلة المالكة مكانه كالتالي في الصف للعرش. في أي نقاش بشأن الخلافة، من الأرجح أن نايف سيحظى بدعم المتدينين المحافظين، قواته الأمنية، لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبتأييد إخوته السديريين الذين يمثّلون الفصيل الأقوى داخل العائلة الحاكمة. هو يهيمن على الدعم الشعبي بصفته الرجل الذي هزم الإرهاب في السعودية، وتمنحه سلطته على وزارة الداخلية سلطة واسعة لمراقبة الفعاليات والسلوكيات العامة.

ربما لا؟ سيرغب الملك عبد الله في أن يضمن أن يكون ولي العهد المقبل شخصاً يتابع مسيرته في الإصلاحات السياسية والاجتماعية، وهناك البعض ممن يعتقدون أن نايف ليس أهلاً لذلك. لم يقل عبد الله إن تعيين نايف نائباً ثانياً لرئيس الوزراء يعني أنه سيكون التالي في الخلافة، رغم أن شاغلين اثنين لذلك المنصب، عبد الله نفسه وسلطان، انتقلا على حد سواء، ليصبحا ملكين نتيجة وفاة الملك. سؤال آخر يتعلق بدور مجلس هئية البيعة المؤلف من 34 عضواً، الذي أنشأه عبد الله ظاهرياً ليؤمن خلافة سلسة، بينما يراه عديدون محاولةً مبطنة لصدّ الخلافة التلقائية من نايف. خلال مفاوضات بشأن ولي عهد جديد، من المحتمل أن يواجه نايف معارضة من الأعضاء الأكثر ليبرالية في العائلة المالكة، كآل فيصل أو الأمير طلال، أو من ائتلاف من غير السديريين.
أمراء كبار كوزير الشؤون البلدية والقروية، الأمير متعب، أو سلمان، حاكم الرياض، قد يراهنون على مطالب بالعرش (...)

بيت القصيد هو أن الحاجة إلى اتفاق يجري التوسط لإنجازه بشأن ولي العهد المقبل قد يتطلب على الأرجح من نايف أن ينتقل بعض الشيء نحو الوسط بحيث يوسّع تأييده بين الأمراء الكبار الذين يؤلفون هيئة البيعة. قد يكون من الإشارات المبكرة لهذه الدينامية ما سمعناه من تعليقات لأميرين كبيرين، مفادها أنه منذ أن تولى مسؤولياته نائباً ثانياً لرئيس الوزراء، اعتنق نايف مقاربة أوسع، وأكثر ليبرالية. في معرض رده على محاولة الاغتيال التي استهدفت ابنه، الأمير محمد، في 27 آب 2009، ربط نايف بنحو ملحوظ نفسه بجهود الإصلاح، واعداً بأن «جهود الأمن واستراتيجية الإصلاح التي تتبعها البلاد لن تتغير».

والجواب هو ربما لا لبس فيه: من المؤكد أن نايف هو المرشح الأكثر قوة في السباق نحو منصب ولي العهد المقبل. التزام العائلة المالكة المقاوم للتغيير، بالعرف بوصفه الطريقة الوحيدة المضمونة لتجنب عدم الاستقرار هو على الأرجح ميزة نايف الأقوى في رهانه على الوظيفة. غير أن المشاكل الصحية التي يعانيها نايف، كما ينقَل، قد تمنع تنصيبه. (...)
من المرجح أن تستمر هذه الأسئلة إلى حين تملي الظروف أن يُتخذ القرار (وفاة الملك أو ولي العهد سلطان).
سميث

كشفت وثيقة من موقع ويكيليكس نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الخميس أن الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين امر بشكل سري عام 2006 بعرقلة البرنامج النووي الايراني.

وبحسب الصحيفة فإن جدعون فرانك المدير العام للجنة الاسرائيلية للطاقة النووية التقى في 7 فبراير 2006 السفير الأمريكي لدى تل ابيب ريتشارد جونز لابلاغه بمضمون محادثات اجراها مع مسؤولين روس خصوصا وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائب وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف واخيرا نظيره الروسي سيرجي كيرينكو.

وأضاف المصدر نفسه أنه خلال المحادثات أبلغ كيرينكو فرانك ان الروس سيقومون بتاخير تسليم ايران الوقود الاضافي لمحطة بوشهر "لاسباب فنية" باوامر شخصية من بوتين نفسه. وتضيف الصحيفة نقلا عن وثائق ويكيليكس ان الروس اتخذوا هذا القرار لان الايرانيين هددوهم بقدرتهم على اثارة اضطرابات في الشيشان.

بيروت ـ نشرت صحيفة لبنانية الثلاثاء مقتطفات من وثائق سرية قالت ان مصدرها موقع "ويكيليكس"، يصف فيها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في نهاية 2007، يوم لم يكن في موقع المسؤولية، حزب الله بأنه "ورم" لا بد من استئصاله.

وكلف ميقاتي في 25 كانون الثاني/يناير تشكيل حكومة جديدة بدعم من حزب الله الذي رشحه مع حلفائه لترؤس الحكومة، ولم تر حكومته النور بعد.

ونقلت صحيفة "الجمهورية" عن "وثيقة سرية" صادرة عن السفارة الاميركية في بيروت بتاريخ 12 كانون الثاني/يناير 2008، ان ميقاتي الذي كان يستعد لخوض الانتخابات النيابية بالتحالف مع ابرز اركان الاكثرية آنذاك سعد الحريري، وصف خلال لقاء بينه وبين السفيرة الاميركية في بيروت ميشال سيسون تم في 18 كانون الاول/ديسمبر 2007، حزب الله بأنه "ورم سرطاني يجب ازالته سواء كان ورماً حميداً أو خبيثاً".

وقال ميقاتي، بحسب الوثيقة المنشورة في "الجمهورية" التي يملكها وزير الدفاع الياس المر وتنتهج خطاً سياسياً قريباً الى قوى 14 آذار (الحريري وحلفاؤه)، ان "لبنان لا يستطيع ان يستمر في ظل دويلة حزب الله"، وان هذا الحزب يجر لبنان الى "نهاية حزينة".

كما وصف نجيب ميقاتي الزعيم المسيحي ميشال عون، ابرز حلفاء حزب الله الذي دعمه ايضاً لرئاسة الحكومة، في "وثيقة سرية" اخرى صادرة عن السفارة الاميركية في العام 2007، بأنه "رجل مجنون يشكل عقبة أساسية في طريق ايجاد حل للفراغ الرئاسي في لبنان".

وشهد لبنان أزمة سياسية وفراغاً رئاسياً من تشرين الثاني/نوفمبر 2007 وحتى ايار/مايو 2008، انتهت باتفاق في الدوحة وانتخاب ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.

كما وصف ميقاتي عون بأنه "نكتة وشخصية مضحكة (...) لا أحد يأخذه على محمل الجد"، معارضاً وصوله الى الرئاسة الاولى في لبنان.

ورداً على ما نقل عنه، اصدر المكتب الاعلامي لميقاتي بياناً اكد فيه ان "الكلام الاستنسابي المنقول في التقرير لا يعبر عن حقيقة قناعات الرئيس ميقاتي ويتم استخدامه لمآرب سياسية من خلال اللجوء الى الاجتزاء او التصرف الذي يفقد المضمون الاطار الذي قيل فيه ويجعله مبتوراً وناقصاً ومشوهاً".

واضاف البيان "يهم المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي ان يؤكد ان الرئيس المكلف (...) لن يدخل أبدا في سجالات مع أي كان لا سيما وان ما ينسب في هذه الوثائق من كلام او مواقف بعضه غير صحيح، والبعض الاخر غير دقيق، ومعظمه يعود الى سنوات سابقة ويندرج في اطار التحليل السياسي للواقع العام في لبنان حينذاك".

وفاز ميقاتي في الانتخابات النيابية الاخيرة في 2009 بمقعد في البرلمان، لكنه خرج من التحالف برئاسة الحريري في كانون الثاني/يناير الماضي، مع اعلان استعداده لتولي رئاسة الحكومة بديلا عنه.

واعتبر الحريري خروجه "خيانة".

وسقطت حكومة الحريري في 12 كانون الثاني/يناير بضغط من حزب الله وحلفائه الذين تحولوا الى اكثرية بعد تغيير عدد من النواب، وبينهم ميقاتي، تحالفاتهم السياسية.

ويرى فريق الحريري ان هذا التغيير حصل بفعل ضغط حزب الله "المستقوي بسلاحه".

واعلن الحريري وحلفاؤه انهم لن يشاركوا في حكومة يراسها مرشح حزب الله.

ولم يتمكن ميقاتي بعد من تشكيل حكومة، من دون اسباب معلنة لذلك، علماً ان تقارير اعلامية تتحدث عن خلافات بين الاطراف المعنيين حول الحقائب، ورغبة سوريا التي تدعم هؤلاء الاطراف بابقاء الوضع على حاله في لبنان، لتتفرغ دمشق لمعالجة مشاكلها الداخلية المتمثلة بحركة الاحتجاجات الشعبية المتزايدة.

من جهة أخرى، واصلت جريدة "الاخبار" المقربة من حزب الله الثلاثاء نشر وثائق دبلوماسية نقلا عن موقع ويكيليكس ابطالها من فريق 14 آذار، وتناولت اليوم احداث السابع من ايار/مايو 2008 التي تخللتها معارك عنيفة بين انصار حزب الله وانصار الحريري تسببت بمقتل اكثر من مئة شخص في بيروت.

وفي احدى الوثائق ان سعد الحريري عبر عن أمله خلال لقاء مع القائمة بالاعمال الاميركية ميشال سيسون في ايار/مايو 2008، في عدم تأخر التدخل الدبلوماسي العربي في الازمة التي شهدها لبنان.

وفيما كان حزب الله وحلفاؤه يبسطون سيطرتهم العسكرية على مناطق واسعة من العاصمة، شدد الحريري على أن فريقه السياسي بحاجة الى مساعدة اميركية في غضون "ساعات لا أيام".

وأبدى استياءه من اقتصار رد الفعل الاميركي على التصريحات قائلاً "نأمل؟..ما معنى هذا؟ الأمل لن يردع سوريا (...) كل ما على الولايات المتحدة أن تفعله هو اطلاق طائرة فوق دمشق تهديدا لها".

وذكرت وثيقة نشرتها الصحيفة نفسها أن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أحد أركان قوى 14 آذار، تحدث امام سيسون عن ضرورة وجود "استراتيجية طويلة الأمد لقهر حزب الله"، وانه يعمل مع مدير عام قوى الأمن الداخلي أشرف ريفي على "شراء الذخائر للميليشيا التابعة له ولمقاتلي الحزب التقدمي الاشتراكي التابع لرئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط".

قال وزير العدل الاميركي اريك هولدر الثلاثاء ان الوثائق العسكرية السرية الاميركية التي نشرها موقع ويكيليكس الالكتروني وكشفت عن تقييم المخابرات لمعتلقي غوانتانامو لن تؤثر على أي من قضاياهم.

وأبلغ هولدر الصحفيين بعدما نشرت مؤسسات اخبارية الاحد الماضي تفاصيل من الوثائق تخص تقريبا كل المشتبه بصلتهم بالارهاب ممن احتجزوا في السجن العسكري الاميركي في خليج غوانتامامو في كوبا "بالتأكيد فانني أشجب التسريبات".

وأضاف هولدر أن نشر الوثائق ضار من عدة أوجه منها الحاق الضرر بعلاقات الولايات المتحدة مع بعض الحلفاء. لكنه قال انه لا يرى أي مردود على قضايا من ستتم محاكمتهم.

وكان هولدر قد أعلن في وقت سابق هذا الشهر أن خالد شيخ محمد الذي اعترف بأنه العقل المدبر للهجمات التي وقعت في اميركا في 11 سبتمبر/ايلول 2001 وأربعة متآمرين أخرين سيحاكمون أمام محكمة عسكرية في غوانتانامو حيث يجري احتجازهم حاليا.

واضاف هولدر أن الكونغرس رفض تماما محاكمة هؤلاء المشتبه بهم أمام محكمة مدنية أميركية في نيويورك وهو ما كان يريده.

وقال هولدر "حاولنا بكل جدية. الكونغرس كان عاقد العزم" مضيفا أن ادارة اوباما اضطرت لقبول القرار في ديسمبر/كانون الاول عندما رفض الكونغرس تمويل محاكمة أي معتقل من غوانتانامو في المحاكم الاميركية.

واشار هولدر الى أن قراره احالة المتهمين في هجمات 11 سبتمبر مرة أخرى الي محاكم عسكرية لن يكون له اي اثر على النظر في قضايا الارهاب في المستقبل في المحاكم الاميركية.

وبالاضافة الى المتهمين في هجمات 11 سبتمبر هناك عدد اخر من معتقلي غوانتانامو من المتوقع أن تجري محاكمتهم أمام محاكم عسكرية.

ولم تكشف الوثائق المنشورة في موقع ويكيليكس الكثير عن استخدام وسائل تعذيب قاسية في غوانتانامو كانت لاقت ادانة واسعة وخلقت مشاكل في النظر في بعض القضايا.

وقال هولدر انه لا يمكن للادارة الاميركية ان تكشف عن تقييماتها لسجناء غوانتانامو لانها تعتمد في جزء منها على مجموعة واسعة من المصادر بعضها سري وانتزاع ذلك منها سيعطى معلومات غير مكتملة.

لكن محامين عن معتقلين في غوانتانامو سيستغلون على الارجح وثائق ويكيليكس للدفاع عن موكليهم.

وفتحت وزارة العدل بقيادة هولدر تحقيقا جنائيا تركز على ويكيليكس بشأن تسريب وثائق عسكرية اميركية في السابق بشان حربي افغانستان والعراق و250000 برقية تخص وزارة الخارجية الاميركية.

وفي تعليقات اخرى قال هولدر انه ليس بامكانه القول ما اذا كانت القاعدة تخطط لاي هجمات خاصة لتتزامن مع الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر. وأضاف قائلا "الحقيقة المرة أنهم يخططون كل يوم".

أفادت وثائق مسربة من موقع "ويكيليكس" بأن مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي أكدوا خلال السنين الماضية على عدم وجود إمكانية لشن هجوم ضد إيران بهدف وقف تطوير برنامجها النووي لكن وثائق أخرى أشارت إلى توثيق التعاون الاستخباري بين إسرائيل ودول مجاورة لإيران.

وكشفت وثيقة نشرتها صحيفة "هآرتس" الأحد أنه في 2 كانون الأول/ديسمبر من العام 2005 كتب دبلوماسيون أميركيون "نستنتج من محادثات مع موظفين إسرائيليين أنهم يدركون عدم وجود احتمال لهجوم عسكري ضد إيران".

ولخصت برقية بعثتها السفارة الأميركية في تل أبيب إلى واشنطن في 20 كانون الثاني/يناير العام 2006 لقاء بين عضو الكونغرس الأميركي غاري أكرمان ونائب رئيس لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية الدكتور أريئيل ليفيطا.

وجاء في هذه البرقية أن "ليفيطا قال إن معظم الموظفين الإسرائيليين لا يؤمنون بأن حلا عسكريا هو أمر ممكن".

ووفقا للبرقية أوضح ليفيطا أن هذه التقديرات الإسرائيلية تستند إلى حقيقة أن "إيران استخلصت العبر من الهجوم الإسرائيلي على أوسيراك (المفاعل النووي العراقي الذي دمره الطيران الحربي الإسرائيلي في العام 1981) ووزعت مركبات البرنامج النووي وقسم منها في مواقع لا تعرف إسرائيل عنها شيئا".

وقالت "هآرتس" إن أقوال ليفيطا وهو أحد أهم الموظفين في إسرائيل تنطوي على أهمية كبيرة كونها قيلت قبل خمس سنوات ونصف السنة فيما واصل المتحدثون الإسرائيليون خلال هذه الفترة التصريح بأن إسرائيل لن تتحمل إيران نووية وتمتلك قنبلة ورؤوس متفجرة نووية.

ويذكر أن هؤلاء المتحدثين وبينهم وزير الدفاع إيهود باراك ورئيسا الحكومتين ايهود أولمرت وبنيامين نتنياهو كررا في مناسبات عديدة القول إن "جميع الخيارات موضوعة على الطاولة" ضد إيران في إشارة إلى الخيار العسكري.

ويظهر من البرقية الأميركية أن ليفيطا عبر عن أمله بأن تدفع العقوبات الدولية قادة إيران إلى إعادة النظر والتراجع عن تطوير البرنامج النووي.

وأضافت البرقية أن ليفيطا، الذي توقف عن العمل في لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية قبل سنتين، قدّر أن إيران قد تمتلك سلاحا نوويا في غضون عامين أو ثلاثة وقال إنه في إسرائيل "لا يوجد فهم واضح" للبرنامج النووي الإيراني.

وتابعت البرقية أن ليفيطا قال من دون كشف مصادره إنه "توجد شائعات تفيد بأن إيران حصلت على رؤوس متفجرة نووية من أوكرانيا" وانه "معروف لإسرائيل أن إيران اشترت صواريخ طويلة المدى من أوكرانيا".

وقالت وثيقة أخرى إن السفير الإسرائيلي في باكو، عاصمة أذربيجان، أرتور لنك التقي في 16 شباط/فبراير من العام 2007 مع السفيرة الأميركية هناك آن درس وأبلغها بتفاصيل لقاء أجرته وزيرة الخارجية الإسرائيلية في حينه تسيبي ليفني مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قبل ذلك بثلاثة أسابيع وعلى هامش قمة دافوس الاقتصادية في سويسرا.

وجاء في برقية أرسلتها السفارة الأميركية في باكو إلى واشنطن في 21 شباط/فبراير أن لنك أبلغ درس بأنه يوجد بين إسرائيل وأذربيجان اتفاقيتا تعاون أمني لكن من دون توضيح طبيعتهما.

وقال لنك إن المستشار الأمني للرئيس الأذربيجاني وحيد علييف زار إسرائيل لغرض الخضوع لعلاج طبي لكنه استغل الزيارة من أجل إجراء محادثات مع نائب وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه أفرايم سنيه ومسؤولين في الموساد.

وأوضحت "هآرتس" أنه يوجد بين إسرائيل وأذربيجان علاقات دبلوماسية واقتصادية متينة وأن إسرائيل تعتبر أذربيجان دولة ذات أهمية إستراتيجية بسبب موقعها الجغرافي وتركيبتها السكانية ووجود حدود مشتركة بينها وبين إيران وحقيقة أن 10% من سكان إيران هم أذربيجانيين.

برلين - قال موقع ويكيليكس اليوم الاثنين أنه من المحتمل أن الولايات المتحدة كانت تعرف بتواجد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مدينة أبوت أباد الباكستانية منذ عام 2008. واستدل الموقع في ذلك باحدى الوثائق الأمريكية التي حصل عليها. تضمنت الوثيقة التحقيقات التي جرت مع مواطن ليبي يدعى أبو الليبي كان معتقلا في جوانتانامو، والذي اعترف بأنه كان رسولا لدى بن لادن عام 2003 للعمل في أبوت أباد. وذكر الموقع أن المعتقل تلقى في عام 2003 رسالة من مبعوث لبن لادن يدعى مولوي عبد الخالق جان يطلب منه تولي مسئولية جمع التبرعات وتنظيم الرحلة وتوزيع الأموال على عائلات في باكستان. وأضاف أن بن لادن قال أن ابو الليبي سيكون الرسول الرسمي بينه وبين آخرين في باكستان. وفي منتصف 2003، نقل ابو الليبي أسرته لتعيش في أبوت أباد التي كان عمله بينها وبين بيشاور.
المصدر: د ب أ

ذكرت وثائق دبلوماسية اميركية سرية حصل عليها موقع ويكيليكس أن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي يقود عائلة ثرية وقوية لكنها منقسمة ومختلة وظيفياً وتعاني من صراعات ضروس.

وقالت صحيفة "الغارديان الصادرة الثلاثاء إن الوثائق المسرّبة تسلّط الأضواء على ثمانية أفراد من أبناء الزعيم الليبي تزايدت حدة التنافس بينهم في السنوات الأخيرة، إلى جانب القذافي نفسه وزوجته.

واضافت أن السفير الاميركي في طرابلس جين كريتز وصف في برقية دبلوماسية ارسلها إلى واشنطن في العام 2009 العقيد القذافي بأنه "شخصية زئبقية وغريب الأطوار ويعاني من الرهاب الشديد، ويستمتع برقص الفلامنكو وسباق الخيل، ويعمل على الأهواء ويزعج الأصدقاء والأعداء على حد سواء، ولديه خوف شديد من البقاء في الطوابق العليا ويفضّل عدم التحليق فوق المياه".

واشارت الصحيفة إلى أن السفير الاميركي كريتز كتب في برقيته أن صفية زوجة القذافي الثانية "تسافر بطائرة مستأجرة في ليبيا، فيما ينتظر موكب من سيارات المرسيدس لنقلها من المطار إلى وجهتها المطلوبة، لكن تحركاتها محدودة وتتسم بالحصافة، واستضافت مأدبة في مجمع باب العزيزية لمناسبة الذكرى السنوية للثورة كانت احتفالية وغير مسرفة، وهي تنحدر من مدينة بنغازي، مركز التمرد في شرق ليبيا".

وقالت البرقية أن سيف الاسلام، ثاني أكبر أبناء القذافي، والذي حذّر من حرب أهلية عندما خاطب الأمة ليلة الأحد الماضي، "يروّج للاصلاح السياسي والاقتصادي والمنظمات غير الحكومية في ظل رعاية مؤسسة القذافي العالمية الخيرية، ويحمل درجة الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد، لكن دوره كالوجه العلني للنظام أمام الغرب كان بمثابة نعمة ونقمة بالنسبة له كونه عزز صورته. لكن الكثير من الليبيين ينظرون إليه على أنه حريص على ارضاء الأجانب ومصدر للقلق في بلد محافظ اجتماعياً مثل ليبيا بسبب حبه للحفلات ومعاشرة النساء، وكان على خلاف مع اشقائه المعتصم وعائشة وهانيبال والساعدي".

ووصفت البرقية الساعدي، ثالث أكبر أبناء القذافي، بأنه "معروف بسوء التصرف وله ماض مضطرب، بما في ذلك اشتباكات مع الشرطة في أوروبا وبخاصة في ايطاليا وتعاطي المخدرات والكحول واقامة الحفلات الباذخة والسفر إلى الخارج في مخالفة لرغبات والده، وهو لاعب كرة قدم محترف سابق (لعب موسماً واحداً مع نادي بيروجيا في دوري الدرجة الأولى في ايطاليا ويملك حصة كبيرة في نادي الأهلي أحد أكبر فريقين لكرة القدم في ليبيا، وتولى ادارة الاتحاد الليبي لكرة القدم)، وحاصل على شهادة في الهندسة، وخدم لفترة وجيزة كضابط في القوات الخاصة، واستخدم القوات الخاضعة لسيطرته ليؤثر على نتيجة الصفقات التجارية، ويملك شركة لانتاج الافلام".

وعن المعتصم رابع أكبر أبناء القذافي، قالت البرقية إنه "يعمل بمثابة مستشار الأمن القومي لدى والده وكان حتى وقت قرب نجماً صاعداً، وفي العام 2008 طلب 1.2 مليار دولار لإنساء وحدة عسكرية أو أمنية شبيهة بالوحدة التي يقودها شقيقه الأصغر خميس، غير أنه فقد السيطرة على العديد من مصالحه التجارية الشخصية خلال الفترة بين 2001 و 2005، حين استغل أخوته غيابه لوضع شراكاتهم الخاصة بها، ويقيم علاقة سيئة بسيف الاسلام، ووصفه السفير الصربي بأنه غير بارع".

واضافت البرقية أن هانيبال رابع أكبر أبناء القذافي "له تاريخ متقلب من السلوك غير اللائق والاشتباكات مع السلطات العامة في اوروبا وأماكن أخرى، وأدى اعتقاله في جنيف بتهمة ضرب خادمه إلى تفجر أزمة دبلوماسية بين ليبيا وسويسرا، في حين أن خميس نجل القذافي الخامس يحظى باحترام كقائد وحدة من القوات الخاصة تعرف باسم كتيبة خميس، والتي تعمل على نحو فعّال كوحدة عسكرية لحماية النظام وتدربت في روسيا".

واشارت إلى أن عائشة، الابنة الوحيدة للقذافي بعد مقتل ابنته بالتبني هناء في غارة اميركية على طرابلس في العام 1986، "تتوسط في النزاعات العائلية وتدير منظمات غير حكومية، وتردد بأن لديها مصالح مالية في عيادة خاصة في طرابلس، وتم استدعاء المغني الاميركي ليونيل ريتشي إلى ليبيا منذ سنوات ليغني في حفل عيد ميلادها".

وقالت البرقية إن محمد، الابن البكر للقذافي من زوجته الأولى، "يرأس اللجنة الأولمبية الليبية التي تملك الآن أكثر من 40% من شركة المشروبات الغازية الليبية ولديها مشروعاً مشتركاً مع كوكا كولا، كما يدير مناصب عامة ولجنة الاتصالات السلكية واللاسلكية، في حين يعيش ابنه الثامن سيف العرب في ميونيخ، حيث تردد بأن لديه مصالح تجارية غير محددة وينفق الكثير من وقته على الحفلات.

ذكرت برقيات دبلوماسية أميركية نشرها موقع ويكيليكس على الانترنت ان اللواء علي محسن الاحمر الذي يدعم المحتجين المؤيدين للديمقراطية في اليمن هو مثل الرئيس علي عبد الله صالح يتسم بالدهاء وله قدرة على البقاء ومارس السلطة من أجل فائدته الشخصية.

واللواء الاحمر شخصية قوية مقربة من صالح وأعلن تأييده للحركة الديمقراطية الاسبوع الماضي وأرسل قوات لحماية المحتجين في العاصمة صنعاء حيث تجمعوا بعشرات الالاف للضغط على صالح ليتخلى عن السلطة بعد 32 عاما.

غير ان توماس كرايسكي الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في صنعاء رسم في عام 2005 صورة في برقيات دبلوماسية لقائد عسكري شديد القسوة والصرامة من المرجح ان يدعم أجندة سياسية اسلامية راديكالية ولا يحظى بتأييد شعبي يذكر.

وكتب كرايسكي في برقية "يذكر اسم علي محسن الاحمر بصوت خافت بين معظم اليمنيين ونادرا ما يظهر علانية". وأضاف "ينظر الى علي محسن بصفة عامة على انه ثاني أقوى رجل في اليمن. الذين يعرفونه يقولون انه شخصية جذابة واجتماعية".

وقالت البرقية في اشارة الى دوره في حكم اليمن "بقبضة حديدية" انه يسيطر على نصف الجيش اليمني على الاقل. ورغم الاراء القوية والتفصيلية فان اجزاء اخرى من البرقية احتوت على معلومات رئيسية غير دقيقة مثل سن الاحمر والمنطقة التي يتولى قيادتها.

وتعتمد الولايات المتحدة والسعودية منذ فترة طويلة على صالح في محاولة منع القاعدة من استخدام اليمن قاعدة للتامر على شن هجمات على البلدين. ويسود انقسام شديد اليمن وكان على وشك ان يصبح دولة فاشلة قبل اندلاع الاحتجاجات في يناير/كانون الثاني بالهام من الانتفاضات في تونس ومصر.

وبعد انشقاق الاحمر يوم 21 مارس/اذار رد صالح بتوجيه تحذير من "انقلاب" يقود الى حرب أهلية وعزز حراسته الشخصية خوفا من محاولة اغتياله.

وبعد ايام قال الاحمر بأنه ليس لديه رغبة في ان يمضي بقية حياته في السلطة وانه يريد ان يمضي بقية حياته في هدوء وسلام واسترخاء بعيدا عن مشاكل السياسة ومقتضيات الوظيفة.

نسبت وثيقة سرية أمريكية تسربت إلى موقع 'ويكيليكس' الالكتروني إلى مسؤول في جهاز الموساد تخوفه من أنه في حال اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله فإن الأخير سيحاول إطلاق 100 صاروخ كل يوم على تل أبيب.

ووفقا للوثيقة التي نشرتها صحيفة 'هآرتس' فإن مندوبا عن الموساد قال لمسؤولين أمريكيين في إحدى جلسات الحوار الإستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي في تشرين الثاني (نوفمبر) العام 2009 إن حزب الله سيحاول إطلاق كل يوم ما بين 400 إلى 600 صاروخ وحوالي 100 منها باتجاه تل أبيب'.

واضاف المسؤول في الموساد الذي لم تذكر الوثيقة اسمه أن حزب الله 'يسعى إلى الحفاظ على قدرته هذه على مدار شهرين' ما يعني أن إسرائيل تتوقع أن حربا مقبلة مع حزب الله ستستمر شهرين وسيسقط خلالها ما بين 24 ألفا و26 الف صاروخ بينها 6000 على تل ابيب وحدها.

ووقع خلاف بين المندوبين الأمريكيين والإسرائيليين خلال الجلسة نفسها بعدما عبر الجانب الإسرائيلي عن استيائه من تزويد الولايات المتحدة أسلحة للجيش اللبناني واعتبروا أنها ستصل إلى أيدي حزب الله. وقال رئيس الدائرة السياسية ـ الأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس غلعاد إن 'تقوية الجيش اللبناني يضعف إسرائيل'.
من جانبهم قال المندوبون الأمريكيون إن مساعدة الجيش اللبناني غايته منع تقارب بينه وبين حزب الله وأن 'التعاون براغماتي ونابع من ضعف الجيش' فيما قال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية أندرو شابيرا إن 'مساعدة الجيش اللبناني تشكل ثقلا مضادا لحزب الله'.

ورد غلعاد على ذلك بالقول إنه 'في الحرب المقبلة وفي حال تعرض حزب الله لهجوم إسرائيلي فإن الجيش اللبناني سيقدم له المساعدة'.

وقال مندوبو شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إن تهريب الأسلحة من سورية وإيران إلى حزب الله 'هو تحد استراتيجي بالنسبة لإسرائيل' وأنه 'يمس باحتمالات السلام' وأن 'حزب الله زاد عدد الصواريخ الذكية ووسع مداها ودقتها في إصابة الأهداف' وأن بحوزة الحزب عددا غير معروف من صواريخ أرض بحر من طراز 'سي ـ 802'.

وكشفت وثيقة أخرى مسربة من 'ويكيليكس' أنه في نهاية العام 2007 التقى رئيس الموساد السابق مائير داغان مع مساعد رئيس الوكالة الأمريكية للأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب فرانسيس تاوسند.

ونسبت الوثيقة لداغان قوله إن 'قطر تشكل مشكلة إذ أن (أمير قطر) الشيخ حمد يثير غضب الجميع' واضاف باسما أن 'الجزيرة ستكون السبب للحرب المقبلة في الشرق الأوسط'. وقال داغان إن دولا عربية وخصوصا السعودية تبذل جهودا من أجل إغلاق القناة التلفزيونية القطرية.

وتحدث داغان عن العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين وقال لتاوسند إنه 'لن نحقق شيئا من ذلك' والمطلوب التوجه بصورة مختلفة للعملية السياسية بادعاء أنه 'منذ العام 1994 استثمرت الولايات المتحدة 6 مليارات دولار في السلطة الفلسطينية، وما الذي حققته هذه الدولارات باستثناء إضافة بضعة أسماء إلى الـ 500 ثري في العالم؟'.

كشفت وثائق دبلوماسية امريكية سرية حصل عليه موقع ويكيليكس أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة طلب من وزير اعلامه عدم الاشارة إلى اسرائيل كعدو أو كيان صهيوني، وحمّل سورية المسؤولية المباشرة عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ونقلت صحيفة 'الغارديان' الصادرة أمس الجمعة عن الوثائق إن ويليام مونرو السفير الامريكي في المنامة التقى العاهل البحريني في 15 شباط/فبراير 2005 وكتب في برقية دبلوماسية ارسلها إلى واشنطن أن الأخير 'كشف أن البحرين تجري اتصالات مع اسرائيل على مستوى الأمن والمخابرات، أي مع الموساد، وأن مملكته على استعداد للمضي قدما في مجالات أخرى من التعاون'.

واضافت الصحيفة أن السفير مونرو كتب في برقيته أيضاً أن الملك حمد 'تحدث مطولاً عن التطورات على الساحة الاسرائيلية ـ الفلسطينية، معرباً عن ارتياحه لحدوث تحول ايجابي في الأحداث واعتبرها لحظة جيدة يمكن أن تشكل عاملاً مهماً للاستقرار في المنطقة'.

ونسب السفير مونرو في برقيته إلى العاهل البحريني قوله خلال اللقاء إنه 'اصدر تعليماته إلى وزير الاعلام المعيّن حديثاً في حكومته محمد عبد الغفار للتأكد من أن البيانات الرسمية أو التصريحات الصادرة من وزارة الاعلام لا تشير إلى اسرائيل بأنها عدو أو الكيان الصهيوني، وأن مملكته لديها بالفعل اتصالات مع اسرائيل على المستوى الأمني والاستخباراتي'.

وقال السفير الامريكي إن الملك حمد 'ابدى استعداد البحرين للمضي قدماً في اقامة علاقات مع اسرائيل في مجالات أخرى رغم اعترافه أنه سيكون من الصعب عليها أن تكون الأولى في هذا التوجه، واجاب رداً على سؤال حول احتمال قيام مملكته بتطوير اتصالات تجارية مع اسرائيل في مرحلة ما أن مثل هذه الاتصالات تنتظر تحقيق حل اقامة دولتين'.

واضاف في برقيته أن الملك حمد 'شدد خلال اللقاء على أن السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين سيسهّل النمو الاقتصادي في جميع أنحاء الشرق الأوسط من خلال المساعدة في استقرار المنطقة، واقترح بأن ازالة القضية الفلسطينية من المعادلة وتسوية النزاع العربي ـ الاسرائيلي ستحد من قدرة ايران على استغلال القضية الفلسطينية لتحقيق اهداف خاصة بها'.

وقال السفير الامريكي إن الملك حمد 'لم يكن لديه أدنى شك في وضع اللوم مباشرة على سورية في قضية اغتيال الحريري، واشار إلى أنه تناول العشاء معه قبل 10 أيام من اغتياله (شباط/فبراير 2005) حين زار البحرين لافتتاح المعرض التجاري الاسلامي العاشر، وأن الحريري ابلغه أنه يعتزم الانتقال إلى معارضة السوريين علناً في أيار/مايو (بعد الانتخابات البرلمانية)، لكنه لا يريد التلميح إلى ذلك مسبقاً قبل الانتخابات'.

بينت ملفات سرية عن سجن غوانتانامو سربها موقع ويكيليكس أمس الأحد أن السبب الرئيسي وراء اعتقال مصور الجزيرة سامي الحاج لمدة ست سنوات في سجن غوانتانامو هو لمعرفة معلومات عن طريقة عمل القناة.

وأوضحت الوثائق أن اللجنة المشتركة التي شكلتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عام 2009 كتبت في نتائج تحقيقاتها أن الوثائق تبين السبب الرئيس لاعتقال سامي الحاج هو للتحقيق معه بشأن طريقة عمل الشبكة التلفزيونية من حيث "برامج التدريب ومعدات الاتصالات وعمليات جمع الأخبار في الشيشان وكوسوفو وأفغانستان".

كما تفيد نتائج التحقيقات أن المحققين الأميركيين سعو إلى معرفة اتصالات الشبكة بما يسمونه "المجمعات الإرهابية" التي يعتقد المحققون الأميركيون أن للقناة علاقة بهم.

وفي الوقت الذي أصرّ الحاج خلال التحقيقات على أنه مجرد صحفي قالت التحقيقات إن ملفه في المعتقل احتوى على إدعاءات بأنه ساعد الجماعات الإسلامية في الحصول على أسلحة ومعدات قتالية ومبالغ نقدية. كما عثر في ملفه على ادعاء من دولة الإمارات العربية بأنه عضو في تنظيم القاعدة.

يذكر أن سامي الحاج قد أطلق سراحه من سجن غوانتانامو وعاد للعمل في شبكة الجزيرة عام 2008 بعد أن عجز المحققون الأميركيون أن يثبتوا صحة إدعاءاتهم ضده.
المصدر: الجزيرة

واصل موقع ويكيليكس نشر الملفات المتعلقة بمعتقلي غوانتانامو, وتكشف أحدث الوثائق التي تم نشرها السلوك اليومي للمعتقلين كما تراه وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

وكتب البنتاغون في اذار/مارس 2006 عن السعودي ياسر الظهراني الذي كان في ال22 من العمر وتوفي بعد شهرين في ظروف لم تحدد بعد وقال الجيش الاميركي انه انتحر، "شارك هذا السجين في الاضراب عن الطعام في عامي 2005 و2006".

وتبين من ملفه انه قال لاحد الحراس في تموز/يوليو 2005 "انه سيشق احشائه بسكين ويمزق وجهه ويشرب دمه".

واوصت الوثيقة بان "يبقى هذا المقاتل العدو" في الاعتقال رغم ان اجهزة الاستخبارات اعتبرت انه "شخص ليس لديه اهمية ولا يطرح تهديدا" على الولايات المتحدة.

واعتبر معتقل اخر اليمني محمد عبدالله صالح الذي انتحر في حزيران/يونيو 2009 بانه "خطير" من ناحية السلوك في المعتقل "لانه يعرض اعضائه التناسلية على الحراس ويستخدم البول لاغراض محرجة".

اما اليمني الاخر عبد الصالح المسجون في غوانتانامو منذ حزيران/يونيو 2002 الذي وصف بانه "جندي عادي" يعمل لصالح طالبان، فيطرح "تهديدا محدودا" على الولايات المتحدة.

وقال البنتاغون في تقييم نشر في 2008 ان هذا السجين "عانى في الماضي من "اكتئاب مزمن" وهو "هزيل" بعد ان شارك في حركات اضراب عن الطعام.

وصدرت مذكرة في 2005 عن سلوك الصيني الاويغوري عبد الناصر المتحدر من الاقلية المسلمة الناطقة بالتركية الذي افرج عنه في برمودا في 2009. وجاء في المذكرة ان "هذا السجين يمارس على الدوام فنون القتال رغم اصدار الحراس اوامر له بالكف عن ذلك".

وفي 2002 "قام بصنع طائرة وبرجين من ورق كبرجي مركز التجارة في نيويورك".

وقال الجيش في بيان لدى الاشارة الى قدوم ممثلين عن الحكومة الصينية لاستجواب هذا السجين في القاعدة الاميركية ان عبد الناصر "جعل الطائرة الورقية تحلق بين البرجين وضحك عندما رمى الورق في المرحاض".

وفي تشرين الاول/اكتوبر 2008 قال البنتاغون انه "خلال عمليات الاستجواب ابدى السجين تعاونا الا عندما جاء الوفد الصيني لاستجوابه".

وعشرات الملفات التي نشرت الاحد لا تتحدث عن سوء المعاملة الذي تعرض لها السجناء لدى بدء اعتقالهم في القاعدة البحرية او في سجون وكالة الاستخبارات السرية.

ولم يشر الى اعمال التعذيب التي يقول المشتبه به الرئيسي في الاعتداء على سفينة يو اس اس كول الاميركية اليمني عبد الرحيم النشيري انه تعرض لها في سجن سري لسي آي ايه في بولندا.

وذكر البنتاغون في الملف انه قبل القبض عليه "كان مقتنعا بالجهاد لدرجة انه حقن بمادة تجعله عاجزا جنسيا لكي لا يتلهى بالنساء".

الا ان القضاء الاميركي لا يتحدث صراحة عن ملف السعودي محمد القحطاني الذي يشتبه بانه احد القراصنة العشرين الذين شاركوا في خطف الطائرات التي استخدمت في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

وقال البنتاغون في هذا الملف "رغم تأكيد وثائق عامة ان المعتقل اخضع لاساليب استجواب عنيفة (...) يبدو ان اعترافاته بشأن المشاركة في هذه العملية الخاصة لاسامة بن لادن في الولايات المتحدة صحيحة".
المصدر: AFP

كشفت الوثيقة رقم10DAMASCUS100 بتاريخ 3 شباط 2010، تأكيد دبلوماسيين عرب وأجانب في دمشق، قلق أركان السفارة الإيرانية في سوريا وانزعاجهم من الانفتاح الأميركي على سوريا، وانخراط دمشق في هذا الانفتاح، وتعزيز علاقاتها مع «دول معتدلة» مثل تركيا والسعودية.

وتشير البرقية إلى أن الدبلوماسيين الإيرانيين يحاولون على نحو مكثف تحذير المسؤولين السوريين من أن الانفتاح الأميركي على سوريا هدفه إبعاد إيران عن سوريا. وبحسب دبلوماسيين أردنيين، فإنّ الهدف الأساسي من زيارة وزير الخارجية الإيراني (السابق) منوشهر متكي إلى دمشق في 11 كانون الثاني 2010 كان الكلام «على نحو صريح» مع السوريين بشأن هذا القلق الإيراني، مشيرين للسفارة الأميركية إلى أن العلاقات بين دمشق وطهران تمر في أيام صعبة في هذه الفترة.
المصدر: الاخبار

ذكرت بعض الوثائق التي حصل عليها ويكيليكس ونشرها ان محققين اميركيين استجوبوا معتقلين في غوانتانامو كانوا يعتبرون اجهزة الاستخبارات الباكستانية من المنظمات الارهابية.

واجهزة الاستخبارات الباكستانية مدرجة بين سبعين منظمة تعتبر "ارهابية او داعمة لكيانات ارهابية" في قائمة سرية وضعها الاميركيون عام 2007، بحسب الوثائق التي سلطت الضوء على الريبة القائمة بين الدولتين الحليفتين في مكافحة الارهاب.

والقائمة التي تصنف الاجهزة الباكستانية في فئة حماس وحزب الله والاستخبارات الايرانية العدوة القديمة للولايات المتحدة، مدرجة في مذكرة وضعت في غوانتانامو ونشرها موقع ويكيليكس مساء الاحد.

وياتي نشرها بعد ايام على اتهام رئيس الاركان الاميركي الاميرال مايك مولن هذه الاجهزة باقامة علاقات مع شبكة حقاني التابعة لطالبان الافغان الذين يتخذون المناطق القبلية الباكستانية قاعدة خلفية لهم.

وردا على ذلك اعلن قائد اركان الجيش الباكستاني الجنرال اشفق كياني في بيان رافضا "الدعاية المقيتة التي تقول ان باكستان لا تبذل ما يكفي من الجهود في هذه المعركة".

وبحسب وثائق اخرى سربها ويكيليكس، فان بعض المحققين في غوانتانامو تلقوا تحذيرات بوجوب اعتبار اي روابط بين المعتقلين واجهزة الاستخبارات الباكستانية قبل العام 2003 بانها مؤشر الى وجود تحالف مع طالبان او القاعدة.

ودعمت باكستان قيام حركة طالبان التي استولت على السلطة في افغانستان عام 1996، غير ان اسلام اباد تحالفت مع الولايات المتحدة عند اجتياح افغانستان اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 وهي منذ ذلك الحين تنفي ان تكون تلعب لعبة مزدوجة.

غير ان وثائق اخرى كشفت ان افغانيا يدعى حاج صاحب روح الله وكيل ساعد ناشطين من القاعدة على الفرار من باكستان بعد حصوله على اذن من هذا البلد لعبور الحدود في قوافل.

واشارت الوثائق الى ان وكيل "تحرك بالاتفاق" مع الاستخبارات الباكستانية "من اجل زعزعة الحكومة الافغانية" برئاسة حميد كرزاي.
المصدر: AFP

أظهرت برقية دبلوماسية أميركية سرية مسربة إلى موقع «ويكيليكس» أن محافظ البنك المركزي الإسرائيلي، ستانلي فيشر، طلب من القائم بأعمال السفير الأميركي في تل أبيب لويس مورانو، أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطاًعلى صناع القرار الإسرائيليين، من أجل منع انهيار الجهاز المصرفي الفلسطيني في قطاع غزة.

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن البرقية أرسلها مورانو إلى وزارة الخارجية في واشنطن في تشرين الثاني عام 2008، تحت عنوان «الأزمة المالية في غزة: محافظ البنك المركزي الإسرائيلي فيشر يطلب مساعدة حكومة الولايات المتحدة».

وكتب مورانو في البرقية أن فيشر «طلب المساعدة من سفارة الولايات المتحدة بأن تمارس ضغوطاً على جهات متنفّذة في إسرائيل» من أجل منع انهيار الجهاز المصرفي الفلسطيني. وأضاف إنه اقترح على فيشر المساعدة بأن يقوم مسؤولون في السفارة الأميركية «بالتوجه إلى وزراء أو مديرين عامين في وزارتي المال والإعلام (الإسرائيليتين) بأسرع وقت، إذا حصلنا على ضوء أخضر من واشنطن».

وأضاف مورانو في برقيته تحت عنوان «طلب للقيام بعمل» أن «السفارة مستعدة لممارسة ضغوط على وزارتي المال والإعلام، إذا وافقت الوزارتان في واشنطن على أن نقوم بذلك. قدّموا نصيحتكم رجاءً».

وأظهرت برقية أخرى تعود إلى بداية عام 2006 أن فيشر «سعى إلى التقليل من أهمية تقرير الفقر الصادر في إسرائيل في حينه، ودل على اتساع دائرة الفقر». وقال فيشر للسفير الأميركي في تل أبيب في حينه، ريتشارد جونز، إن «الاقتصاد الإسرائيلي في وضع جيد. وخلافاً لتصريحات بعض السياسيين، فإن حال الفقر تتحسن».

وأضاف فيشر إن المعطيات الإحصائية عن دخل سكان إسرائيل «ليست كاملة وتعرض صورة سلبية أكثر من الواقع القائم، وأن هذه المعطيات لا تشمل رأس المال الأسود وليست ملائمة لدخل أصحاب البيوت، وخصوصاً في الوسط العربي».
المصدر: يو بي اي, الاخبار

كشفت إحدى الوثائق التى تم تسريبها من الخارجية الأمريكية عبر موقع ويكيليكس أن وزيرا بحكومة رجب طيب أردوغان و30 نائبا بحزب العدالة والتنمية الحاكم تآمروا مع الجيش فى عام 2004 ضد أردوغان.

وحسب الوثيقة التى بعث بها السفير الأمريكي فى أنقرة فى ذلك الوقت أريك أدلمان، وكشفت عنها صحيفة "طرف" ، الشريك التركي لويكيليكس ، على موقعها على شبكة الانترنت اليوم .. فإن وزير العدل جميل شيشيك ، (يشغل حاليا منصب نائب رئيس الوزراء وزير الدولة المتحدث باسم الحكومة) تآمر مع 30 نائبا بالحزب الحاكم مع الجيش لإضعاف أردوغان.

وقال أدلمان ، الذي وصفته الصحيفة بأنه كان ينأى بنفسه عن حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية فى الفترة التى أعقبت هجمات 11 سبتمبر، ذكر فى برقيته التى بعث بها إلى واشنطن أن اردوغان كان يتحدى "دولة علمانية" في تركيا، متوقعا أنه سيواجه "الضغط" من حزبه والمجتمع على حد سواء.

أضاف أن الجيش التركي كان يحاول استغلال نقاط الضعف في حزب العدالة والتنمية، على الرغم من أن المؤسسة العسكرية لم يكن بمقدورها أن ترفع صوتها عاليا، كما أنها لم تكن ترغب فى إثارة الرأي العام لأنه بات ضد الانقلابات العسكرية، ويؤيد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الوثيقة فإن وزير العدل فى ذلك الوقت ، جميل شيشيك أبلغ صحيفة "أكشام" اليومية نوراي باشاران، بأنه و30 نائبا آخرين يعملون بتنسيق مع الجيش لدفع أردوغان للدخول فى مزيد من الصراعات من خلال سياساته حتى يصل إلى مرحلة الانتهاء.
المصدر: وكالة الاخبار العربية

تكشف برقيات لـ«ويكيليكس» ما بين 2005 و2009 عن نظرة البحرين إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا وقطر وإيران وجماعات المقاومة، وتصنّف نفسها في مقدّمة المعسكر المناهض لإيران، والأشدّ تحالفاً مع الولايات المتحدة، وتنتقد قطر لأنها باتت بمثابة قمر صناعي إيراني، وتطلب حلّ القضية الفلسطينية من «أجل أن نصبح كلنا ضدّ إيران».

تتحدث وثيقة مصنّفة سرّية تحمل الرقم 05MANAMA230، مؤرخة في 16 شباط 2005، عن فحوى ما جرى خلال دعوة للملك حمد بن عيسى آل خليفة للسفير وليام مونرو في قصره. تصف الجو بأنّه كان بارداً وممطراً، وأن الضيوف تناولوا الشاي في مكان مريح حول الموقد في القصر، بحضور وزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة.

قال الملك إن هناك دولتين، هما البحرين والأردن، وقفتا على الدوام إلى جانب الولايات المتحدة ودعمتاها. وأضاف أن أميركا يمكنها دوماً أن تعتمد على البحرين، وأنه يعدّ الرئيس بوش قائداً عظيماً، وما فعلته أميركا في العراق سيبدّل وجه المنطقة.

وعن الصراع العربي الإسرائيلي، يقول إنه أعطى تعليماته إلى وزير الإعلام الجديد، محمد عبد الغفار، ليعمل على ألا تشير البيانات والإعلانات الرسمية الصادرة عن الوزارة إلى إسرائيل كعدو أو الكيان الصهيوني، مؤكداً أن البحرين لديها علاقات مع إسرائيل على المستوى الأمني والاستخباري (أي الموساد).

وإذا ما كانت البحرين تتطلع إلى تطوير علاقتها التجارية مع إسرائيل، فقد قال الملك إن ذلك يجب أن يكون بعد إنشاء دولتين (فلسطينية وإسرائيلية). ورأى أنه عند حل المسألة الفلسطينية وتسوية النزاع العربي الإسرائيلي، فإن إيران لن تتمكن من توظيف القضية الفلسطينية لأهدافها الخاصة. وقال إن حل الأزمة النووية الإيرانية يكون من خلال وسيلتين: الدبلوماسية أو القوة، ولكن البحرين تفضّل الدبلوماسية.

وتقول البرقية إنه لا شك في أن الملك حمد يضع اللوم على سوريا في اغتيال رفيق الحريري، إذ ذكر أنه تناول العشاء مع الحريري قبل عشرة أيام (الوثيقة مؤرّخة في 16 شباط، أي بعد يومين من الاغتيال) في البحرين، وأطلعه على أنه يخطّط للتحرك نحو معارضة سوريا في العلن خلال شهر أيار (بعد الانتخابات النيابية)، لكنه لا يريد أن يفصح عن شيء قبل الانتخابات.

ويقول مساعد وزير الخارجية الشيخ عبد العزيز بن مبارك آل خليفة في وثيقة رقمها 05MANAMA397، مؤرخة في 16/3/2005، إن البحرين دعت في السرّ والعلن سوريا إلى الانسحاب من لبنان. ويشير إلى أن هناك الكثير من الضغوط الدولية، وخير لسوريا أن تخرج.

وعن العلاقات مع إسرائيل، يقول عبد العزيز إن وليّ العهد سلمان التقى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، خلال مؤتمر دافوس الأخير، وظهر معه في برنامج على «سي أن أن». كذلك التقاه خلال دافوس السابق الذي انعقد قبل تجدد العنف بين إسرائيل والفلسطينيين في عام 2000. وقال له إن كل خطوة تتخذها إسرائيل في اتجاه الفلسطينيين، ستقابلها البحرين بخطوتين.

ولفت عبد العزيز إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تضمن للعرب الذين يقيمون علاقات مع إسرائيل المكافأة.

وتقول وثيقة سرّية تحمل الرقم 08MANAMA795، تاريخ 12 شباط 2008، إنّ القيادات البحرينية تركّز في أي محادثات ثنائية على إيران وضرورة استمرار القيادة الأميركية. وتشير إلى أنه ليس هناك حب ضائع بين القيادة البحرينية والنظام الإيراني. ويرى الملك ووليّ العهد أن إيران تمثّل التهديد الأكثر جدية على المدى الطويل للبحرين والمنطقة. وفي رأيهما، فإن الفضل يعود إلى الأسطول الخامس والدول الخليجية في حمايتهم من هذا التهديد. وتبقى المسألة الشديدة الحساسية بالنسبة إلى الأسرة المالكة السنّية هي النفوذ الذي تملكه إيران لدى المعارضة الشيعية، وتلحظ الوثيقة أن السلطات البحرينية لم تقدّم أي دليل حسّي على وجود لحزب الله أو خلايا نائمة مرتبطة بإيران.

وتشير إلى أن البحرين ليس لديها علاقات رسمية مع إسرائيل، ولكنها أقامت علاقات غير رسمية مع المسؤولين الإسرائيليين. وتتطرق إلى لقاء وزير الخارجية الشيخ خالد بن حمد مع تسيبي ليفني (وزيرة الخارجية الإسرائيلية في حينه) على هامش مؤتمر الأديان في نيويورك. وتقول الوثيقة إن الشيخ خالد اقترح إنشاء منظمة إقليمية تشمل إيران وتركيا وإسرائيل والدول العربية، وهي فكرة نمت خلال جلسة لتداول الأفكار مع الرئيس التركي عبد الله غول.

وثيقة أخرى تحمل الرقم 09MANAMA151، مؤرخة في 3/13/ 2009، ومصنّفة سرّية، تشير أيضاً إلى أنه رغم أن البحرين لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، أجرى الشيخ خالد عدة لقاءات واتصالات هاتفية مع تسيبي ليفني. وتقول إن الحكومة تجاهلت الدعوات التي صدرت من البرلمان خلال العدوان على غزة، والتي تدعو إلى استئناف المقاطعة.

ويحذر وليّ العهد في وثيقة تحمل الرقم 04MANAMA612 تاريخ 28/ 4/ 2004، في لقاء مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية، من أن الجهود الأميركية في العراق والحرب على الإرهاب ستفشل إذا لم تلتزم بأهداف موحدة في السياسة الخارجية في كل المنطقة. ويتساءل كيف تدعم أميركا الحرية والمؤسسات الديموقراطية والاستقرار في العراق، وفي الوقت نفسه لا تطبّق هذه الأهداف في ما يتعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي؟ وشدّد على ضرورة أن يتوقف الاستيطان الإسرائيلي على الفور.
وقال إن العرب ملتزمون بأن يضمن أي اتفاق جديد حدود 1967. وشدد على أن حل قضايا الاستيطان الإسرائيلي والحدود الفلسطينية ضروري من أجل الفوز في الحرب على الإرهاب، وأن الجماعات الإسلامية المسلحة ستضمحل نتيجة ذلك. وأشار إلى أنه أطلع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم على أن الدول العربية وإسرائيل شركاء طبيعيون ضدّ التهديدات الإقليمية مثل إيران. لكنه قال له إن البحرين لا يمكنها بتاتاً أن تعمل مع إسرائيل ضدّ التهديدات المشتركة في ظل استمرار النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وثيقة تحمل الرقم 09MANAMA236، مصنّفة سرّية، بتاريخ 17/4/2009، هي بمثابة تقرير عن السياسة البحرينية استعداداً لزيارة المبعوث الخاص جورج ميتشل للبحرين، تقول إن وليّ العهد يرى أنه ما دام النزاع الفلسطيني الإسرائيلي في تدهور، فإن ذلك سيحرّض العناصر السنّية المحافظة في المملكة، والتي تعارض الانفتاح والإصلاح، كذلك يقوّي حركتي «حماس» و«حزب الله» وإيران. وطلب وليّ العهد ووزير خارجيته الشيخ خالد من الحكومة الأميركية أن توضح لأولئك الذين يدعمون المتطرفين أنّهم سيدفعون الثمن من علاقتهم مع الولايات المتحدة (وهما يشيران بذلك إلى قطر) وخاصة دعمها لـ«حماس»، الذي تراه المنامة خطيراً.

في المقابل، تقول الوثيقة إن آل خليفة المقرّبين من الأحزاب السنّية يجرّون السياسة الخارجية البحرينية في اتجاه لا يساعد. فقد نجحوا، على سبيل المثال، في ترتيب زيارة رسمية لزعيم حركة «حماس» خالد مشعل للمنامة، وهم يعارضون أيضاً التوافق مع الغالبية الشيعية، وغاضبون من العفو الملكي عن 178 معتقلاً شيعياً. ووزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد بن سلمان هو أحد هؤلاء المتشددين. وتنقل عن وزير الخارجية أنّه يرغب في الانفتاح على الإعلام الإسرائيلي، ويسعى إلى حثّ الملك على هذا الاتجاه.

وفي وثيقة تحمل الرقم 06MANAMA1849 بتاريخ 11/1/2006، مصنّفة سرّية، يشتكي الملك من أنّ قطر تصبح «ستاليت إيراني»، وأن سلطنة عُمان لا تلحُّ على التهديدات الإيرانية لأنها ليست على اللائحة الإيرانية حتى الآن. ويقول إن سلاح الطيران القطري لديه أكثر من 80 قبطاناً إيرانياً، والمستشفيات القطرية مزوّدة بطواقم طبية إيرانية، وقد أقامت قطر مرفأً خاصاً للصادرات الإيرانية. ويشير إلى أن «قطر اشترتها إيران»، فيما تبتعد عن السعودية. وطلب توسّط أميركا بين قطر والسعودية.
ويقول حمد إن البحرينيين يجب أن يقيموا سلاماً حقيقياً مع الإسرائيليين، «نحن جدّيون في الدفع في هذا الاتجاه، وفي لقاء الإسرائيليين». ويضيف أن المنطقة تحتاج إلى السلام مع إسرائيل، «وعندها يمكننا جميعاً أن نواجه إيران».

وتقول الوثيقة إنه خلال اللقاءات المشتركة، فإن البحرينيين أخبروا الإسرائيليين أن الفلسطينيين تحت الاحتلال وطريقهم طويل كي يصلوا إلى بناء الدولة الفلسطينية، فيما «حزب الله» و«حماس» وإيران لا يريدون السلام. وقال الملك إن البحرين تعمل مع محمود عباس، وأخبرته بأن يعمل ما يجب عليه، وألّا يهتم لحماس.

ويتطرق الملك إلى تقرير البندر الشهير (الذي يحوك مؤامرة ضدّ الغالبية الشيعية). ويقول إن كاتبه المواطن السوداني البريطاني صلاح البندر لديه علاقات مع الزعيم المعارض المنفي في لندن سعيد الشهابي (زعيم حركة أحرار البحرين).

ويضيف أن المقاطعين الشيعة قرّروا أن يشاركوا في الانتخابات (في 2006)، فخسر الشهابي، لذلك قرر أن يحقن البندر في النظام، بعد أن ادّعى أنه منظمة غير حكومية. ولأن زوجته كانت بحرينية، «قررنا أن نساعده». وما فعله البندر أنه اطّلع على الإحصاءات والتدقيقات، واستمع إلى بعض الناس، وخلص إلى استنتاجات خاطئة. وقد اتخذت إجراءات بشأن القضية، وأبعدت عن الإعلام إلى المحاكم.

وعن الجماعات السنّية المتشددة في البحرين، تقول وثائق «ويكيليكس» إن المشهد السنّي البحريني المتطرف صغير وتراقبه السلطة عن كثب، وإن السلطات الأمنية البحرينية تتعاون مع برنامج الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب.
شهيرة سلوم/ الأخبار اللبنانية

كشفت احدى وثائق ويكيليكس والتي بثتها قناة «أو.تي.في» اللبنانية، خطة للحكومة السعودية تهدف إلى صرف مليار دولار تقريباً لدعم المجموعات السنية في لبنان في الانتخابات النيابية للعام 2009، ضدَّ «حزب الله».
وجاء في الوثيقة:
الزمان: 9 أيلول 2008
المكان: باريس
رقم الوثيقة: 1703
كاتب الوثيقة: المستشارة كاثلين أليغرون
الحدث: المستشار الرئاسي الفرنسي بوالون يتحدث عن التمويل السعودي للانتخابات والعلاقة مع (رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب العماد) ميشال عون.

المستشار الرئاسي الفرنسي بوريس بوالون تناول نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس نيكولا ساركوزي لسوريا في الثالث والرابع من الشهر عينه.

وفيما كان يعدد أبرز البنود التي تناولتها المحادثات، يتطرق إلى لقائه قبل أسبوع موفداً شخصياً من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، مطلعاً منه على خطة سعودية تقضي بصرف مليار دولار تقريباً لدعم المجموعات السنية في لبنان في الانتخابات النيابية المقبلة، ضدَّ «حزب الله». ويعبر في الوثيقة عن القلق بسبب التمويل الخليجي للقوى السلفية.

وبعدما يتناول دور كل من الكويت والسعودية في تمويل المجموعات المذكورة، يشرح بوالون أن ثمة سلفيين يتمولون من الرياض، وآخرين من الكويت. ويضيف: إذا كانت هذه هي الرؤية السعودية للبنان، فهذا الأمر للحقيقة مثير للقلق.

كما يتناول بوالون دور رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فيقول: الرئيس سليمان طبعه حذر ومتردد جداً، هذا إذا أردت وصفه بدبلوماسية.
وانتقل في المقطع التالي من الوثيقة للمقارنة بين سليمان وعون. وفي مقابل وصف سليمان بالحذر والمتردد، يقول إن عون يمثل لغزاً أو قيمة غير مكتشفة، مشيراً إلى أنه يمثل في كل الأحوال عددا كبيراً من المسيحيين اللبنانيين. ويضيف: ليست لدينا اتصالات كبيرة مع عون، وهذا ربما أمر خاطئ.

كشفت وثيقة تحمل الرقم 06BEIRUT1090 أن نبيه بري زعيم حركة أمل اللبنانية يتلقى شهرياً ما يقارب 400 ألف دولار من إيران, وقالت الوثيقة نقلاً عن شخصيات لبنانية أن شعبية حركة أمل تراجعت بسبب "تراجع صدقية قائد حركة أمل رئيس مجلس النواب نبيه بري" والاعتقاد بتبعيته لحسن نصر الله "وأنه ينفّذ كل ما يطلبه منه"وكذلك شبه تورطه في الفساد.

مقتطفات من الوثيقة:
(...)
2. يوم 5 نيسان، التقى أحد الدبلوماسيين الاقتصاديين من السفارة، شيعيين مستقلين: المفكر والمحلل السياسي محمد عبيد، والنائب والوزير السابق محمد بيضون. كلا بيضون وعبيد، وهما من صور والنبطية، أفادا بأن دعم حركة أمل في الجنوب يتراجع. وبحسب عبيد، فإن السبب الرئيسي هو تراجع صدقية قائد حركة أمل رئيس مجلس النواب نبيه بري. ثمة اعتقاد بأن بري هو الشريك الأصغر لنصر الله، وأنه ينفّذ كل ما يطلبه منه نصر الله. ثانياً، إن سمعة الفساد المستشري لحقت به. قال عبيد إن مناصري أمل في الجنوب يتركون أمل بالآلاف ليدعموا حزب الله. لاحظ العدد الكبير من مناصري أمل الذين شاركوا في تظاهرة حزب الله يوم 23 شباط للاحتجاج على تفجير المسجد الذهبي في سامراء في العراق. (...)

5. كان عبيد عائداً للتو من اجتماعات في النبطية، وكان مصراً على إنشاء حركة سياسية شيعية تمثل الخط الثالث. المثقفون الشيعة لم يكونوا أبداً مع حزب الله، وهم الداعمون الرئيسيون لخط ثالث. وقال عبيد إنه وحلفاءه بدأوا باستقطاب مناصرين لحركة أمل. مجموعته، التي لا تزال في مراحل التكوّن، ستمحور برنامجها السياسي حول الإمام موسى الصدر، تماماً كحركة أمل. الرسالة ستعلن أن مجموعة عبيد لا تزال ملتزمة رؤية موسى الصدر من خلال رفض التورّط في الفساد.

6. (...) أكد عبيد أن عائلة برّي تملك نحو ملياري دولار أميركي. «تخيّل»، قال مضيفاً، «تعرفت على بري عام 1990 وكان يسكن في شقة مستأجرة!». إضافة إلى ذلك، عائلة بري هي تقريباً أكبر مالك للأراضي في جنوب لبنان. أضاف عبيد أن بري يتلقى شهرياً 400000 دولار أميركي من إيران. يستخدم ربع المال للحفاظ على مناصريه، ويترك الباقي في جيبه، بحسب عبيد.
(...)

8. (...) يقول عبيد إن لديه طريقاً طويلاً لسلوكه. المناخ السياسي الحالي لناحية التوتر الطائفي ليس مناسباً لخط ثالث. حزب الله كان يقول للشيعة إن حزب الله حصراً يستطيع حمايتهم من السنة والمسيحيين والدروز. الطائفة الشيعية خائفة من إخراجها من حكم البلاد إذا لم تتوحد حول حزب قوي.
(...)
مصدر الترجمة: الأخبار

ذكرت أحد الوثائق الأميركية التي سرّبها موقع «ويكيليكس» تفاصيل جديدة حول مكان وجود قيادة تنظيم «القاعدة» في 11 سبتمبر 2001 يوم تنفيذ الهجمات في الولايات المتحدة، وتحركاتها بعدها.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» عن الوثائق، أن قياديي «القاعدة» كانوا متمركزين في مدينة كراتشي الباكستانية يوم 11 سبتمبر 2001، وخلال يوم واحد كان معظمهم في طريق العودة إلى أفغانستان ليخططوا لحرب طويلة.

وذكرت الوثائق أيضاً «بعض اللمحات المحيّرة» في شأن أماكن تواجد وعمليات زعيم التنظيم أسامة بن لادن ونائبه المصري أيمن الظواهري.

ووفقاً للوثائق فإن بن لادن زار بعد 4 أيام من هجمات 11 سبتمبر منزلاً في إقليم قندهار ودعا المقاتلين العرب الذين اجتمعوا هناك إلى «الدفاع عن أفغانستان ضد الغزاة الكافرين... والقتال باسم الله».

وكان ذلك بداية 3 أشهر من التنقل لبن لادن والظواهري، حيث تنقل الأول بسيارة في مواقع مختلفة في أفغانستان وسلّم مهمات لبعض أتباعه، والتقى بعض قيادات التنظيم واختار وفوّض قيادته إلى مجلس الشورى، ربما بسبب خوفه من الاعتقال أو القتل على يد القوات الأميركية.

وأصدر بن لادن، الأوامر والإرشادات بمواصلة العمليات ضد الأهداف الغربية، وأبعد مقاتليه عن مخيمات التدريب، وطلب بأن تهرب النساء والأطفال وبينهم بعض زوجاته إلى باكستان.

وأشارت الوثائق إلى أن بن لادن والظواهري التقيا في أكتوبر 2001 حين بدأ حلف الأطلسي عملياته في أفغانستان، بزعيم حركة «طالبان» جلال الدين حقاني.
وذكرت أن زعيم «القاعدة» هرب برفقة الظواهري وعدد من المقربين منه إلى كهفه في منطقة تورا بورا شرق أفغانستان في نوفمبر 2001، وقد شوهد في 25 من الشهر المذكور يطلق خطاباً في مجمعه للقيادات والمقاتلين، داعياً إياهم للالتزام بالقتال ومساعدة «طالبان».

وأشارت الوثائق إلى أن بن لادن ونائبه هربا من تورا بورا في منتصف ديسمبر 2001، وقد اجتمع كبار المساعدين في زورمات الأفغانية، بينهم خالد شيخ محمد، مدبّر هجمات 11 سبتمبر، وعبد الرحيم الناشري، المتهم بالتخطيط للهجوم على المدمرة الأميركية «يو اس اس كول» عام 2000 في عدن، والعنصر المهم في «القاعدة» أبو فرج الليبي.

ولفتت الى أن المكان كان يعج بالمقاتلين الذين كانوا ينتظرون من التنظيم إعادة جوازات سفرهم ليتمكنوا من الهروب عبر الحدود إلى باكستان.

وقال محمد لاحقاً، أنه خلال تواجده وآخرين في زورمات، تلقوا رسالة من بن لادن فوّض فيها القيادة لمجلس الشورى، وبدأ النشطاء الكبار التخطيط لهجمات جديدة.

وذكرت الوثائق أن الناشري اشتكى من أن بن لادن يدفعه على مواصلة التخطيط لعمليات عدائية ضد المصالح الأميركية في منطقة الخليج من دون إيلاء الاهتمام لأمنه.
وبعد الاجتماع السري في زورمات، بدأ محمد وكبار عناصر «القاعدة» بالعودة إلى كراتشي.

وأشارت الوثائق إلى أن محمد وضع برنامج تدريب على الاغتيالات والاختطاف والمسدسات والكمبيوتر، وكانت الأموال في ذلك الوقت تتدفق عليه لتأمين المنازل الآمنة وتمويل العمليات.

وذكرت الصحيفة أن الوثائق أظهرت بعض الإشارات الجغرافية لبن لادن بعد توجهه إلى باكستان.

وأشارت الوثائق إلى أنه يبدو أنه أرسل من مخبئه رسائل عن طريق رسل موثوقين، سلموها إلى الليبي.

وبعد اعتقال محمد في مارس 2003، هرب الظواهري من منزل كان يتواجد فيه وكان من المقرر أن يلتقي الليبي، لكن القوات الباكستانية اعتقلت الأخير.وذكرت الوثائق أن الظواهري غيّر سكنه إلى مكان جيّد يمتلكه رجل مسن.

كما كشفت الوثائق أن «القاعدة» أخفت قنبلة نووية في أوروبا بقصد تفجيرها إذا ما جرى اعتقال بن لادن أو تعرض للاغتيال.

ونقلت صحيفة «دايلي تلغراف» عن الوثائق أن السلطات الأميركية كشفت محاولات عديدة من قبل التنظيم للحصول على مواد نووية وخشيت من أن الإرهابيين اشتروا بالفعل اليورانيوم، وإن شيخ محمد، المعتقل، ابلغ المحققين الأميركيين أن التنظيم سيشن عاصفة نووية.

وأضافت أن التنظيم، واستناداً إلى وثيقة ديبلوماسية أميركية مكونة من 15 صفحة «كان يخطط لشن هجمات في جميع أنحاء العالم، في آسيا وأميركا وافريقيا وبريطانيا، وخطط لعمليات تستهدف مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في جميع أنحاء العالم».

وأشارت الصحيفة الى أن الخاطف العشرين في هجمات 9/11، والذي لم يسافر إلى الولايات المتحدة ولم يشارك في الهجمات «كشف بأن تنظيم القاعدة كان يسعى لتجنيد موظفين في مطار هيثرو القريب من لندن في إطار مؤامرات خطط لها لاستهداف المطارات الأكثر ازدحاماً في العالم، كما خطط لشن هجمات كيماوية وجرثومية ضد الولايات المتحدة».
وكشفت الوثائق الديبلوماسية، أن الولايات المتحدة تعتقد أن العديد من معتقلي غوانتانامو «أبرياء أو نشطاء لا يشكلون خطراً بالغاً».

ونقلت صحيفة «الغارديان»، عن الوثائق إن 220 من أصل 780 كانت تحتجزهم الولايات المتحدة في غوانتانامو، صُنفوا على أنهم إرهابيون خطرون، لكن 150 منهم كانوا من الأفغان والباكستانيين الأبرياء ومن ضمنهم مزارعون وطهاة وسائقون وجرى اعتقالهم خلال عمليات جمع المعلومات الاستخبارية في مناطق الحرب.

وأضافت أن 380 شخصاً من المحتجزين صُنفوا على أنهم مقاتلون من ذوي الرتب المتدنية سافروا إلى أفغانستان أو كانوا جزءاً من «طالبان».

وتحتجز الولايات المتحدة 180 شخصاً حالياً في معتقل غوانتانامو، والذي كان الرئيس باراك أوباما تعهد في يناير 2009 إغلاقه خلال عام.

وتابعت الصحيفة إن الوثائق السرية كشفت أيضاً أن ما يقرب من 100 معتقل، صُنفوا على أيدي آسريهم على أنهم عانوا من حالات اكتئاب أو أمراض نفسية ونفّذ الكثيرون منهم اضراباً عن الطعام أو حاول الانتحار.

وكشفت وثائق ديبلوماسية، أن الأميركيين احتجزوا مصور قناة «الجزيرة» سامي الحاج لاعتقادهم بأنه مصدر معلومات عن زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن.
ونقلت «الغارديان»، عن الوثائق إن الحاج «احتُجز لمدة ست سنوات في غوانتانامو لأسباب أخرى من بينها استجوابه حول قناة الجزيرة الإخبارية العربية»، بعد اعتقاله في باكستان ونقله جواً إلى معسكر الاعتقال، حيث زعم بأنه تعرض للضرب والاعتداء الجنسي.

وأُخلي سبيل الحاج في مايو 2008 بعد أن أمضى ست سنوات في معتقل غوانتانامو.
كما كشف «ويكيليكس» ان معتقلا استراليا في غوانتانامو قال تحت التعذيب للمحققين المصريين انه كان ينوي خطف طائرة تابعة لشركة الطيران الاسترالية «كوانتاس» وقام بتدريب عدد من الذين قاموا بخطف الطائرات في اعتداءات 11 سبتمبر 2001. وتابع ان ممدوح حبيب المعتقل الذي يعد «خطيرا» كان يتعرض «لضغوط قصوى» عندما ادلى بهذه الافادة.
يو بي أي

كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع "ويكيليكس" أن الولايات المتحدة تعتقد أن العديد من الأشخاص الذين احتجزتهم في معتقل غوانتانامو للاشتباه بأن لهم علاقة بالإرهاب هم أبرياء أو نشطاء لا يشكلون خطراً بالغاً.

وقالت صحيفة "الغارديان" اليوم الاثنين نقلاً عن الوثائق إن 220 محتجزاً من أصل 780 كانت تحتجزهم الولايات المتحدة في غوانتانامو صُنفوا على أنهم إرهابيون خطرون، لكن 150 منهم كانوا من الأفغان والباكستانيين الأبرياء ومن ضمنهم مزارعون وطهاة وسائقون وجرى اعتقالهم خلال عمليات جمع المعلومات الاستخبارية في مناطق الحرب.

وأضافت أن 380 شخصاً من المحتجزين في غوانتانامو صُنفوا على أنهم مقاتلون من ذوي الرتب المتدنية سافروا إلى أفغانستان أو كانوا جزءاً من حركة طالبان.

وتحتجز الولايات المتحدة 180 شخصاً حالياً في معتقل غوانتانامو، والذي كان الرئيس الأميركي باراك أوباما تعهد في كانون الثاني/ يناير 2009 بإغلاقه خلال عام.

وقالت الصحيفة إن الوثائق الدبلوماسية الأميركية السرية كشفت أيضاً أن ما يقرب من 100 سجين في غوانتانامو صُنفوا على أيدي آسريهم على أنهم عانوا من حالات اكتئاب أو أمراض نفسية ونفّذ الكثيرون منهم اضراباً عن الطعام أو حاول الانتحار.

وأضافت أن الوثائق أظهرت أن عددا من الرعايا البريطانيين أو الأشخاص المقيمين في بريطانيا احتُجزوا في غوانتانامو رغم علم السلطات الأميركية بأنهم ليسوا من حركة طالبان أو من تنظيم القاعدة.

وتابعت انه تم نقل البريطاني جمال الحارثي إلى غوانتانامو لمجرد احتجازه في سجن طالبان لاعتقاد الحركة بأنه مطلع على تقنيات الاستجواب لديها، كما حاول الجيش الأميركي التمسك ببريطاني آخر هو بنيام محمد حتى بعد إسقاط التهم عنه قبل قبل إخلاء سبيله لاحقاً.

وبيّنت الوثائق، حسب الصحيفة، أن السلطات الأميركية اعتمدت بشكل كبير على المعلومات التي تم الحصول عليها من عدد صغير من المعتقلين تحت التعذيب، واستمرت في الاحتفاظ بها على أنها أدلة موثوقة حتى بعد الاعتراف بأن السجناء الذين قدموا هذه المعلومات تعرضوا لسوء المعاملة. "يو بي اي"

لندن - كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن الدبلوماسيين الأميركيين في طرابلس أبدوا قلقهم بشأن من سيخلف الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.

وقالت صحيفة "ديلي تليغراف" في عددها الصادر الثلاثاء نقلاً عن الوثائق "ليس شيئاً جيداً من الناحية التاريخية عندما يكون المتنافسون الليبيون على خلافة القذافي يملكون ميليشيات تحت تصرفهم".

وأضافت أن برقية دبلوماسية أرسلتها السفارة الأميركية في طرابلس إلى واشنطن في آذار/مارس 2009 "أن المستوى الحالي للخلاف بين أبناء القذافي حاد، إلى درجة أن سيف الإسلام لا يتحدث إلى شقيقه المعتصم بالله منذ عدة أشهر".

ونسبت البرقية إلى مصدر ليبي مطّلع على بواطن الأمور قوله "إن رسالة سيف الإسلام الإصلاحية العلنية تجعله محبوباً من قبل المراقبين الغربيين، في حين أن نداءات المعتصم بالله موجهة للقادة العسكريين وزعماء القبائل في ليبيا".

وذكرت أن المعتصم بالله "يتمتع بنفوذ هائل ويعمل كمستشار الأمن القومي لليبيا، ورافق والده في زيارتين إلى روسيا وايطاليا في السنوات الأخيرة".

وأشارت الصحيفة إلى أن أبناء العقيد القذافي الآخرين لا يُنظر إليهم كمنافسين معتبرين لخلافة والدهم في السلطة، والذي كان تعرض عام 2007 إلى جلطة دماغية.

وقالت "ليس هناك آلية قانونية في ليبيا لتمرير السلطة إلى زعيم جديد من دون دستور رسمي، لكن المرشحين الواضحين لخلافته من بين أبنائه هما سيف الإسلام والمعتصم بالله، يليهم خميس وهانيبعل والساعدي وابنته عائشة".

نشرت صحيفة "الأخبار" وثيقة لموقع "ويكيليكس" وفيها يرد وصف السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان للنائبة في البرلمان اللبناني ستريدا جعجع، بعد حديثه معها هي وزوجها عن ملفّ ملكيّة المؤسسة اللبنانية للإرسال.

يقول فيلتمان في الوثيقة التي تحمل رقم 06BEIRUT1521 : "على الأقل، لا يزال أحد أفراد عائلة جعجع يفكّر تفكير قائد ميليشيا. برزت ستريدا جعجع خلال الاجتماع، بسبب إصرارها على اتخاذ مواقف حازمة بشأن جميع القضايا. في مرحلة أخرى من الحديث، بدت ستريدا وكأنها تعود إلى ماضي القوات اللبنانية المتسم بالعنصرية ضد المسلمين، إذ إنها وصفت، حسب زعمها، مواقف سفير الولايات المتحدة الأميركية السابق في لبنان، بالموالية للمسلمين. وقالت "أردت أن أسأله عن شعوره تجاههم بعد أحداث 11 أيلول". إن تعليقها القائل "سيعتاد الأمر" كان تعليقاً شريراً لكونه موجّهاً إلى (بيار) الضاهر، مالك محطة المؤسسة اللبنانية للإرسال، الذي لا يزال يزعم بأنه صديق مخلص لسمير جعجع. لا تخجل ستريدا من إطلاق تصريحات معادية للمسلمين. يمكن المرء أن يتخيل ستريدا بسهولة في مشهد تحتضن فيه الهر الفارسي العائد لها ولزوجها، وهي تهمس في أذن زوجها موجهة الشتائم ضد المسلمين وأعداء آخرين".

افادت وثائق دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس ونشرها اليوم الثلاثاء موقع فورين بوليسي ان الولايات المتحدة تحركت خفيةً لمساعدة اسرائيل على عرقلة عمل لجنة الامم المتحدة للتحقيق في جرائم حرب محتملة خلال الهجوم الاسرائيلي على غزة شتاء 2008/2009.

واوضح موقع فورين بوليسي الاميركي المتخصص في الشؤون الخارجية والذي ينشر سلسلة من البرقيات الدبلوماسية التي كشفها موقع ويكيليكس ان السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس كانت في الخط الامامي في محاولات نسف جهود الامم المتحدة لالقاء الضوء على عملية "الرصاص المصبوب".

ففي الرابع من ايار/مايو 2009 عقدت رايس ثلاث لقاءات مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون سعت خلالها الى اقناعه بان يحذف من تقرير عن مواقع الامم المتحدة في غزة التي اصيبت في الهجوم، توصيات تدعو الى اعداد تقرير اشمل عن الموضوع، كما جاء في برقية دبلوماسية اميركية.

وشددت سوزان رايس آنذاك على ان هذا التحقيق "غير ضروري" وان المسألة يجب ان "تطوى"، وفقا للبرقية.

وامام اصرار السفيرة الاميركية اضطر بان كي مون، الذي كان مترددا في البداية، الى الرضوخ لهذا الطلب، وعلى الاثر "شكرت" له رايس "جهوده غير العادية"، وفقا لبرقية دبلوماسية.

وفي وقت لاحق من عام 2009 مارست الولايات المتحدة ضغوطا جديدة للحد من مدى التحقيقات التي اطلقها مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية الذي عين القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون رئيسا للجنة التحقيق في الانتهاكات المحتملة لحقوق الانسان خلال الهجوم على غزة.

وتقرير غولدستون الذي نشر في ايلول/سبتمبر 2009 يتهم اسرائيل ومجموعات فلسطينية مسلحة في غزة بارتكاب "جرائم حرب" ان لم تكن "جرائم ضد الانسانية" خلال هذا الهجوم الذي اودى بحياة 1440 فلسطينيا و13 اسرائيليا.

وطلبت اسرائيل سحب هذا التقرير بعد ان قال واضعه انه اخطأ في تأكيده ان الدولة العبرية استهدفت عمدا مدنيين خلال هجومها على غزة.

وتزامن نشر تقرير غولدستون مع اطلاق جهود اميركية جديدة لاستئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وخلال لقاء مع نائب وزير الخارجية الاسرائيلية داني ايالون اوضحت رايس ان "الولايات المتحدة ما زالت تدرس التقرير وتشعر بالقلق حيال (...) العديد من التوصيات"، كما كشفت برقية نشرها ويكيليكس.

وعلى الاثر طلبت رايس من ايالون مساعدة واشنطن "في دفع عملية السلام"، مشيرة الى ان تقرير غولدستون "سيكون من السهل اكثر احتواؤه اذا تم احراز تقدم" في المفاوضات.
المصدر: AFP

Search

الاكثر قراءة