الارشيف

حذرت وثيقة أمريكية نشرها موقع "ويكيليكس" من وجود "انقسام في الأردن" بين أردنيي الضفة الشرقية، وفلسطينيي الأردن، على ضوء جدال داخلي حول ولي العهد الأردني الأمير حسين بن عبد الله الثاني، كون والدته الملكة رانيا من أصل فلسطيني.

ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن البرقية التي أرسلها السفير ستيفن بيكروفت إلى وزارة الخارجية الأمريكية في يناير/ كانون الثاني 2010 إلى توزيع تعميم حكومي أردني أصدره رئيس الحكومة سمير الرفاعي، يطلب من كل المكاتب الرسمية، عرض صورة ولي العهد الأمير حسين، إلى جانب صورة والده الملك عبد الله الثاني. مما ترك للبعض مجالا للتساؤل عمّا إذا كان على المكاتب الحكومية إنزال الصور التقليدية للملك الراحل الحسين بن طلال، الذي تحدثت البرقية عن الشعبية الكبيرة التي لا يزال يحظى بها بين الأردنيين، رغم مرور احد عشر عاما على وفاته.

وذكرت البرقية أن الشرق أردنيين الذين يهيمنون على الوظائف الحكومية كانوا مرتابين من تعيين الأمير حسين وليا للعهد بسبب صغر سنه "15 عاما" وبسبب أصوله الفلسطينية. فالي جانب كون والدته فلسطينية، فان والده نفسه أمه بريطانية، وينظر لولي العهد في بعض الدوائر على انه ربع أردني.

وبحسب قول السفير في البرقية "فإن صورة ولي العهد ولو كانت رمزية، فلها إمكانية إطلاق شرارة انتقادات بين مواطنين شرق أردنيين متخوفين من انتقال السلطة تدريجيا إلى الأردنيين من أصل فلسطيني"، في إشارة من السفير الأمريكي إلى الأصول الفلسطينية للملكة رانيا أم ولي العهد.

وذكرت إحدى البرقيات التي سربها موقع "ويكيليكس"، أن حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي الجديدة أصدرت مجموعة من المدونات والتعميمات للمكاتب الحكومية حول سياسات حكومية تعكس اختلافا واضحا عن السياسات الحكومية السابقة.

وأضافت البرقية الصادرة عن السفارة الأمريكية والمصنفة بـ"سري"، ان الحكومة أصدرت قرارين متعلقين بمحاربة الفساد، فقد تم التعميم في 4/1/2010 بتوجيهات للمسئولين الحكوميين بأن لا يقبلوا هدايا تزيد قيمتها عن 50 دينارا (حوالي 70 دولارا). وخلال أسبوع عممت الحكومة، على الرغم من أنها لم تعلنه، سياسة إعلامية جديدة، تفرض على المسؤولين الحكوميين عدم توظيف الصحافيين أو دفع بدل تغطية إيجابية، إضافة لذلك وبعد زيارة رئيس الوزراء سمير الرفاعي لمقر هيئة مكافحة الفساد ولجنة المراقبة المالية، شكل لجنة للتسريع في تحقيقات قضايا محاربة الفساد وتشجيع عملية تسريب المعلومات حول الفاسدين.

ومنعت الأجهزة الأمنية الأردنية موقعا الكترونيا متخصصا بترجمة وثائق "ويكيليكس" إلى اللغة العربية، من نشر هذه الوثيقة، وقال محمد عرسان، مدير موقع "عمان نت" الإلكتروني قمنا بنشر وثيقة صادرة عن السفارة الأمريكية بعمان تتحدث عن ولي العهد الأمير حسين بن عبد الله وما يسمى بالانقسام بين الأردنيين حول الهوية الوطنية.. فاتصلت الأجهزة الأمنية بإدارة الموقع وطلبت إزالة الوثيقة وبالفعل تمت إزالتها.

ذكرت صحيفة داي فيلت الالمانية الاثنين نقلا عن برقيات كشفها موقع ويكيليكس أن وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" استخدمت بموافقة انقرة قاعدة جوية تركية لنقل معتقلين على شبهة الارهاب.

وقالت الصحيفة ان 24 رحلة نظمتها الوكالة حطت في قاعدة انجرليك في جنوب تركيا بين 2002 و2006 عندما الغت السلطات التركية الاذن باستخدام القاعدة لهذا الغرض.

واستندت الصحيفة الى برقية دبلوماسية بتاريخ 8 حزيران/يونيو وحصلت عليها صحيفة افتنبوستن النروجية من بين 250 الف وثيقة جمعها ويكيليكس، وفيها يشير السفير الاميركي في انقرة الى الاذن التركي المعطى لطائرات سي آي ايه.

وجاء في البرقية ان "السلطات العسكرية التركية اذنت لنا باستخدام قاعدة انجرليك اعتبارا من 2002 لتموين الطائرات المشاركة في عمليات نقل المعتقلين في اطار عملية +العدالة الاساسية+ ولكنها سحبت الاذن في شباط/فبراير هذه السنة".

وفي 15 حزيران/يونيو 2006، اعلن المتحدث باسم الحكومة التركية نامق تان ان "تركيا لم تشارك ابدا في العمليات السرية التي نفذتها سي آي ايه ولن تفعل".

واكدت داي فيلت ان الحكومة المحافظة تسلمت السلطة في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 واعتبرت انه من الممكن ان يكون العسكريون اصدروا الاذن قبل الانتخابات. وربما تساهلت حكومة حزب العدالة والتنمية مع هذه الممارسات.

وذكر تقرير لمجلس اوروبا ان تركيا من بين 14 بلدا اوروبيا سمحت لطائرات سي آي ايه التي كانت تنقل معتقلين للتحقيق معهم في الخارج، بالتزود بالوقود والتحليق في اجوائها، كما وافق بلدان هما رومانيا وبولندا على اقامة مراكز اعتقال لديهما.
AFP

كشفت برقية أمريكية سربها موقع " ويكيليكس" ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز اشترى طائرات من طراز "بوينج" تلبية لطلب شخصي من الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في 2006.

ونقلت صحيفة "القدس" الفلسطينية عن البرقية التي حصلت عليها صحيفة "نيويورك تايمز" ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز اشترى 43 طائرة "بوينج" لشركة الطيران السعودية و13 طائرة اخرى للاسطول الملكي تلبية لطلب شخصي من الرئيس الامريكي السابق جورج بوش في 2006.

واضافت ان الملك السعودي "كان يريد كل التكنولوجيا المتوفرة في طائرة صديقه الرئيس بوش اير فورس وان". موضحة ان الملك قال انه عندما تزود طائرته باكثر تجهيزات الاتصالات والدفاع تطورا "ان شاء الله" سيتخذ قرارا "يعجبكم كثيرا".

وكانت شركة الطيران السعودية التي تملكها الحكومة وقعت عقدا لشراء 12 طائرة جديدة من طراز "بوينج 777-300اي آر" بقيمة 3,3 مليارات دولار.

واكدت وزارة الخارجية الامريكية انها سمحت "بتحديث" في طائرة الملك لكنها رفضت ذكر اي تفاصيل اخرى لاسباب امنية.

كشفت احدى وثائق ويكيليكس التي نشرت اليوم الأحد في صحيفة افتنبوستن النرويجية أن رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي غابي اشكنازي ذكر لوفد من الكونغرس الأمريكي في أواخر عام 2009 أن الجيش الإسرائيلي يستعد آنذاك لحرب واسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط ربما ضد حماس أو حزب الله.

ونقلت الوثيقة المؤرخة في 15 نوفمبر 2009 عن اشكنازي قوله: "أنا أجهز الجيش لحرب على مستوى عال، لأنه سيكون من السهل بعد ذلك الاستمرار بعملية اصغر بكثير بدلاً من القيام بالأمر المعاكس".

وقال اشكنازي ان ايران لديها 300 صاروخ شهاب قادر على الوصول إلى اسرائيل, وأن الدولة اليهودية لن يكون أمامها سوى 10 أو 12 دقيقة للإنذار في حال مهاجمة إيران لها بتلك الصواريخ.

وأضاف ان التهديد الصاروخي من قبل حزب الله وحماس على اسرائيل كان الأكثر خطورة، لذلك تركز اسرائيل على توفير حماية لأجوائها من الصواريخ.
وقدر اشكنازي امتلاك حزب الله لـ40 ألف صاروخ يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي.

ونقلت الوثيقة ان اشكنازي حذر من مواجهة وشيكة مع حماس في قطاع غزة، إذ قال "نحن في مسار تصادمي"، وقدّر انه سيكون بمقدور الحركة استهداف تل أبيب صاروخياً، لافتًا الى ان اسرائيل في الحرب مع حماس لن تقبل اية قيود في حربها داخل المناطق المأهولة بالسكان.

وكان الهجوم الإسرائيلي على لبنان خلال صيف 2006 قد أسفر عن مقتل 1200 لبناني معظمهم من المدنيين, مقابل 160 اسرائيليا معظمهم من الجنود. كما قتل نحو 1400 فلسطيني خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة عام 2008 كانت غالبيتهم من المدنيين مقابل 13 إسرائيلياً عشرة منهم من الجنود.
المصدر: AFP

كشفت احدى الوثائق الامريكية التي سربها موقع "ويكيليكس" الالكتروني ان الصحافة السعودية لديها الحرية في كتابة ما تشاء بشرط عدم "نقد العائلة المالكة، او الكشف عن فساد الحكومة".

واشارت الوثيقة الصادرة من السفارة الامريكية في الرياض بتاريخ 11 مايو/ايار 2009 الى ان الاسرة المالكة تسيطر بشكل شبه كلي على ملكية وسائل الاعلام وبدوافع ربحية وسياسية, وانه لاجل هذا ثمة رقابة ذاتية كاملة عليها.

واضافت الوثيقة "ان خطة توجيه وسائل الاعلام السعودية تحمل اهدافا مبطنة تهدف الى محاصرة ما أسمته بالافكار المتشددة والفكر المتطرف".

وكشفت الوثيقة ان وزارة الداخلية تضطلع بمهمة مراقبة الصحفيين السعوديين ومعاقبة الذين لا يمتثلون لتوجهات الحكومة وسياساتها, وان موافقتها تعتبر شرطا اساسيا لتسلم المواقع التحريرية الرئيسية في الصحف.

وقالت الوثيقة "ان الصحفيين المتمردين يتم استدعاءهم من قبل لجان تتبع وزارة الداخلية في مختلف المناطق, ومن ثم التحقيق معهم لمعرفة مسببات ودوافع كتاباتهم".

وذكرت ان "البرامج الامريكية في "أم بي سي" و"روتانا" تتغلب على السعوديين العاديين بطريقة لا تقدر عليها "الحرة" والدعاية الامريكية الاخرى "وان البرامج الغربية التي تبثها القناتين الرابعة والخامسة من شبكة "ام بي سي" تحظى بشعبيه كبيره في أوساط السعوديين.

وتورد البرقية حديثا عن تأثير هذه القنوات على الجيل الجديد وقول احد الاعلاميين السعوديين الذين التقى بهم موظفي السفارة لن تروا " بدوا بعد الآن، ولكن اطفالا بملابس غربية، مهتمون بالعالم الخارجي".

كشف موقع «ويكيليكس» غطاء السرية عن لقاء ولّد الكثير من التساؤلات الإعلامية، وشكّل مفصلا في سلسلة الأحداث التي أدت إلى حرب الخليج الثانية، بين الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والسفيرة الاميركية في العراق أبريل غلاسبي في 25 تموز 1990.

وتنقل البرقية الاميركية السرية تفاصيل الحديث الذي جرى في هذا اللقاء، حيث أكدت غلاسبي أن أميركا «لن تعذر أبداً تسوية الخلافات بأي طرق غير سلمية»، ناقلة «رسالة صداقة» من الرئيس الاميركي حينها جورج بوش الأب، فيما ردّ صدام على هذه الرسالة بمثلها، لكنه أبدى قلقه من الدعم الاميركي لـ«أنانية» الكويت والإمارات، مشدداً على أن العراق لا يريد الدخول في حرب إلا أنه سيقوم بذلك، إذا تعرض للإهانة العلنية، مهما كان الخيار مدمّراً.

وتفيد البرقية الاميركية العائدة إلى 25 تموز 1990 التي أعدتها غلاسبي، بأن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين استدعاها، والتقاها بحضور وزير الخارجية العراقي حينها طارق عزيز، ومدير مكتب صدام، ومدونين، ومترجم عراقي. وأكدت غلاسبي ان صدام «كان مضيافاً وعقلانياً، بل حتى حميماً خلال اللقاء الذي دام ساعتين».

وبدأ صدام حديثه بالقول إنه يريد توجيه رسالة إلى بوش، ثم أعاد سرد «تاريخ القرارات العراقية في إعادة العلاقات الدبلوماسية (مع أميركا)، وتأجيلها عند ابتداء الحرب (مع ايران)، كي لا ينظر إلى العراق على أنه ضعيف ومحتاج». وتابع صدام واصفاً «الانتكاسات» التي شهدتها العلاقات الثنائية منذ عام 1984، «وأبرزها فضيحة ’ايران غايت‘«. كما أكد الرئيس العراقي الراحل، أنه «بعد انتصار الفاو، ازدادت الشكوك العراقية حول النوايا الأميركية، وبأن أميركا لم تكن راضية عن رؤية الحرب تنتهي».

وفيما أشارت غلاسبي إلى أن صدام اختار كلماته «بحذر»، قال الأخير إن هناك «بعض الدوائر» في الحكومة الأميركية، بما يشمل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ووزارة الخارجية، التي تتصرف بسلبية ازاء العلاقات العراقية - الاميركية. وأضاف صدام «بعض الدوائر (الاميركية) تجمع المعلومات عمن قد يخلف صدام حسين، وتواصل تحذير الجهات الخليجية من العراق، وتعمل على ضمان الا تقدم أية مساعدة للعراق».

وشدد صدام على أن العراق يواجه مشاكل مالية جدية، بدين يبلغ 40 مليار دولار أميركي، موضحاً أن «العراق الذي أحدث انتصاره في الحرب ضد ايران، فارقاً تاريخياً بالنسبة للعالم العربي والغرب، يحتاج إلى خطة مارشال»، ومستطرداً «لكنكم تريدون أسعاراً منخفضة للنفط»، فيما اعتبرته غلاسبي «اتهاماً» للأميركيين، بحسب الوثيقة.

لكن صدام اكد أنه بالرغم من هذه الانتكاسات، «التي أزعجتنا فعلاً، نأمل في أن نتمكن من تطوير علاقة جيدة»، وأضاف «لكن هؤلاء الذي يفرضون انخفاض أسعار النفط، يشنون علينا حرباً اقتصادية، ولا يمكن للعراق أن يقبل تعدّياً كهذا على كرامته وازدهاره». وأوضح صدام ان «رأسي الحربة هما الكويت والإمارات»، مردفاً «بحذر»، أن «العراق لن يهدد الآخرين، لكنه لن يقبل أي تهديد له. نأمل في ألا تسيء الحكومة الأميركية الفهم».

وقال الرئيس العراقي الراحل، إن «العراق يقبل بأن لكل دولة الحرية في اختيار اصدقائها، لكن الحكومة الاميركية تعرف أن العراق، لا أميركا، هو من حمى أصدقاء اميركا خلال الحرب (مع ايران)، وهذا متوقع بما أن الرأي العام الاميركي، ناهيك بالجغرافيا، كان ليجعل من المستحيل قبول أميركا بسقوط 10 آلاف من جنودها في معركة واحدة، كما فعل العراق». وتساءل صدام «ماذا يعني ان تعلن الحكومة الاميركية التزامها بالدفاع عن أصدقائها، فردياً وجماعياً؟»، قبل أن يجيب بنفسه: «بالنسبة للعراق، يشكل ذلك انحيازاً فادحاً ضد الحكومة العراقية».

وفي «التطرق إلى إحدى نقاطه الأساسية» بحسب غلاسبي، قال صدام إن المناورات الأميركية مع الإمارات والكويت، «شجعتهما في سياستهما البخيلة»، مشدداً على أن «حقوق العراق ستسترجع، واحدا تلو الآخر، حتى لو تطلب ذلك شهراً أو أكثر من عام بكثير»، معرباً عن امله في أن «تكون الحكومة الأميركية متناغمة مع كل أطراف هذا الخلاف».

وأوضح صدام أنه «يفهم ان الحكومة الاميركية مصممة على تواصل تدفق النفط، والمحافظة على صداقاتها في الخليج»، لكن ما لا يفهمه هو «لماذا يشجع الأميركيون هؤلاء الذين يضرون بالعراق؟»، في إشارة منه إلى المناورات الاميركية في الخليج.

وأعرب صدام عن «اعتقاده التام» بأن الحكومة الأميركية تريد السلام، لكنه توجه إلى غلاسبي قائلا «لا تستخدموا الأساليب التي تقولون إنكم لا تحبونها، كليّ الذراع».

و«استفاض» صدام بحسب غلاسبي في الحديث عن «عزّة العراقيين» الذين يؤمنون بـ«الحرية أو الموت»، قبل ان يؤكد أن العراق سيضطر إلى الرد إذا استخدمت أميركا هذه الأساليب.
وقال صدام إن العراق «يعلم أن باستطاعة اميركا إرسال الطائرات والصواريخ وإنزال الأذى العميق بالعراق»، لكنه أضاف متمنياً ألا «تدفع اميركا العراق إلى نقطة الإهانة، التي سيتم عندها التغاضي عن المنطق. العراق لا يعتبر أميركا عدوة، وقد حاول أن يبني صداقة»، وتابع قائلا إن «العراقيين يعرفون معنى الحرب ولا يريدون المزيد منها. لا تدفعونا إليها، لا تجعلوها الخيار الوحيد المتبقي للدفاع عن كرامتنا».

وأكد الرئيس العراقي، إنه لا يطلب أي دور اميركي في الخلافات العربية - العربية، لأن «الحلول يجب ان تأتي من خلال الدبلوماسية العربية والثنائية». واعتبر أن بوش (الأب) لم يقم بأي خطأ استثنائي ازاء العرب، لكن قراره حول الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية كان «مخطئاً، فقد اتخذ تحت الضغط الصهيوني». وبعدما طالب صدام أميركا بأن تنظر إلى حقوق «200 مليون عربي، بالطريقة نفسها التي تنظر فيها إلى حقوق الإسرائيليين»، خلص إلى القول بـ«إننا لن نتضرع إلى أميركا للحصول على صداقتها، لكننا (إذا حصلنا عليها) سنفي من جانبنا بها».

ونقلت غلاسبي عن صدام استرجاعه حادثة كمثل عما قاله، مفادها أنه أبلغ زعيم الأكراد العراقيين عام 1974، بأنه «كان مستعداً لتقديم نصف شطّ العرب إلى ايران، للحصول على ازدهار لكل العراق، فراهن الكردي على أن صدام لن يقوم بذلك، وكان الكردي مخطئا. وحتى اليوم، فإن المشكلة الحقيقية الوحيدة مع ايران هي شطّ العرب، وإذا كان إعطاء نصف الممر المائي هو العائق الوحيد بين الواقع الحالي وازدهار العراق، فيؤكد صدام انه سيتخذ قراراً متماشياً مع ما قاله عام 1974».

من جهتها، قالت غلاسبي لصدّام إن الرئيس الأميركي طلب منها «توسيع وتعميق العلاقات مع العراق»، معتبرة أن تعرض «بعض الدوائر» الاميركية في السياسة والإعلام سلباً للحكومة العراقية، لا يقع تحت سيطرة الحكومة الاميركية. واعتبرت غلاسبي أن معارضة بوش لقانون العقوبات على العراق كانت بادرة حسن نية منه لتأكيد الصداقة مع بغداد، فـ«قاطعها صدام ضاحكا»، وقال «لا شيء يمكننا شراؤه في اميركا، كل شيء ممنوع ما عدا القمح، ولا أشك في ان ذلك سيعلن مادة ذات استخدامات مزدوجة قريبا»، لكنه أضاف انه قرّر عدم إثارة هذه القضية، والتركيز بدلاً عن ذلك، على «قضايا أكثر أهمية بكثير».

وسألت غلاسبي صدام «أليس منطقياً أن نكون قلقين عندما يقوم الرئيس العراقي ووزير خارجيته بالقول علنا إن خطوات الكويت تساوي اعتداءً عسكريا؟ ومن ثم نعلم أن وحدات عديدة من الحرس الجمهوري أرسلت إلى الحدود؟ أليس منطقياً أن نسأل بروح الصداقة لا المواجهة: ما هي نواياكم؟».

فأجاب صدام بأنه سؤال منطقي وأن «من واجب أميركا القلق على السلام الإقليمي كقوة كبرى»، ثم استطرد: «لكن كيف يمكننا أن نجعل الكويت والإمارات تفهمان عمق معاناتنا؟»، موضحاً أن الوضع المالي وصل إلى درجة من الصعوبة ستضطر عندها الحكومة العراقية إلى قطع المساعدات عن يتامى الشهداء وأراملهم، قبل أن «ينهار المترجم وأحد المدونين مجهشين في البكاء»، بحسب غلاسبي.

وروى صدام عند هذه النقطة محاولات تواصله مع دول الخليج، قائلا «صدقيني لقد حاولت أن أقوم بكل ما في استطاعتي: أرسلنا مبعوثين، وكتبنا رسائل، وطلبنا من الملك فهد (السعودي)، تنظيم قمة رباعية (العراق، السعودية، الإمارات والكويت). اقترح فهد قمة لوزراء النفط عوضاً عن ذلك، ووافقنا على اتفاق جدة على رغم أنه كان ادنى من مستوى توقعاتنا بكثير. وبعد يومين أعلن وزير النفط الكويتي أنه سيريد إلغاء الاتفاق خلال شهرين».

وأضاف صدام «أما بالنسبة للإمارات، فقد ترجيت الشيخ زايد بأن يتفهم مشاكلنا، عندما ذهبنا إلى الموصل للترفيه بعد قمة بغداد. وقال الشيخ زايد: انتظر حتى أعود إلى ابو ظبي. لكن عند عودته ادلى وزير النفط بتصريحات سيئة للغاية». ثم خرج صدام من اللقاء ليتلقى مكالمة من رئيس الجمهورية المصري حسني مبارك، طلبت منه غلاسبي ان يخبرها بتفاصيلها.

وقال صدام إن مبارك نقل له خبر موافقة الكويتيين على التفاوض، وأن «رئيس الوزراء الكويتي سيلتقي في الرياض مع الرجل الثاني في الحكومة العراقية عزت ابراهيم الدوري، ثم سيأتي الكويتيون إلى بغداد قبل الإثنين 30 تموز 1990»، مضيفاً «لقد قلت لمبارك، إن شيئاً لن يحصل (عسكريا) حتى يتم اللقاء، ولن يحصل شيء خلال اللقاء أو بعده إذا أعطانا الكويتيون أملاً على الأقل».

كشفت إحدى وثائق الدبلوماسية الأمريكية التي سربها موقع "ويكيليكس" الالكتروني السبت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال خلال اجتماع خاص جمعه مع بعض قادة اليهود في أمريكا "إن الرئيس عباس هو أخطر زعيم عربي وفلسطيني واجهته إسرائيل عبر تاريخها الطويل".

ونقلت وكالة "وفا" الفلسطينية عن نتنياهو قوله خلال الاجتماع: "إن الرئيس عباس يدمر صورة إسرائيل في عدة محافل، فيما يبني دولته فلسطين على الجبهة الداخلية عبر رئيس وزرائه سلام فياض".

وتابع نتنياهو: "لقد حاولنا استخدام حماس ضده ولم ننجح، وحاولنا استخدام بعض رجال فتح ضده، ولم ننجح، بل إنه كسب مزيدا من الشعبية، لذلك يجب أن نتخلص من هذا الرجل، ونريد مساعدتكم لإضعافه داخل الدوائر السياسية الأمريكية الهامة".

ومن جانبها، علقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" على البرقية قائلة: "إن الرئيس أبو مازن يتمتع بمصداقية العمل لوضوحه المطلق في القضايا السياسية والوطنية، وأن كل المحاولات من جانب الاحتلال لن تستطيع النيل منه أو إضعافه".

وأكدت فتح في بيان لها: "أن الحركة لا تتفاجأ بسياسات الاحتلال وحكومته التي تستهدف حركة فتح وقيادة الرئيس أبو مازن وعموم الشعب الفلسطينية وقضيته، لكنها تؤمن بطريقة عمل الرئيس أبو مازن الإستراتيجية، وتقف إلى جانبه وتسنده، ويتعزز ذلك بالتفاف الشعب الفلسطيني حول قيادته، ولفتت إلى أن شعبية الرئيس لن تنال منها المؤامرات أيا كان مصدرها".

وشددت فتح على صحة ما ذكرته مرارا" بأن الانقلاب في غزة ما كان ليقع لولا مباركة الاحتلال الإسرائيلي، وأن استمرار الانقلاب هو مصلحة الاحتلال لإدامة الانقسام وإضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية، لتسهيل سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على أرضنا وشعبنا"، داعية إلى أن تراجع حماس حساباتها وارتباطاتها الإقليمية التي تفقدها أرادتها السياسية، ومطالبة الشعب الفلسطيني بالتمسك بحقوقه وقيادته وعاهدته بمواصلة الطريق لتحقيق أهدافه الوطنية.

أفادت صحيفة نرويجية أمس نقلا عن برقيات دبلوماسية أميركية نشرها موقع “ويكيليكس”، بأن إيران تجري اتصالات في أكثر من 30 دولة من أجل الحصول على تكنولوجيا ومعدات ومواد خام تلزم لصنع قنبلة نووية.

وأضافت صحيفة أفتنبوستن نقلا عن البرقيات التي نشرها ويكيليكس أن أكثر من 350 شركة وهيئة إيرانية بذلت مساعي للحصول على تكنولوجيا صواريخ وتكنولوجيا نووية بين عامي 2006 و2010.

وقالت أفتنبوستن “إيران تعمل بصورة منهجية على مدى أعوام من أجل الحصول على أجزاء ومعدات وتكنولوجيا تلزم لصنع مثل هذه الأسلحة، بما يخالف العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة ضد البرنامج النووي والصاروخي الإيراني”.

وتابعت الصحيفة أن لديها كل البرقيات الأميركية وعددها 250 ألفا والتي تسربت لويكيليكس ومعظمها لم ينشر حتى الآن وأنها ستنشرها تباعا، ونقلت برقية عن مصادر قولها إن إيران تبذل مساعي حثيثة لصنع أسلحة نووية قبل أن ينهار اقتصادها المتداعي بالفعل تحت وطأة العقوبات.

ونقلت الصحيفة عن برقية تنسب إلى خبير نووي فرنسي قوله “هناك سباق بين القنبلة والانهيار المالي”.

وأفادت البرقيات أن إيران نفد منها اليورانيوم الذي تحتاج إليه في الأسلحة مما أجبر طهران على البحث في الخارج عن مزيد من المواد المشعة. وأفادت مذكرة لوزارة الخارجية الأميركية تعود لفبراير عام 2009 بأن “ما لدى إيران من إمدادات محلية محدودة من اليورانيوم، يجعل من المستحيل عمليا توفير إمدادات لمحطات الطاقة النووية الحالية والمستقبلية”. وأضافت “من المرجح أن يضطر الإيرانيون للتعامل مع جهات أجنبية لتزويدهم باليورانيوم من أجل الصناعة النووية المحلية”.

كشفت برقية أمريكية صادرة من السفارة الأمريكية في تل أبيب أن عسكريين إسرائيليين ناقشوا مع مسؤولين أمريكيين ما أسموه "التدابير لتخفيف تبعات بيع طائرات إف - 15 للسعودية" وقالت البرقية المؤرخة في 18 نوفمبر 2009 أن الاسرائيليين اعربوا عن قلقهم من بيع واشنطن طائرات إف - 15 للسعودية وتمركز هذه الطائرات في تبوك قريباً من الحدود الإسرائيلية, ورد عليهم الأمريكيون بأن"الولايات المتحدة تتفهم أن هذا الأمر يشكل قضية هامة، وأن السعوديون يفكرون في تمركز مزيد من الطائرات الضخمة في تبوك".

وأوضحت البرقية كيف أن الأمريكيين طمأنوا نظرائهم الإسرائيليين حينما احتجوا كذلك على بيع صواريخ أمرام سي 7 للأردن وأخبروهم أن تلك الصواريخ مجرّدة من القدرات القتالية المفترضة في مثل هذا الطراز, وأنها مجرد نسخ تصديرية بنفس مميزات الطراز السابق سي5.

وكشفت البرقية أن الطرفان ناقشا "التسليم الوشيك لقنابل GBU-28 المدمرة للملاجئ" وتحدثوا عن ضرورة "نقل هذه القنابل في هدوء لتجنب الادعاءات بأن الولايات المتحدة تعد إسرائيل لضرب إيران".

نص الوثيقة باللغة العربية:
التاريخ: 18/ 11/ 2009
السفارة الأمريكية بتل أبيب
سري
المرسل إليهم: وزارة الخارجية الأمريكية، هيئة الأركان، وزارة الدفاع، الأمن القومي
الموضوع: المجموعة السياسية العسكرية المشتركة الأربعين: الإدارة التنفيذية

ملخص:
في أثناء انعقاد الدورة التنفيذية للمجموعة السياسية العسكرية المشتركة الأربعين، استكمل النظراء الأمريكيون والإسرائيليون مناقشاتهم حول سبل خلق مجموعات تفوق عسكري نوعي جديدة. عبر محاورو الحكومة الإسرائيلية عن مخاوفهم بشأن بيع طائرات إف - 15 للسعودية. اتفق الجانبان على استمرار الضغط على إيران، خاصة بعد اكتشاف مفاعل قم النووي. عبر المشاركون الإسرائيليون عن قلقهم بشأن تعاون كل من الصين وروسيا فيما يخص زيادة العقوبات على إيران، عبروا عن مخاوفهم بشأن قضايا الجنسية المزدوجة وارتباطها بالأسلحة حساسة تكنولوجيا، كما أشاروا إلى ما يرونه تحولا مقلقا في السياسات التركية حيال سوريا وإيران وتباعد الأتراك عن إسرائيل. هذه هي البرقية الأولى بشأن اجتماع الأربعين للمجموعة السياسية العسكرية المشتركة.
نهاية الموجز.

التفاصيل:

المشاركون من الجانب الإسرائيلي:
- العميد بينخاس بوخريس، الإدارة العامة بوزارة الدفاع.
- اللواء عاموس جلعاد، الرئيس السياسي العسكري بوزارة الدفاع.
- العميد رينون دان، الملحق العسكري بالولايات المتحدة.
- جاد دوفيف، رئيس بعثة وزارة الدفاع بنيويورك.
- عالون بار، نائب المدير العام للعلاقات الاستراتيجية بوزارة الخارجية.
- الكولونيل شيمون عراد، الجيش الإسرائيلي جي 5.
- رامي يانجمان، المكتب الشئون السياسية العسكرية بوزارة الدفاع.
- شموئيل رويتر، مساعد المدير العام لوزارة الدفاع.

المشاركون من الجانب الأمريكي:
- أندرو شابيرو، مساعد وزير الخارجية، مكتب شئون السياسة العسكرية.
- لويس مورينو، نائب رئيس البعثة، السفارة الأمريكية بتل أبيب.
- د. كولين كاهل، شئون الأمن الدولي، نائب الأمين العام المساعد لوزارة الدفاع.
- العميد جيفري سميث، هيئة الأركان.
- بريم كومار، رئيس الشئون الإسرائيلية والفلسطينية والمصرية والأردنية، الأمن القومي.
- توم جولدبرجر، رئيس الشئون الإسرائيلية الفلسطينية، مكت الشرق الأدنى.
- الكولونيل ريتشارد برجس، الملحق العسكري، السفارة الأمريكية بتل أبيب.

التفوق النوعي العسكري:
استمر النقاش في الجلسة التنفيذية التي عقدت بداية من 30 سبتمبر، حول التفوق النوعي العسكري، والتي عقدت بواشنطن. قدم الجانبان رؤيتهما الأولية حول عمل المجموعات الأربع الجديدة المقترحة، والمرتكزة على الاتفاقيات السابقة، كما تم مناقشة التدابير لتخفيف تبعات بيع طائرات إف - 15 للسعودية، وقضايا التخفيف التقنية، والسياسات الاستخباراتية. تم الاتفاق على العمل في تفاصيل كل قضية ضمن مجموعات تجتمع وفق جداول أعمال وجداول زمنية محددة.
عبرت الحكومة الإسرائيلية عن مخاوفها بشأن بيع طائرات إف 15 للسعودية. أشار المشاركون الأمريكيون إلى أن الحكومة الأمريكية لا تستطيع تقديم المزيد من المعلومات المفصلة حول الصفقة بدون خطاب طلب سعودي رسمي. قالت الحكومة الإسرائيلية أن مخاوفها قد تزايدت بعد تمركز هذه الطائرات في مطار تبوك في شمال غرب السعودية -- وهي قريبة من الحدود الإسرائيلية. أكد المشاركون الأمريكيون أن الولايات المتحدة تتفهم أن هذا الأمر يشكل قضية هامة، وأن السعوديون يفكرون في تمركز مزيد من الطائرات الضخمة في تبوك.
أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية صفقة بيع صواريخ أرض جو من طراز أمرام للأردن، وأوضح المشاركون الأمريكيون أن أمرام سي 7 هو نسخة تصدير بها نفس مميزات سي 5 -- ومن ثم فلا يوجد بها أي تفوق في القدرات.

إيران، والصين، وروسيا:
عبر الطرفان عن قلقهما بشأن اكتشاف مفاعل قم النووي، واتفقا على زيادة الضغط على إيران بشكل مباشر ودولي لمعرفة نوايا طهران وما يجب اتخاذه في الخطوات القادمة. كما اتفق الجانبان على ضرورة تفتيش مفاعل قم بشكل فوري. اقترح أحد أعضاء الوفد الإسرائيلي أن يتم دراسة إمكانية "إغلاق عمليات قم بشكل كامل" لمنع أي تقدم نحو الحصول على سلاح نووي، حيث أكدت الحكومة الإسرائيلية أن المجتمع الدولي يجب ألا يقع في مستنقع مافعل قم بطهران، ومن ثم يتم تشتيت الانتباه عن قضايا أكبر في ملف إيران النووي.
طرحت العديد من الأسئلة حول موقف الصين من سعي إيران للحصول على السلاح النووي. واتفق الجانبان على أن هناك حاجة لمشاركة الصين وروسيا ضد إيران إلى جانب خلق إجماع أوروبي. توقعت الحكومة الأمريكية أن الصين ستتبع روسيا في خطواتها، وهو ما أكدته الحكومة الإسرائيلية. قال المشاركون من الحكومة الأمريكية أن الصين ستتجنب أي مواجهات مع إيران، وأكدت الحكومة الإسرائيلية أن سنة 2010 هي سنة حرجة -- فإذا استمر الإيرانيون من حماية وتقوية مواقعهم النووية، سيكون من الصعب استهدافها وإحداث أي ضرر بها. ناقش الجانبان التسليم الوشيك لقنابل GBU-28 المدمرة للملاجئ من الولايات المتحدة لإسرائيل، وأشارا إلى ضرورة نقل هذه القنابل في هدوء لتجنب الادعاءات بأن الولايات المتحدة تعد إسرائيل لضرب إيران. أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية "العقوبات المعطلة" مشيرة إلى أن التعاون بين الولايات المتحدة وأوروبا ووسيا والصين سيكون ضروريا لفاعلية العقوبات. أكد المشاركون من الجانب الأمريكي أن أي مناقشات مع إيران بشأن ملفها النووي سيكون محدودا، وتحت رقابة الحكومة الأمريكية للتأكد من أن المفاوضات تحقق تقدما. قالت الحكومة الإسرائيلية أن الإيرانيين لن يتفاوضوا بإخلاص إلا إذا واجهوا تهديدات واضحة وملموسة. شرح أعضاء الوفد الأمريكي أن هناك ثمانية مسارات للعقوبات، والخطة الرئيسية هي "التركيز على ممارسة ضغوطات مناسبة" لهذه النقاط والمسارات للوصول إلى التأثير المطلوب. اتفق المشاركون الأمريكيون مع الإسرائيليين حول أن عام 2010 هو عام حرج - لكنهم أكدوا على أن تطبيق الضغوطات أمر حيوي.
فيما يخص روسيا، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تكن واثقة من أن موسكو ستكون متعاونة في أي جهود بشأن العقوبات على إيران -- وقال المشاركون من الحكومة الإسرائيلية أن روسيا تعد "غامضة" فيما يخص رؤيتها لإيران. أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية صفقة بيع روسيا إس 300 لإيران، مشيرة إلى أن عملية النقل مازالت معلقة. أكد المشاركون من الحكومة الإسرائيلية أن روسيا ترغب في استعادة دورها كقوة عظمى، إلا أن هناك اتجاهات متضادة في الشأن الداخلي الروسي.

قضايا الجنسية المزدوجة:
أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية الجنسية المزدوجة في إطار إتاحة الوصول للتكنولوجيا الحساسة. اعترف المشاركون الأمريكيون بصحة المخاوف الإسرائيلية، مشيرين إلى أن القضية يتم العمل عليها على أعلى المستويات في داخل الحكومة الأمريكية للوصول إلى إجماع بشأن العمل في هذه القضية. اقترحت الحكومة الإسرائيلية الحصول على تنازل مشابه للعلاقة التي تنتفع بها كل من كندا واستراليا.

تركيا:
أثارت الحكومة الإسرائيلية مسألة الاتجاه الحالي للحكومة التركية والذي يتسم بالتقرب لكل من سوريا وإيران والابتعاد عن إسرائيل. وقال الإسرائيليون بأن تركيا أصبحت "داعمة لحماس في غزة وتسعى نحو اتجاه إسلامي" بهدف التحول لقوة إقليمية، وأضافوا أن المؤسسة العسكرية التركية تفقد قدرتها على التأثير على قرارات الحكومة وتوجهاتها الاستراتيجية. وقال المشاركون من الحكومة الإسرائيلية أنهم في خلال العام الماضي كان لديهم "شعور سيء" نحو تركيا. أشارت الحكومة الإسرائيلية إلى أن قيادة القوات الجوية الإسرائيلية كانت في الماضي تريد التحدث مع قيادة القوات الجوية التركية، لكن النظير التركي رفض.
قام شابيرو بمراجعة هذه البرقية.
كانينجهام

مصدر الترجمة: الدستورالأصلي

كشفت وثائق دبلوماسية نشرها موقع "ويكيليكس" الخميس أن آيسلندا رفضت تقديم مساعدات للفلسطينيين عام 2006 عقب فوز حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" في الانتخابات التشريعية وتصاعد الاحتجاجات في الشرق الأوسط ضد الدول الاسكندينافية على خلفية نشر رسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ونقلت صحيفة " القدس العربي" اللندنية عن البرقية المؤرخة في 13 فبراير/ شباط عام 2006 ان المسئول في وزارة الخارجية الأيسلندية نيكولاس هانيجان قال إنه أخذ علما بـ"القلق الأمريكي من حكومة جديدة في السلطة الفلسطينية لم تلتزم برفض العنف"، وأكد للأمريكيين دعم الحكومة الآيسلندية لمواقف الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط في ما يتعلق بحماس.

وكانت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" قد فازت في يناير/ كانون الثاني 2006 بالانتخابات التشريعية الفلسطينية ما مكنها من تشكيل الحكومة.

وأوضح هانيجان أن أيسلندا تساهم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بـ45 ألف دولار عام 2004 بحسب أرقام الوكالة، إلا أنها "لا تقدم أي مساعدات ثنائية للفلسطينيين ولا تخطط لذلك".

وأضاف: "على حد علمنا، ليس لحكومة أيسلندا أي اتصالات ثنائية مع الممثلين والوفود الفلسطينية".

كما استبعد تقديم أيسلندا مساعدات للسلطة الفلسطينية بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ضد الدول الاسكندينافية على خلفية نشر رسوم مسيئة للنبي محمد في صحيفة دانماركية.

أظهرت برقية دبلوماسية أمريكية سرية نشرها موقع "ويكيليكس" الالكتروني أن الولايات المتحدة طلبت من دبلوماسييها في الشرق الأوسط عام 2008 جمع معلومات عن الاتصالات الإسرائيلية المشفرة وبيانات مالية وعن "المقاييس الحيوية" للقادة الفلسطينيين .

وتشير البرقية التي وقعتها وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت كوندوليزا رايس إلى أن ادارة الرئيس السابق جورج بوش كانت قلقة بشأن نقص المعلومات على الرغم من دفء العلاقات مع إسرائيل والسلطة .

وأشارت البرقية التي تحمل تاريخ 31 اكتوبر/تشرين الأول 2008 إلى احتياجات المحللين الأمريكيين، وأعطت للمبعوثين الأمريكيين في تل أبيب والقدس والعديد من الدول العربية قائمة طويلة ومرتبة حسب الأولوية بالبيانات المرتبطة بما أسمته القضايا الفلسطينية التي تتوسط فيها واشنطن . وشمل ذلك "أدلة على دعم حكومة إسرائيل او معارضتها لأعمال للحد من نمو المستوطنات والمواقع الاستيطانية أو تقليله" .

وطلبت البرقية التي كتبت قبل شهرين من محرقة غزة تفاصيل عن العمليات الجارية أو المزمعة لقوات الاحتلال ضد النشطاء الفلسطينيين بما في ذلك عمليات الاغتيال والتكتيكات والأساليب التي تستخدمها الوحدات البرية والجوية .

وتذكر البرقية ان الولايات المتحدة طلبت من دبلوماسييها إعطاء صورة عامة عن الاتصالات الإسرائيلية عالية التقنية من الانترنت والهواتف المحمولة إلى مستودعات المعلومات المرتبطة بأنظمة الاتصالات اللاسلكية المشفرة التي تستخدم فيما يخص جوازات السفر والشارات الحكومية وأنظمة النقل .

كما طلبت البرقية تحديث المعلومات بشأن التحركات وتفاصيل الاتصالات الخاصة لمسؤولين مدنيين وعسكريين إسرائيليين إلى جانب المعلومات الشخصية والمالية والقياسات الحيوية الخاصة بالزعماء الرئيسيين في السلطة وحركة حماس وممثليهما بمن في ذلك الزعماء الشبان في قطاع غزة والضفة الغربية وفي الخارج

ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن أحد مراكز المعلومات الألمانية الموثوق به نصح الولايات المتحدة بتبني سياسة "التخريب السري" لمنشآت إيران النووية السرية التي تتضمن عمليات "قرصنة كومبيوترية" وإحداث " تفجيرات غير واضحة الأسباب".

ووفقًا لما جاء على موقع الصحيفة، مساء اليوم الأربعاء، أن إحدى برقيات الويكليكس التي تم تسريبها من السفارة الأمريكية كشفت عن أن فولكر برثس، مدير المؤسسة الخاصة بالأمن والشؤون الدولية التي تمولها الحكومة الألمانية، أبلغ مسؤولون فى برلين أن العمليات السرية سوف تكون أكثر فعالية فيما يتعلق بتحقيق هدف شل طموحات إيران النووية بالمقارنة لضربة عسكرية.

وبحسب ما جاء في برقية دبلوماسية تم إرسالها إلى فيليب مورفي، السفير الأمريكى لدى ألمانيا، في يناير 2010 قال برثيس: إن سياسة التخريب السري المؤدية إلى تفجيرات وحوادث وقرصنة كومبيوترية غير واضحة سوف تكون أكثر فعالية بالمقارنة لضربة عسكرية يمكن أن تؤدي إلى آثار وعواقب مدمرة بالمنطقة.

وأوضحت برقية دبلوماسية سابقة تم إرسالها من جانب ميرفي، في الرابع عشر من ديسمبر 2009، أن نصيحة بيرثز -أحد الخبراء الغربيين البارزين حول إيران- حظيت بتأييد من جانب سياسيين ومسؤولين، من بينهم كوندليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن دودة الكمبيوتر ستوكنست المتطورة كان قد تم تسريبها إلى منشأة نطانز النووية الإيرانية في العام الماضي، مما أدى إلى تأخير برنامج إيران النووي لعدة أشهر.. وبحسب ما ذكرته إحدى الصحف الأمريكية هذا الأسبوع أن دودة ستوكنست كانت عملية أمريكية إسرائيلية مشتركة.

وأشارت الجارديان إلى أن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين رفضوا، أمس الثلاثاء، التعليق حول ما يتردد بضلوعهم في عملية ستوكنست بالرغم من البرقيات المتسربة التي كشفت عن مزيد من أساليب التسريب السرية لبرامج إيران النووية -التى تضمنت هجمات كمبيوترية قوية- بحسب اقتراح الخبير الألماني الذي قوبل بإشادة داخل الدوائر السياسية الأمريكية في العام الماضي.

كشفت برقية نشرها موقع "ويكيليكس" ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز كان ينوي اقالة مساعد وزير الدفاع السعودي الامير خالد بن سلطان ، وذلك على خلفية حملة الجيش السعودي اثناء تطهير الحدود الجنوبية من المتسللين الحوثيين والاستخدام المفرط للقوة.

وتقول البرقية التي ارسلها السفير الامريكي في الرياض الى واشنطن بخصوص ملاحظات السفارة الأمريكية على حملة الجيش السعودي أثناء تطهير الحدود الجنوبية من المتسللين، ويعود تاريخها إلى 30 ديسمبر/كانون الاول 2009 : " الحملة سيئة التخطيط والتنفيذ ومحرجة لطول مداها والاستخدام المفرط للقوة" ، وتحدثت البرقية عن غضب الملك عبد الله واعتزامه إقالة الأمير خالد بن سلطان لولا تدخل والده.

وجاء في الوثيقة ان اتصالات السفارة في وزارة الدفاع السعودية تشير إلى "أن القوات البرية السعودية أنهت إلى حد كبير عمليات الهجوم منذ 23 ديسمبر/كانون الاول 2009 عندما أعلن الأمير خالد النصر ووضع حداً للعمليات العسكرية الرئيسية. قرار الأمير خالد وقف العمليات العسكرية يعني على الأرجح أن الجيش السعودي تمكن من تطهير المنطقة الحدودية من المتمردين الحوثيين".

واضافت الوثيقة "وسمعنا أيضاً أنه تم الضغط على الأمير خالد للتنحي عن القوات البرية لتزايد غضب الملك عبد الله من ثلاث مسائل: 1- لماذا استغرقَ وقتاً طويلا لطرد المقاتلين الحوثيين الضعفاء. 2- كيف كان هناك الكثير من الخسائر البشرية السعودية. و3- لماذا لم يثبت الجيش السعودي مقدرة أكبر بالنظر إلى المليارات التي استخدمت في التحديث على مدى العقود الماضية".

وتكهن بعض ضباط الجيش أن الأمير خالد قد يكون أزيل من منصبه من قبل الملك لولا عودة وحماية والده الأمير سلطان. في الحد الأدنى وضمن القيادة السعودية فإنه يظهر أن سمعة الأمير خالد كقائد عسكري قد تضررت، وربما يستبعد كوريث نهائي لوالده كوزير للدفاع.

نشر موقع "ويكيليكس" الالكتروني الاثنين برقيات دبلوماسية أمريكية سرية تتصل باغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي مطلع العام الحالي.

واشارت بعض الوثائق التي تم الكشف عنها إلى أرقام بطاقات الاعتماد التي قالت السلطات في دبي إنها استخدمت من قبل الخلية الإسرائيلية التي نفذت عملية الاغتيال في الرابع والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي.

وتشير البرقيات إلى أنه بعد شهر من الاغتيال توجه وزير خارجية الإمارات إلى سفير الولايات المتحدة بطلب مساعدة الأخيرة في التحقيق في جريمة الاغتيال.

وبحسب البرقية فقد طلبت الإمارات من الولايات المتحدة تزويدها بتفاصيل عن ثلاثة بطاقات اعتماد تحمل الأرقام التالية: 5115260016006190، و5115260016005317، 5301380032017106.

وتضمنت الرسالة التي سلمت إلى السفير الأمريكي بعض التفاصيل التي تم جمعها من قبل طواقم التحقيق في دبي. وبضمنها أن بطاقات الاعتماد التي استخدمها عناصر الخلية تم إصدارها في ولاية آيوا في الولايات المتحدة.

وبحسب "ويكيليكس" فقد كتب الدبلوماسي الأمريكي في البرقية أنه تم تحويل المعلومات إلى "أف بي آي".

وتضمنت رسالة دبي التي تسلمها السفير الأمريكي أن تصدر الولايات المتحدة أمرا للبنك المركزي بجمع تفاصيل حول "غسيل وتحويل أموال" مشبوهة تتصل ببطاقات الاعتماد الثلاث المشار إليها، باعتبار أن المستخدمين شاركوا في عملية الاغتيال.

يذكر أن مؤسس "ويكيليكس" جوليان أسانج قد صرح، قبل أسبوع، بأنه سيكشف قريبا عن وثائق ذات صلة بجريمة الاغتيال في دبي.

وبحسبه فإن لديه نحو 3,700 وثيقة ذات صلة بإسرائيل، بينها 2,700 وثيقة خرجت من إسرائيل نفسها، بعضها تتصل بالحرب العدوانية الأخيرة على لبنان.

ذكرت وثائق دبلوماسية أمريكية سرية سربها موقع "ويكيليكس" الالكتروني أن الولايات المتحدة منزعجة من استمرار الجيش المصري اعتبار إسرائيل العدو الأساسي رغم توقيع اتفاقية سلام منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وقالت الوثائق إن القيادة السياسية المصرية رفضت بإصرار الجهود الأمريكية لتحديث الجيش مواكبة للتحديات الحديثة مثل مكافحة الإرهاب والقرصنة.

وأشارت الوثائق إلى أن الولايات المتحدة تعتقد أن الجيش مازال يُعتبر من قبل النظام أداة سياسية لدعم نظام الحكم وليس حماية أمن البلاد.

وحصلت مصر على مساعدات عسكرية أمريكية تتجاوز 36 مليار دولار منذ عام 1979 عندما أبرمت معاهدة سلام مع اسرائيل لتكون الدولة العربية ثاني أكبر مستفيد من المساعدات الاجنبية الامريكية.

لكن البرقيات المسربة أشارت الى أن واشنطن وحليفتها العربية اختلفتا بشأن الكيفية التي ينبغي بها انفاق الاموال.

وقالت برقية بتاريخ التاسع من فبراير شباط 2010: "في حين أن العلاقات العسكرية الامريكية المصرية لا تزال قوية .. يقاوم الجيش المصري جهودنا لتعديل تركيزه بما يعكس التهديدات الاقليمية والمرحلية الجديدة."

لكن المسؤولين العسكريين المصريين قالوا ان التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة مختلفة عن تلك التي تواجه بلادهم.

ونقلت برقية التاسع من فبراير/شباط 2010 عن اللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع قوله ان سياسة الدفاع المصرية تعطي الاولوية "للارض المصرية وقناة السويس" والحفاظ على "جيش تقليدي قوي لمواجهة الجيوش الاخرى في المنطقة".

وأظهرت البرقية ايضا أن العصار قال انه في حين تفضل مصر " شراء أسلحتها وعتادها من الولايات المتحدة" فان "الامن القومي خط أحمر" مضيفا أن المصريين يمكنهم "التحول الى مكان اخر اذا اضطروا لذلك".

وشكا مسؤولون مصريون اخرون من أن الولايات المتحدة زادت المساعدات العسكرية لاسرائيل في حين ظلت المساعدات لمصر ثابتة مضيفين أن اسرائيل تمتلك "أسلحة غير تقليدية" وهو ما يؤدي الى اختلال التوازن بالمنطقة وقد يزعزع الاستقرار.

وأشارت الوثائق أيضا إلى أن هناك خلافا غير معلن بين الحكومة المصرية والولايات المتحدة بشأن قيمة المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل وأن مصر تريد زيادة المساعدات العسكرية الأمريكية والتي تبلغ أكثر من مليار وثلاثمائة ألف دولار سنويا.

فيما تتواصل الاحتجاجات والاضرابات المندلعة في تونس هذه الأيام, يتواصل كذلك سيل الوثائق الأمريكية السرية, التي قام موقع ويكيليكس بنشرها للعالم, كاشفاً بذلك كماً هائلاً من المعلومات السرية التي تجمعها السفارات الأمريكية عن البلدان التي تتواجد بها حول العالم.

وكان الموقع قد نشر وثيقة مرسلة من السفارة الأمريكية في تونس, حيث تضمنت تلك الوثيقة معلومات هائلة عن الفساد المستشري في تونس بشكل وبائي, واصفة عائلة الرئيس التونسي بأنها "معقل الفساد" وأنها تشبه المافيا, وأن النظام التونسي فاسد "ولا يمكن اصلاحه".

البرقية الصادرة في 23 يونيو 2008 تورد الكثير من القصص المتعلقة بهذا الخصوص ونقدم نصها الكامل مترجماً إلى اللغة العربية:

الموضوع: الفساد في تونس؛ الذي لك لي.
صنفه: السفير روبرت . اف. جي للأسباب 1.4 (b) and (d).
التاريخ: 23/6/2008

موجز
1. استنادا إلى التقرير السنوي لمنظّمة الشفافية العالمية وملاحظات مصادر السفارة، فإن الفساد المالي في تونس في تفاقم. فسواء كان الأمر متعلقا بالسيولة المالية أو الخدمات أو الأراضي أو الممتلكات أو حتّى يختك نفسه، فإنّ عائلة الرئيس بن علي اشتهرت بطمعها فيها ولا بدّ أن تحصل عليها بكلّ الطرق. وإضافة لحكايات العائلة الحاكمة الغامضة، فإنّ التقرير عن التونسيين يشير إلى انخفاض في مستوى الفساد بسبب تداخل عمل الشرطة والديوانان وعدد من الوزارات. ويبدو الوقع الاقتصاديّ لهذا الواقع واضحا على المستثمرين التونسيين، الذين يخشون الذراع الطويلة “للعائلة”، فيفضّلون تجنّب الاستثمار في مشاريع جديدة، الأمر الذي يجعل من نسق الاستثمار الداخلي منخفضا ونسبة البطالة عالية (المرجع خ. د.). هذه الأنباء المتواترة عن الفساد، متفاعلة مع التضخّم المتزايد ونسبة البطالة المتصاعدة، ساعدت على مزيد توتير العلاقة مع الحكومة التونسية، وأسهمت في الاحتجاجات الأخيرة بالجنوب الغربي التونسي (مرجع أ.). نعتقد أن من ذكروا أعلاه هم أسوأ المنحرفين، ويطيب لهم البقاء في الحكم. ولا نرى أنّ هذا النظام يمكن إصلاحه. نهاية الموجز

نهاية الأفق
2. استنادا لمؤشّر منظّمة الشفافية العالمية لسنة 2007، فإنّ توقّعات الفساد في تونس تزداد سوءا. فقد تراجع ترتيب تونس من 43 سنة 2005 إلى 61 سنة 2007 (متخلفة عن 179 دولة) بحصيلة نقاط 4.2 (1 للأكثر فسادا و10 للأقلّ). ورغم أنّه من العسير ضبط أرقام دقيقة عن الفساد والتثبّت من نسبه، فإنّ مصادرنا جميعها تؤكّد أن الوضع يتطوّر في الاتجاه السيّئ. وحين سؤل عن الفساد أهو في تراجع أم في تفاقم أم باق على حاله، أجاب ******* بيأس “طبعا هو في تفاقم”، معلنا أن الفساد لا يمكنه أن يزيد لكنّ المجرمين يبحثون عن مزيد ومزيد من فرص جديدة. مضيفا بدعابة عن التضخّم أن حتّى معالم الرشوة ارتفعت “فعون أمن يوقفك على الطريق في دورية مرورية لا يكلّفك 20 دينارا فقط بل الآن أصبح يكلّف أكثر من 40 أو 50 دينارا”
كلّ شيء داخل العائلة.

3. كثيرا ما تذكر العائلة الموسّعة للرئيس بن علي على أنها معقل الفساد. وبما أنّها كثيرا ما تشبّه بالمافيا، فإن مجرّد إشارة غامزة إلى “العائلة” تدلّ على أيّ عائلة تقصد. وعلى ما يبدو، فإنّ نصف رجال الأعمال التونسيّين يستطيعون الارتباط ببن علي عبر المصاهرة، كما أن الكثير من هذه العلاقات استفاد أصحابها من هذا الارتباط.

وتثير زوجة بن علي – ليلى – وعائلتها الواسعة – آل الطرابلسي – نقمة شديدة لدى التونسيين. وكثيرا ما تردّد تلميحات حول فساد آل الطرابلسي وتحكى نكات عن قلّة تربيتهم ومستواهم الاجتماعي المتدنّي وطمعهم الشديد.
ورغم أن البعض من هذه الشائعات يرجع إلى احتقار مظاهر الإثراء السريع لدى جماعة الطرابلسي، فإن التونسيين يؤكّدون أن آل الطرابلسي يستعملون سياسة ليّ الذّراع واستغلال النفوذ بتوظيف النّظام لتحقيق مآربهم، وهو ما يكرّس كره الناس لهم.
ويعتبر شقق ليلى بلحسن الطرابلسي الأكثر سلطة بين أفراد العائلة ومعروف عنه أنه متورّط بشكل كبير في المخطّطات الفاسدة التي هزّت مجلس إدارة البنك التونسي (مرجع ب.) في خصوص الاستيلاء على الممتلكات وابتزاز العمولات.
فإذا تركنا مسألة السوابق جانبا، فإن استثمارات بلحسن الطرابلسي واسعة وتشمل مجال الطيران والكثير من النّزل والفنادق وأحد محطّتي الراديو الخاصتين بتونس، ومركّبات لتجميع السيّارات، نيابة شركة فورد، مؤسّسة استثمار عقّاري، والقائمة تطول. (انظر المرجع ز. من أجل قائمة أشمل لمجالات استثماره).

ومع ذلك، فإنّ بلحسن هو واحد من إخوة وأخوات عشرة معروفين لليلى، كلّ واحد منهم له أبناؤه. ومن بين أفراد هذه العائلة الواسعة، يعتبر المنصف شقيقها وعماد ابن أخيها بشكل خاصّ من أهمّ رجال الفاعلين الاقتصاديّين.

4. لقد ترك الرئيس الأمور تمضي، مع تأكيد العديد من التونسيّين أنه يقع استغلاله من طرف عصبة الطرابلسي، وأنه لا علم له بتجاوزاتهم وبممارساتهم. ************، وهو من المدافعين الأوفياء عن الحكومة وعضو في **************** أخبر السفير بأن المشكلة ليست بن علي، وإنما “العائلة” التي تتجاوز الحدود وتكسر القواعد. ومع ذلك فمن العسير الاعتقاد بأن بن علي ليس على علم – على الأقلّ – بشكل عامّ بمشكلة الفساد المستشري.

وهذا ما ينعكس أيضا في التقسيم الجغرافي للإقطاعيّات بين آل بن علي وآل الطرابلسي، حيث نركّز عصبة بن علي على منطقة الوسط الساحلي بينما تتمركز عمليّات عصبة الطرابلسي حول تونس الكبرى وبالتّالي تحوز على النصيب الأكثر من الشائعات.
كما أنّ فرع بن علي من العائلة وأبناءه وأصهاره من الزواج الأوّل متورّطون بدورهم في العديد من القضايا. فبن علي لديه 7 أشقّاء وشقيقات من بينهم المرحوم المنصف – تاجر المخدّرات المعروف – الذي حوكم بالسجن 10 سنوات غيابيّا أمام القضاء الفرنسي. ولديه أيضا 3 بنات من زوجته الأولى نعيمة الكافي: غونة ودرصاف وسيرين متزوّجات حسب الترتيب من سليم زرّوق وسليم شيبوب ومروان المبروك، وكلّهم من رجال الأعمال الهامّين والمؤثّرين.

هذه الأرض أرضك، هذه الأرض أرضي
5. مع ازدهار الاستثمار العقاري وارتفاع أسعار الأراضي، يغدو امتلاك الملكيّات العقارية أو الأراضي في المكان المناسب إمّا نعيما أو تذكرة ذهاب بدون عودة نحو فقدان الملكية. ففي صيف 2007 تلقّت ليلى بن علي رقع امتلاك لأراض مرغوبة في قرطاج من قبل الحكومة التونسية وبدون مقابل، من أجل الاستثمار في بناء المدرسة الخاصّة الدولية قرطاج (مرجع ف.) وبالإضافة إلى الأرض، تلقّت المدرسة 1.8 مليون دينار (1.5 مليون دولار أمريكي) هديّة من الحكومة التونسية، وفي ظرف بضعة أسابيع أنشأت الحكومة طرقا وإشارات ضوئيّة بالمفترقات لتسهيل الوصول إلى المدرسة. ولقد أبلغنا أن السيدة بن علي باعت المدرسة الدولية بقرطاج لمستثمرين بلجيكيّين، لكنّ السفارة البلجيكيّة تعذّر عليها إلى الآن نفي أو تأكيد الخبر. ويؤكّد ************* أن المدرسة وقع بيعها بمبلغ هامّ، لكن غير محدّد, مشيرا إلى أن صفقة كهذه تمثّل ربحا صافيا، حيث أن السيدة بن علي تلقّت الأرض والبنية التحتية ومعها مكافأة ضخمة كلّ ذلك بدون كلفة.

6. إنشاء قصر هائل مقابل إقامة السفير العام الماضي. وقد أخبرتنا عديد المصادر أن هذا المسكن هو على ملك صخر الماطري، صهر الرئيس بن علي وصاحب راديو الزيتونة. وكان المالك الأصلي قد وقع طرده من قبل الوزارة الأولى التونسية لأجل استغلال الملكية من قبل إدارة المياه، لتمنح لاحقا للماطري من أجل استعماله الخاصّ.

كما روى صاحب مقهى قصّة مماثلة لموظّف بالسفارة، حيث أخبره كيف أن بلحسن الطرابلسي أكرهه على التفويت في مقهى كان على ملكه في موقع متميّز. وصرّح صاحب المقهى أن الطرابلسي قال له أن بإمكانه أن يفعل ما يطلبه؛ ف‘ن لم تكن 50 دينارا كافية كرشوة لرجال الشرطة، فإن الطرابلسي تكفيه مكالمة واحدة “لحلّ الإشكال”.

اليخت المطلوب
6. سنة 2006، أبلغنا أن أقارب بن علي عماد ومعز الطرابلسي (أبناء أخ زوجته) قاما بسرقة يخت لرجل أعمال فرنسيّ واسع العلاقات، هو برونو روجر، رئيس لازارد-باريس. وقد كتبت الصحف الفرنسية بشكل واسع عن السرقة، التي برزت إلى النور حين اكتشف اليخت بعلاماته المميّزة مطليّا حديثا وراسيا بميناء سيدي بوسعيد. ولقد خلق روجر المؤثّر بقوّة في المؤسّسات الفرنسية حالة من التوتر في العلاقات الثنائية وحسب التقارير فقد أعيد اليخت بسرعة إلى مالكه.
وعادت قضيّة سرقة اليخت إلى البروز على السطح سنة 2008 بسبب برقية تفتيش للشرطة الدولية في حق الطّرابلسيّين الاثنين. وفي ماي، عرض الشقيقان أمام المحاكم التونسية، في محاولة لإرضاء العدالة الدولية. غير أن التقارير لا توضح نتيجة القضيّة.

أرني أموالك
7. يبقى القطاع المالي التونسي ضحيّة لادّعاءات جدّية حول الفساد وسوء التصرّف المالي. فرجال الأعمال التونسيون يقولون ساخرين أن أهمّ علاقاتك هي تلك التي تقيمها مع مدير بنكك، ممّا يعكس أهمّية العلاقات الشخصيّة على حساب مخطّطات العمل القويّة في الحصول على التمويل. إن مخلّفات استناد المعاملات البنكية لقاعدة العلاقات الشخصية هي معدّل القروض غير المثمرة والبالغة 19 بالمائة، والتي تبقى عالية رغم كونها أقل من نسبة 25 بالمائة لسنة 2001.
ولقد أكّدت مصادر السفارة بجلاء أنّ العديد من هذه القروض تحصّل عليها رجال أعمال تونسيّون أثرياء يستغلّون علاقاتهم القويّة بالنظام لتفادي الخلاص.
إن تراخي الرقابة على القطاع البنكي يمثّل هدفا مثاليّا للاستغلال، مع العديد من الحكايات عن مخطّطات “العائلة الحاكمة”. وتشكّل التحويرات الأخيرة في البنك التونسي، بصعود زوجة وزير الخارجية لرئاسة مجلس إدارتها وعضوية بلحسن الطرابلسي له، آخر الأمثلة على ذلك.
وحسب ممثل عن الكريدي أجريكول Crédit Agricole، فإن مروان المبروك، وهو صهر آخر لبن علي، اقتنى 17 بالمائة من حصص بنك الجنوب سابقا (التجاري بنك حاليّا) مباشرة قبل خصخصتها. هذه النسبة (17 بالمائة) تعدّ حيويّة للحصول على حقّ الإشراف بما أن صاحبها يصبح أغلبيّا، حيث أن 35 في المائة فقط من حصص البنك خصخصت. وقال ممثل الكريدي أجريكول أن المبروك حصل على تمويله من بنوك أجنبية مع مكافأة مجزية من الفائز بالعطاء الإسباني المغربي سانتاندر-التجاري وفاء الذي دفع في نهاية المطاف إلى المبروك. ويروي ************ أنه في الفترة التي ما يزال فيها في بنكه، كان دائما يتلقّى مكالمات من حرفاء فزعين يخربونه أن بلحسن الطرابلسي يطلب منهم مالا. ولم يصرّح إن كان ينصحهم بالدّفع.

استشراء الظاهرة
8. في الوقت الذي تمثّل فيه حكايات الفساد في أعلى مستوى أكثرها جلاء متكرّرة أكثر من مرة، فإن التونسيّين يقولون أنهم يتعرّضون لمستوى أقلّ من الفساد في حياتهم اليوميّة وأكثر تكرارا، فخطايا تجاوز السرعة يمكن أن يقع تجاهلها، والحصول على جواز سفر يمكن تسريعه والعادات يمكن تجاوزها — كلّ شيء له ثمنه. ويعتقد أن هبة لصندوق 26-26 الحكومي من أجل التنمية أو لجمعيّة بسمة للمعوّقين – جمعيّة ليلى بن علي الخيريّة – كفيل بتسهيل الأمور.
حياة لواني (محميّة)، وهي عضو مجلس نواب ذات علاقات متشعّبة، تعرّضت لضغوطات متصاعدة من الحكومة التونسية، بعد أن رفضت إعطاء أموال لفريق كرة قدم تابع للطرابلسي. ويقول ************ أن عناصر الديوانة يطالبونه في كلّ مرة بدفع 10 آلاف دينار لإدخال بضاعته من الديوانة، ولم يبيّن إن كان يستجيب لطلبهم أم لا.

9. إن المحاباة تلعب دورا هامّا حتّى في منح التدريس وفرص التشغيل. فمعرفة الأشخاص المناسبين في وزارة التعليم العالي قد يكفل لك القبول في أحسن الكليات أو الحصول على منحة للدراسة بالخارج. ويؤكّد أحد الرعايا الخارجيّين للسفارة أن مدير التعاون الدولي الذي يعرفه من مدّة طويلة عرض عليه أن يمنح ابنه بورصة دراسية بالمغرب على أساس معرفتهما ببعضهما. فإذا لم تكن تعرف شخصا مناسبا، فإن المال يمكن أن يكون الوسيلة. وهناك العديد من القصص عن تونسيين دفعوا لأعوان وزارة التعليم العالي حتى يدرجوا أبناءهم في أفضل المدارس التي يستحقّها من يحوز أفضل تحصيل دراسي.
أمّا الوظائف الحكومية – وهي مجزية في تونس – فيعتقد أنها تمنح حسب العلاقات. وقد أفادت التقارير أن والدة ليلى بن علي – الحاجّة نانا – عرفت بوساطتها في مجال إدراج الأبناء في المدارس العليا وكذلك التشغيل في الحكومة، عارضة خدماتها لتسهيل ذلك مقابل عمولة.
كما أنّ من بين الشكايات المرفوعة من محتجّي الحوض المنجمي بقفصة، إشارات إلى أنّ التشغيل بشركة فسفاط قفصة يخضع للعلاقات والرشوة.

10. لا شكّ أن حكايات الفساد في العائلة تؤلم الكثير من التونسيين، لكنّ الإشاعات حول الاستيلاء على الأموال تثير القلق، خاصّة وأنّ المتنفّذين يقبعون خارج طائلة القانون. أحد المعارضين التونسيّين اشتكى من كون تونس لم تعد دولة بوليسيّة، بل أصبحت دولة تحكمها المافيا، وقال مستنكرا: “حتّى تقارير الشرطة ترفع إلى العائلة !”. لا يمكن إصلاح هذا النظام مع وجود هؤلاء المذكورين أعلاه وتمسّكهم بالبقاء في الحكم.
ذكرت ابنة والٍ سابق أنّ بلحسن الطرابلسي دخل مكتب والدها غاضبا – وبلغ به الأمر أن ألقى أحد الموظّفين أرضا وهو شخص مسنّ – بعد أن طلب منه الامتثال للقانون الذي ينصّ على وجوب توفير تأمين لفضاء الملاهي الخاصّ به. وأرسل والدها رسالة إلى الرئيس بن علي يدافع فيها عن قراره ويندّد بممارسات الطرابلسي. غير أن الرسالة لم تلق أبدا ردّا، وأقيل والدها من مهامّه بعدها بقليل.

وتمكّنت الحكومة التونسية بفضل الرقابة الشديدة التي تمارسها على الصحافة من كتمان حكايات الفساد في العائلة وعدم نشرها. ويمثّل فساد العائلة خطّا أحمر خطرا بالنسبة للصحافة. ورغم أنّ سجن الممثل الكوميدي الهادي ولد باب الله في فيفري ارتبط مباشرة بالمخدّرات، إلا أن مجموعات حقوق الإنسان تشير إلى أنّ هذا الإيقاف جاء عقابا على عرض ب30 دقيقة سخر فيه الممثل من الرئيس ومن أصهاره (تونس ث.). كما عرضت المنظّمات الدولية المستقلّة للوضعية السجنية السيّئة الصحفي سليم بوخذير الذي وقع إيقافه لكونه لم يستظهر ببطاقة تعريفه ومن أجل الإساءة إلى عون أمن، مشيرة إلى أنّ التهم ذات علاقة وطيدة بمقالاته النقديّة للحكومة والفاضحة للفساد. ويبقى الفساد موضوعا يتداول بصوت خفيض مع التفاتة حذرة إلى الخلف.

الفيل في الغرفة
11. عدد من الاقتصاديّين التونسيّين يرون أنه لا توجد مشكلة في تصاعد الفساد حاليّا لأن “ما نراه هو الحقيقة”. لكنّ استشراء الفساد وما يروج حول صفقات الظلّ في الكواليس تحدث انعكاسا سلبيّا على الاقتصاد بغضّ النظر عن حقيقة ما يقال. فعدد من مصادرنا عبّروا لنا عن خشيتهم من الاستثمار بسبب الخوف من أن تطمع فيهم العائلة.
وحين سئل عليّة بالطّيب “ما هي المشكلة؟” أجاب “أفضل السيناريوهات هو أن ينجح استثماري وأن يطمع بعض الأطراف المتنفّذين في نصيب منه”. ويؤكّد هذا استمرار النسب الضعيفة للاستثمار الداخلي (مرجع د.) ورغم عدم قانونيّتها، فإن الحسابات البنكيّة في الخارج أصبحت أمرا متداولا.
ولقد سجّلت محاولة وزارة الماليّة مؤخّرا تشجيع رؤوس الأموال على إعادة أموالهم إلى البلاد عبر إعفائهم، فشلا ذريعا.
وقد صرّح بالطّيّب أنه يخطّط لإدماج مؤسسته الجديدة في السوق الموريطانية أو المالطية، ملمحا إلى عدم وجود تشويش غير مرغوب فيه هناك. كما أن الكثير من الاقتصاديّين ورجال الأعمال لاحظوا أن الاستثمار المتزايد في العقارات والأراضي يعكس عدم الثقة في الاقتصاد ومحاولة لحماية أموالهم .

12. حتّى الآن، لم يتراجع المستثمرون الأجانب، واستنادا إلى مصادر من رجال الأعمال التونسيّين، فإن الاستثمارات الأجنبيّة لم تتأثر إلى حدّ كبير. ويتواصل ورودها بنسق ثابت، حتّى إذا استثنينا الخصخصة والمشاريع الكبرى للخليج التي لم تبدأ بعد.
ومن النادر أن يتحدّث المستثمرون الأجانب عن عمليّات ابتزاز على غرار تلك التي يتعرّض لها نظراءهم التونسيّون، وهو ما يعكس ربّما لجوءهم إلى سفاراتهم وحكوماتهم.
وقد أكّد ممثلو بريتش غاز للسّفير أنهم لم يتعرّضوا لأيّ ممارسة غير قانونيّة. من جهته، أكّد ********* أن بلحسن الطرابلسي حاول منذ سنوات ابتزاز شركة ألمانيّة تختصّ في الإنتاج الموجّه للتصدير خاضعة للديوانة “أوفشور”، لكن بعد تدخّل السفارة الألمانية، وقع تحذير الطرابلسي من الاقتراب من المؤسّسات الديوانيّة (الأوفشور).
وعلى الرغم من التصريحات حول تنامي الاستثمار المحلّي، فإن الحكومة التونسيّة تواصل تركيزها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل البلاد، خاصّة في قطاع “الأوفشور”.
ومع ذلك، فإنّ العديد من الشهادات والأمثلة تؤكّد تعرّض المؤسسات الأجنبية أو المستثمرين إلى ضغوطات لمشاركة الشريك “الصحيح”.
ويبقى مثال ماكدونالد الأبرز حين فشلت في الدخول إلى تونس.
فعندما اختارت ماكدونالد أن تمنح امتيازا احتكاريّا لتونس، ألغيت الصفقة بكاملها بسبب رفض الحكومة التونسية منحها التراخيص اللازمة وعدم رغبة ماكدونالد في لعب اللعبة بمنح الامتياز إلى متنفّذين في العائلة.

تعليق
13. رغم كون الفساد مستشر في البلاد جميعها، إلا أن تجاوزات عائلة الرئيس بن علي تثير حنق التونسيّين. وما يزيد الوقود فوق النّار هو التباين الصّارخ بين استعراض الثروات الطائلة والإشاعات حول الفساد مع ما يسود الوضع العام للتونسيّين من تضخّم وارتفاع معدّلات البطالة. وتقدّم الاحتجاجات الأخيرة في المنطقة المنجميّة بقفصة مؤشّرا واضحا على حالة السخط التي ما زالت تعتمل تحت السطح. وفي الوقت الذي أسّست فيه هذه الحكومة شرعيّتها على قدرتها على رفع نسق نموّ الاقتصاد، يرى الكثير من التونسيّين أن من يقبعون في القمّة يحتكرون الفوائد لأنفسهم.

14. إن الفساد هو مشكلة مشتركة بين ما هو سياسيّ وما هو اقتصاديّ. وغياب الشفافية والمحاسبة الذي يميّز سياسة النظام التونسي، يدمّر مناخ الاستثمار ويشجّع ثقافة الفساد. ورغم كلّ الخطب عن المعجزة الاقتصادية التونسية ورغم الأرقام الإحصائية الإيجابيّة، فإنّ حقيقة إدبار المستثمرين التونسيّين تقول الكثير عن الوضع.
إن الفساد هو “الفيل الموجود في الغرفة”، إنه المشكلة التي يعرفها الجميع، لكن لا أحد يصرّح بما يعرفه. نهاية التعليق.
GODEC

كشفت وثيقة امريكية نشرها موقع "ويكيليكس" الالكتروني ان رجال الأعمال الامريكيين دفعوا رشاوي لمسئولين إسرائيليين يعملون في معبر المنطار للسماح بمرور البضائع إلى سوق قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن الوثيقة الصادرة من السفارة الامريكية في مدينة تل ابيب أن أصحاب شركات أمريكية كبيرة قدموا شكاوى للسفارة الأمريكية والقنصلية في القدس بأنهم اضطروا إلى دفع الرشاوى بعد أن احتجزت بضائعهم لأكثر من أربعة أشهر في المعبر.

وجاء في عنوان الوثيقة التي أرسلت عام 2006 "فساد إسرائيلي في معبر كرني (المنطار) يمنع دخول بضائع أمريكية إلى سوق غزة".

وأوضحت الوثيقة أن 34 شحنة من البضائع بقيمة 1.9 مليون دولار تعود لشركات امريكية مثل "كوكا كولا" و"فيليبس موريس" و"كتربيلر وايتش بي" و"موتورولا" خزنت في مخازن المعبر ولم يسمح بإدخالها لأكثر من أربعة أشهر وبعد أن دفعت الشركات الرشاوى لموظفين إسرائيليين كبار في المعبر تم إدخال البضائع.

واضاف الموقع انه حسب القوانين الرسمية كانت شركة "الكوكاكولا" تدفع من 500 الى 600 دولار على كل شاحنة تدخل الى قطاع غزة للجانب الاسرائيلي، ولكن حسب ما اكد موزع الشركة للسفارة الامريكية انه كان يضطر لدفع مبلغ يصل الى 15 الف دولار لادخال كل شاحنة وهذا المبلغ كان بمثابة رشوة ولم تظهر في الاوراق الرسمية.

وجاء في الوثيقة أن الإسرائيليين طلبوا مبالغ باهظة الثمن مقابل إدخال البضائع، إلا أن بعض الشركات رفضت دفع الرشاوى ولم يسمح بإدخال بضائعها إلى القطاع، وأن الاتصالات مع المسئولين الإسرائيليين في المكاتب الحكومية لم تسعف التجار إلا ليوم أو يومين على الأكثر.

يذكر ان حصار قطاع غزة الذي الذي يسكنه 1.3 مليون نسمة وتسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أثار انتقادات دولية فيما تدعي إسرائيل إنها خففت بصورة كبيرة من الحصار منذ مايو/ ايار مع دخول شحنات من البضائع للقطاع يوميا.

وتقول هيئات إغاثة إنه لابد من زيادة الشحنات. فيما يقول الفلسطينون في غزة ان القطاع يشبه "السجن" الذي تطوقه اسرائيل ويدعون لفتح المنافذ لإعادة التجارة إلى طبيعتها وغيرها من الروابط مع العالم الخارجي.

أكد أحد الأعضاء المؤسسين لموقع (ويكيليكس) أن عملاء أمريكيين اعتقلوه في مطار سياتل ـ تاكوما الدولي بعد وصوله على متن رحلة من إيسلندا.
وذكرت شبكة (آي بي سي) الأمريكية ان جايكوب أبلبوم ذكر في سلسلة رسائل نشرها على موقع (تويتر) الاجتماعي أن العملاء الفدراليين اعتقلوه هذا الأسبوع واستجوبوه طوال 30 دقيقة في مطار سياتل ـ تاكوما الدولي.

وقال أبلبوم للشبكة إن عملاء من حماية الجمارك والحدود طلبوا منه تسليم هواتفه الخلوية والكومبيوترات النقالة و"كان جلياً انهم غير مسرورين بعدم اكتشاف أي شيء" معه.

ويشار إلى أن أبلبوم أمريكي وخبير في أمن الكومبيوترات وابتكر (مشروع تور) وهو برنامج يسمح بتصفح الإنترنت من دون أن يتمكن أحد من تعقب المتصفح.

وقدم الرجل استشارات لمؤسس موقع (ويكيليكس) جوليان أسانج الذي أسس موقعه المثير للجدل، الذي سرب مئات آلاف الوثائق السرية الأمريكية، في إيسلندا.

ولم يكشف أبلبوم أية تفاصيل بشأن زيارته لإيسلندا لكنه توقع أن يعتقل من جديد في المستقبل القريب عندما يعود من زيارة عمل يقوم بها إلى تورنتو

أظهرت برقية دبلوماسية أمريكية مسربة نشرها موقع ويكيليكس الالكتروني، أن الولايات المتحدة طلبت من دبلوماسييها في الشرق الأوسط عام 2008 جمع معلومات عن الاتصالات “الإسرائيلية” المشفرة وبيانات مالية وعن “المقاييس الحيوية” للقادة الفلسطينيين . وتشير البرقية التي وقعتها وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت كوندوليزا رايس إلى أن ادارة الرئيس السابق جورج بوش كانت قلقة بشأن نقص المعلومات على الرغم من دفء العلاقات مع “إسرائيل” والسلطة .

وأشارت البرقية التي تحمل تاريخ 31 اكتوبر/تشرين الأول 2008 إلى احتياجات المحللين الأمريكيين، وأعطت للمبعوثين الأمريكيين في “تل أبيب” والقدس والعديد من الدول العربية قائمة طويلة ومرتبة حسب الأولوية بالبيانات المرتبطة بما أسمته “القضايا الفلسطينية” التي تتوسط فيها واشنطن . وشمل ذلك “أدلة على دعم حكومة “إسرائيل” او معارضتها لأعمال للحد من نمو المستوطنات والمواقع الاستيطانية أو تقليله” .

وطلبت البرقية التي كتبت قبل شهرين من محرقة غزة تفاصيل عن العمليات الجارية أو المزمعة لقوات الاحتلال ضد النشطاء الفلسطينيين “بما في ذلك عمليات الاغتيال والتكتيكات والأساليب التي تستخدمها الوحدات البرية والجوية” . وتذكر البرقية ان الولايات المتحدة طلبت من دبلوماسييها إعطاء صورة عامة عن الاتصالات “الإسرائيلية” عالية التقنية من الانترنت والهواتف المحمولة إلى “مستودعات المعلومات المرتبطة بأنظمة الاتصالات اللاسلكية المشفرة التي تستخدم فيما يخص جوازات السفر والشارات الحكومية وأنظمة النقل” .

كما طلبت البرقية تحديث المعلومات بشأن التحركات وتفاصيل الاتصالات الخاصة لمسؤولين مدنيين وعسكريين “إسرائيليين” إلى جانب “المعلومات الشخصية والمالية والقياسات الحيوية الخاصة بالزعماء الرئيسيين في السلطة وحركة “حماس” وممثليهما بمن في ذلك الزعماء الشبان في قطاع غزة والضفة الغربية وفي الخارج” .
(رويترز)

كشفت برقية دبلوماسية صادرة من السفارة الأميركية في ليبيا وسربها موقع ويكيليكس المنادي بشفافية المعلومات الحكومية، أن محلات ماركس وسبنسر المتهمة بتأييدها للصهيونية وإسرائيل تعرضت لحملة حكومية ليبية هدفت إلى إغلاق فرعها في طرابلس الغرب بعيد افتتاحه في أبريل/ نيسان 2008.

وتقول البرقية إن مصادر بالحكومة الليبية أخبرت دبلوماسيين أميركيين بالسفارة أن الموضوع يتخذ منحى خطيرا، إلى درجة عدم استبعاد قتل أحد رجال الأعمال المالكين لامتياز محلات ماركس وسبنسر في حادث سيارة مفتعل من تدبير أحد "شخصيات الحرس القديم".

ووصفت البرقية الضجة الليبية ضد ماركس وسبنسر بأنها "هجمة نمطية من هجمات معاداة السامية" حيث تُتهم سلسلة المحلات البريطانية التي أصبحت لها فروع بكثير من الدول العربية على أنها "كيان صهيوني" له جذور يهودية ويساند إسرائيل ويؤيد "قتل الفلسطينيين".

أول فرع بأفريقيا
وحذرت البرقية من أن الهجوم على ماركس وسبنسر –وهي سلسلة مخازن بريطانية- قد يتسبب في ضرر بالغ للعلاقات الليبية البريطانية قد يستعصي إصلاحه، وأوردت وجود جهود بريطانية حثيثة لثني السلطات الليبية عن إغلاق أول فرع لماركس وسبنسر في ليبيا وفي قارة أفريقيا قاطبة.

"
السفارة البريطانية تعاملت مع القضية على أنها تقييم لمناخ الاستثمار في ليبيا وأن غلق المتجر من عدمه سيكون أساس النصائح التي تقدمها للمستثمرين البريطانيين
"
وقد أغلقت متاجر ماركس وسبنسر غلقا مؤقتا من قبل السلطات الليبية مرات عديدة، وخضع العاملون فيها للتحقيق من قبل السلطات الأمنية.

لكن البرقية من جهة أخرى تعطي أسبابا أخرى وراء السعي لإغلاق المتاجر البريطانية المنشأ في ليبيا، وهي أسباب وصفتها البرقية بأنها "عداء شخصي" بين رئيس الوزراء الليبي ورجل أعمال معروف.

مناخ استثماري
السفارة البريطانية في ليبيا كانت هي الأخرى في صلب القضية، حيث قالت البرقية الأميركية "السفارة البريطانية المنخرطة في الموضوع ترى القضية على أنها تقييم لمناخ الاستثمار في ليبيا وأن ما تؤول إليه الأمور في هذه القضية سيكون أساس النصائح التي تقدمها للمستثمرين البريطانيين".

وكان الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية في ليبيا قد طالب الحكومة بغلق متاجر ماركس وسبنسر، وعبر عن "تحفظات شديدة" لزيارة وزير التجارة البريطاني والسفير البريطاني في ليبيا توماس فين لمقر المتجر في طرابلس.

وقال الاتحاد في مطالبته لغلق المتاجر البريطانية "إن ماركس وسبنسر معروف بين الليبيين والعرب والمسلمين على أنه داعم قوي للاحتلال الإسرائيلي ويقدم دعما ماليا ضخما لقتل الفلسطينيين وبناء المستوطنات غير القانونية في فلسطين المحتلة. إن الليبيين يعتبرون مجرد ذكر ماركس وسبنسر إهانة لمشاعرهم القومية وهجوما عليها".

السفير البريطاني نفى أن تكون زيارته لمحلات ماركس وسبنسر بهدف الترويج له أو لجذب انتباه الوسائل الإعلامية، وقال "لقد نشأت وأنا اشتري من ماركس وسبنسر".

شركة متعددة الجنسيات؟
المتحدث باسم محلات ماركس وسبنسر قال في تصريح لصحيفة غارديان البريطانية "ماركس وسبنسر مؤسسة علمانية تحتضن جميع الثقافات والجنسيات والأعراق والأديان. لا ندعم أو نمالي أي بلد أو أمة أو حكومة أو حزب سياسي أو هيئات دينية".

يُذكر أن محلات ماركس وسبنسر كانت مملوكة لأشخاص إسرائيليين، وكانت على القائمة السوداء لمكتب مقاطعة إسرائيل التابع للجامعة العربية حتى أوائل الألفية الثالثة.


وفي تصريح للجزيرة نت، قال محمد بوصلاعة المفوض العام للمكتب "لقد تم بيع محلات ماركس وسبنسر لأشخاص بريطانيين، وبالتالي زال سبب وضع الماركة على القائمة السوداء

سلم مصرفي سويسري سابق الاثنين معلومات تتعلق بحسابات سرية لنحو ألفي شخص ومؤسسات من بلدان مختلفة إلى جوليان اسانج مؤسس موقع "ويكيليكس"، مؤكدا على انه يريد لفت الانتباه الى الانتهاكات المالية.

وقام رودولف ايلمر السويسري الجنسية بتسليم اسطوانتين مدمجتين الى اسانج في مؤتمر صحفي في نادي الاعلاميين في لندن. وتحتوي الاسطوانتان على معلومات وأسماء وتفاصيل حسابات حوالي 2000 من عملاء البنوك سواء كانوا أفرادا أو شركات.

وقال ايلمر في المؤتمر الصحفي: "من خلال العمل في جزر كايمان أدركت ان شيئا ما خطأ، أريد ان يعلم مجتمعنا ما لا أعلمه لانه يضر بمجتمعنا بالطريقة التي تتحرك بها الاموال من مؤسساتنا المالية والتكتلات المتعددة الجنسيات والافراد... الاموال مخبأة في مشروعات خارجية".

وعمل ايلمرمديرا للتشغيل بفرع بنك يوليوس باير في جزر كايمان الى ان فصله البنك في عام 2002 . ومن المقرر ان يقدم للمحاكمة في سويسرا يوم الاربعاء لانتهاكه قانون سرية البنوك.

وقال اسانج ان موقع "ويكيليكس" سيستغرق أسبوعين على الاقل للتحقق من المعلومات قبل نشرها. وستتم عملية التحقق من خلال الموقع ومؤسسات إعلامية وشركاء آخرين لحماية المصادر، مضيفا: "لدينا خبرة نشر تمتد لأربع سنوات ولم نخطئ أبدا حتى الان، لاننا على دراية فيما يتعلق بأي شيء نشرناه".

وأكد اسانج ان المعلومات التي قدمها ايلمر في السابق بشأن جزر كايمان كشفت ممارسات فساد واخفاء أرصدة على نحو مؤكد. وقال انه يتوقع افشاء معلومات مماثلة من البيانات الجديدة.

وكان موقع "ويكيليكس" نشر سابقا مئات آلالاف من الوثائق الخاصة بالحرب في العراق وأفغانستان ووثائق أخرى تتعلق بأنظمة في الشرق الأوسط وغيرها.

وتعرض مؤسس الموقع جوليان أسانج، الذي يقيم حاليا في بريطانيا لمتابعات قضائية على خلفية اتهامات سويدية بالاغتصاب الجنسي.

ومن المحتمل تسليم أسانج إلى السويد حيث ينظر القضاء في قضية مرفوعة ضده بتهمة الاعتداء الجنسي

كشفت برقية سربها موقع "ويكيليكس" الالكتروني ان جهاز المخابرات الاسرائيلية "الموساد" يضع الفلسطينيين في المرتبة الرابعة على لائحة المخاطر التي تهدد اسرائيل بعد كل من إيران وسوريا وحزب الله.

وأظهرت البرقية المؤرخة بـ8 ديسمبر/كانون الاول 2008 والصادرة من السفارة الأمريكية في تل أبيب عن لقاء بين مدير المخابرات الإسرائيلية المنتهي فترته منذ أيام عاموس يادلين وبين وفد من الكونجرس الأمريكي برئاسة نائب يدعى روبرت ويكسلر.

والوثيقة كشفت أيضا أن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية يعتبر انقسام الفلسطينيين إلى كيانين أحدهما في الضفة الغربية, والآخر في غزة حيث تسيطر حماس, يعد " فرصة تاريخية لإثبات أن أطروحة حماس سوف تفشل" وذلك بحكم أنها تسعى لانتزاع الحقوق الفلسطينية عن طريق ما أسماه "الإرهاب".

وكشف في هذا الإطار أيضا أن تواجد حركة حماس في غزة وفي الحكم سيوفر للإسرائيل فرصة جيدة لتعقب أعضاءها ومعرفة أماكن مكاتبهم ومنازلهم, تمهيدا لتصفيتهم بسهولة في حال قصف المستوطنات الإسرائيلية من غزة.

ذكرت برقية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن مندوب وزارة الخارجية الاسرائيلية لشؤون الشرق الأوسط ياكوف حاداس علل العلاقات السرية التي تقوم بها دول الخليج مع اسرائيل بأنها نتاج لخوف دول الخليج من إيران، ولاعتقاد العرب بأن إسرائيل لها تأثير على واشنطن, وأيضاً لشعور هذه الدول بأن الولايات المتحدة لا تستمع لهم ومن ثم يحاولون أحياناً تمرير الرسائل لأمريكا عبر إسرائيل.

وقال المندوب الاسرائيلي للمستشار السياسي للسفارة الأمريكية في تل أبيب إن تغيّر السياسة القطرية تجاه اسرائيل بعد عملية غزة قد لا يكون له "علاقة بالتغير الأيديولوجي تجاه المعسكر المتشدد" بل قد لا يكون سوى محاولة لمنافسة السعودية, وكشف في هذا الاطار عن تلقيه دعوة من الدوحة لمناقشة إعادة فتح مكتب التجارة الإسرائيلي.

وقال المستشار الاسرائيلي أن "العمانيين عادة ما يكونون منضبطين في علاقتهم مع إسرائيل" غير أنهم يختلفون عن بقية الدول الخليجية في أن مخاوفهم من إيران أقل حدة, معللاً ذلك إلى "موقع عمان الجغرافي".

وقال المستشار الإسرائيلي بحسب الوثيقة أن وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله له "علاقات شخصية جيدة مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني،" و أن "الإمارات العربية أصبحت أكثر عداء لإيران", لكنه عاد وتساءل عن المدى الذي يمكن أن يصل إليه هذا العداء في ظل العلاقات الاقتصادية المتقدمة لها مع إيران.

ولم يتطرق حديث المستشار الإسرائيلي لأي أهمية أو تثمين اسرائيلي للعلاقات السرية التي أقامتها الحكومات الخليجية مع حكومة بلاده, بل علّق ساخراً على دوافع تلك العلاقات "هم يعتقدون أن إسرائيل تستطيع أن تأتي بأفعال سحرية", وذكر أن البرنامج النووي الإيراني مبعث قلق لإسرائيل والولايات المتحدة وحدهما, بينما "يشعر الخليجيون بالقلق حيال إيران لأسباب تاريخية وطائفية".


نص الوثيقة باللغة العربية:
السفارة الأمريكية في تل أبيب
سري
الموضوع: علاقة إسرائيل بدول الخليج، مع التركيز على إيران، رؤية للنفوذ الإسرائيلي في واشنطن
صنفه: رئيس مركز المعلومات لويس ج. مورينو.

الملخص:
قام المدير المنوب للشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية، ياكوف حاداس، بإمداد المستشار السياسي، في 16 مارس، برؤية شاملة للعلاقات الإسرائيلية مع عدد من دول الخليج. وصف حاداس علاقة إسرائيل مع دول الخليج بأنها نتاج لخوف دول الخليج من إيران، وأيضا لاعتقاد العرب بأن إسرائيل لها تأثير على واشنطن.

مبلورا بعض النقاط التي كان قد قالها في السابق لممثل شئون الشرق الأدنى فيلتمان، وصف حاداس تغير قطر في اتجاه المعسكر الراديكالي في المنطقة بأنه "لعبة" لها علاقة بمنافسة قطر في المنطقة وهي السعودية. يعتقد حاداس أن قطر تشعر بضغط من إسرائيل، ومصر والسعوديين، بالإضافة إلى أنه تم دعوته لزيارة الدوحة لإجراء محادثات عن كيفية استعادة العلاقات الطبيعية بين إسرائيل وقطر.

أشار حاداس إلى أنه بينما العمانيين عادة ما يكونون منضبطين في علاقتهم مع إسرائيل، يبدو أنهم لا يلحظون جدية خطورة التهديد القادم من إيران. وقال أن الإمارات تزيد من عداوتها لإيران، إلا أنها لا توضح إلى أي مدى هي عازمة على المضي في الضغط الاقتصادي على إيران.

قال حاداس أن الخليج العربي يشعر بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تستمع لهم ومن ثم أحيانا يحاولون تمرير الرسائل لأمريكا عبر إسرائيل. بينما وافق على أن التقدم على الصعيد الفسطيني سيجعل الأمر أسهل بالنسبة لدول الخليج للإعلان عن علاقاتهم بإسرائيل، إلا أنه حذر من أن دول الخليج تتخذ من عملية السلام ذريعة "حتى لا تتخذ إجراء" ضد إيران أو لدعم السلطة الفلسطينية.
نهاية الموجز

التفاصيل:
دعى المستشار السياسي المدير العام المنوب لشئون الشرق الأوسط ياكوف حاداس في 16 مارس لمتابعة مناقشات 4 مارس مع فيلتمان مساعد الأمين العام لشئون الشرق الأدنى حول العلاقات الإسرائيلية الخليجية. بادئا بقطر، قال حداس أن هناك إشارات لضغوط مختلفة على القطريين والتي بدأت تؤتي ثمارها. أشار حاداس إلى أن قطر تستطيع فقط أن تمد غزة بالمساعدات الإنسانية عبر إسرائيل.

كما أن الدبلوماسيين القطريين المعينين في قنصليتهم بغزة عليهم أن يدخلوا عبر إسرائيل بما أن مصر لا تسمح لهم بدخول غزة عبر المعبر. بالنسبة للوقت الراهن، لا يسمح الإسرائيليون لكل من المساعدين القطريين أو الأفراد بأن يعبروا لغزة. أشار حاداس إلى أنه قد تمت دعوته لزيارة الدوحة لمناقشة إعادة فتح مكتب التجارة الإسرائيلي، واعتبر حاداس أن ذلك من العلامات الإيجابية. اضاف أننا نحتاج أن نفهم القطريين أنهم لا يمكن أن يتوقعوا عودة التعاون والعلاقات مع إسرائيل بدون إعادة فتح المكتب التجاري الإسرائيلي.

بينما كان حاداس منتقدا لطريقة معاملة قطر لإسرائيل منذ عملية غزة، شدد على أنه يعتقد أن سياسات قطر ليست لها علاقة بالتغير الأيديولوجي تجاه المعسكر المتشدد، لكنه له صلة بالمنافسة مع السعودية وبالتبعية مع مصر. أشار حاداس إلى أنه في الغرف المغلقة لا يبدو أن القادة القطريين لديهم "أي أوهام" فيما يخص حقيقة الإيرانيين.

أخبر الأمير حمد الإسرائيليين في أكتوبر 2006 أنه يعتقد بأن إيران عازمة على تطوير قنبلة نووية مهما تكلف الأمر. ووفقا لحاداس، شكى حمد في ذلك الوقت أنه يشعر بأن الولايات المتحدة لن تستمع إليه وستصدق ما تسمعه من الإيرانيين.

أكد حاداس على نقطة كان أثارها مع فيلتمان فيما يخص عمان، واصفا العمانيين بأنهم "الأكثر إشكالية" بين دول الخليج فيما يخص رؤيتهم لإيران. فيما يخص علاقات العمانيين بإسرائيل، يقول حاداس أنهم "منضبطون"، لكن العمانيين لا يوفون بالتزاماتهم في فتح مكتب إسرائيلي في مسقط. كما قال أن عمان "لديها تعريفها الخاص" لما تظنه تهديدا على منطقة الخليج، ويعود بعض ذلك إلى موقع عمان الجغرافي. لا يعتقد حاداس أن عمان ستشارك بقية مجلس التعاون الخليجي ضد إيران.

أقر حاداس أن الإمارات العربية أصبحت أكثر عداء لإيران، إلا أن سؤالا يبقى وهو إلى أي مدى هم مستعدون للذهاب في عدائهم لإيران. الإمارات العربية المتحدة لديها تجارة واسعة وعلاقات مالية مع إيران، بما في ذلك غسيل الأموال، ولم توضح موقفها فيما إذا كان لديها استعداد كي تستخدم هذه العلاقات كوسيلة ضغط. أقام وزير الخارجية الشيخ عبد الله علاقات شخصية جيدة مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، لكن الإماراتيين "ليسوا مستعدين لإعلان ما يفعلوه في الخفاء". (ملحوظة: كان واضحا من ملاحظات حاداس أن قنوات الاتصال بين إسرائيل والسعودية لا تمر عبر وزارة الخارجية.نهاية الملحوظة).

قال حاداس أن الخليج العربي يؤمن بدور إسرائيل، ذلك لأنهم يثمنون علاقة إسرائيل المقربة مع الولايات المتحدة، وأيضا لإحساسهم بأنهم يستطيعون الاعتماد على إسرائيل في مواجهة إيران. "هم يعتقدون أن إسرائيل تستطيع أن تأتي بأفعال سحرية"، كما قال حاداس. فيما يخص العلاقات الثلاثية بين الولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل، ومجلس التعاون الخليجي، فإن حاداس يقترح أن نضع في اعتبارنا أن برنامج إيران النووي هو مبعث القلق الرئيسي بالنسبة لأمريكا وإسرائيل، بينما يشعر الخليجيون بالقلق حيال إيران لأسباب تاريخية وطائفية.

أشار المستشار السياسي أن العرب يقولون أن تقدم المسار الفلسطيني قد يجعل الأمر أكثر سهولة في الإعلان عن علاقتهم بإسرائيل. رد حاداس على ذلك بأنه بينما السلام مع الفلسطينيين هو مصلحة إسرائيلية ومهم بطبيعة الحال، إلا أن السلام لا يجب أن يكون هو كل حصاد العلاقات الإسرائيلية العربية. فقد اخترع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "سباق من العقبات لا نهاية له" في وجه إسرائيل، حتى أنها مهما فعلت فهي لا تستحق معاملة إيجابية. المسار الإسرائيلي الفلسطيني يجب الا يكون عذرا للخليج كي لا يتخذ موقفا، سواء ضد إيران، أو عبر خطوات عملية لدعم السلطة الفلسطينية.

ذكرت وثيقة دبلوماسية أميركية نقلتها صحيفة افتنبوستن النرويجية عن موقع ويكيليكس أن الولايات المتحدة والمانيا تطوران بشكل مشترك وسري أقماراً صناعية تجسسية جديدة. وقالت الوثيقة السرية ان المشروع الذي يحمل اسم "هيروس" يقضي بانتاج عدد لم يحدد من اقمار المراقبة العالية الدقة والقادرة على رصد اشياء لا يتجاوز طولها 50 سنتم وارسالها الى الارض بشكل اسرع من الاقمار الحالية.

كما انها قادرة على التقاط صور بالاشعة تحت الحمراء ليلا. وسيتم بيع سبعين بالمئة من قدرة الاقمار المخصصة رسميا لاهداف بيئية مدنية، الى جهات خاصة. لكن البرنامج سيبقى "تحت الاشراف الكامل" للاستخبارات الالمانية (بي ان دي) ووكالة الفضاء الالمانية.

وأفادة المذكرة أيضا ان بعض الدول "وخصوصا فرنسا" حاولت افشال المشروع بكل الوسائل.

لكن المسؤولين الالمان لم يقيموا وزنا للمعارضة الفرنسية بعدما اعياهم "تلاعب فرنسا بهم" التي يشككون بممارساتها التجارية المثيرة للشبهات وسياسة الدعم الخفي التي تتبعها. وقال مسؤول في جهاز الاستخبارات الالمانية اندرياس ايكارت "ليس هناك اطلاقا اي تعاون متوقع مع فرنسا او اي دولة اخرى في الاتحاد الاوروبي لمشروع هيروس"، حسبما نقلت افتنبوستن.

وقالت الصحيفة ان الاقمار التي تبلغ كلفتها الكاملة 1,6 مليار كورون ستوضع في الاستثمار في 2012-2013.

ورسميا تعمل فرنسا والمانيا في برنامج مشترك للتصوير الفضائي يحمل اسم "ميوزس" (مالتيناشيونال سبيس بيزد سيستم) مع بلجيكا واسبانيا واليونان وايطاليا.

ورفضت سفارة الولايات المتحدة في اوسلو في اتصال هاتفي اجرته وكالة فرانس برس الادلاء باي تعليق على كل المعلومات التي نشرها ويكيليكس، بينما دعت السفارة الالمانية الى الرجوع الى حكومة بلدها للحصول على اي تعليق.

المصدر: AFP/Aftenposten

كشفت برقيات دبلوماسية امريكية سرية سربها موقع "ويكيليكس" الالكتروني عن نشاط استخباراتي أمريكي كثيف من اسطنبول ، بهدف التجسس على الداخل الايراني.

ونقلت صحيفة "السفير" اللبنانية عن برقية دبلوماسية امريكية سربها موقع "ويكيليكس" تعود إلى سبتمبر/ايلول 2009 " أن دبلوماسيين أمريكيين في اسطنبول قالوا أن عددا من مصادر مكتب مراقبة ايران التابع للقنصلية الامريكية في اسطنبول، "قد حذرونا خلال الأسبوع الماضي من أن مسئولين ايرانيين طلبوا منهم وقف التواصل معنا".

ويذكر الدبلوماسيون الأمريكيون ان مصدرا أساسيا حذف اسمه من الوثيقة عاد موقتا إلى ايران لتسوية الأمور.

ويعتبر الأمريكيون في هذه التحركات الايرانية "إعادة تأكيد على ان النظام الايراني يعير انتباها لمحاولاتنا الحصول على المعلومات من خارج ايران".

وتشير البرقيات إلى أن صحفية ايرانية تحمل الجنسية البريطانية، وتعمل لدى قناة "برس تي في" البريطانية منذ صيف العام 2007، "كانت مستعدة لمشاركتنا بمعلومات عن داخل برس تي في والعمليات الصحفية في مؤسسة الإذاعة الايرانية "ايريب"، لكنها قالت لنا ان رئيس تحريرها في طهران حذرها الأسبوع الماضي من مواصلة التواصل مع أي دبلوماسي أمريكي في اسطنبول يسأل عن ايران"، فيما نقلت الصحفية للأمريكيين أن منزلها تعرض للاقتحام وتمّت سرقة حاسوبها المحمول من دون التعرض لممتلكاتها الأخرى.

وأكدت هذه الصحفية استعدادها لمواصلة نشاطها التعاملي "واتفقنا على عدم التواصل في التجمعات التي يمكن أن يحضرها مسئولون في القنصلية الايرانية".

كما أفادت البرقيات بأن الدبلوماسيين الامريكيين اتصلوا بمنسق مجلس الاعمال التركي الايراني الذي "كان مصدرا مهما منذ أواخر العام 2007"، وطلبوا منه اجتماعا مع المجلس قبل مؤتمره المقبل في طهران، فأجاب المصدر التركي بأن عضوين في المجلس تم استجوابهما من "قبل ايرانيين يعرفونهما" ، حول اتصالات المجلس مع القنصلية الأمريكية في اسطنبول، والأسئلة المحددة التي سألها الأمريكيون عن التجارة الايرانية - التركية.

ويضيف الدبلوماسيون الأمريكيون في البرقية أنه من غير المرجح ان يقوم الايرانيون بممارسة أي ضغوط جسدية ضد مصادر في تركيا، لكون ذلك يجتاز الخط الاحمر الذي لم يتم اجتيازه بحسب الوثيقة "منذ أن طرد السفير الايراني في تركيا حينها منوشهر متكي في العام 1989، للعبه دورا مرجحا في خطف أو اغتيال عشرات المنشقين الايرانيين في تركيا في الثمانينيات"، فيما يؤكد الامريكيون "سنضاعف جهودنا للمحافظة على مصادرنا، وتوسيعها".

الى ذلك، أشارت برقية أخرى إلى أن خيار النظام الايراني وقع على رئيس بلدية طهران محمد باقر قليباف مرشحا رئاسيا لانتخابات العام 2013، كما أشارت الوثائق إلى "نفوذ كبير" لرئيس مؤسسة الإمام الخميني محمد تقي مصباح يزدي ضمن السلطة الايرانية.

في برقية تعود إلى اكتوبر/ تشرين الاول 2009 ، ذكر الدبلوماسيون الامريكيون انهم التقوا رجل الاعمال التركي كيهان اوزدمير مدير شركة "بارس انفست"، وهي شركة تركية تمتلك مشاريع بناء وعقارات واستثمارات في مجال الطاقة في ايران".

وينقلون عنه قوله "إنه يتمتع بشراكات في مجال الاعمال مع اتصالات مباشرة بعائلة المرشـد الاعلى للثـورة الاسلامية آية الله خامنئي، بما في ذلك شريك ايراني لديه علاقة مباشرة بنجل خامنئي، مجتبى".

وفيما أشار اوزدمير إلى انه لا يشارك في "المؤتمرات التجارية الايرانية التركية، لأنها مجرد مناسبات صورية"، مؤكدا أنه من الضروري أن يحصل الاجنبي على حماية من جهة ايرانية نافذة تتصل بالحرس الثوري أو خامنئي كي يستطيع مواصلة أعماله في ايران.

وأكد اوزدمير أن رئيس بلدية طهران محمد باقر قليباف هو الوحيد بين القيادات الايرانية العليا الذي يفهم ويدعم مفهوم الخصخصة الغربي وحاجة ايران إلى قطاع خاص أكثر قوة.

ومن أهم المعلومات التي نقلها اوزدمير للامريكيين، "أنه من خلال تواصله مع مسئولين في بلدية طهران يعملون مباشرة مع قليباف، "رأى أن قليباف في خضم حملة كاملة استعدادا للانتخابات الرئاسية في العام 2013"، مؤكداً أن الأخير يعمل بشكل فاعل لضمان دعم خامنئي، وأن قراره عدم الترشح في الانتخابات الماضية، كان مبنيا على تفاهم ضمني بان بقاءه خارج المنافسة سيهيئه ليكون "خيار النظام المفضل" في المرة المقبلة. وبحسب اوزدمير فإن قليباف يستخدم صلاحياته لضمان "تمويل لحملته".

كما حث اوزدمير الامريكيين على "عقد صفقة" مع ايران قريبا لأن "الوقت ينفد"، في إشارة إلى تراجع وضع صحة خامنئي.

وفي برقية أخرى تعود إلى سبتمبر/ أيلول 2009، ينقل الدبلوماسيون الأمريكيون عن جامعي ايراني قوله إن مصباح يزدي "أكثر قوة من (الرئيس الايراني محمود) أحمدي نجاد"، وإنه لعب دوراً مهما في تزوير الانتخابات الايرانية، وأنشطة سلطوية أخرى.

كما وصف يزدي بأنه يتبنى ايديولوجيا سياسية "معادية للديمقراطية بعمق"، ويفضل البقاء "في الظلّ".

ووصف الجامعي الايراني المعارضة الايرانية بانها "تحالف مجموعات مختلفة عديدة، ينقصها التنظيم، وتواجه مشاكل التوجه النهائي والقيادة"، معتبرا أن زعيم المعارضة مير حسين موسوي "عنيد ولا يتمتع بكاريزما، ومهدي كروبي شجاع لكنه لا يتمتع بتحالفات في مؤسسات السلطة، اما الرئيس السابق محمد خاتمي فحذر وضعيف". لكنه اعتبر أن الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني "ذكي ويتمتع بشخصية قوية، ويبقى مهما في المدى القصير للمناورات السياسية داخل النظام، وتحويل الأموال لدعم المعارضة".

كما اعتبر المصدر الإيراني ان خامنئي ليس مقربا شخصيا من نجاد ولا يدعمه فعليا، "لكنه عالق بين مطرقة رفسنجاني وموسوي، وسندان مصباح يزدي ونجاد وحلفائهم في الحرس الثوري" .

وذكرت صحيفة "ال باييس" الاسبانية ان ايران منعت تصفح صفحاتها، لأنها نشرت برقيات عن الاوضاع الداخلية في ايران.

Search

الاكثر قراءة