الارشيف

ذكرت وثائق دبلوماسية أمريكية سرية سربها موقع "ويكيليكس" الالكتروني أن الولايات المتحدة منزعجة من استمرار الجيش المصري اعتبار إسرائيل العدو الأساسي رغم توقيع اتفاقية سلام منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وقالت الوثائق إن القيادة السياسية المصرية رفضت بإصرار الجهود الأمريكية لتحديث الجيش مواكبة للتحديات الحديثة مثل مكافحة الإرهاب والقرصنة.

وأشارت الوثائق إلى أن الولايات المتحدة تعتقد أن الجيش مازال يُعتبر من قبل النظام أداة سياسية لدعم نظام الحكم وليس حماية أمن البلاد.

وحصلت مصر على مساعدات عسكرية أمريكية تتجاوز 36 مليار دولار منذ عام 1979 عندما أبرمت معاهدة سلام مع اسرائيل لتكون الدولة العربية ثاني أكبر مستفيد من المساعدات الاجنبية الامريكية.

لكن البرقيات المسربة أشارت الى أن واشنطن وحليفتها العربية اختلفتا بشأن الكيفية التي ينبغي بها انفاق الاموال.

وقالت برقية بتاريخ التاسع من فبراير شباط 2010: "في حين أن العلاقات العسكرية الامريكية المصرية لا تزال قوية .. يقاوم الجيش المصري جهودنا لتعديل تركيزه بما يعكس التهديدات الاقليمية والمرحلية الجديدة."

لكن المسؤولين العسكريين المصريين قالوا ان التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة مختلفة عن تلك التي تواجه بلادهم.

ونقلت برقية التاسع من فبراير/شباط 2010 عن اللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع قوله ان سياسة الدفاع المصرية تعطي الاولوية "للارض المصرية وقناة السويس" والحفاظ على "جيش تقليدي قوي لمواجهة الجيوش الاخرى في المنطقة".

وأظهرت البرقية ايضا أن العصار قال انه في حين تفضل مصر " شراء أسلحتها وعتادها من الولايات المتحدة" فان "الامن القومي خط أحمر" مضيفا أن المصريين يمكنهم "التحول الى مكان اخر اذا اضطروا لذلك".

وشكا مسؤولون مصريون اخرون من أن الولايات المتحدة زادت المساعدات العسكرية لاسرائيل في حين ظلت المساعدات لمصر ثابتة مضيفين أن اسرائيل تمتلك "أسلحة غير تقليدية" وهو ما يؤدي الى اختلال التوازن بالمنطقة وقد يزعزع الاستقرار.

وأشارت الوثائق أيضا إلى أن هناك خلافا غير معلن بين الحكومة المصرية والولايات المتحدة بشأن قيمة المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل وأن مصر تريد زيادة المساعدات العسكرية الأمريكية والتي تبلغ أكثر من مليار وثلاثمائة ألف دولار سنويا.



اذا اعجبتك هذه التدوينة فلا تنسى ان تشاركها وتساعدنا على نشر المدونة ، كما يسعدنا ان تنضم الى قائمة المشاركين (نشرات rss)

0 comments:

Post a Comment

Search

الاكثر قراءة