الارشيف

كشفت وثيقة جديدة لموقع ويكيلكس عن وجود خلافات بين الدكتور محمد البرادعي والمسؤولين الأمريكيين بسبب مواقفه وآرائه تجاه قضايا الشرق الأوسط، إلى جانب طريقة إدارته للتحقيقات الخاصة بالبرنامجين النووين لايران وسوريا، وأشارت الوثيقة إلى تزايد تلك الخلافات خاصة خلال الشهور الأخيرة لتولي البرادعي إدارة الهيئة الدولية للطاقة النووية.

وقالت الوثيقة التي كتبها جريجوري شولت الأمريكي للهيئة الدولية للطاقة الذرية في 13 يناير 2009 إن التوترات بين الطرفين زادت بشكل كبير بعد أن أعلنت واشنطن رسميا نيتها الاطاحة بالبرادعي وابعاده عن الهيئة.

وتكشف الوثيقة انشغال الدكتور البرادعي المستمر بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، بالإضافة إلى ايمانه القوي بضرورة احداث تغيير ديمقراطي في الشرق الأوسط، وهي الأفكار التي كان البرادعي يتبناها قبل وقت طويل من عودته إلى مصر وتوليه قيادة المطالبة بالاصلاحات الديمقراطية في مصر وظهوره كمرشح محتمل للرئاسة، بحسب الوثيقة الأمريكية.

وكتب الدبلوماسي الأمريكي في برقيته إن البرادعي يقول إن الوضع في المنطقة العربية مزعج، فالحكومات العربية تفتقد المصداقية، كما أن هناك فجوة تتسع مع الوقت بين الاغنياء والفقراء، وينقل الدبلوماسي الأمريكي قول البرادعي له في أحد الاجتماعات الخاصة إن الحكومات العربية في حاجة ماسة إلى احداث اصلاحات وتغييرات داخلية وليس السياسات الخارجية فقط.

وقالت الوثيقة إن البرادعي كان يتحدث بصراحة حتى أثناء توليه منصب المدير العام للهيئة الدولية للطاقة الذرية ، وأشارت الوثيقة إلى أنه في بدايات عام 2009 بعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة قرر البرادعي الغاء لقاء كان مقرر اجرائه مع قناة بي بي سي البريطانية بعد رفض القناة بث استغاثة من ضحايا غزة، معتبرا أن ذلك التصرف يتنافى مع الأخلاق الانسانية.

وقالت الوثيقة إنه أثناء توليه المنصب، واجه البرادعي هجوما من جانب الولايات المتحد وبعض أعضاء الهيئة بسبب تصريحاته حول البرنامج النووي الايراني والعراقي ودولا أخرة كانت محل شك بسبب امكانية انتهاكها لقرارات حظر الانتشار النووي، وكانت تقاريره التقنية والفنية عادة ما تتعارض مع المصالح الأمريكية، وهو ما دفع واشنطن لبدء جهودها لابعاده عن المنصب.
المصدر: الدستور


كشفت برقية دبلوماسية اميركية سربها موقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة "ذي تلغراف" البريطانية الاربعاء ان الولايات المتحدة تبحث بشكل نشط عن ثلاثة قطريين يشتبه بضلوعهم في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 ولم يكن التحقيق كشف امرهم.

وبحسب البرقية التي وجهها مسؤول اميركي في قطر في شباط/فبراير 2010 الى وزارة الامن الداخلي في واشنطن، يشتبه بان القطريين الثلاثة قاموا بعمليات مراقبة واستطلاع في المواقع التي استهدفتها اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن.

وذكرت البرقية ان الرجال الثلاثة الذين غادروا الولايات المتحدة الى لندن عشية الاعتداءات، اثاروا ريبة موظفي فندق نزلوا فيه في لوس انجليس بعدما منعوا الخادمات من الدخول الى غرفتهم حيث لاحظ الموظفون "عدة بدلات شبيهة ببدلات الطيارين".

واشار مساعد رئيس البعثة الدبلوماسيبة الاميركية في الدوحة ميرمبي نانتونغو الى ان المجموعة "زارت مركز التجارة العالمي وتمثال الحرية والبيت الابيض وعدة مواقع في فيرجينيا" قبل اسابيع من الاعتداءات.

وكان المشتبه بهم الثلاثة الذين عرف عنهم باسم مشعل الهاجري وفهد عبد الله وعلي الفهيد يحملون بطاقات على رحلة في طائرة بوينغ 757 تابعة لشركة اميريكان ايرلاينز من لوس انجليس الى واشنطن غير انهم لم يصعدوا على متن هذه الرحلة بل غادروا في اليوم نفسه من لوس انجليس الى لندن.

وفي اليوم التالي صدمت الطائرة التي كان يفترض ان يصعدوا على متنها مبنى البنتاغون موقعة 184 قتيلا.

وفي لوس انجليس "ارتاب موظفو فرق التنظيف في الفندق حين لاحظوا في الغرفة بدلات طيارين وعددا من اجهزة الكمبيوتر المحمولة وصناديق موجهة الى عناوين في سوريا والقدس وافغانستان والاردن".

وجاء في البرقية ان "الرجال كان لديهم .. هاتف محمول موصول بكمبيوتر بواسطة سلك" كما "كان هناك في الغرفة لوائح باسماء طيارين وشركات طيران وارقام رحلات ومواعيدها مطبوعة بواسطة الكمبيوتر".

وكشف تحقيق اجراه الاف بي اي فيما بعد ان بطاقات السفر وفاتورة الفندق للرجال الثلاثة سددها "ارهابي مؤكد".

وقام رجل رابع يدعى محمد المنصوري بمساعدة القطريين الثلاثة خلال مكوثهم في الولايات المتحدة، بحسب البرقية.

وان كان المنصوري لم يتهم رسميا بالضلوع في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، الا انه يشتبه بانه "ساعد اشخاصا دخلوا الولايات المتحدة قبل الاعتداءات للقيام بعمليات استطلاع فيها .. وقدم اشكالا اخرى من الدعم" للوحدة التي نفذت الاعتداءات.

ويجري الاف بي اي تحقيقا بشان منصوري وقد الغيت تاشيرة دخوله بعد كشف هذه المعلومات غير ان "اسمه لم يدرج على القائمة السوداء" وقد يكون بالتالي غادر الولايات المتحدة بحسب البرقية.

واسماء القطريين الثلاثة وردت على قائمة تم تسريبها تحوي اسماء 300 شخص يريد الاف بي اي استجوابهم على ارتباط باعتداءات 11 ايلول/سبتمبر التي اوقعت اكثر من ثلاثة الاف قتيل.

ويؤكد التقرير الرسمي الاميركي حول الاعتداءات الصادر عام 2004 ان اثنين على الاقل من منفذيها قاما "برحلة قصيرة الى لوس انجليس لم يعرف عنها الكثير".
AF

كشفت وثائق ديبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن الديبلوماسيين الأميركيين في طرابلس أبدوا قلقهم بشأن من سيخلف الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.
وقالت صحيفة «ديلي تليغراف» امس نقلا عن الوثائق «ليس شيئا جيدا من الناحية التاريخية عندما يكون المتنافسون الليبيون على خلافة القذافي يملكون ميليشيات تحت تصرفهم».

واضافت أن برقية ديبلوماسية أرسلتها السفارة الأميركية في طرابلس إلى واشنطن في مارس 2009 «أن المستوى الحالي للخلاف بين أبناء القذافي حاد إلى درجة أن سيف الإسلام لا يتحدث إلى شقيقه المعتصم بالله منذ عدة أشهر».

ونسبت البرقية إلى مصدر ليبي مطلع على بواطن الأمور قوله «إن رسالة سيف الإسلام الإصلاحية العلنية تجعله محبوبا من قبل المراقبين الغربيين في حين أن نداءات المعتصم بالله موجهة للقادة العسكريين وزعماء القبائل في ليبيا».

وذكرت أن المعتصم بالله «يتمتع بنفوذ هائل ويعمل كمستشار الأمن القومي لليبيا ورافق والده في زيارتين إلى روسيا وايطاليا في السنوات الأخيرة».

وأشارت الصحيفة إلى أن أبناء العقيد القذافي الآخرين لا ينظر إليهم كمنافسين معتبرين لخلافة والدهم في السلطة والذي كان تعرض عام 2007 إلى جلطة دماغية.

وقالت «ليس هناك آلية قانونية في ليبيا لتمرير السلطة إلى زعيم جديد دون دستور رسمي لكن المرشحين الواضحين لخلافته من بين أبنائه هما سيف الإسلام والمعتصم بالله يليهم خميس وهانيبعل وسعدي وابنته عائشة».

من جهة أخرى، أكدت وثيقة ثانية سربها الموقع، ان وزيرا عماليا بريطانيا ابلغ السلطات الليبية بالخطوات الواجب عليها اتخاذها كي تفرج السلطات الاسكتلندية عن الليبي عبدالباسط المقراحي الذي حكم عليه بالسجن المؤبد لتورطه في اعتداء لوكيربي عام 1998.

لندن - كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن الدبلوماسيين الأميركيين في طرابلس أبدوا قلقهم بشأن من سيخلف الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.

وقالت صحيفة "ديلي تليغراف" في عددها الصادر الثلاثاء نقلاً عن الوثائق "ليس شيئاً جيداً من الناحية التاريخية عندما يكون المتنافسون الليبيون على خلافة القذافي يملكون ميليشيات تحت تصرفهم".

وأضافت أن برقية دبلوماسية أرسلتها السفارة الأميركية في طرابلس إلى واشنطن في آذار/مارس 2009 "أن المستوى الحالي للخلاف بين أبناء القذافي حاد، إلى درجة أن سيف الإسلام لا يتحدث إلى شقيقه المعتصم بالله منذ عدة أشهر".

ونسبت البرقية إلى مصدر ليبي مطّلع على بواطن الأمور قوله "إن رسالة سيف الإسلام الإصلاحية العلنية تجعله محبوباً من قبل المراقبين الغربيين، في حين أن نداءات المعتصم بالله موجهة للقادة العسكريين وزعماء القبائل في ليبيا".

وذكرت أن المعتصم بالله "يتمتع بنفوذ هائل ويعمل كمستشار الأمن القومي لليبيا، ورافق والده في زيارتين إلى روسيا وايطاليا في السنوات الأخيرة".

وأشارت الصحيفة إلى أن أبناء العقيد القذافي الآخرين لا يُنظر إليهم كمنافسين معتبرين لخلافة والدهم في السلطة، والذي كان تعرض عام 2007 إلى جلطة دماغية.

وقالت "ليس هناك آلية قانونية في ليبيا لتمرير السلطة إلى زعيم جديد من دون دستور رسمي، لكن المرشحين الواضحين لخلافته من بين أبنائه هما سيف الإسلام والمعتصم بالله، يليهم خميس وهانيبعل والساعدي وابنته عائشة".

لندن - كشفت وثيقة لموقع ويكليكس نشرتها صحيفة ذي تلغراف في لندن الاثنين ان نائب الرئيس المصري عمر سليمان كان مرشح اسرائيل المفضل لخلافة الرئيس حسني مبارك وكان يتواصل يوميا مع اسرائيل عبر "هاتف احمر".

واوردت الوثيقة الدبلوماسية الاميركية المؤرخة العام 2008 ان ديفيد هاشام احد مستشاري وزارة الدفاع الاسرائيلية سمى عمر سليمان في عدد من البرقيات لتولي الرئاسة في مصر.

واضافت الوثيقة التي بعثت بها السفارة الاميركية في تل ابيب ان "هاشام كان يمدح سليمان بشدة ويؤكد ان 'الخط الساخن' بين الوزارة الاسرائيلية والمخابرات المصرية كان يستخدم يوميا".

وتابعت ان "هاشام اكد ان الاسرائيليين يعتقدون ان سليمان يستطيع في الحد الادنى تولي منصب نائب الرئيس في حال توفي مبارك او بات غير قادر" على تولي منصبه.

وخلصت الوثيقة "نترك لسفارتنا في القاهرة ان تقوم بتحليل السيناريوهات لكن الامر المؤكد ان اسرائيل تفضل خيار عمر سليمان".

تكشف برقيات دبلوماسية أميركة سربها موقع «ويكيليكس» المواقف الأميركية من السياسة المصرية، ومن الرئيس حسني مبارك، في الوقت الذي تجتاح فيه الاحتجاجات المناطق المصرية مطالبة «بإسقاط النظام».

وكشفت البرقيات أن السفيرة الأميركية لدى مصر مارغريت سكوبي، نصحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال اجتماعها مع مبارك، في آذار عام 2009، بأن تتجنب ذكر اسم المعارض أيمن نور، على الرغم من الإدانات، وبينها ما صدر في واشنطن، بعد سجنه عام 2005. واقترحت سكوبي أن تفتح موضوع الكاتب المصري الأميركي سعد الدين إبراهيم، الناقد لمبارك، والذي فر من القاهرة بعد إدانته «بتشويه سمعة البلاد».

كما توضح البرقية قلق الدبلوماسيين الأميركيين الذي طرح مرات عديدة مع المسؤولين المصريين، بشأن المعارضين والمدونين. وتذكر أن قوات الأمن المصرية كانت تستخدم التعذيب بطريقة «روتينية ووحشية» بحق المحتجزين الإسلاميين والناشطين المعارضين والمدونين المعارضين للنظام. ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن «عناصر الشرطة كانوا يستخدمون الصدمات الكهربائية لتعذيب المتهمين، وضرب المحامين الذي يدافعون عن موكليهم، كما تتعرّض النساء لاعتداءات جنسية». كما تظهر الوثائق أن مبارك يعتبر أن الإصلاحات الواسعة عبارة عن «دعوة مفتوحة للتشدد».

وعلى الرغم من عدم وضوح ما قالته كلينتون لمبارك أثناء اللقاء في شرم الشيخ، إلا أنها تحدثت بلغة عامة حين سألها مراسل قناة عربية حول تقرير وزارة الخارجية الأميركية الذي ينتقد وضع حقوق الإنسان في مصر. وردت «نتمنى أن يتم العمل بروحية ما نطرحه، وبأن يكون هناك تحسينات تشمل الجميع»، مضيفة انه يعود للشعب المصري أن يقرر مستقبل الرئاسة.

ولا تترك البرقيات السرية، التي تغطي السنة الأولى من رئاسة باراك أوباما، أي شك حول قيمة مبارك كحليف للولايات المتحدة، حيث أنها تشير إلى كيفية مساندته لواشنطن في مواجهة طهران، ودوره كوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين، ودعمه للحكومة العراقية، بالرغم من رفضه للغزو الأميركي عام 2003.

وسراً، ضغطت سكوبي على وزير الداخلية المصري حبيب العادلي للإفراج عن ثلاثة مدونين وقس قبطي. وطلبت منح ثلاث مجموعات أميركية مناصرة للديموقراطية تصريحاً رسمياً بالعمل في البلاد، لكن تم رفض هذا الأمر.

وتظهر تقارير نقدا للسيدة الاولى سوزان مبارك حيث جاء في واحد انها واثناء رحلة لسيناء قامت مبارك باستخدام حافلة تبرعت بها وكالة التنمية الامريكية تم شراؤها من اجل نقل الاطفال لمدارسهم. وأظهرت برقية أخرى قلق قوات الأمن المصري بشأن وجود ناشطين أميركيين في سيناء، حيث قامت بتسجيل اجتماع عقد بين دبلوماسيين وأعضاء في مجلس محلي بشكل سري.

لكن غالبية البرقيات تصف التعاون بين الولايات المتحدة ومصر. حيث حاولت كلينتون خلال زيارتها عام 2009 إعادة إحياء محادثات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية، ومبارك كان الأساس في هذه المحاولة. وتفصل البرقيات جهوده للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الإسرائيليين وحركة حماس في غزة، فضلاً عن الضغوط الأميركية عليه لكبح تهريب الأسلحة لحماس عبر الأنفاق.

وتشير البرقية إلى أن كلينتون نقلت إلى مبارك أن اوباما يريد الانخراط مع إيران، لكن الرئيس المصري توقع فشل هذا الأمر. وأفادت برقية مؤرخة في أيار 2009، قبل زيارة مبارك للبيت الأبيض، أن المسؤولين المصريين قالوا للدبلوماسي الأميركي دينيس روس، خلال زيارته القاهرة، «يجب أن نكون مستعدين للمواجهة من خلال العزل».

وكباقي الزعماء العرب، تصور البرقيات مبارك على انه «مهووس» بالشأن الإيراني، بحيث قال لدبلوماسيين أميركيين إن خطرها «قد يمتد من الخليج إلى المغرب» عبر حماس و«حزب الله»، معتبرا أن هذه المجموعات، خاصة حماس، تهدد حكمه بشكل مباشر.

وتنقل برقية عن مبارك قوله لقائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال ديفيد بتراوس، في 29 حزيران 2009، أن «الحكومة الإيرانية أرادت تأسيس مجموعات داخل مصر للتأثير عليها». وقال بتراوس، من جهته، إن الولايات المتحدة ترد على مخاوف دول الخليج بنشر المزيد من صواريخ «باتريوت» وزيادة عديد المقاتلات من طراز «أف ـ 16» في المنطقة.

وبالرغم من التعاطف الأميركي الواضح مع القلق الأمني الذي ينتاب مبارك، فإنه لم يكن لدى الدبلوماسيين الأميركيين أي شك بإمكانية وجود خطر يتهدد سلطة الرئيس المصري. وتشير برقية، مؤرخة في أيار 2009، إلى الاحتجاجات التي عمت مصر عام 2008 حول الخبز، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1977، وان زيادة نفوذ جماعة الإخوان المسلمين أجبرت الحكومة على «اعتماد تكتيكات قاسية ضد الأفراد والجماعات»، لكن سكوبي تصف مبارك وكأنه المنقذ الوحيد «فهو مجرب وواقعي، فهو يترك بعض الأفراد يعانون لكنه لا يخاطر بإمكانية حصول فوضى شاملة».

وتعرض برقية أخرى تعود إلى آذار 2009 تحليلا متشائما من أفق حركة «6 أبريل»، وهي مجموعة من الشباب، متمركزة عبر موقع «فيسبوك»، وتلقى اهتماما واسعا لمناقشتها السياسة الحيوية، كما ساعدت على تعبئة الاحتجاجات التي اجتاحت مصر في اليومين الماضيين.
نييويورك تايمز/السفير/القدس العربي

في وثيقة أرسلتها السفيرة الأميركيّة في القاهرة مارغريت سكوبي إلى وزارة الخارجيّة الأميركيّة، في الثلاثين من نيسان 2009 والمحفوظة تحت رقم: " 09CAIRO746"، عددت فيها مزايا عمر سليمان: "في اجتماعٍ عقد بتاريخ 21 نيسان (من العام 2009)، مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال مايكل مولين، أوضح رئيس المخابرات العامة (المصرية عمر سليمان)، أنّ هدفه الإقليمي مكافحة التطرف لا سيّما في غزة، وإيران، والسودان". ومن ثمّ تسرد بعض النقاط الأخرى المميزة في شخصه حيث تنسب حديثاً إليه نطق فيه: "على مصر مواجهة المحاولات الإيرانيّة لتهريب السلاح عبر الحدود المصرية". كما جاء في الوثيقة مشاركته (القيمة) حول المصالحة الفلسطينية وإعادة السلطة الفلسطينية (فتح) إلى الحكم في قطاع غزة، معقباً "أنّ غزة في أيدي المتطرفين لن تنعم أبداً بالهدوء". تكمل الوثيقة بأنّ مدير المخابرات العامّة صرّح بأنّ مصر "نجحت في منع إيران من دعم حماس مالياً عبر أراضيها"، كما أمل سليمان أن تقوم الولايات المتحدة بتشجيع إيران على ترك طموحها النووي والتوقف عن التدخل في شؤون المنطقة (الشرق الأوسط)، لكنّه ذيلها بتحذير: "على إيران أن تدفع ثمن أفعالها".

أمّا على الصعيد السوداني، فقد أعلن سليمان بأنّ مصر معنيّة باستقرار السودان، وهي تقوم بتركيز جهودها على إقناع الرئيسين السوداني والتشادي على وقف دعم الحركات المناوئة لكلٍ منهما. وشدد سليمان: "مصر لا ترغب في سودان مقسّم". وقال مدير المخابرات المصريّة بأنّ التطرّف هو العامود الفقري للتهديدات الأمنية في المنطقة، مشيراً إلى أنّ التطرف في غزة يشكل تهديداً خطيراً للأمن القومي المصري. وأضاف سليمان: "مصر محاطة بالتطرف"، معرباً عن قلقه من تزعزع الاستقرار في السودان والصومال كذلك. وشرح أن لمصر تاريخاً مشهوداً منذ 1990 في مكافحة التطرف، شارحاً أنّ الفئة الوحيدة الباقية هي "الإخوان المسلمين" ولكنّ السلطة تعمل على "تصعيب" عمل هذه المجموعة.

وقد كشف سليمان بأنّ "الحالة القائمة الآن بقيام السلطات المصريّة في إبلاغ الجانب الإسرائيلي بالشحنات الإنسانيّة ومن ثمّ انتظار يومين قبل تبلغ الرد بقبول دخولها أم لا، هو أمر لا يرقى لتلبية حاجيات الناس".

وفي وثيقة ثانية مرفوعة من السفيرة نفسها (سكوبي)، بتاريخ 17 حزيران 2009، تضمنت معلومات عن آراء عمر سليمان في لقاءٍ جمعه بقائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي ديفيد بترايوس. فذكرت الوثيقة بأنّ مدير المخابرات أعلن بأنّ الدول العربيّة تبحث في وسائل لدعم الرئيس العراقي عدنان المالكي في "المرحلة الحساسة". وحول حزب الله اللبناني، أعلن سليمان عن اعتقاده بأنّ خسارة الحزب الأخيرة في الانتخابات النيابيّة (2009) ستدفعه "للبقاء هادئاً لبعض الوقت"، في حين يكمل بناء الدعم الشعبي ومواجهة الاعتقاد بأنّ "حزب الله هو أداة بيد الغرباء". ومن ثمّ أردف بأنّ مصر سوف تدعم حكومة سعد الحريري، والجيش اللبناني. وتعليقاً على العلاقات مع سوريا، أمل سليمان أن تقوم سوريا في تحسين علاقاتها مع العالم العربي والولايات المتحدة، والتوقف عن لعب دور "شريان حياة إيران" في المنطقة. شدد أيضاً أنّه على سوريا أن تتعاون مع العراق لضبط الحدود ووقف تدفق المقاتلين الأجانب، وأنّ عليها تخفيف تشددها في معالجة الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي قبل التوصل لاتفاق مع إسرائيل حول مرتفعات الجولان. وبالنسبة لليمن، فقد أعلن عمر سليمان عن دعم بلاده للرئيس علي عبد الله صالح، ومن ضمن ذلك تقديم معلومات حول دعم قطري وإيراني للحوثيين.
أسعد ذيبان, السفير

كشفت احدى الوثائق الأمريكية السرية التي كشف عنها موقع ويكيليكس عن رسالة جديدة بين السفير الأمريكي السابق فرانسيس ريتشاردوني ووزارة الخارجية الأمريكية.

وقدم ريتشاردوني في رسالته المؤرخة في 14 مايو 2007 تفسيراً لأسباب الشائعات المتكررة التي خرجت في الشارع المصري عن صحة الرئيس آنذاك، معيدة أسبابها إلى عدم ثقة الشارع المصري فيه كرئيس.

وقدمت الوثيقة مقارنة بين الغضب الشعبي من قلة الغذاء والأزمات الاقتصادية التي يعاني منها المصريون هذه الأيام والغضب الذي اجتاح مصر في عهد الرئيس الرئيس السابق أنور السادات.

وبينت الوثيقة أن الرئيس مبارك يشابه سلفة السابق أنور السادات في بعض الصفات الشخصية مثل "جنون العظمة", إضافة إلى أن كلاهما لا يتمتعان بمصداقية لدى الشارع المصري. وقالت الوثيقة أن حقبتيهما تتماثلان في "وجود شخصان ديكتاتوريان يزيدان من انعزالهما عن الشعب ولا يتحملان وجود أي نوع من المعارضة"

وقالت الوثيقة أن مبارك يعتبر نفسه "القائد الأب والزعيم الصارم العادل", وعادت وأكدت سيره على خطى سلفه في البطش بالمعارضة السياسية, واستشهدت بالحملة الكبيرة التي شنها على حركة الإخوان بعد فوزهم بـ88 مقعداً في الانتخاات البرلمانية عام 2005, إضافة إلى ضيقه من الاعلام الحر المستقل, رغم الحرية المرتفعة نسبياً عمّا كن عليه الأمر لدى سلفه

نص الوثية:
التاريخ: 13/5/2007
صنفه: فرانسيس ريتشاردوني
الموضوع: التوريث الرئاسي في مصر

إن مصر تواجه المجهول، حيث انها تزحف نحو مرحلة ما بعد مبارك. لقد مرت 26 عاما بالضبط عندما واجهت مصر مرحلة انتقالية تشبه تلك القادمة. وقد يجادل البعض بالقول إن الظروف التي أدت إلى وقوع الأحداث الدرامية في شهري اكتوبر وسبتمبر 1981 لم تعد موجودة، مثل النقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية والضغط السياسي الخارجي والقمع السياسي، بينما التوترات الحالية مختلفة تماما كما أنها ليست على نفس القدر من الصعوبة. ويممكنا عقد مناظرة بين الأحداث التي وقعت في أكتوبر 1981 ليمكننا الخروج بمقارنات جيدة فيما يتعلق بالمستقبل.

ففي سبتمبر الماضي، ركزت المناقشات الخلفية وعناوين الصحف على أكثر الموضوعات حساسية في مصر، وهي صحة الرئيس والانتقال النهائي للسلطة، ما أجبر رئيس الحكومة أحمد نظيف على التصريح بان هناك نظام محدد يسمح بانتقال السلطة بسهولة. كما تزايدت الشائعات حول تراجع وتدهور صحة الرئيس مبارك وربما وفاته، ما دفع السيدة الأولى سوزان مبارك إلى الخروج والتأكيد على أن الرئيس يتمتع بصحة جيدة.

كذلك خرجت نصف دستة افتتاحيات على الأقل للتحدث عن مقارنة بين التوترات والشائعات التي تسري في البلد وبين ما شهدته مصر في سبتمبر 1981، وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من المصريين لا يمكنهم تذكر تلك الأحداث بسبب صغر سنهم، إلا أن تلك الوقائع لا تزال راسخة في الوعي الوطني، حتى أن الشباب المصري استعاد إلى الذاكرة ما وقع في الثالث من سبتمبر 1981 عندما قام الرئيس السادات باعتقال المعارضين ومنتقديه من كل التيارات. الشيوعيين والناصريين والإخوان المسلمين والأكاديميين والصحفيين الليبراليين ليجدوا أنفسهم جميعا في معتقلات السادات. حتى أن البابا شنودة تم وضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله.

وعلى الرغم من صعوبة قيام مبارك بمثل تلك الأفعال، إلا أن العديد من المراقبين يرون أن تعامله مع أيمن نور ، وأنور عصمت السادات وسعد الدين ابراهيم والصحفيين المستقلين بالإضافة إلى معارضين آخرين، مع وضع انتصار الإخوان المسلمين في البرلمان بالاعتبار، يعيد الذاكرة إلى ما وقع في 1981، وهو ما يدفعهم للتعبير عن قلقهم من عواقب كل تلك الأفعال.

وفقاً لمحللين ومراقبيم مصريين مخضرمين، فان عقد مثل تلك المقارنة يعد تحليلا خاطئا، بل إنه يعد خطرا أيضاً. يقول محمد بسيوني رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشورى أن هناك الكثير من الاختلافات بين "السبتمبرين"، فيقول بسيوني إنه عندما كان ملحقا عسكريا في تل أبيب في 1981، كان السادات يقع تحت ضغوط كبيرة جدا، عندما لم تجني اتفاقية السلام مع اسرائيل وتقربه من واشنطن الثمار التي وعد بها السادات، إلى جانب انعزال مصر عن العالم العربي، كل ذلك شكل ضغطا هائلا على الرئيس المصري، ووجد نفسه خاسرا في لعبة قمار، وتسبب كبرياؤه في القيام بجمع من تصور أنهم منتقديه ليضعهم في السجن.

واستبعد بسيوني تكرار مثل ذلك السيناريو في الوقت الحالي. فالإقتصاد المصري الذي يعد ثمرة برنامج الإصلاح الذي أطلقه الرئيس مبارك في 2004 يتنامى بشكل كبير. وبينما لا تزال العلاقة مع اسرائيل تمثل اشكالية بالنسبة للنظام المصري، إلا أن مبارك نجح في استعادة موقع مصر كدولة قائدة للعالم العربي، فكل الضغوط التي شكلت أحداث سبتمبر ليس لها وجود في الوقت الحالي.

وهناك من يقارن بين الفترتين ويجادل بان نفس الأسباب موجودة، فالمصريون يعانون من عدم توفر السلع الأساسية، فالمصريون غاضبون من وجود الكثير من القرى التي تعيش بدون مياه شرب لفترات قد تصل إلى سنوات. كذلك فإن نقص رغيف الخبز يتصدر عناوين الصحف المصرية، حيث يقف عشرات المصريون بالطوابير للحصول على الخبز. ويرى أحد المعلقين أن أحداث سبتمبر 2007 تعيد إلى الذاكرة أحداث يناير 1977 أكثر من أحداث 1981، حيث خرج المصريون في مظاهرات غاضبة بعد زيادة أسعار الغذاء والسلع الأساسية . إلا أن الدكتور جلال أمين أستاذ العلوم الاقتصادية في الجامعة الأمريكية يرى أنه على المستوى الاقتصادي فهناك الكثير من الفروق بين الحقبتين.

ويرى جلال أن مصر السادات أفضل من مصر مبارك بشكل عام، فمشكلة البطالة التي يعتبرها أمين أكبر مشكلة تواجه الرئيس المصري لم تكن بهذا الحجم الحالي في عهد السادات، كما أن المستوى العام لمعيشة المصريين بشكل عام كان افضل بكثير من الوقت الحالي، كما أن الطبقة المتوسطة كانت أفضل حالا وأكثر تفاؤلا من الأن، فبرنامج الانفتاح الذي تبناه السادات فتح أبواب الاستثمار في مصر ما خلق الكثير من فرص العمل كان المصريون يشعرون بالرضا تجاه حياتهم على عكس الحال حالياً.

ما يجمع تلك الحقبتان بلا جدال هو وجود شخصان ديكتاتوريان يزيدان من انعزالهما عن الشعب ولا يتحملان وجود أي نوع من المعارضة، وكما يوجد بعض التشابهات الشخصية بين السادات ومبارك أبرزها البارانويا أو جنون العظمة، فان هناك الكثير من الاختلافات في الشخصيتين بما في ذلك العمر. فالسادات كان يبلغ 63 عاما عندما تم اغتياله، بينما مبارك قد تجاوز الثمانين ولا زال في السلطة. أما الختلاف الأهم فهو وجود خليفة معروف ومعلن للسادات وهو نائبه حسني مبارك الذي رفض بدوره تعيين نائب له، وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن نجله جمال سيخلفه، إلا أن احدا لا يعلم كيف سيتم ذلك.

اختلاف آخر بين الشخصيتن يوضحه وزير الإعلام أنس الفقي الذي يعاني من ضغط نفسي بسبب عدم قدرته على السيطرة على خروج اشاعات حول صحة الرئيس، قال الفقي مؤخراً إنه لا يوجد مقارنة بين السادات ومبارك، فمبارك لا يمكن أن ينفعل، ( على الرغم من ذلك اعترف الفقي بان ضغوط عمله تدفعه في بعض الأحيان للشرب).

مبارك دائما ما يحب أن يظهر نفسه على أنه القائد الأب والزعيم الصارم العادل، إلا أنه لا يزال يسير على خطى السادات في التعامل مع المعارضة السياسية، ففي العام الماضي قام مبارك باعتقال الالاف من جماعة الاخوان المسلمين فبعد مشاركتهم في انتخابات البرلمان المصري عام 2005 و والفوز بـ88 مقعد ، بدأ مبارك حملته الكبيرة لقمعهم.

كذلك هناك ثمة أمر آخر يجمع بين السادات ومبارك، وهو فوبيا الاعلام الحر المستقل ، فعلى الرغم من الحرية الكبيرة التي يتمتع بها الإعلام في عصر مبارك مقارنة بعهد السادات، إلا أن الكثير من الصحف المستقلة وجدت نفسها مجبرة على دفع ثمن حريتها، ففي بداية شهر سبتمبر تم اتهام أربعة رؤساء تحرير باهانة رئيس الجمهورية وشخصيات حكومية ، بينما تم اتهام احد رؤساء التحرير في بداية شهر أكتوبر بتهمة ترويج اشاعات عن صحة الرئيس ، وهي الاتهمات التي اعتبرها المحللون تعديا وانتهاكا لحرية الصحافة.

الشيئ الاكيد الذي يجمع بين الرئيسين المصريين هو المصداقية المنخفضة للغاية لدى الشارع المصري، وهو ما يوضحه الإصرار الشعبي على ترويج شائعات مرض مبارك بالرغم من النفي الحكومي المتواصل. ومن المؤكد أن يرث خليفة الرئيس أيا كان هذه الحالة من انعدام الثقة التي تربط المصريين برئيسهم. السؤال هنا : هل ستجعل تلك الحالة من غياب الثقة من انتقال السلطة عملية صعبة؟ الإجابة : نعم. هل من الممكن أن تؤثر على اختيار الرئيس؟ الإجابة لا طالما حظى ذلك الرئيس بدعم ورضا النخبة والأجهزة العسكرية بما فيها الجيش.

مصدر الترجمة: الدستور الأصلي

كشفت وثائق دبلوماسية امريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن غطّاساً ارسلته ليبيا للتدرب في ايطاليا مع فريق من الضفادع البشرية لم يكن قادراً على السباحة.

وقالت برقية دبلوماسية أمريكية يعود تاريخها إلى 17 شباط (فبراير) 2009 حملت عنوان 'الغطّاس الذي لا يستطيع السباحة' ذكرت أن الحكومة الايطالية 'موّلت برنامجاً لتدريب ضفادع بشرية في روما على الكشف عن المتفجرات والتفجيرات تحت الماء'.

واضافت 'بعد عدة أيام من التدريب في الفصول الدراسية، تم نقل المتدربين ومن بينهم طلاب من بلدان مختلفة إلى مسبح لتلقي أول تدريب عملي في المياه، وطلب منهم المدرّب ارتداء الأقنعة والنزول في الجانب العميق من المسبح، لكن طالباً ليبياً لم يدخل المياه'.

واشارت الوثيقة إلى أن المدرب 'توجه إلى الطالب الليبي وقام بوضع القناع على وجهه ووضع منظم التنفس في فمه ثم دفعه إلى المسبح، لكن الطالب الليبي غرق في مياه المسبح مثل حجر وبصق من فمه بعد أن ابتلع كمية كبيرة من المياه'.

وذكرت الوثيقة أن المدربين الايطاليين سحبوا الطالب الليبي من المسبح وافرغوا رئتيه من المياه، واكتشفوا أنه لا يستطيع السباحة وليس عضواً في جهاز الأمن العام الليبي أو الحكومة الليبية، وعُرف لاحقاً أنه كان ابن عم للمسؤول الذي اختار المرشحين لحضور الدورة التدريبية وأراد فقط قضاء عطلة في روما', وهو ما يلقي بالضور على مقدار المحسوبيات التي يمارسها المسؤولين في النظام الليبي.

وعقب تلك الحادثة اجرى وزير الداخلية الايطالي روبرتو ماروني اتصالاً مباشراً مع طرابلس لاستباق أي اتهامات ليبية باساءة معاملة الرجل، كما اشتكى مسؤولون ايطاليون لفظياً من أن طرابلس ارسلت مرشحاً غير مؤهل للمشاركة في برنامج تدريب مولته الحكومة الايطالية.

وتلقت السفارة الايطالية في طرابلس في اليوم التالي رداً مكتوباً جزمت فيه الحكومة الليبية أن مسؤولية الحكومة الايطالية ضمان تأهيل جميع المرشحين لبرامجها التدريبية، وتعليم الطالب الليبي السباحة.

كشفت برقيات دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس ان عمر سليمان النائب الجديد للرئيس المصري سعى دوما الى رسم صورة مخيفة لجماعة الاخوان المسلمين المعارضة خلال اتصالاته مع المسؤولين الامريكيين. وتثير هذه التسريبات الشكوك بشأن دوره كوسيط أمين في الازمة السياسية الحالية في مصر.

وكشفت عدة برقيات للسفارة الامريكية أن عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية السابق اتهم الاخوان بتفريخ المتطرفين المسلحين وحذر في 2008 من انه اذا قدمت ايران الدعم للجماعة المحظورة فسوف تصبح "عدونا".

يأتي التسريب في الوقت الذي التقى فيه سليمان يوم الاحد بممثلين لجماعات واحزاب معارضة من بينهم ممثلون لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة رسميا بغرض بحث سبل انهاء أسوأ أزمة سياسية تشهدها مصر منذ عقود.

وطرحت واشنطن خيارات للتعجيل باستقالة الرئيس حسني مبارك ومن بينها سيناريو يتضمن تخليه عن كافة سلطاته لحكومة انتقالية يرأسها نائبه ويدعمها الجيش.

وعين مبارك الذي ظل بلا نائب طوال حكمه الممتد منذ 30 عاما سليمان (74 عاما) نائبا له في 29 يناير كانون الثاني فور اندلاع احتجاجات شعبية مطالبة بانهاء حكمه.

ولن يثير ما يبديه سليمان سرا من ازدراء للاخوان دهشة المصريين الذين اعتادوا موقف حكم مبارك المناويء للاسلاميين. غير ان الكشف عن هذه البرقيات قد يثير الشكوك في الوقت الذي يسعى فيه سليمان الى جذب الجماعة المحظورة منذ زمن طويل, الى الحوار بشأن الاصلاح.

والمؤشر الواضح من البرقيات المسربة يتمثل في ان المسؤولين الامريكيين كانوا متشككين في جهود سليمان لتصوير الاخوان المسلمين على أنهم "وحوش".

واستغلت حكومة مبارك كثيرا التهديد الاسلامي لتبرير استمرار حكمها الاستبدادي لسنوات. كما تشعر الولايات المتحدة واسرائيل بالقلق بشأن مصير معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية الموقعة عام 1979 في حالة حصول الاخوان المسلمين على مزيد من النفوذ السياسي في مرحلة ما بعد مبارك.

وقال بي.جي. كرولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية عند سؤاله عن الوثائق التي اطلعت عليها رويترز "نحن نرفض التعليق على أي وثيقة سرية منفردة."

وفي برقية بتاريخ 15 فبراير شباط 2006 يقول السفير الامريكي في القاهرة انذاك فرانسيس ريتشاردوني ان سليمان "أكد ان الاخوان المسلمين فرخوا 11 منظمة اسلامية متطرفة اهمها جماعة الجهاد المصرية والجماعة الاسلامية."

وسحقت قوات الامن المصرية الجماعات الاسلامية التي استهدفت السائحين والاقباط ووزراء في الحكومة ومسؤولين اخرين في التسعينات في حملتها الساعية لاقامة دولة اسلامية وما زالت تحكم قبضتها عليها حتى الان.

وشكلت جماعة الاخوان المسلمين جناحا عسكريا سريا من قبل لكنها تقول الان انها ملتزمة بنشر سياساتها من خلال الوسائل السلمية والديمقراطية. ولم تستطع الحكومة اثبات ضلوع الاخوان في تدبير أي عمل عنيف منذ ما يزيد على 50 عاما.

وأنحى مبارك باللائمة في حديث أدلى به لقناة ايه.بي.سي يوم الخميس على الاخوان في اعمال العنف التي اندلعت يوم الاربعاء خلال احتجاجات شهدها ميدان التحرير بوسط القاهرة. وقال شهود عيان ان أنصار مبارك كانوا البادئين بالعنف.

وتقول برقية بتاريخ 2006 ان سليمان تحدث الى روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الذي كان يزور القاهرة في فبراير شباط عام 2006.

وتقول البرقية ان سليمان قال انه اخبر مولر بأن الاخوان "ليست منظمة دينية ولا منظمة اجتماعية ولا حزبا سياسيا وانما هي خليط من كل ذلك."

ومضت البرقية تقول "الخطر الرئيسي من وجهة نظر سليمان هو استغلال الجماعة للدين في التأثير على الناس وحشدهم.

"وصف سليمان النجاح الاخير للاخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية بأنه مؤسف مضيفا رؤيته بأنه على الرغم من أن الجماعة غير شرعية رسميا الا ان القوانين المصرية القائمة لا تكفي لكبح الاخوان المسلمين."

وتشير البرقية الى الانتخابات البرلمانية التي اجريت في نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر كانون الاول 2005 التي حقق فيها الاخوان مكاسب قوية على الرغم من احتفاظ الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بالاغلبية.

وتشير البرقيات الى أن المسؤولين الامريكيين ردوا دائما بتشككهم في التحذيرات المصرية بخصوص الاخوان المسلمين.

وقال ريتشاردوني في برقية بتاريخ 29 نوفمبر تشرين الثاني 2005 لمولر قبل زيارته لمصر ان المسؤولين المصريين "لديهم تاريخ طويل من تهديدنا بوحش الاخوان المسلمين."

وكتب يقول "ربما يحاول نظراؤك (المصريون) الاشارة الى أن اصرار الرئيس (جورج بوش انذاك) على ديمقراطية اكبر في مصر هو السبب وراء النجاح الذي حققه الاخوان المسلمون في الانتخابات.

"يمكنك أن ترد على ذلك بالقول أنه على العكس فان صعود الاخوان المسلمين يشير الى الحاجة لمزيد من الديمقراطية والشفافية في الحكومة.

"صور التخويف والتزوير التي ظهرت من الانتخابات الاخيرة تصب في صالح المتطرفين الذين نعارضهم نحن والحكومة المصرية. الطريقة المثلى للتصدي للسياسات الاسلامية ضيقة الافق هي انفتاح النظام."

وفي برقية بتاريخ 29 يناير كانون الثاني 2006 بدا ان ريتشاردوني يستشرف الاضطرابات الحالية عندما كتب لمولر يقول "لا نقبل الطرح بأن الخيارات الوحيدة لمصر هي اما نظام مستبد بطئ الاصلاح واما نظام اسلامي متطرف كما لا نرى أن المزيد من الديمقراطية في مصر سيؤدي بالضرورة الى حكم على رأسه الاخوان."

وثائق ذات صلة:
(1) - (2) - (3)
المصدر: رويترز

ذكرت برقيات دبلوماسية امريكية نشرها موقع ويكيليكس على الانترنت ان اللواء علي محسن الذي يدعم المحتجين المؤيدين للديمقراطية في اليمن هو مثل الرئيس علي عبد الله صالح يتسم بالدهاء, وله قدرة على البقاء, ومارس السلطة من أجل فائدته الشخصية.

واللواء علي محسن شخصية قوية مقربة من صالح وأعلن تأييده للحركة الديمقراطية الاسبوع الماضي وأرسل قوات لحماية المحتجين في العاصمة صنعاء حيث تجمعوا بعشرات الالاف للضغط على صالح ليتخلى عن السلطة بعد 32 عاما.

غير ان توماس كرايسكي الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في صنعاء رسم في عام 2005 صورة في برقيات دبلوماسية لقائد عسكري شديد القسوة والصرامة من المرجح ان يدعم أجندة سياسية اسلامية راديكالية ولا يحظى بتأييد شعبي يذكر.

وكتب كرايسكي في برقية حصلت رويترز على نسخة منها "يذكر اسم علي محسن بصوت خافت بين معظم اليمنيين ونادرا ما يظهر علانية." وأضاف "ينظر الى علي محسن ... بصفة عامة على انه ثاني أقوى رجل في اليمن. الذين يعرفونه يقولون انه شخصية جذابة واجتماعية."

وقالت البرقية في اشارة الى دور محسن في حكم اليمن "بقبضة حديدية" انه يسيطر على نصف الجيش اليمني على الاقل. ورغم الاراء القوية والتفصيلية فان اجزاء اخرى من البرقية احتوت على معلومات رئيسية غير دقيقة مثل سن محسن والمنطقة التي يتولى قيادتها.

وتعتمد الولايات المتحدة والسعودية منذ فترة طويلة على صالح في محاولة منع القاعدة من استخدام اليمن قاعدة للتامر على شن هجمات على البلدين. ويسود انقسام شديد اليمن وكان على وشك ان يصبح دولة فاشلة قبل اندلاع الاحتجاجات في يناير كانون الثاني بالهام من الانتفاضات في تونس ومصر.

وبعد انشقاق محسن يوم 21 مارس اذار رد صالح بتوجيه تحذير من " انقلاب" يقود الى حرب أهلية وعزز حراسته الشخصية خوفا من محاولة اغتياله.

وبعد ايام أبلغ محسن رويترز بأنه ليس لديه رغبة في ان يمضي بقية حياته في السلطة وانه يريد ان يمضي بقية حياته في هدوء وسلام واسترخاء بعيدا عن مشاكل السياسة ومقتضيات الوظيفة
المصدر: رويتر

كشفت وثيقة سربها موقع "ويكيليكس" أن المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع ملتزم بتجنب حرب أخرى مع إسرائيل. وجاء في برقية دبلوماسية لوزارة الخارجية الأمريكية تعود إلى عام 2008 أن طنطاوي مهتم بالدرجة الأولى بالوحدة الوطنية، ويعارض مبادرات سياسية يعتقد أنها تشجع الانقسامات السياسية أو الدينية في صفوف المجتمع ".

وذكرت الوثيقة أن طنطاوي ملتزم بمنع الزج بمصر في أي حروب جديدة، كما أنه أبدى مرارا عدم الارتياح لتركيز الولايات المتحدة على مكافحة الإرهاب.

وقالت البرقية إن طنطاوي يعتبر أن دور الجيش هو حماية الشرعية الدستورية والاستقرار الداخلي، كما ذكرت أنه كان متشككا في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في مطلع العقد الماضي معتقدا أن تخفيف سيطرة الحكومة على الأسعار والإنتاج يغذي زعزعة الاستقرار الاجتماعي.

وأضاف حسين طنطاوي "سيجادل بأن أي شروط للمساعدات العسكرية تعتبر غير بناءة وسيقول أيضا إن الجيش لا يقف وراء مشكلات حقوق الإنسان في مصر وسيقاوم مساعي الكونجرس الأمريكي لفرض شروط فيما يتعلق بحقوق الإنسان".

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" قد أعلنت أن طنطاوي تحدث إلى نظيره الأمريكي روبرت جيتس خمس مرات منذ بدء الثورة الشعبية في مصر كان آخرها مساء الخميس ، دون الإشارة إلى فحوى هذه المحادثات.
الوفد

قالت جريدة التلغراف البريطانية اليوم الخميس أن مجموعة من وثائق ويكيليكس التي حصلت عليها كشفت أن عمر سليمان نائب الرئيس المصري حالياً تعهد للإسرائيليين حينما كان مديراً لجهاز المخابرات العامة بتطهير سيناء من مهربي السلاح الفلسطينيين, ومنع عمليات التهريب عبر الانفاق إلى غزة.

وقالت صحيفة «تليغراف» البريطانية إن هذه البرقيات، التي حصلت على نسخ منها، تكشف الروابط الوثيقة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وبين سليمان الذي تنظران اليه باعتباره أفضل خلف لمبارك من الجهة الأخرى. وتقول البرقيات أيضا إن خطا هاتفيا «ساخنا» سريّا بين الإسرائيليين وسليمان كان يستخدم يوميا بين الطرفين.

وكشفت الصحيفة البريطانية أن يوفال ديسكين، من «وكالة الأمن القومي الإسرائيلي» اشتكى لعمر سليمان من عمليات التهريب عبر الحدود المصرية مع غزة, فرد عليه سليمان بوعده بتطهير سيناء من المهربين الفلسطينيين. ووفقا لبرقية أرسلت في نوفمبر / تشرين الثاني 2007 فقد التقي ديسكين في تل ابيب بروب دانين مساعد كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية وقتها، وأيضا بنائب مساعد وزير الدفاع الأميركي، مارك كيميت، وقال لهما إن سيناء صارت «مخزنا للسلاح والمتفجرات» من أجل عمليات في غزة وإسرائيل ومصر.

وتقول البرقية: «أطلع العميل الإسرائيلي دانين وكيميت على أن وكالة الأمن القومي الإسرائيلي قدمت لعمر سليمان مدير جهاز المخابرات العامة المصرية وقتها خدمات استخبارية تحوي تفاصيل عمليات التهريب بما فيها اسماء المهربين أنفسهم. وفي 2005 اجتمع ديسكين بسليمان في مصر ووعده هذا الأخير بتوليه تطهير سيناء «شخصيا».

وتمضي البرقية قائلة: «وفقا لديسكين فبرغم هذا الوعد والاستعداد الذي أبدته إسرائيل لعمليات مشتركة فإن الحكومة المصرية لم تتحرك للقضاء على شبكات التهريب. ووجهة نظر ديسكين هي أن ثمة مشكلة سياسية تتمثل في أن المصريين يعتبرون أنفسهم وسطاء بين إسرائيل وغزة وأنهم لا يريدون استعداء أي من الطرفين».

وتقول البرقية أيضا إن سليمان بذل جهدا كبيرا ليصير حلقة الوصل الرئيسية بين بلاده وإسرائيل، وصل به حد سد الطريق على آخرين في الحكومة المصرية حتى لا يحظون بهذا الدور. ويقول ديسكين إن دافعه الى هذا كان رغبته في أن يظل هو الوعاء الوحيد الذي تصب فيه المعلومات الاستخبارات الأجنبية.

وتبعا لتليغراف فقد قطف سليمان لاحقا ثمار مجهوده هذا. ففي العام 2008 أبدت إسرائيل رغبتها في يكون هو الشخص الذي يخلف حسني مبارك في السلطة، وأقامت معه خطا هاتفيا ساخنا سريّا صار حلقة وصل يومية بينهما. وبحلول مطالع 2009 كتب دان هاريل، رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية في تقرير له أن «التعاون مع سليمان في مجال الاستخبارات هو الأفضل من وجهة نظر إسرائيل».

وجاء في برقية أخرى الرأي الإسرائيلي القائل إن «التعاون في مجال مكافحة شبكات مهربي السلاح الفلسطينيين مع رئيس جهاز المخابرات المصرية العامة، عمر سليمان، أفضل منه مع المشير محمد حسين طنطاوي (القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي)».
وورد في برقية أخرى أنه في مايو / ايار 2009، في اجتماع مع المسؤولين الأميركيين، قال سليمان إن مصر أمّنت حدودها مع غزة. وقال لهم إن هذا يشمل «تدمير الأنفاق الفلسطينية وزرع حواجز حديدية تحت الأرض». لكنه أقر بأن هذه الإجراءات تقلل فقط من حركة التهريب ولا توقفها بالكامل.

ويذكر أن سليمان يحصل الآن على دعم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تقول، بعد قرابة ثلاثة أسابيع من المظاهرات اتي انطلقت تطالب بتنحي الرئيس مبارك، إنه أفضل من يقود مصر في المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية.
وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي تحدث رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كامرون، الى سليمان وحثّه على «اتخاذ خطوات شجاعة وتتحلى بالمصداقية ليظهر للعالم أن مصر بدأت تحركها نحو ديمقراطية حقيقية لا نكوص عنها بأي شكل من الأشكال».
telegraph.co.uk

ذكرت وثائق دبلوماسية اميركية سرية حصل عليها موقع ويكيليكس أن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي يقود عائلة ثرية وقوية لكنها منقسمة ومختلة وظيفياً وتعاني من صراعات ضروس.

وقالت صحيفة "الغارديان الصادرة أمس الثلاثاء إن الوثائق المسرّبة تسلّط الأضواء على ثمانية أفراد من أبناء الزعيم الليبي تزايدت حدة التنافس بينهم في السنوات الأخيرة، إلى جانب القذافي نفسه وزوجته.

واضافت أن السفير الاميركي في طرابلس جين كريتز وصف في برقية دبلوماسية ارسلها إلى واشنطن في العام 2009 العقيد القذافي بأنه "شخصية زئبقية وغريب الأطوار ويعاني من الرهاب الشديد، ويستمتع برقص الفلامنكو وسباق الخيل، ويعمل على الأهواء ويزعج الأصدقاء والأعداء على حد سواء، ولديه خوف شديد من البقاء في الطوابق العليا ويفضّل عدم التحليق فوق المياه".

واشارت الصحيفة إلى أن السفير الاميركي كريتز كتب في برقيته أن صفية زوجة القذافي الثانية "تسافر بطائرة مستأجرة في ليبيا، فيما ينتظر موكب من سيارات المرسيدس لنقلها من المطار إلى وجهتها المطلوبة، لكن تحركاتها محدودة وتتسم بالحصافة، واستضافت مأدبة في مجمع باب العزيزية لمناسبة الذكرى السنوية للثورة كانت احتفالية وغير مسرفة، وهي تنحدر من مدينة بنغازي، مركز التمرد في شرق ليبيا".

وقالت البرقية أن سيف الاسلام، ثاني أكبر أبناء القذافي، والذي حذّر من حرب أهلية عندما خاطب الأمة ليلة الأحد الماضي، "يروّج للاصلاح السياسي والاقتصادي والمنظمات غير الحكومية في ظل رعاية مؤسسة القذافي العالمية الخيرية، ويحمل درجة الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد، لكن دوره كالوجه العلني للنظام أمام الغرب كان بمثابة نعمة ونقمة بالنسبة له كونه عزز صورته. لكن الكثير من الليبيين ينظرون إليه على أنه حريص على ارضاء الأجانب ومصدر للقلق في بلد محافظ اجتماعياً مثل ليبيا بسبب حبه للحفلات ومعاشرة النساء، وكان على خلاف مع اشقائه المعتصم وعائشة وهانيبال والساعدي".

ووصفت البرقية الساعدي، ثالث أكبر أبناء القذافي، بأنه "معروف بسوء التصرف وله ماض مضطرب، بما في ذلك اشتباكات مع الشرطة في أوروبا وبخاصة في ايطاليا وتعاطي المخدرات والكحول واقامة الحفلات الباذخة والسفر إلى الخارج في مخالفة لرغبات والده، وهو لاعب كرة قدم محترف سابق (لعب موسماً واحداً مع نادي بيروجيا في دوري الدرجة الأولى في ايطاليا ويملك حصة كبيرة في نادي الأهلي أحد أكبر فريقين لكرة القدم في ليبيا، وتولى ادارة الاتحاد الليبي لكرة القدم)، وحاصل على شهادة في الهندسة، وخدم لفترة وجيزة كضابط في القوات الخاصة، واستخدم القوات الخاضعة لسيطرته ليؤثر على نتيجة الصفقات التجارية، ويملك شركة لانتاج الافلام".

وعن المعتصم رابع أكبر أبناء القذافي، قالت البرقية إنه "يعمل بمثابة مستشار الأمن القومي لدى والده وكان حتى وقت قرب نجماً صاعداً، وفي العام 2008 طلب 1.2 مليار دولار لإنساء وحدة عسكرية أو أمنية شبيهة بالوحدة التي يقودها شقيقه الأصغر خميس، غير أنه فقد السيطرة على العديد من مصالحه التجارية الشخصية خلال الفترة بين 2001 و 2005، حين استغل أخوته غيابه لوضع شراكاتهم الخاصة بها، ويقيم علاقة سيئة بسيف الاسلام، ووصفه السفير الصربي بأنه غير بارع".

واضافت البرقية أن هانيبال رابع أكبر أبناء القذافي "له تاريخ متقلب من السلوك غير اللائق والاشتباكات مع السلطات العامة في اوروبا وأماكن أخرى، وأدى اعتقاله في جنيف بتهمة ضرب خادمه إلى تفجر أزمة دبلوماسية بين ليبيا وسويسرا، في حين أن خميس نجل القذافي الخامس يحظى باحترام كقائد وحدة من القوات الخاصة تعرف باسم كتيبة خميس، والتي تعمل على نحو فعّال كوحدة عسكرية لحماية النظام وتدربت في روسيا".

واشارت إلى أن عائشة، الابنة الوحيدة للقذافي بعد مقتل ابنته بالتبني هناء في غارة اميركية على طرابلس في العام 1986، "تتوسط في النزاعات العائلية وتدير منظمات غير حكومية، وتردد بأن لديها مصالح مالية في عيادة خاصة في طرابلس، وتم استدعاء المغني الاميركي ليونيل ريتشي إلى ليبيا منذ سنوات ليغني في حفل عيد ميلادها".

وقالت البرقية إن محمد، الابن البكر للقذافي من زوجته الأولى، "يرأس اللجنة الأولمبية الليبية التي تملك الآن أكثر من 40% من شركة المشروبات الغازية الليبية ولديها مشروعاً مشتركاً مع كوكا كولا، كما يدير مناصب عامة ولجنة الاتصالات السلكية واللاسلكية، في حين يعيش ابنه الثامن سيف العرب في ميونيخ، حيث تردد بأن لديه مصالح تجارية غير محددة وينفق الكثير من وقته على الحفلات.

قالت برقية دبلوماسية أميركية مسربة إن رئيس المخابرات المصرية ابلغ مسؤولين أميركيين العام الماضي ان إيران تحاول تجنيد بدو في شبه جزيرة سيناء للمساعدة في تهريب اسلحة إلى قطاع غزة المحاصر.

وقالت البرقية التي يرجع تاريخها إلى ابريل/نيسان 2009 إن مصر حليفة الولايات المتحدة شعرت بالخوف من تزايد النفوذ الإيراني في الشرق الاوسط واحتمال ان تتمكن إيران من الحصول على اسلحة نووية.

وأدانت مصر في ابريل/نيسان الماضي 26 رجلاً قالت ان لهم صلة بجماعة حزب الله اللبنانية التي تدعمها إيران واتهمتهم بالتخطيط لهجمات في مصر.

ووصف زعيم حزب الله حسن نصر الله الاحكام بأنها "سياسية وجائرة".

وتقول إيران إن دعمها لحزب الله سياسي.

وقالت البرقية إن رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان "عبر عن القلق ازاء المحاولة الاولى لحزب الله لتشكيل خلية داخل مصر واشار لنا إلى أن إيران تحاول ايضا تجنيد الدعم من بدو سيناء وقال ان ذلك لاجل تسهيل تهريب اسلحة إلى غزة".

وقالت البرقية إن المسؤولين المصريين وحلفاءهم الاميركيين اختلفوا في رؤيتهم "للتهديد الإيراني".

واضافت أن الرئيس المصري حسني مبارك "سيكون مستعداً للتسليم بسهولة بأن البرنامج النووي الإيراني تهديد استراتيجي ووجودي لمصر والمنطقة فانه يرى هذا التهديد على انه (طويل الاجل) نسبياً".

لكنها استدركت قائلة ان "ما استحوذ على اهتمامه بصورة فورية هو تحركات ايران غير النووية المزعزعة للاستقرار مثل الدعم لحماس والهجمات الاعلامية وتهريب الاسلحة والاموال بصورة غير قانونية..كل ذلك يضيف في ذهنه (للنفوذ الايراني الذي ينتشر كالسرطان من دول الخليج العربية الى المغرب)".

وتقول ايران ان دعمها لحماس دبلوماسي فقط.

ونقلت برقية منفصلة نشرها ويكيليكس في وقت سابق عن مبارك قوله لمسؤولين اميركيين ان مصر قد تضطر لتطوير اسلحة نووية اذا فعلت ايران ذلك.

واضافت انه حسب سليمان "فقد حاولت ايران مرات عديدة دفع مرتبات لكتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) لكن مصر نجحت في منع الاموال من الوصول إلى غزة".

وذكرت البرقية ان سليمان اشار الى ان الدعم المالي الايراني لحماس "يصل الى 25 مليون دولار شهرياً لكن مصر (ناجحة) في منع دخول الدعم المالي الى غزة عبر مصر".

وقالت البرقية ان وزير الداخلية حبيب العادلي وصف جهود مصر لمكافحة تهريب الاسلحة على الحدود المصرية السودانية بأنها "صعبة".

واضافت "وفي مارس ابلغنا (العادلي) ان الشرطة المصرية قتلت مهربي اسلحة اثناء محاولتهم نقل اسلحة من السودان إلى مصر".

ونقلت تقارير اعلامية عن مسؤولين أميركيين قولهم ان إسرائيل قصفت العام الماضي قافلة من الاسلحة الايرانية في السودان كانت في طريقها لحركة حماس الفلسطينية في غزة.

وقطعت ايران ومصر العلاقات في 1980 عقب الثورة الاسلامية في ايران واعتراف مصر بإسرائيل.

وما زال البلدان يختلفان بشأن قضايا مثل عملية السلام بالشرق الاوسط والعلاقات مع اسرائيل والولايات المتحدة.

وتختلف مصر مع ايران ايضاً بسبب تمسكها بالاشادة بخالد الاسلامبولي الذي اغتال الرئيس المصري الراحل انور السادات عام 1981 عقب اتفاق السلام مع اسرائيل.

أظهرت إحدى الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس أن الرئيس المصري حسني مبارك نصح الأمريكيين بنسيان أمر الديمقراطية في العراق. وقالت الوثيقة أن مبارك قال للأمريكيين بأنه لا يمكنهم الانسحاب من العراق "لأن ذلك سيسمح لإيران بالسيطرة".

وأضافت الوثيقة أن مبارك قدم للأمريكيين وصفة لمعالجة متاعبهم في العراق قائلاً "ادعموا قوات الجيش، خففوا قبضتكم، ثم نظموا انقلابا، تأتون على إثره بديكتاتور، لكنه ديكتاتور عادل".

النص الكامل للوثيقة:
السفارة الأمريكية في القاهرة
العنوان: إيران
سري للغاية
الموضوع: مقابلة وفد الكونجرس مع القيادة المصرية
صنفه: ستيوارت جونز

الملخص:
- ناقش وفد من الكونجرس القضايا المصرية والإقليمية مع عدد من القادة السياسيين ورجال الأعمال المصريين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي 18/20 مايو في شرم الشيخ. ركز السيد جمال مبارك ابن رئيس الجمهورية، ومسئول أمني رفيع آخر، على الحاجة إلى تعميق التعاون لحل الأزمة الإسرائيلية/ الفلسطينية وتقليص نفوذ إيران المتنامي في المنطقة. في الشأن العراقي، قال السيد مبارك (الرئيس محمد حسني مبارك): "لا يمكنكم الانسحاب"، لكنه نصح بالدعم العسكري والسماح لـ"ديكتاتور عادل" بالوصول إلى السلطة عبر انقلاب.

ثم أضاف السيد مبارك قائلا: "اسقطوا الديمقراطية من حساباتكم. فالطبيعة العراقية عنيفة بطبعها". على الجانب الاقتصادي، أبدى رجال الأعمال المصريين أسفهم لعدم وجود اتفاقية تجارة حرة بين مصر والولايات المتحدة، وطلبوا من الولايات المتحدة لدفع مصر بقوة نحو الحكم الجيد والإصلاحات الديمقراطية. وقد تألف وفد الكونجرس من النواب: بريان بيرد، كريستوفر شايز، بيتر ديفازيو، جيف فورتنبري، جيم كوبر، أما النائبة جين هارمان فقد انضمت لوقت قصير في 18 مايو.
نهاية الموجز.

التفاصيل:

الرئيس مبارك:

استهل الوفد بشكر مبارك لزعامته الإيجابية في القضايا الإقليمية. قال مبارك أنه نصح نائب الرئيس تشيني ومسئولين أمريكيين آخرين بعدم غزو العراق لكن "لم يستمع أحد لي"، أما الآن "فمن الخطأ" التفكير في الانسحاب الفوري لأن ذلك سيفتح الباب لإيران. وعن العلاقات الأمريكية المصرية، أكد مبارك "أننا لدينا علاقات جيدة جدا مع الولايات المتحدة"، لكن "إدارتكم ينقصها المعلومات".

إلا "أنني صبور بطبيعتي" في إشارة إلى الانتقادات الأمريكية بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية. حث عضو الكونجرس شايس مبارك على إقامة علاقات مع العراق بقدر الإمكان وسأل عن إمكانية إرسال سفير مصري للعراق، فأجاب مبارك: "لا، لا أستطيع فعل ذلك، حين يكون هناك استقرار فأنا عازم على ذلك، لكنني لا أستطيع إجبار المدنيين على الذهاب الآن."

- حين سئل عن رد فعل مصر في حال ما إذا طورت إيران الإمكانية لتصنيع سلاح نووي، قال مبارك أن أحدا لن يقبل بإيران نووية، "كلنا مرعوبون". قال مبارك أنه حين تحدث مع الرئيس الإيراني السابق خاتمي، نصحه بإخبار الرئيس أحمدي نجاد بألا "يستفز الأمريكيين" في الملف النووي حتى لا يجبرهم على قصف إيران. قال مبارك أن مصر ربما تجبر على البدء في برنامجها النووي التسلحي إذا ما نجحت إيران في امتلاك القدرة النووي.

- حين سئل عما إذا كان من واجب الولايات المتحدة تحديد جدول زمني للانسحاب من العراق، قال مبارك "لا يمكنكم الانسحاب لأن ذلك سيسمح لإيران بالسيطرة". ثم شرح مبارك وصفته: "ادعموا قوات الجيش، خففوا قبضتكم، ثم نظموا انقلابا، تأتون على إثره بديكتاتور، لكنه ديكتاتور عادل، وأسقطوا الديمقراطية من حساباتكم، فالطبيعة العراقي أنه عنيف".

مسئول رفيع المستوى:

قام مسئول أمني مصري رفيع المستوى بشرح واف لمفاتيح المنطقة. قام المسئول بالتركيز على نفوذ إيران المتنامي في العراق، ومع حماس، ومع حزب الله في لبنان، ومع الأقليات الشيعية في منطقة الخليج. ولحل المشاكل الإقليمية فإن مصر تعمل على ثلاثة مستويات: فلسطين، لبنان، العراق.

- تأمل مصر في تحقيق إنجاز قريب على المستوى الفلسطيني، كما قال المسئول، لكن الطرفين غير مستعدين للخروج من دائرة العنف المفرغة، بالرغم من أن الطرفين ينشدان التهدئة. يقول المسئول الأمني أن مهمته الآن هو سد الفجوات في قضايا معينة مثل المعابر، تبادل السجناء، والمصالحة بين حماس ومنظمة التحرير. عبر المسئول عن أمله في أن يرى اتفاقية لحدود الدولة الفلسطينية بنهاية 2008، وأشار أن في هذا الشأن بالتحديد، فإن القليل جدا من اللاجئين الفلسطينيين يرغبون في العودة.

- في الشأن اللبناني، قال المسئول، الذي كان يتحدث قبل توقيع اتفاقية الدوحة بأسبوع، أن هناك ثلاث مشاكل، وهم: نفوذ سوريا الواسع، ضعف الأغلبية أمام المليشيات، وضعف الدعم العربي للحكومة اللبنانية. تنشد سوريا اتفاقية مع إسرائيل والولايات المتحدة لاستعادة الجولان وإلغاء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري، وهي شروطها للتقليل من التدخل في الشأن اللبناني، كما أن لبنان تحتاج لجيش وطني قوي. عبر المسئول الأمني عن أسفه لأن الدول العربية لديها علاقات ضعيفة مع سوريا ومن ثم ليس لديها أي تأثير عليها.

- في الشأن العراقي، تجتمع مصر بشكل منتظم مع الأردن، والسعودية، والإمارات، والكويت، وتركيا لمناقشة التقليل من النفوذ الإيراني. وعلى حكومة العراق أن تفهم بأنها تلقى الدم من العرب والولايات المتحدة، ليس فقط من إيران. اقترح المسئول الأمني فرض عقوبات اقتصادية على إيران حتى "تنشغل بشعبها" وتكف عن إحداث المشاكل في العراق. أضاف المسئول الأمني: التقليل من النفوذ الإيراني سيساعد العراق على الوحدة، وتراجع الصراع السني الشيعي.

- حين سئل المسئول عن تبعات قصف الولايات المتحدة لمنشآت إيران النووية، أجاب بأن قصف إيران لن يدمر قدراتها النووية وسيوحد الإيرانيين مع قيادتهم ضد الولايات المتحدة. وكرر المسئول الأمني بأن هناك حاجة ماسة "لإشغال إيران بشعبها" من خلال العقوبات الفعالة، واستشهد بما حدث مع ليبيا. وعن السودان قال المسئول أن مصر مازالت تعمل على جعل خيار الوحدة بين الشمال والجنوب خيارا جذابا، وتشجيع الحوار بين الحكومة السودانية والمتمردين، وبين البشير وديبي.

- حين سئل عن معنى المقولة العربية بأن الولايات المتحدة يجب أن تسمع لنا، أجاب المسئول الأمني بإعطاء مثال: "الرئيس مبارك حذر نائب الرئيس تشيني من تبعات غزو العراق، إلى جانب أن مواقفكم الأحادية فيما يخص الدعم الاقتصادي تتسم بالصعوبة في التعامل من جانبا"، إلا أن المسئول أكد أن مصر حريصة على توطيد علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

جمال مبارك:

- صرح جمال مبارك أن "خطوط المعركة أصبحت أوضح بالنسبة لمصر أكثر من أي وقت مضى" فيما يخص القضايا الإقليمية. وقال: المنطقة "لن تتمكن من تحقيق كامل إمكانتها طالما أن هناك مشاكل تتعلق بالجغرافيا السياسية". فيما يخص المشكلة الإسرائيلية الفسطينية فيقول جمال مبارك "نحن نتسابق مع الوقت"، ونصح بأن تتضافر جهود كل من الولايات المتحدة ومصر ودول أخرى لتحسين المستوى المعيشي للفلسطينيين ووضع إطار لحل نهائي يتعامل مع الحدود كقضية رئيسية. أما فيما يخص قاضايا مثل إيران ولبنان، فالأمر "معقد أكثر.. فالصورة ليست وردية".

- أثار النائب بيرد قضية الجهود التي تبذلها هيئة المعونة الأمريكية لحماية الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، وقد وافق جمال مبارك على كونها قضية هامة. سأل النائب سايس عن رأي جمال في الرئيس السوري بشار الأسد، فأجاب جمال: "هو يفهم العالم أفضل من والده"، ولكنه قلق بشأن الانفتاح السياسي أو الاقتصادي، ويظن أن ذلك قد يفقده السيطرة.

- طلب النائب هارمان من مصر بأن تحارب التهريب لغزة عبر الأنفاق، ربما من خلال نقاط تفتيش قبل الحدود بعدة أميال لمنع التهريب، قال جمال مبارك بأنه يشارك هارمان القلق وأن مصر تفعل كل ما بوسعها للتعامل مع التهريب.

- سأل النائب فورتنبيري عن الطريقة التي يمكن بها مواجهة البرنامج النووي الإيراني. أجاب جمال بأن مصر والسعودية والأردن هي الدول ذات الثقل التي يمكنها مواجهة إيران، لكنه نصح بالتحرك على الصعيد الإسرائيلي الفلسطيني لدحض الحجة التي تتذرع بها إيران.

غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة:

- عبر مندوبو غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة والتي يرأسها عبر عمر مهنة (شركة أسمنت السويس) عن أسفه لعدم وجود اتفاقية تجارة حرة بين الولايات المتحدة ومصر، مما يدفع بالتجارة المصرية نحو أوروبا وبعيدا عن الولايات المتحدة. كما أثنى مندوبو الغرفة على برنامج المناطق الصناعية المؤهلة، ونصحوا بتوسيع المشروع حتى يصل إلى صعيد مصر، إلا أنهم اعترفوا بأن زيادة الصادرات المصرية من المنسوجات للولايات المتحدة سيكون أمرا حساسا بالنسبة لمجموعة النساجين الأمريكيين في الولايات المتحدة. عبر كريم رمضان (شركة ميكروسوفت) عن إعجابه بالدور التاريخي لهيئة المعونة الأمريكية الذي قامت به في مصر، وطلب استمرار المعونة مع التركيز على التعليم والصحة، خاصة في المناطق التي تحتاج للتنمية في مصر.

سكوبي
البرقية الأصلية: 08CAIRO1067

مصدر الترجمة: الدستور الأصلي

لندن ـ افادت مذكرة دبلوماسية سرية اميركية كشفها موقع ويكيليكس الالكتروني السبت ان الرئيس السوداني عمر البشير اختلس مبلغاً يصل الى تسعة مليارات دولار (6.79 مليار يورو) من عائدات بلاده النفطية وان هذه الاموال اودعت في مصارف بريطانية، الامر الذي نفاه مسؤول في حزب البشير.

ونقلت المذكرة هذه المعلومات عن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو.

ورأى المدعي بحسب ما نقلت عنه المذكرة ان الرئيس السوداني اختلس مبالغ قد تصل قيمتها الى تسعة مليارات دولار، مشيراً الى ان الكشف عن هذه الممارسات "قد يقلب الرأي العام السوداني ضده".

وقال ان ذلك "يمكن ان يغير نظرة الرأي العام اليه كقائد ليصبح لصاً".

وفي الخرطوم، نفى مسؤول كبير في حزب المؤتمر الوطني بزعامة البشير، هذه المعلومات.

وقال ربيع عبد العاطي "هذا هو نوع الاكاذيب التي يدلي بها اوكامبو. لا يتوافر لديه اي دليل على ذلك واستطيع ان اؤكد لكم ان الرئيس لم يفتح حساباً مصرفياً لا في الداخل او الخارج".

واضاف "اذا عثر اوكامبو على حساب للبشير في الخارج فليحتفظ عندئذ لنفسه بالمبلغ الذي فيه".

واوضحت الوثيقة التي كشفها موقع ويكيليكس ان مجموعة لويدز المصرفية البريطانية ربما تعرف ما حل بهذه الاموال.

ونفى هذا المصرف ان يكون مرتبطاً بأي شكل مع الرئيس السوداني.

وقالت ناطقة باسمه "ليس هناك اي دليل يشير الى علاقة بين لويدز بانكينغ غروب والبشير".

واضافت ان "سياسة المجموعة تقضي بتطبيقها البنود القانونية والتنظيمية التي تخضع لها".

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في نزاع دارفور غرب السودان، وقد اضيفت اليها هذه السنة تهمة الابادة.

وادت الحرب الاهلية التي اندلعت عام 2003 في دارفور الى سقوط 300 الف قتيل ونزوح 2.7 مليون شخص بحسب الامم المتحدة.

أظهرت برقيات حصل عليها موقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة نروجية، اليوم الجمعة 28-1-2011، أن الولايات المتحدة دفعت عشرات الملايين من الدولارات إلى منظمات تدعو إلى الديمقراطية في مصر ما أثار دهشة الرئيس المصري حسني مبارك.

وجاء في برقية مسربة صادرة عن السفارة الأمريكية في القاهرة بتاريخ 6 كانون الأول/ ديسمبر 2007 أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو إس إيد) خصصت مبلغ 66.5 مليون دولار في عام 2008 و75 مليون دولار في عام 2009 لبرامج مصرية لنشر الديمقراطية والحكم الجيد.

وجاء في برقية أخرى من السفارة بتاريخ 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2007 أن "الرئيس مبارك كان متشككاً كثيراً بشأن دور الولايات المتحدة في نشر الديمقراطية".

وجاء في البرقية التي نشرتها صحيفة "افتنبوستن" النرويجية على موقعها على الإنترنت أنه "ومع ذلك فإن برامج الحكومة الأمريكية تساعد على إنشاء مؤسسات ديمقراطية وتقوية أصوات الأفراد من أجل إحداث التغيير في مصر".

وذكرت الصحيفة التي حصلت على كافة البرقيات الدبلوماسية الأمريكية التي سربها موقع ويكيليكس وعددها 250 ألف وثيقة، أن الولايات المتحدة أسهمت بشكل مباشر في "بناء القوى التي تعارض الرئيس" مبارك.

وتشهد مصر منذ الثلاثاء موجة من الاحتجاجات الحاشدة ضد حكم الرئيس مبارك المستمر منذ ثلاثين عاما.

وجاء في البرقية الثانية التي نشرتها الصحيفة أن الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة على نشر الديمقراطية كانت تستهدف برامج تديرها الحكومة المصرية بنفسها والمنظمات الأهلية المصرية والأمريكية العاملة في الميدان.

وبحسب برقية ثالثة تحمل تاريخ 28 شباط/ فبراير 2008 أرسلت وزيرة التعاون الدولي المصرية فايزة أبو النجا رسالة إلى السفارة تطلب فيها من "يو اس ايد" التوقف عن تمويل عشر منظمات "لأنها غير مسجلة كمنظمات أهلية في الشكل السليم".

وفي تاريخ 20 تشرين الأول/ أكتوبر أصدرت السفارة برقية رابعة وصفت فيها جمال مبارك، نجل الرئيس والمرشح لخلافته، بأنه "يشعر بالانزعاج من التمويل الأمريكي المباشر للمنظمات الأهلية المصرية لدعم الديمقراطية والحكم الجيد".

كشفت صحيفة «ديلي تيلغراف» معلومات حول وثيقة سرية حصل عليها موقع ويكيليكس تقول أن الولايات المتحدة هددت باتخاذ إجراءات عسكرية ضد الصين خلال سباق تسلح سري على حرب النجوم في السنوات القليلة الماضية.

وقالت الصحيفة أمس نقلا عن الوثائق إن القوتين النوويتين العظميين أسقطتا أقمارا صناعية خاصة بهما باستخدام صواريخ متطورة في عرض منفصل للقوة وقامت الحكومة الاميركية بتحذير بكين من أنها ستواجه عملا عسكريا بسبب استيائها الشديد من نشاطاتها العسكرية في الفضاء.

واضافت أن الصينيين نفذوا العام الماضي المزيد من الاختبارات ما أدى إلى قيام وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون بتقديم احتجاجات جديدة لكن بكين بررت أفعالها باتهام الأميركيين بتطوير نظام سلاح ليزر هجومي قادر على تدمير الصواريخ قبل مغادرتها أراضي العدو.

واشارت الصحيفة إلى أن سباق حرب النجوم بدأ في يناير 2007 حين صدمت الصين البيت الأبيض باسقاط أحد أقمارها الصناعية على مسافة 530 ميلا فوق الأرض مما اثار مخاوف الولايات المتحدة من قدرة الصينيين على تدمير الاقمار الصناعية الاميركية العسكرية والمدنية ودفعها إلى اجراء اختبار في فبراير 2008 لتدمير قمر صناعي اميركي معطوب كي تثبت للصينيين أنها قادرة أيضاع على شن ضربات في الفضاء.

واضافت البرقية أن الولايات المتحدة «تحتفظ بحقها في الرد وبما يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحماية نظمها الفضائية والدفاع عنها بواسطة مجموعة واسعة من الخيارات الديبلوماسية والعسكرية».

باريس - افادت برقيات دبلوماسية اميركية سربها موقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة لوموند الاثنين ان الولايات المتحدة لم يكن لديها اي اوهام في العام 2009 حول عملية السلام في الشرق الاوسط.

وجاء في برقية بتاريخ تشرين الثاني/نوفمبر 2009 ان "الهوة شاسعة بين اقصى ما يمكن ان يقترحه رئيس وزراء اسرائيلي والحد الادنى الذي يمكن ان يوافق عليه رئيس فلسطيني".

كما طرحت الولايات المتحدة علامات استفهام حول ارادة اسرائيل الفعلية في التوصل الى اتفاق، وجاء في احدى البرقيات "ليس من الواضح بالنسبة لنا الى اي حد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مستعد للذهاب".

واضافت البرقية ان نتانياهو "مهتم بالقيام بمبادرات تدعم ابو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) لكنه لن يوافق على التجميد التام لاعمال البناء الاسرائيلية في الضفة الغربية التي يعتبرها ابو مازن شرطا ضروريا للالتزام".

وما يتعلق بموضوع المستوطنات، كانت وزارة الخارجية الفرنسية ابلغت الولايات المتحدة في حزيران/يونيو 2009 ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اشار الى "اتفاق سري" مع واشنطن يتيح "النمو الطبيعي" للمستوطنات في الضفة الغربية.

واستؤنفت مفاوضات السلام المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين في الثاني من ايلول/سبتمبر في واشنطن بعد 20 شهرا من التوقف، الا انها ما لبثت ان توقفت اواخر الشهر نفسه بسبب رفض اسرائيل تمديد تجميد اعمال البناء في المستوطنات.

من جهة اخرى كشفت برقية سرية مؤرخة بتاريخ اذار/مارس 2009 ان الاستخبارات الاسرائيلية كانت متفقة مع التقديرات الاميركية التي اشارت الى ان العراق يملك اسلحة دمار شامل وهو السبب الذي ادى الى غزو العراق في اذار/مارس 2003.

واوضح الكولونيل ايتاي برون احد مسؤولي الاستخبارات الاسرائيلية في تصريح لخصته لوموند ان اسرائيل كانت تعتقد آنذاك ان النظام العراقي لا يزال يملك قاذفات صواريخ ارض-ارض يمكن تزويدها بقنابل كيميائية وبيولوجية.

ولدى سؤاله عن حصول العراق على اليورانيوم سرا في تلك الفترة، اكد برون ان السلطات الاسرائيلية لم تتوقف حتى عند الموضوع لانها كانت مقتنعة بعدم وجود اي برنامج نووي ذي اهمية.

كشفت برقيات اميركية سربها موقع ويكيليكس اليوم الخميس أن رئيس الوزرء العراقي نوري المالكي أكد امام دبلوماسيين اميركيين العام 2009 بان سوريا وايران تزودان المجموعات المتمردة بالسلاح.

واوردت البرقيات ان المالكي اسر بهذه المعلومات للسفير الاميركي السابق لدى العراق كريستوفر هيل في ايلول/سبتمبر 2009 عندما كانت العلاقات بين دمشق وبغداد مقطوعة.

وقال المالكي للسفير خلال لقاء في 22 ايلول/سبتمبر 2009 ان "ايران وسوريا تقدمان اسلحة للمتمردين في العراق، وضمنها صواريخ ارض جو من طراز ستريلا"، بحسب ويكليكس.

ويطلق هذا الصاروخ القصير المدى بواسطة منصة تحمل على الكتف.

واضاف المالكي وفقا للبرقيات "تم في الاونة الاخيرة توقيف خمسة اشخاص من لواء اليوم الموعود المرتبط بفيلق القدس في الحرس الثوري الايراني، بينما كانوا يحاولون خفية ادخال صواريخ من هذا النوع مخباة في سيارة دفع رباعي من طراز تويوتا لاندكروزر".

يذكر ان زعيم التيار الصدري رجل الدين مقتدى الصدر كان اعلن في تشرين الثاني/نوفمبر 2008 تاسيس "لواء اليوم الموعود" لمحاربة القوات الاميركية في العراق.

وكان الصدر اعلن صيف العام 2008 حل جيش المهدي الذي خاض معارك دامية ضد القوات الاميركية والعراقية منذ العام 2004.

واعرب المالكي عن "الامل في ان يحكم على الاشخاص الخمسة بالاعدام"، بحسب ويكيليكس.

يشار الى ان الاجتماع بين المالكي والسفير الاميركي عقد بعد شهر من موجة هجمات انتحارية بواسطة شاحنات مفخخة استهدفت عددا من الوزارات في بغداد.

وقد اتهمت بغداد دمشق بايواء الذين اعطوا الاوامر لشن الهجمات ما ادى الى انقطاع في العلاقات بين البلدين استمر حتى ايلول/سبتمبر 2010.
AFP

كشفت وثائق دبلوماسية سربها موقع "ويكيليكس" إن إسرائيل تعاونت مع حكومة تشيلي للتجسس على السفارة الإيرانية هناك مدفوعة بقلق من تنامي التواجد الإيراني في أمريكا اللاتينية.

ونقل راديو " سوا" الامريكي عن الوثيقة الصادرة عن السفارة الأمريكية في العاصمة التشيلية سانتياجو بتاريخ 21 يوليو/تموز عام 2008 قولها: "إن المبعوث العسكري الإسرائيلي في تشيلي الكولونيل يويلي أور قد أبلغ نظيره الأمريكي بالأنشطة الإسرائيلية" في تشيلي.

وقالت الوثيقة التي سربها موقع "ويكيليكس" إن أور أبلغ المبعوث العسكري الأمريكي أنه يعمل مع شرطة التحقيقات في تشيلي ووكالات أخرى ،يفترض أنها وكالة الاستخبارات التشيلية، على تبادل المعلومات وتقديم أنشطة التدريب إذا كان ذلك ممكنا.

وأضافت أن المسئول الإسرائيلي اقترح أن تقوم إسرائيل بفعل المزيد لزيادة صلاتها التجارية مع أميركا اللاتينية "للمساعدة على موازنة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة" مشيرة إلى أن أور أقر في الوقت ذاته بأن "الأولويات الإسرائيلية ونقص الموارد تحولان دون تنفيذ مثل هذه الجهود".

وأشارت الوثيقة إلى أنه "في الوقت الذي لا تتوافر فيه مؤشرات على اتصال إيران بأي جماعات إرهابية في تشيلي، فإن الاستخبارات التشيلية والحكومة الإسرائيلية تقومان بمراقبة أي شئ تعتقدان أنه مثير للاشتباه".

وبحسب وثيقة أخرى يعود تاريخها إلى شهر مايو/أيار عام 2007، فقد عبرت الولايات المتحدة وإسرائيل عن قلقهما من النفوذ الإيراني في أميركا اللاتينية منذ ذلك العام، مشيرة إلى أن السفارة الأميركية في سانتياغو نقلت رسالة إلى وزارة الخارجية في تشيلي عبرت فيها عن قلقها من الصلات المتزايدة بين فنزويلا وإيران.

وقالت الوثيقة إن مسئولا بارزا في وزارة الخارجية التشيلية أبلغ مسئولين أمريكيين أن "التشيليين يشعرون بالقلق من تواجد إيراني محتمل على الحدود بين البرازيل والأرجنتين وباراغواي" مشيرا إلى أن "عملاء للاستخبارات التشيلية يراقبون الإيرانيين في هذه المنطقة".

اظهرت وثيقة دبلوماسية اميركية سربها موقع ويكيليكس ونشرتها الخميس صحيفة افتنبوستن النروجية ان سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي كان يستحوذ على عائدات نفطية في حقل تشترك في ملكيته مجموعة توتال الفرنسية.

وفي برقية تعود الى الرابع من حزيران/يونيو 2009 تحدثت السفارة الاميركية في طرابلس عن اتفاق بين المجموعة المكونة من توتال الفرنسية وفينترشال الالمانية من جهة، والمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا من جهة اخرى، يقضي باعطاء المؤسسة الليبية حصة اضافية في حقلي مبروك والجرف.

وبحسب الوثيقة، فإن سيف الاسلاف كان "يتقاضى بانتظام مخصصات نفطية كان بيبعها لتمويل انشطته المختلفة".

وقالت السفارة انها تجهل ما اذا كانت هذه المخصصات تقتطع من حصة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أو من حصة الشركاء الاجانب.

وبحسب الوثيقة، فان "سيف الاسلام لديه علاقات وثيقة مع شخصيات فرنسية مهمة في عالمي السياسة والاعمال".

وقال متحدث باسم مجموعة توتال لوكالة فرانس برس "في ما يتعلق بحصتنا من الانتاج، نحن ننفي رسميا أي عمل من هذا النوع".

وتملك توتال حاليا حصة من الانتاج نسبتها 37,5% من حقل الجرف، وحصة موازية في حقل مبروك في سرت.

المصدر: AFP

دبي ـ قال قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان في تصريحات لصحيفة اماراتية الجمعة ان البرقيات الدبلوماسية الاميركية الخاصة باسرائيل التي وعد موقع ويكيليكس بنشرها، ستؤكد اتهامه لجهاز الموساد بالتورط في اغتيال قيادي في حماس في دبي.

واوضح خلفان لصحيفة غالف نيوز اليومية الناطقة بالانكليزية ان "بث هذه الوثائق سيؤكد صحة تورط الموساد" في اغتيال محمود المبحوح المسؤول في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في كانون الثاني/يناير 2010 في دبي.

واضاف انه مع ذلك فان "بعض الناس سيستمرون في انكار" ذلك.

وكان موقع تلفزيون الجزيرة القطري على الانترنت نقل عن مؤسس ويكيليكس جوليان اسانج الخميس انه يعد بنشر بعض الوثائق "الحساسة" حول الحرب بين اسرائيل وحزب الله في 2006 وعن اغتيال المبحوح في دبي.

وكان تم توقيف اسانج في 7 كانون الاول/ديسمبر في لندن وافرج عنه بعد تسعة ايام بكفالة وهو يخضع لاقامة جبرية في بريطانيا وعرضة للترحيل الى السويد بتهمة التورط في "اعتداءات جنسية".

من جانبها تعتزم واشنطن ملاحقته بتهمة التجسس بعد ان نشر موقع ويكيليكس آلاف المذكرات الدبلوماسية الاميركية.

وعلق خلفان على ذلك بقوله للصحيفة انه "لا ينبغي ملاحقته (اسانج) بهذه الطريقة (..) نشر الحقيقة ليس جريمة".

وتقول اسرائيل التي كانت شرطة دبي اتهمتها بتدبير عملية الاغتيال، انه لا يوجد اي دليل على تورط الموساد حتى وان اشارت وسائل اعلام اسرائيلية بوضوح الى مسؤولية المخابرات الاسرائيلية عن العملية.

وكان عثر على جثة المبحوح احد مؤسسي الجناح المسلح لحركة حماس والملاحق من قبل اسرائيل، في 20 كانون الثاني/يناير الماضي في غرفة باحد فنادق دبي.

وبعد عملية الاغتيال نشرت شرطة دبي مشاهد فيديو التقطتها كاميرات مراقبة تظهر ان 27 شخصاً شاركوا في عملية الاغتيال.

واظهر التحقيق ان جميعهم استخدم جوازات سفر مزورة.

استخدم وزير الدفاع اللبناني إلياس المر ألفاظاً بذيئة في معرض احتجاجه على إحجام اللبنانيين السنة عن تصعيد قضية سلاح حزب الله, فقد كشفت إحدى وثائق ويكيليكس التي نشرتها جريدة الأخبار اللبنانية عن الاستياء البالغ للوزير من سلاح حزب الله, وعدم رغبة السنة مشاركة الدروز والمسيحيين في التصعيد حول نزع سلاح الحزب خشية زيادة التوتر الطائفي بينهم وبين الشيعة.

كما كشفت الوثيقة كذلك عن استياء الوزير المذكور من ضعف أداء الجيش الإسرائيلي أثناء حرب تموز 2006, متنبأً بأن ذلك سيجعل حزب الله في موقع يمكنه من خلاله أن "يملي على اللبنانيين ما سيقبله وما سيرفضه من بنود".

رقم البرقية: 06beirut2665
التاريخ: 16 آب 2006 9:37
الموضوع: لبنان: وزير الدفاع ينتظر قرار مجلس الوزراء بانتشار الجيش اللبناني
مصنّف من: جيفري فيلتمان، السفير.

ملخّص
1. خلال اجتماع تشاؤمي يوم 15 من آب، مع السفير وأحد الدبلوماسيين السياسيين في السفارة، قال وزير الدفاع الياس المر إنه ينتظر قرار مجلس الوزراء ليسرّع عملية نشر الجيش اللبناني في الجنوب، لكن برأيه الشخصي لا يمكن الجيش اللبناني التأقلم في الجنوب مع حزب الله المسلّح. وقال إنه يجب أن يعزَّز الجيش اللبناني جيّداً في أقرب وقت ممكن، لدحض اعتقاد حسن نصر الله الفظ والمتعالي في خطابه يوم 14 آب، بأن الجيش اللبناني لا يمكنه الدفاع عن لبنان وحده. وأشار المرّ إلى أن الأداء الإسرائيلي الضعيف نسبيّاً، وخاصة في الأيام الأخيرة من النزاع، قد دعم حزب الله، مما يدفعه إلى التردّد في تسليم سلاحه حتى في منطقة جنوبي الليطاني. وإذ وصف الجو العام في مجلس الوزراء (ملاحظة. حتى هذه اللحظة، لم ينعقد اجتماع مجلس الوزراء، الذي كان مقرراً يوم 13 آب، نتيجة خلافات حول نزع السلاح. انتهت الملاحظة)، أعرب المر عن قلقه تجاه ضعف الإرادة لدى القيادة السنّية – وخاصة السنيورة – لتحدّي الشيعة في مسألة نزع السلاح الآن، وأن عدم رغبتهم في ترويع حزب الله قد تترك الجيش اللبناني غير المجهّز وسط وضع مشتعل وخطير في الجنوب. (انتهى الملخّص)

أسوأ جيش في العالم
2. جالساً في مكتبه ومحاطاً بمجموعة رائعة من أيقونات الروم الأرثوذكس، أعلم المرّ السفير أن ضباطاً رفيعي المستوى من الجيش اللبناني وجيش الدفاع الإسرائيلي اجتمعوا يوم 14 آب في مقر اليونيفيل في البلدة الجنوبية، الناقورة، كي ينسّقوا عمليّتي الانسحاب والانتشار، مشيراً الى أن الإسرائيليين تصرّفوا «بطريقة ودّية» وسألوا عمّا إذا كان بإمكان الجيش اللبناني أن «يأتي غداً». اندهش المرّ بواقع أن الإسرائيليين قد سحبوا معظم جنودهم من الجنوب، رغم أن الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل المعززة قد لا ينتشران إلا بعد أيام عديدة. واشتكى المر من ملء حزب الله للفراغ الذي أحدثه «الفشل الإسرائيلي في البرّ». إضافة إلى ذلك، فإنّ ما وصفه (المرّ) بالأداء العسكري الإسرائيلي الضعيف، خاصة في اليومين الأخيرين حين قُتل عشرات الإسرائيليين، قد ترك لدى حزب الله إحساساً بالعناد والانتصار. وتذمّر المر قائلاً «يضعنا جيش الدفاع الإسرائيلي في موقف صعب»، مضيفاً بتباهٍ نموذجي، «إنهم أسوأ جيش في العالم».

3. قال المر إن حزب الله، بما أنه حارب الجيش الإسرائيلي الذي لا يُهزَم وأوصله إلى طريق مسدود في العمليات البريّة، يعتقد الآن أنه في موقف يسمح له بأن يملي على اللبنانيين ما سيقبله وما سيرفضه من بنود. فيما بدا منذ أسبوع وحسب، أن حزب الله قد وافق ظاهرياً على نشر الجيش اللبناني ونزع سلاحه جنوبي الليطاني، فإنّه بحلول يوم الأحد 13 آب، لم يعد حزب الله يتمتّع بهذا المزاج السخي، وفرَض تأجيل انعقاد مجلس الوزراء. وأكّد حزب الله من خلال خطاب نصر الله يوم 14 آب، عبر تصوير نفسه «المنتصر» المزعوم في هذا النزاع، أنه لن يقدّم المزيد من التنازلات. «يعتقد نصر الله أنه أقوى من عبد الناصر وأكبر من الأسد»، قال المر متعجّباً: «يحمل حزب الله راية هزيمة إسرائيل. سيصبح نصر الله عدوانياً جدّاً الآن».

«لا ركبتان»
4. أقرّ المر بأن احتمال نشر الجيش اللبناني في منطقة تعجّ بأفراد حزب الله المسلّحين ليس احتمالاً مثالياً، ولو أعطي حق الاختيار، فإنه لن يرسل الجيش كي يغدو «فيليه» بين حزب الله وإسرائيل. قال المر، إنه لو رجع الأمر إليه، فإنه يفضل الاستقالة على أن يزج بهذا الموقف. لكنه يعتقد أن مجلس الوزراء في نهاية المطاف سيعطي الضوء الأخضر النهائي لتنفيذ عملية الانتشار، الأمر الذي سيلتزم به، رغم اعتقاده بأن مسألة سلاح حزب الله في الجنوب، للأسف، ستبقى من دون أي حلّ. قال المر إنه أثار قضية نزع السلاح خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم السبت، 12 آب، لكن أعرب آخرون في المجلس عن عدم رغبتهم في متابعة هذا الموضوع في ذلك الوقت. «فجّرتْ توصيتي الحكومةَ في الاجتماع الأخير». أضاف أن وزير حزب الله للطاقة والمياه، محمد فنيش، أجاب عن سؤال حول السلاح، «تريدون أسلحتنا التي تحمي لبنان من إسرائيل؟ تعالوا لأخذها بالقوّة». (تعليق: حسب زعمه، فإن المر أثار بالتأكيد مسألة نزع السلاح خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء. ذكر إبراهيم الأمين، الذي يُنظر إليه كناطق بلسان نصر الله، في افتتاحية في عدد 14 آب من جريدة «الأخبار»، «صرّح وزير الدفاع بأنه مستعد لنشر الجيش في الجنوب، شرط عدم وجود أي مظاهر مسلحة، إلا تلك التابعة للجيش. انتهى التعليق).

5. يأمل المر أن تسبّب مسألة نزع السلاح بـ»تفجير» الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء، متى تقرر انعقاده. وعبّر عن أسفه قائلاً إن الاشخاص الوحيدين المستعدّين لمواجهة حزب الله وجهاً لوجه هم، إضافة إلى المرّ نفسه، الأطراف غير السنّية في 14 آذار، أي جو سركيس وبيار الجميّل ونايلة معوّض ومروان حمادة. من ناحية أخرى، اشتكى قائلاً إنه «ليس للسنّة ركبتان ولا خبرة» لمعارضة حزب الله. وتذمّر المر قائلاً: «كان على سعد (الحريري) أن يكون أكثر صرامة منذ البداية، وفي الوقت نفسه، طلب رئيس الحكومة السنيورة من المرّ أن يكون «صارماً لكن سلساً» حيال مسألة نزع السلاح، وألا يسبّب له أية مشاكل. (ملاحظة: تلقى المر خلال الاجتماع اتصالاً من رئيس الحكومة السنيورة، يطلب منه الاتصال به عند مغادرة السفير. داعياً السفير إلى عدم المغادرة، عاود المر الاتصال بالسنيورة بعد خمس دقائق. أراد رئيس الحكومة معرفة موقف السفير بخصوص مسألة نزع السلاح. انتهت الملاحظة). قال المرّ إن السنّة لا ينوون زعزعة الاستقرار خشية زيادة التوتر السني – الشيعي، وسيسلمون زمام القيادة الى الدروز والمسيحيين. مطلقاً سيلاً من الشتائم، قال المر متذمّراً: «هذه هي المشكلة مع السنّة، يريدون ممارسة الجنس مستخدمين عضو الآخرين». («This is the problem with the Sunna, they want to f**k with the d**k of others.»).

تعزيز الجيش
6. صرّح المرّ بأن عملية انتشار الجيش قد تمضي قدماً، إلا أن عملية نزع سلاح حزب الله في الجنوب معلقة في الوقت الحالي. وقال المرّ إن الخيار الأفضل هو تعزيز الجيش اللبناني وزيادة عدد قوات اليونيفيل في أقرب وقت ممكن. وإلا فسيستمر حزب الله بالزعم، كما أعلن حسن نصر الله خلال خطابه المتلفز يوم 14 آب، أن الجيش غير مجهّز تجهيزاً فعّالاً، أي إنه غير قادر على حماية لبنان. يريد المرّ أن ينتزع الورقة الرابحة من يد حزب الله وحلفائه السوريين والإيرانيين. قال المر إن حزب الله استخدم معدّات فائقة التطور، كالصواريخ الكورية المضادة للدروع المعدّلة في إيران لاختراق درع «الميركافا»، كي يهزم إسرائيل. على الجيش اللبناني أن يكون مجهزاً بمعدات متطورة، «كي يقاوم ويدافع ويدمّر إذا لزمه الأمر» – في إشارة واضحة إلى كل من إسرائيل وحزب الله. سأل المر عن إمكان دعم الجيش اللبناني وتجهيزه بسرعة، كي يتمكن اللبنانيون بعد «ثلاثة أشهر» من الحضور إلى طاولة الحوار والقول لحزب الله، شكراً لكن لم تعد هناك حاجة لسلاحهم للدفاع عن البلد. وشرح المرّ أنه يرى بسط الجيش يده العليا تدريجاً على حزب الله من خلال تركيبة تجمع تجهيز الجيش بمعدات جديدة وتعزيز قوات اليونيفيل وعرقلة وصول شحنات الأسلحة إلى حزب الله.

7. بالنسبة إلى مراقبة الحدود بين لبنان وسوريا، قال المر إنه لا مشكلة في نقل 7500 جندي من الجيش اللبناني لنصب الأسيجة ومعدات المراقبة، مضيفاً «ستساعدنا اليونيفيل». عندما سأل السفير كيف خطّط المرّ للحصول على تأييد مجلس الوزراء لهذه الخطة، لوّح المرّ بيده مستخفاً وقال «إن فرض القانون على الحدود لا يحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء».

تعليق
8. رغم عدم صحّة قوله إن مراقبة الحدود لا تحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء، يبدو المرّ، أخيراً، أنه يعي التعقيدات المتعلقة بانتشار الجيش في الجنوب (ملاحظة. راجع البرقيات السابقة للاطلاع على توقعاته المتفائلة سابقاً. انتهت الملاحظة). من بين الخيارات المطروحة أمام الحكومة اللبنانية – عدم نشر الجيش نهائياً، نشر الجيش بوجود مسلح لحزب الله، أو نشر الجيش مع وجود حزب الله مسلحاً في الجنوب – فالواضح أن الخيار الأخير هو الأفضل. كما يفضل المر هذا الخيار أيضاً، لكنّه ينوي القبول بالخيار الثاني إذا تقرر ذلك في مجلس الوزراء. تكمن حجة المرّ في أنه يجب على لبنان أن لا يخسر الفرصة التاريخية بدخول الجيش إلى الجنوب، وأن إعادة تجهيز الجيش (وتعزيز قوات اليونيفيل) سترجح ميزان القوة في الجنوب لمصلحة الجيش اللبناني.

9. إن تعليقات المر عن التحفظ السني على مواجهة حزب الله، تسلِّط الضوء على قلق حقيقي يحيط بالمقايضة السياسية الحالية في لبنان. إذا لم يقرر السنيورة وآخرون من حركة 14 آذار الوقوف متّحدين – موارنة وسنة ودروزاً – وإجبار حزب الله على نزع سلاحه في الجنوب الآن، متجاهلين محاولات سوريا وحزب الله لوصفهم بـ»الخونة» المتعاملين مع «الكيان الصهيوني»، فستظهر الحكومة اللبنانية كأنها ترضخ للخيار الثاني – أي نشر الجيش اللبناني وزيادة عدد قوات اليونيفيل وحزب الله مسلّحاً من جهة، وإسرائيل متشنجةً على طول الخط الأزرق من جهة أخرى. كنّا قد أشرنا إلى وضوح موقف موارنة 14 آذار في مسألة نزع السلاح، رغم تلقيهم تهديدات بالقتل يلمّح إليها ضمنياً إعلام حزب الله، أما من جهة الدروز، فقد يضيف جنبلاط على هذه المطالب خلال مؤتمر صحافي يوم 17 آب. تبقى نقطة الضعف الوحيدة متعلقة بالسنّة ونبيه بري – الذي رغم كرهه لحزب لله، فإنه قد لا يواجهه علناً – وسنعمل على تقوية العمود الفقري لكل من السنيورة وسعد الحريري وأعضاء سنّة آخرين في 14 آذار وضمّهم إلى المعركة – إن لم يكن علناً، فعلى الأقل في مجلس الوزراء –، من أجل الضغط على حزب الله لتسليم سلاحه الآن، في الجنوب على الأقل. وكما سنورد في برقيات لاحقة، فإن السفير التقى السنيورة يوم 16 آب – أي بعد يوم واحد من المحادثة مع المر – والسنيورة يتحرك نحو استعادة المبادرة لتنفيذ القرار 1701 خطوة بخطوة.
فيلتمان

ذكرت وثائق دبلوماسية اميركية نشرها موقع ويكيليكس أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة اتهم، أمام مسؤولين أميركيين، سوريا وحزب الله بتدريب متطرفين بحرينيين، لكنه اوضح أنه لا يملك أدلة قاطعة.

وقالت جريدة الغارديان نقلاً عن الوثائق «إن الملك تكهن بأن الحكومة السورية كانت متواطئة، وتساعد البحرينيين على السفر كسياح من دون التدقيق بجوازات سفرهم، ولكن نسبت الصحيفة إلى برقية ارسلتها السفارة الأميركية إلى واشنطن في أغسطس 2008 القول «نطلب من حكومة البحرين تقاسم الأدلة كلما اثيرت هذه القضية، وحتى الآن لم نر أي دليل مقنع على أسلحة أو أموال ايرانية هنا على الأقل منذ منتصف التسعينات.. ولو كان لدى حكومة البحرين دليل مقنع على التخريب الايراني لكانت تقاسمته معنا بسرعة».

واضافت أن الملك حمد وخلال لقاء مع الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس، وسفير الولايات المتحدة وقتها في المنامة آدم إيرلي في 29 يوليو 2008 «تحدث عن الضغوط الدبلوماسية الايرانية على بلاده، واعرب عن امتنانه لاستمرار الوجود العسكري الأميركي في البحرين».

ونسبت الوثائق إلى الملك حمد قوله إنه «تلقى رسالة من وزير الخارجية الايراني وقتها منوشهر متكي تدعو حكومات المنطقة إلى دعم الجهود التي تبذلها ايران والمسلحون العراقيون، وحركة حماس، وحزب الله، وطالبان، وسوريا لطرد القوات الاميركية من الخليج».

وتحدثت وثيقة أخرى مؤرخة في أغسطس 2008 عن مطالب الإيرانيين القديمة في البحرين والتي كان آخرها في عام 2007 حينما نشرت صحيفة كيهان الإيرانية الشبة رسمية مقالاً افتتاحياً أكدت فيه مطالبة إيران بالبحرين" وقالت الوثيقة أيضاً "أن العائلة الحاكمة في البحرين أدركت منذ زمن طويل حاجتها للخارج لحمايتها من جيرانهم المفترسين وفي مقدمتهم إيران" كما أنهم "سعوا دائما ً إلى تجنب استفزاز ايران بلا داع وحافظوا على قنوات اتصال دائمة مع القادة الإيرانيين".

الوثائق:
08MANAMA528
08MANAMA541

Search

الاكثر قراءة