الارشيف

قالت برقية دبلوماسية أميركية مسربة إن رئيس المخابرات المصرية ابلغ مسؤولين أميركيين العام الماضي ان إيران تحاول تجنيد بدو في شبه جزيرة سيناء للمساعدة في تهريب اسلحة إلى قطاع غزة المحاصر.

وقالت البرقية التي يرجع تاريخها إلى ابريل/نيسان 2009 إن مصر حليفة الولايات المتحدة شعرت بالخوف من تزايد النفوذ الإيراني في الشرق الاوسط واحتمال ان تتمكن إيران من الحصول على اسلحة نووية.

وأدانت مصر في ابريل/نيسان الماضي 26 رجلاً قالت ان لهم صلة بجماعة حزب الله اللبنانية التي تدعمها إيران واتهمتهم بالتخطيط لهجمات في مصر.

ووصف زعيم حزب الله حسن نصر الله الاحكام بأنها "سياسية وجائرة".

وتقول إيران إن دعمها لحزب الله سياسي.

وقالت البرقية إن رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان "عبر عن القلق ازاء المحاولة الاولى لحزب الله لتشكيل خلية داخل مصر واشار لنا إلى أن إيران تحاول ايضا تجنيد الدعم من بدو سيناء وقال ان ذلك لاجل تسهيل تهريب اسلحة إلى غزة".

وقالت البرقية إن المسؤولين المصريين وحلفاءهم الاميركيين اختلفوا في رؤيتهم "للتهديد الإيراني".

واضافت أن الرئيس المصري حسني مبارك "سيكون مستعداً للتسليم بسهولة بأن البرنامج النووي الإيراني تهديد استراتيجي ووجودي لمصر والمنطقة فانه يرى هذا التهديد على انه (طويل الاجل) نسبياً".

لكنها استدركت قائلة ان "ما استحوذ على اهتمامه بصورة فورية هو تحركات ايران غير النووية المزعزعة للاستقرار مثل الدعم لحماس والهجمات الاعلامية وتهريب الاسلحة والاموال بصورة غير قانونية..كل ذلك يضيف في ذهنه (للنفوذ الايراني الذي ينتشر كالسرطان من دول الخليج العربية الى المغرب)".

وتقول ايران ان دعمها لحماس دبلوماسي فقط.

ونقلت برقية منفصلة نشرها ويكيليكس في وقت سابق عن مبارك قوله لمسؤولين اميركيين ان مصر قد تضطر لتطوير اسلحة نووية اذا فعلت ايران ذلك.

واضافت انه حسب سليمان "فقد حاولت ايران مرات عديدة دفع مرتبات لكتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) لكن مصر نجحت في منع الاموال من الوصول إلى غزة".

وذكرت البرقية ان سليمان اشار الى ان الدعم المالي الايراني لحماس "يصل الى 25 مليون دولار شهرياً لكن مصر (ناجحة) في منع دخول الدعم المالي الى غزة عبر مصر".

وقالت البرقية ان وزير الداخلية حبيب العادلي وصف جهود مصر لمكافحة تهريب الاسلحة على الحدود المصرية السودانية بأنها "صعبة".

واضافت "وفي مارس ابلغنا (العادلي) ان الشرطة المصرية قتلت مهربي اسلحة اثناء محاولتهم نقل اسلحة من السودان إلى مصر".

ونقلت تقارير اعلامية عن مسؤولين أميركيين قولهم ان إسرائيل قصفت العام الماضي قافلة من الاسلحة الايرانية في السودان كانت في طريقها لحركة حماس الفلسطينية في غزة.

وقطعت ايران ومصر العلاقات في 1980 عقب الثورة الاسلامية في ايران واعتراف مصر بإسرائيل.

وما زال البلدان يختلفان بشأن قضايا مثل عملية السلام بالشرق الاوسط والعلاقات مع اسرائيل والولايات المتحدة.

وتختلف مصر مع ايران ايضاً بسبب تمسكها بالاشادة بخالد الاسلامبولي الذي اغتال الرئيس المصري الراحل انور السادات عام 1981 عقب اتفاق السلام مع اسرائيل.



اذا اعجبتك هذه التدوينة فلا تنسى ان تشاركها وتساعدنا على نشر المدونة ، كما يسعدنا ان تنضم الى قائمة المشاركين (نشرات rss)

0 comments:

Post a Comment

Search

الاكثر قراءة