الارشيف

كشفت وثائق موقع ويكيليكس المسربة أن "إسرائيل" تشاورت مع مصر والسلطة الفلسطينية قبل بدء حربها على قطاع غزة نهاية عام 2008 بشأن تولي السيطرة على القطاع بمجرد هزيمة حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وذكرت الوثائق تي نشرها الموقع المثير للجدل أن الجانبين رفضا طلبا "إسرائيليا" لدعم العدوان، إلا أنهما لم يقطعا خلاله "الحوار" مع تل أبيب.

وأشارت الوثائق التي نشرتها الصحف العبرية اليوم الإثنين إلى برقية صادرة عن السفارة الأمريكية في تل أبيب، وجاء فيها أن وزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك أبلغ وفداً من الكونجرس الأمريكي العام الماضي أن "إسرائيل" أجرت اتصالات مع مصر والسلطة الفلسطينية قبل شن عملية (الرصاص المصبوب) على غزة.

وكشفت الوثائق أن "إسرائيل" سألت الطرفين عما إذا كانا على استعداد للسيطرة على قطاع غزة بعد هزيمة حماس، موضحة أن "باراك تلقى ردا سلبيا، وهو أمر غير مستغرب"، وأضافت أن باراك انتقد "ضعف" السلطة الفلسطينية "وعدم ثقتها بنفسها".

غير أن البرقية الصادرة عن السفارة الأمريكية –وفق وثائق ويكيليكس- أشارت إلى أن إسرائيل أبقت "الحوار" مع مصر وحركة فتح خلال العدوان.

يذكر أن جيش الاحتلال شن العدوان على قطاع غزة بين ديسمبر 2008 ويناير 2009، مما أوقع أكثر من 1400 شهيد فلسطيني وإصابة 5 آلاف.

وردا على على هذه المعلومات، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن "كبير المفاوضين الفلسطينيين" صائب عريقات قوله إن ما نشره الموقع " يؤكد مصداقية الرئيس محمود عباس حينما حاول مرارا إقناع حماس بالتوقيع على الورقة المصرية لتحقيق المصالحة وتجنب الحرب".

ونشر الموقع المتخصص بالوثائق السرية مئات آلاف الوثائق الدبلوماسية الأمريكية حول ملفات متعددة منها إيران وباكستان، مما أثار استنكار الولايات المتحدة التي اعتبرت أنه "متهور" و"خطير" ويؤثر بشدة على سياستها الخارجية ومصالحها وحلفائها في العالم.

كشف موقع ويكيليكس أن وزارة الخارجية الأميركية أرسلت إلى دبلوماسييها بدول الشرق الأوسط رسالة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول عام 2008 تطلب فيها جمع معلومات تفصيلية عن قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس والسلطة الفلسطينية، وعن القدرات الاستخبارية للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وعن صحة رئيس السلطة.

وأشارت البرقية التي نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية إلى أن المعلومات المطلوبة ستوظف في تحديث خطط الوكالات الأميركية المعنية بالموضوع الفلسطيني، تسهيلا لإعادة ترتيب أولوياتها، ومساعدة السفارات نفسها في مجال إعداد خططها الإستراتيجية.

وتشمل المعلومات المطلوبة عناوين مكاتب الهيئات المستهدفة وأسماء قادتها ورتبهم وأرقام هواتفهم وبريدهم الإلكتروني وأرقام حساباتهم في البنوك ونظام عملهم، وأي معلومات أخرى تفيد في هذا المجال.

وتشمل المعلومات المطلوبة كذلك مواقف الشخصيات المعنية في كل من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) و(حماس) والفصائل الأخرى، من القرارات الخاصة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإستراتيجيتهم التفاوضية ومواقع المرونة لديهم من العملية السياسية.

القدس الشرقية
وتشمل المواضيع المطلوب الاستعلام عنها مستقبل التفاوض مع إسرائيل حول القضايا الثنائية، وتوسيع سيطرة السلطة الفلسطينية في اتجاه القدس الشرقية، وموضوع حق عودة اللاجئين إلى إسرائيل، والاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، وموضوع تبادل الأراضي.

وتضمنت البرقية إشارة إلى موقف الأطراف المعنية بالتفصيل حول قضايا الحل النهائي الخاصة بالترتيبات الأمنية والحدود واجتياز الحدود واللاجئين، وقضايا أخرى مثل المياه والاقتصاد والقضايا القانونية والأسرى والبنية التحتية والبيئة، ووضع القدس لجهة السيادة والحاكمية، والوصول إلى الأماكن المقدسة أو السيطرة عليها.

ودعت البرقية إلى إرسال معلومات عن مواقف الدول المجاورة كمصر والأردن والسعودية وسوريا ولبنان وليبيا والدول العربية الأخرى، وإيران وتصوراتها لموضوع السلام الفلسطيني الإسرائيلي.

وطلبت الخارجية الأميركية من دبلوماسييها معلومات حول وضع الفصائل المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية وكيفية صنع القرار فيها، والعلاقة بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير ومصادر تمويل منظمة التحرير وحركة حماس، وما إذا كانت هناك دلائل على فعالية السلطة الفلسطينية في المناطق الخاضعة لها، وفعالية رئيسها والتحديات الماثلة أمامه.

وأبدت الخارجية الأميركية اهتمامها بخطط الأجهزة الأمنية الفلسطينية وقدراتها واهتمامها بمواصلة عملية الإصلاح فيها، وعلاقتها بأجهزة الاستخبارات الأجنبية وخصوصا في مجال التعاون والتدريب وتبادل المعلومات والتمويل، بما يتضمنه من التصدي لتهديدات "الإرهابيين" و"المتطرفين" الموجهة لعملية السلام.

هوية الخلفاء
وأبدت الخارجية الأميركية كذلك اهتمامها بالحصول على معلومات عن موقف القيادة الفلسطينية من واشنطن، ووضع رئيس السلطة ورئيس وزرائه الحالي، ومعلومات عن صحتهما، وتحديد هوية خلفائهما المحتملين، إضافة إلى معلومات عن مواقف القادة الفلسطينيين من خارج الحكومة من الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني، وعلاقة الخلفاء المحتملين لمسؤولي السلطة بالفصائل الفلسطينية وبإسرائيل.

وطالبت الخارجية الأميركية بمعلومات حول العلاقة بين فتح وحماس، وموقف حماس من المصالحة الفلسطينية، وردود فعل الحركة على استمرار مفاوضات السلام، وخطط كل من قادة حماس وفتح لإعادة ربط غزة بالضفة أو استمرار الفصل بينهما، وجهود مسؤولي السلطة لإدراج قادة حماس المنتخبين ضمن إستراتيجيات التفاوض الخاصة بعملية السلام.

وطالبت كذلك بمعلومات تفصيلية عن خطط السفر والمركبات التي يستخدمها كل من قادة السلطة الفلسطينية وحماس، ومعلومات شخصية ومالية عن أبرز قادة السلطة وحماس في غزة والضفة والخارج.

وأبدت الولايات المتحدة كذلك اهتماما بحجم البطالة في الأراضي الفلسطينية وخطط السلطة للتصدي لها، وكيفية صناعة القرار الاقتصادي في السلطة الفلسطينية، وخططها وخطواتها لتطبيق الإصلاح الاقتصادي وموازنتها.

خصومات القادة
وفي موضوع أجهزة الأمن الفلسطينية طلبت الخارجية الأميركية معلومات عن الخصومات بين قادتها، ومعلومات عن أجهزة الأمن في غزة وقياداتها واتصالاتها والبنية التحية لاستخباراتها، ومؤشرات عملها على مكافحة التجسس التي تقوم بها أجهزة أجنبية في أراضي السلطة الفلسطينية.

واهتمت كذلك بالحصول على تفصيلات عن حجم اختراق ما أسمتها الجماعات الرافضة لبنية الأجهزة الأمنية، وبينها الاختراق الإلكتروني وقدراتها التقنية وأهدافها.

وطالبت الخارجية الأميركية دبلوماسييها بالحصول على معلومات عما سمته "مستوى الفساد لدى قادة فتح وحماس"، و"الأنشطة غير الشرعية" لقادة الحركتين في مجال تهريب الأسلحة والبشر وغسل الأموال، ونقل الأسلحة بصورة غير شرعية مع أفراد إسرائيليين.

الجزيرة نقلاً عن الغارديان

ذكرت الوثائق الأمريكية السرية الجديدة التي سربها موقع ويكيليكس، السبت، أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في دمشق طلب من سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي فتح قناة «خلفية» للتواصل مع الأمريكيين، وأضافت أن أحد مستشاري سيف الإسلام، أخبر السفارة الأمريكية في طرابلس بأن «سيف الإسلام يؤمن بأن لدى ليبيا الفرصة الأوفر لإتمام المصالحة الفلسطينية، وأن مستشار نجل الزعيم الليبي أبلغ الأمريكيين أن مشعل قدم لسيف الإسلام عرضاً للتوصل إلى تسوية مع القيادي في فتح محمد دحلان؛ لأنه «أكثر مسؤولية» من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يعتقد بأنه «رئيس صوري ضعيف من دون سلطة، وعقبة في طريق مساعي الوفاق».

وذكرت برقيات أخرى أن أولاد الزعيم الليبي معمر القذافي الثلاثة، سيف الإسلام ومعتصم، وخميس، هم الذين سيحكمون ليبيا في المستقبل، واعتبرت البرقية أن سيف الإسلام قد يكون «وجه الإصلاح»، لشعبيته، وقالت إنه «هو المفضل حالياً لخلافة والده، لكن معتصم النجل الثاني للقذافي، لا يمكن أن يكون خارج لعبة التوريث، لقدرته على إدارة الأمن القومي، أما شقيقهما خميس، قائد لواء النخبة بالقوات المسلحة، فيمكن اعتباره وجها عسكريا أمنياً للنظام»، وقالت إن البعض يعتبر عائشة ابنه القذافي أكثر ذكاءاً من إخوتها الذكور، «لكن لا يبدو أنها ستؤدي دوراً ملموساً في الصراع على الحكم».

كشفت إحدى البرقيات الدبلوماسية الامريكية التي سربها موقع ويكيليكس ان رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي يوفال ديسكن انتقد السلطة الفلسطينية وهاجم القيادي في حركة فتح محمد دحلان، الذي وصفه بانه يحاول أن يقود الموالين له في قطاع غزة عن طريق 'جهاز التحكم عن بعد'، (ريموت كونترول)، من الخارج بعد استيلاء حركة حماس على قطاع غزة.

وقال ديسكن خلال لقاء مع السفير الامريكي في تل ابيب ريتشارد جونز ان عناصر من حركة فتح طلبوا من اسرائيل مهاجمة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في عام 2007.
ونقلت البرقية عن ديسكن تأكيده ان عناصر من حركة فتح الذين 'انهارت معنوياتهم' امام قوة حماس المتنامية، طلبوا من الاسرائيليين مساعدتهم.

وقال ديسكين 'انهم يطلبون منا مهاجمة حماس'، مضيفا 'انهم يائسون'. وتابع ديسكين مشيدا بـ'علاقة العمل الجيدة جدا' مع الاجهزة الامنية للرئيس محمود عباس التي تتقاسم مع الشين بيت 'كل المعلومات الاستخباراتية التي تجمعها تقريبا'، كما قال.
ونقلت البرقية التي تحمل صفة 'سري' وصادرة عن السفارة الامريكية في تل ابيب بتاريخ 13 حزيران (يونيو) 2007 عن ديسكن قوله 'لقد تلقينا طلبات لتدريب قوات من حركة فتح في مصر واليمن. ولكن ديسكن اوضح ان له تحفظات على تدريب الفلسطينيين في بلد مثل اليمن، مع وجود قوي لتنظيم القاعدة، حسب تعبيره.

وقال ديسكن ان توفيق الطيراوي يشعر بان الرئيس عباس لا يحترمه بعدما كان من اهم قياديي الحركة في الضفة الغربية، واضاف ديسكن ان علاقة الطيراوي بالقيادي محمد دحلان تدهورت في الفترة الاخيرة. ووصف ديسكن الطيراوي بـ'المضطرب عقليا، واللئيم، والخطر، ومتقلب المزاج'.

وقال ديسكن انه سيحاول الالتقاء بالطيراوي خلال اسابيع في محاولة لثنيه عن القيام بأي عمل 'غبي'، خاصة انه يتقرب من عائلة دغمش في قطاع غزة.
واشاد ديسكن بالعلاقة مع الاجهزة الامنية الفلسطينية والمصرية، واكد ان هذه العلاقات الجيدة وتبادل المعلومات ادى الى اكتشاف العديد من الانفاق على الحدود مع مصر.

وقال ديسكن ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس فشل، وانه اصبح مشكلة بالنسبة لاسرائيل، وحول الخلافة في قيادة حركة فتح قال ان لا احد يستطيع قيادة الحركة الان، واوضح ان دحلان ربما يقود الحركة في قطاع غزة، وليس في الضفة ومن الممكن ان يقود مروان البرغوثي الحركة في الضفة.

ذكرت برقية نشرها موقع ويكيليكس أن عاموس يدلين، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «أمان»، قال خلال عام 2007 وقبل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، إنه سيكون سعيدا إن فرضت حماس فعلا سيطرتها على قطاع غزة. وحسب البرقية التي بعث بها السفير ريتشارد جونز، فإن يدلين يعتقد أن سيطرة حماس على غزة ستتيح لإسرائيل التعامل مع القطاع «ككيان عدو». وردا على تعقيب السفير الأميركي بأن ذلك سيحصر سيطرة الرئيس الفلسطيني في الضفة الغربية فقط، قال يدلين: «إن سيطرة حماس على القطاع ستتيح لإسرائيل إمكانية التعامل مع الحركة كتنظيم (أقل من دولة)، وفي المقابل فإنها (إسرائيل) ستتعاون مع حركة فتح في الضفة الغربية».

السفارة الأمريكية بتل أبيب

هذه الوثيقة مقتطعة من الأصل ولم يتمكن العثور على الأصل

سري

الموضوع: نوايا إسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني

صنفه: السفير دانيال س. كرتزر

الملخص:

ترى إسرائيل أن إيران هي التهديد الرئيسي لأمنها وترى أن دورة التخصيب قد وصلت "إلى نقطة اللا عودة" بالنسبة لبرنامج طهران للتسلح النووي. تعتقد الحكومة الإسرائيلية أن الضغط الدبلوماسي "الذي له أنياب"، إلى جانب العقوبات، يمكن أن يؤثر على السلوك الإيراني، ويضغط على الاتحاد الأوروبي - 3 وهيئة الطاقة الذرية فيما يخص تفاصيل اتفاقية وقف التخصيب. الإسرائيليون يدعمون جبهة عالمية موحدة إلا أنهم قلقون من أن الحكومة الأمريكية قد تميل إلى موقف الاتحاد الأوروبي. بالرغم من أن الحكومة الإسرائيلية تركز على المسار الدبلوماسي، إلى أن هناك توقعات عامة وخاصة باحتمالية ضربة جوية إسرائيلية.

في تقييم الخيار العسكري، تعي الحكومة الإسرائيلية الفارق الكبير بين نجاح ضربتها ضد المفاعل النووي العراقي سنة 1981 وبين احتمالية نجاح الضربة على إيران، ويعود عدم التأكد من النجاح إلى افتقاد الدقة في تحديد المواقع، وتفرق هذه المواقع المستهدفة، ووجود قوات التحالف في العراق والخليج، وقدرة إيران على توجيه ضربات انتقامية عبر حزب الله والإرهاب، وتغير البيئة الاستراتيجية.

نهاية الموجز.

التفاصيل:

يصف رئيس الوزراء شارون إيران بأنها "التهديد الرئيسي لإسرائيل" وعبر مؤخرا عن قلقه من أن هناك بعض الدول قد "بدأت تتقبل" فكرة أن إيران تسعى لحيازة سلاح نووي. وقد عبر مسئولون إسرائيليون رفيعي المستوى عن نفس القلق، محذرين من أن برنامج طهران للتسلح النووي يشكل "تهديدا وجوديا" كما يقول رئيس الموساد مائير داجان، ويحدث خللا في توازنات المنطقة.

في مقابلة مع زوار من الكونجرس في ديسمبر، وصف وزير الدفاع شاؤول موفاز دورة تخصيب اليورانيوم بأنها وصلت لمنطقة "اللا عودة" بالنسبة للبرنامج الإيراني، وهي وجهة نظر يتفق معها الكثير من المسئولين رفيعي المستوى في الحكومة الإسرائيلية. وذهب رئيس الموساد داجان لأبعد من ذلك، فقال بأن البرنامج الإيراني لن يتمكن أحد من وقفه بمجرد أن يصل لمرحلة لا يحتاج فيها لدعم خارجي لإكمال عملية التخصيب. على المستوى الفني، فإن مدير العلاقات الخارجية في اللجنة الإسرائيلية للطاقة النووية قال لمقرري الجلسة أن الخطوة الهامة التالية ستكون عملية إيران في تخصيب الطرد المركزي المتتالي.

أعطى مسئولو الحكومة الإسرائيلية جداول زمنية مختلفة لما يعتقدون أنه الفترة المخصصة لانتهاء إيران من عملية التخصيب. في فبراير، أخبر شارون الأمين العام أنه يعتقد بوجود فسحة من الوقت للضغط على إيران إلا أن هذه النافذة ستنغلق سريعا. حذر وزير الدفاع موفاز من أن إيران "لم يبق لها سوى عام واحد" لإكمال برنامجها، بينما قال رئيس قسم الأبحاث الاستخباراتية العسكرية أن إيران ستصل لنقطة الاعتماد على الذات في بداية 2007. توقع خبراء فنيون أن إيران ستكمل تخصيبها في خلال ستة أشهر من نهاية اتفاقية وقف التخصيب.

اعترف عدد قليل من المسئولين الإسرائيليين بأن هذه التقديرات يجب أن ينظر لها بعين الحذر، كما ذكر رئيس قسم الشئون الاستراتيجية بوزارة الخارجية الإسرائيلية، بأن إسرائيل كانت قد توقعت امتلاك إيران لقنبلة نووية في الفترة ما بين 1993 إلى 1998، وأن هذه التقييمات تبين عدم صحتها.

التركيز على الدبلوماسية، وقلق بشأن الاتحاد الأوروبي - 3:

في ذات الوقت، تركز إسرائيل على الحصول على ضغط دبلوماسي على إيران كي تتعاون مع وكالة الطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي - 3. عرف شارون الضغط الدبلوماسي بأنه يشتمل على عقوبات مجلس الأمن على الخطوط الجوية الإيرانية والتجارة، كما أشرنا آنفا.

قال الرئيس كاتساف أن طهران "تعي تماما وجهة النظر العالمية". وأشار بعض المسئولين من وزارة الخارجية والأمن القومي إلى الوقف الحالي للتخصيب وإلى رد فعل إيران لقضية ميكونوس كدليل على أن الضغط الدبلوماسي يمكن أن يؤثر على صناعة القرار في طهران.

عادة ما يعبر الإسرائيليون عن خيبة أملهم فيما يخص جهود الاتحاد الأوروبي - 3، إلا أنهم لا يرون بديلا واقعيا في الوقت الحالي. أخبر شارون الصحفيين في 10 مارس أن إيران تستخدم التفاوض لتلعب بالوقت. في الغرف المغلقة، اشتكى شارون ومجلس الوزراء الإسرائيلي وكل القادة العسكريين من "أن الأوروبيين يتخذون موقفا مائعا". كما حذر الرئيس كاتساف من أن إيران ستتحايل على كل الالتزامات التي تلتزم بها. قال أعضاء هيئة وزارة الخارجية أنهم لا يصدقون أن جهود الاتحاد الأوروبي - 3 ستنجح في تحقيق وقف دائم للتخصيب أو أن الأوروبيين سيدعمون عقوبات فعالة ضد إيران.

قال الخبراء الفنيين في الحكومة الإسرائيلية أنهم قاموا بالضغط على الأوروبيين ووكالة الطاقة النووية في عدة قضايا. أولا، فالحكومة الإسرائيليةة تريد قائمة مفصلة وموضحة لكل النشاطات التي تم تغطيتها في اتفاقية وقف التخصيب، والجدول الزمني لكل خطوة. ثانيا، يريد الإسرائيليون تدابير تحقيق قوية وتركيز أكبر على منع إيران لمفتشي وكالة الطاقة من الدخول. ثالثا، يصر الإسرائيليون على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يصدق عليه مجلس الأمن بالأمم المتحدة للتأكد من أن أي عدم امتثال للاتفاق من الجانب الإيراني سوف يتم التعامل معه بالمستوى المطلوب. رابعا، تدفع إسرائيل الاتحاد الأوروبي - 3 لتعريف المقاييس التي ستحدد فشل العملية، وتعيين التبعات الملموسة لذلك الفشل.

وفقا لهيئة الطاقة الذرية، فإن الحكومة الإسرائيلية قد حثت الأوروبيين لتجريب عقوبات ثنائية أو عقوبات أوروبية على المستوى الاقتصادي في حدود ضيقة لكن مؤثرة. بعد أن أخبر الصحافة في 10 مارس أن "هناك احتمال بألا ننصح بعقوبات فيما يخص قطاع البترول على إيران"، نصح رئيس الوزراء شارون بتوقيع قيود تجارية وجوية على إيران. قال مسئولون إسرائيليون أقل في المستوى أن هذه الخطوات يمكن أن تتضمن قيود على دراسة الإيرانيين في أوروبا وتحديد سفر العلماء الإيرانيين، ومنع هبوط الطائرات الإيرانية في مطارات الاتحاد الأوروبي.

وفقا لوكيل شئون الأمن القومي للعلاقات الخارجية فإن الهدف هو توحيد الضغوط من قبل الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة من أجل "تحقيق كامل، وشامل لوقف برنامج دورة الوقود". بالمجمل، فإن ذلك يعني توقف كامل لكل التخصيب، أو المعالجة، أو بناء مفاعل للماء الثقيل، وكل ما يتعلق بنشاطات البحث والتطوير.

إسرائيل تفضل تدخل الولايات المتحدة ومجلس الأمن:

على ضوء عدم ارتياحهم لجهود الاتحاد الأوروبي - 3، يأمل الإسرائيليون في تدخل حاسم من الولايات المتحدة وتحركات من مجلس الأمن. حث رئيس الوزراء شارون الاتحاد الأوروبي - 3 على إكمال جهوده، لكنه شدد أيضا على أهمية التحضير لعرض الملف الإيراني على مجلس الأمن. في مقابلة مع وفد من الكونجريس في 12 ديسمبر، ألح وزير الدفاع الإسرائيلي موفاز على الولايات المتحدة للأخذ بزمام الأمور، مع الأوروبيين ومتابعة الحل الدبلوماسي، بما في ذلك العقوبات. طلب الرئيس كاتساف من الأمين العام ألا ينتظر الأوروبيين.

تضخمت هذه الرغبة في تدخل الولايات المتحدة مع الاختيارات المحدودة المفتوحة أمام إسرائيل على صعيد الجبهة الدبلوماسية. اعترف مدير هيئة الطاقة الذرية للحد من انتشار الأسلحة النووية أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن "ليس في إمكاننا سوى القليل لنفعله" لزيادة الضغط على إيران طالما أن طهران تلتزم باتفاقية وقف التخصيب. قالت رئيسة مكتب دول الخليج في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل ستحتفظ بمكان بعيد عن الأضواء في النشاطات الدبلوماسية، وستقوم فقط بمد أعضاء هيئة الطاقة الذرية بالمادة الاستخباراتية المتصلة بملف إيران النووي. وأضافت أن وزارة الخارجية تعتقد أن أي ضغط مباشر من جانب إسرائيل سيأتي بنتيجة عكسية، وربما يدفع العرب لدعم إيران أو فتح موضوع نشاطات إسرائيل النووية.

بعد تصريحات الرئيس الإيراني ونائبه، طلب عدد من المسئولين الإسرائيليين من حكومة الولايات المتحدة أن تغير سياستها تجاه إيران. وقال نائب الأمن القومي للعلاقات الخارجية أن تحرك الولايات المتحدة ربما يكون ضروريا من أجل بناء إجماع عالمي لتقديم الملف الإيراني لمجلس الأمن. في نفس الوقت، عبر عن قلقه من أن حكومة الولايات المتحدة ربما تتأثر بما أسماه "عادة الاتحاد الأوروبي في تقديم تنازلات لإيران" مما يجعلها لا تمتثل بشكل كامل. كما أثيرت حفيظة بعض المسئولين الإسرائيلين من الأمن القومي وهيئة الطاقة الذرية متوسطي المستوى من التقارير الصحفية التي تحدثت عن أن الولايات المتحدة تعيد تقييم موقفها من حزب الله.

الخيارات العسكرية: بوشهر أم أوزيراك

بالرغم من الشعور بالإحباط من الجهود الدبلوماسية، فإن المسئولين الإسرائيليين يمكنهم تفهم التردد في مناقشة خيار عسكري. بشكل علني، شدد رئيس الوزراء شارون على أهمية المسارين "السياسي والاقتصادي". وفي إحدى المناقشات الأخيرة مع مجموعة من المسئولين في الولايات المتحدة، قال نائب رئيس الجيش الإسرائيلي (والمسئول المكلف) الجنرال داني حالوتز، قال "نحن لا نريد أن نذهب هناك". في فبراير قال الرئيس كاتساف للأمين العام أن "الخيارات العسكرية ليست ضرورية - ويستحسن تقديم الملف لمجلس الأمن".

التوقعات العامة عن ضربة عسكرية محتملة عادة ما تركز على الفرق بين ضرب إسرائيل للعراق في مفاعل أوزيراك سنة 1981 وبين الضربة المحتملة لإيران. في الغرف المغلقة، يقول أعضاء الحكومة الإسرائيلية أن هناك عوامل عدة تجعل من أي هجوم على إيران أمر أصعب من الهجوم السابق على العراق. وقال مسئول عسكري استختباراتي رفيع المستوى للسفارة أن الحكومة الإسرائيلية لا تعرف كل الأهداف وأماكنها، وأضاف أن أي هجوم سيؤجل البرنامج لكنه لن يقضي عليه.

أشارت مسئولة دول الخليج في وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن الأهداف المحتملة معظمها متفرق في البلاد كلها، وبعضها يقع في مناطق مأهولة بالسكان. شددت الهيئة الإسرائيلية للطاقة النووية على أهمية تعاون روسيا لتحجيم طموح إيران النووي وقالت أن أي هجوم على بوشهر سيؤدي لخسائر في أرواح روسية ويجازف بإمكانية تعاون موسكو.

كما أن اتصالات وزارة الخارجية قالت بأن المسافة ما بين الأهداف وما بين القوات الأمريكية المتواجدة في العراق ودول الخليج تزيد من تعقيد الوضع. أي عدوان إسرائيلي سيحتم تنسيق أولي مع قوات التحالف في العراق، وقد يعرض الولايات المتحدة الأمريكية لعمليات انتقامية على مستوى العالم، وخاصة في العراق. قال مسئولو وزارة الخارجية الإسرائيلية والأمن القومي أن الهجوم سيضطر الدول العربية والفلسطينيين لتجميد عملية السلام.

كما أقر الإسرائيليون بأن إيران سوف تتذرع بالضربة العسكرية لتوقف التعاون مع الاتحاد الأوروبي وهيئة الطاقة الذرية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومة الإسرائيلية تعي تماما قدرة إيران على الرد، على المستويين العسكري، وعلى مستوى الوكلاء الإقليميين. ادعى رئيس الوزراء شارون أن حزب الله لديه 11 ألف صاروخ (وربما طائرات بدون طيار) قادر على الوصول إلى إسرائيل من القواعد اللبنانية. قالت مسئولة مكتب دول الخليج في وزارة الخارجية أنها تعتقد أن إيران تستطيع توجيه ضربة انتقامية عبر تحريض المجموعات الإرهابية في إسرائيل والأراضي المحتلة.

حاليا يؤكد كل من الحكومة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي - 3، وهيئة الطاقة الذرية على أن وضع إيران يختلف عن الموقف في 1981، حين شعرت إسرائيل أن المجتمع الدولي كان يتجاهل التهديد العراقي. يأمل الإسرائيليون أن الآخرين يمكنهم حل المشكلة مع إيران لهم، أو كما قال نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز: "لا أعتقد أن مسألة إيران يجب أن تتحول إلى مشكلة إسرائيلية -- يجب أن تكون مبعث قلق للعالم أجمع."

تعليق: الحلول الدبلوماسية أفضل لكن..

التعليق:

الإسرائيليون يركزون على القنوات الدبلوماسية في وكالة الطاقة الذرية والاتحاد الاوروبي، ويبدو أن لديهم قلق بالغ بشأن جدوى الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني. إلا أن الحكومة الإسرائيلية قد أعطت زمنا ولمرة أخرى قالت بأنها سوف تتحرك عسكريا إذا ما اعتقدت أن حدة التهديدات تتزايد، كما أن الجيش الإسرائيلي لديه خطط طوارئ يواظب على تجديدها. نشرت الصحافة الإسرائيلية أن في فبراير أعطى المجلس الأمني "تفويضا مبدئيا" لضرب إيران. كما نشرت الصحف تصريحات مصدر أمني رفض ذكر اسمه بأن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تصدق على ضربة إسرائيلية، مشيرا إلى أنه لا يمكن الكشف عن التجهيزات لضربة عسكرية.

عمليات الدفاع الجوي ستوفر تغطية كاملة للدفاع المدني ونشاطات القوات الجوية قبل أي هجوم. ونظرا لحساسية القضية وعدم قدرة الحكومة الإسرائيلية على منع التسريبات، فإن أي تنظيم لهجوم سيتم حجبه ولن يعرف به أحد بما فيهم بعض أعضاء مجلس الوزراء.

تابع التعليق:

تعرف الحكومة الإسرائيلية أننا نشاركها مصالحها في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. إلا أننا يجب أن نتوقع الضغط الإسرائيلي على أعلى المستويات لحث الولايات المتحدة الأمريكية على التأكد من أن الجهود الأوروبية تأخذ المسار الصحيح ومدعومة بجبهة عالمية قوي. وسنسمع تعبيرا من الإسرائيليين عن قلقهم من أن الولايات المتحدة قد تحذو حذو الاتحاد الأوروبي. في نفس الوقت، يجب ملاحظة أن إحاطات المخابرات الإسرائيلية تركز، بطبيعة الحال، على أسوأ السيناريوهات وربما لا تتوافق مع تقديرات الولايات المتحدة.

أشرف محسن: حاولنا تجنيد السباعي لكننا فشلنا، وستفشل بريطانيا في تجنيده

- تقرير استخباراتي مصري: السباعي يهدد الأمن والسلام الدولي


التاريخ: 26/ 7/ 2009

مقر السفارة الأمريكية بالقاهرة

سري

مقتطفات ملخصة من الوثيقة

في اجتماع انقعد في 19 يوليو، قال مساعد وزير الخارجية والمنسق لمكافحة الإرهاب، أشرف محسن أن مصر ترفض عرضا لرفع اسم المواطن المصري هاني السباعي من قائمة المطلوبين دوليا.

الوثيقة كاملة

المرسل إليهم: وزيرة الخارجية، السفارة الأمريكية في لندن، وزارة المالية

الموضوع: مصر تقدم معلومات في إطار اعتراضها على رفع هاني السباعي من قائمة الإرهاب

صنفه: المستشار السياسي الاقتصادي دونالد أ. بلوم

في اجتماع قعد في 19 يوليو، أكد مساعد وزير الخارجية ومنسق مكافحة الإرهاب، أشرف محسن، معارضة مصر لرفع اسم المواطن المصري هاني السباعي من قائمة المطلوبين التابعة لقرار مجلس الأمن رقم 1267. كما شكر محسن الولايات المتحدة لمنح الحكومة المصرية الفرصة للرد على مطلب رفع اسم المذكور من القائمة.

قال محسن أن السباعي يقيم حاليا بالمملكة المتحدة، وهو من قيادات الجهاد الإسلامي المصري، وله صلات بأيمن الظواهري، ويقوم بتجنيد عناصر للقاعدة. وفقا لمحسن، في أبريل 1999، بعد هروب السباعي من مصر، أدانته محكمة مصرية غيابيا بالضلوع في أعمال إرهابية بما في ذلك نهب محلات صاغة مملوكة للأقلية القبطية المسيحية، بهدف تمويل نشاطاته. قال محسن أنه طلب من المحكمة ملف القضية، لكنه لن يتسلمه قبل شهر من الآن.

أعزى محسن ما أسماه الجهود البريطانية لرفع اسم السباعي من قائمة الإرهاب إلى الضغط القانوني الذي يمارسه محامي السباعي في بريطانيا. قال محسن أن مسئولي المخابرات البريطانية سيحاولون تسليم السباعي ويحاولون استخدام الجهود لرفع اسمه من قائمة الإرهاب كدافع. سخر محسن من فكرة أن بريطانيا يمكنها تجنيد السباعي، مدعيا أن الحكومة المصرية حاولت تجنيده وفشلت.

قدم محسن وثيقتين بهما معلومات عن السباعي، وخطاب من وزير الخارجية باللغة الإنجليزية، ووثيقة باللغة العربية يقول محسن أنها تقرير المخابرات المصرية. فيما يلي نص خطاب وزير الخارجية والوثيقة العربية الاستخباراتية (مترجمة إلى الإنجليزية في الوثيقة التي نقوم بترجمتها الآن. المترجمة):

الوثيقة المقدمة من وزير الخارجية:

بالإشارة إلى رسالتكم بتاريخ 15 يوليو 2009 وسؤالكم عن معلومات ملموسة وعملية بخصوص طلبنا بتثبيت اسم هاني السباعي في قائمة الإرهاب المجمعة للجنة مجلس الأمن المؤسسة وفقا لقرار 1267 لعام 1999 فيما يتعلق بالقاعدة وطالبان والأفراد والكيانات المتصلين بهما.

في هذا الخصوص، أود أن أؤكد أن السباعي (المدرج في القائمة برقم كودي QI.A. 198.05)

هو عضو قيادي بارز في القاعدة والجهاد الإسلامي، وهو ضالع في تجنيد أعضاء لهاتين المنظمتين، إلى جانب ضلوعه في التخطيط، والتمويل، وتكثيف نشاطيهما.

المعلومات المرفقة وصلنا إليها عبر وكالات أمنية ذات صلة، وهي الأرضية التي تؤسس عليها مصر دعمها لإدراج هاني السباعي على قائمة المطلوبين الرئيسيين. هو كادر قيادي في منظمة الجهاد الإسلامي الإرهابية والتي يرأسها أيمن محمد ربيع الظواهري، والذي أصبح عضو ناشط في القاعدة في بداية التسعينيات، وقدم عونا أساسيا لأسامة بن لادن منذ ذلك الحين.

هاني السباعي كان ولازال هارب من العدالة، ويشكل تهديدا على المجتمع الدولي بما أنه عضو في منظمات إرهابية متعددة تهدد الأمن والسلام الدولي، وتروج لاستخدام الإرهاب كوسيلة للوصول إلى أهادفها غير الشرعية.

كما أنه معروف بنشره للتطرف والتعصب الفكري بين الشباب المصري قبل هروبه من مصر إلى جانب تحريضه لهم على السفر لأفغانستان كدعوة لهم للمشاركة في "حرب الجهاد الكونية". كما أن المحكمة العسكرية قد أدانته في 18 أبريل 1999 على خلفية انضمامه لجماعة غير شرعية تهدف إلى اللجوء للإرهاب لتحقيق أهدافها عبر استهداف أفراد الأمن وبعض الشخصيات العامة بالقتل. (قضية رقم 8/998).

الآن هو يرأس مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن، وهو مركز يساهم في التحريض والدعوة للتطرف بين الشباب ونشر الأفكار المتعصبة والمتطرفة من خلال موقعه على الأنترنت:

(www.almaqreeze.com).

وباعتبار ما ذكر آنفا، فإن حكومة جمهورية مصر العربية تتقدم بطلب إبقاء اسم هاني السباعي على قائمة المطلوبين وذلك كضرورة استراتيجية لمحاربة المنظمات الإرهابية التي تشكل تهديدا حقيقية على حكومتنا وعلى الأمن والسلام الدولي. الأسماء المدرجة في قائمة المطلوبين دوليا، بما فيهم هاني السباعي، تبقى هاربة من العدالة وستظل تشكل تهديدا بسبب عضويتها في المنظمات الإرهابية، وعلى رأسها القاعدة.

وبناء عليه، وبما أنهم مازالوا يقدمون العون لهذه المنظمات، من تخطيط أو تمويل للنشاطات الإرهابية ويستخدممون العنف لتحقيق أهداف سياسية، فإننا نؤمن بأنهم يسعون بإصرار لتحقيق أهدافهم غير الشرعية، موجهين تهديدا خطيرا للأمن والسلام الدولي.

وعلى هذه الخلفية، فإن جمهورية مصر العربية تطالب باستمرار إدراج اسم هاني السباعي في قائمة المطلوبين التابعة لقرار لجنة مجلس الأمن الصادر برقم 1267 لسنة 1999 فيما يخص القاعدة وطالبان وكل من على صلة بهم أفرادا كانوا أم كيانات.

مع الشكر

د. أشرف محسن

مساعد وزير الخارجية

والمنسق في مكافحة الإرهاب

الوثيقة العربية المقدمة من وزارة الخارجية:

معلومات شخصية

الاسم الأول: هاني

الاسم الثاني: السيد

السلم الثالث: السباعي

الاسم الرابع: يوسف

تاريخ الميلاد: 1 مارس 1961

محل الميلاد: القليوبية

معلومات إضافية:

هو كادر في الجهاد الإسلامي، التي يرأسها الإرهابي أيمن محمد ربيع الظواهري (اسمه مدرج في قائمة الإرهاب وفقا لقرار رقم 1267/99) وهو عضو عامل في الجهاد بداية من أوائل التسعينيات. كما ثبت تورطه ومساعداته للإرهابي أسامة بن لادن.

الشخص المذكور مازال خارج البلاد وهو يشكل تهديدا على المجتمع الدولي لعلاقته مع منظمات إرهابية، تهدف إلى تدمير وإتلاف الوحدة، والسلام الاجتماعي، والأمن، على المستوى الدولي، عبر اللجوء للإرهاب لتحقيق أهدافها.

هناك عدة تقارير تشير إلى أنه سافر لبلاد أخرى مستخدما وثائق مزورة للحصول على تدريب عسكري. انضم إلى جماعات مسئولة عن عمليات إرهابية مستخدمة القوة والعنف والتخويف والتهديد، كما دمرت ممتلكات عامة لتعطيل السلطات.

المذكور روج للأفكار الإرهابية بين الشباب قبل هروبه من البلاد. قام بتشجيع الشباب للسفر إلى أفغانستان للمشاركة في الجهاد الأفغاني. اتهم بارتكاب نشاطات إرهابية في البلاد بداية من 1981، كما أن البلاد اتخدت تدابير احتياطية ضده للحد من نشاطاته الإرهابية.

حكم عليه بالسجن المؤبد، في القاضية رقم 8/98 جنائي، المحكمة العسكرية، بتاريخ 14 أبريل 1999 لانتمائه لجماعة غير قانونية تهدف إلى زعزعة الاستقرار باستخدام الإرهاب كوسيلة لتحقيق أهدافها، واغتيال شخصيات هامة وعناصر أمنية، وارتكاب جريمة القتل، وحيازة أسلحة. تم اعتقاله في عام 1998 في لندن للاشتباه في ضلوعه لتخطيط وتنفيذ عملية إرهابية تستهدف السفارة الأمريكية في ألبانيا. تم الإفراج عنه في عام 1999.

يدير حاليا مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن، ويبث نشاطه عبر الشبكة الإلكترونية

(www.almaqreze.com)

الموقع يروج للأفكار المتطرفة ويدعم العمليات الإرهابية التي تقوم بها القاعدة. يتصل بالإرهابيين حول العالم مستخدما الموقع كوسيط. بما أنه يقيم خارج بلاده، ولا يندمج بشكل طبيعي في المجتمع، فمن الواضح أن لديه نوايا سيئة ويستمر في نشاطاته الإجرامية عبر الجماعات الإرهابية في بلاد أخرى، مما يشكل تهديدا إضافيا على استقرار المجتمع الدولي.

هو مدرج في قائمة الإنتربول برقم 10/1449-2004 (هذه ملاحظة مرفقة باللون الأحمر).

بعد تقديم الشكر للحكومة المصرية علىى المعلومات التي أمدتنا بها، طلبنا من المصريين أن ينتظروا حتى يوم 4 أغسطس لمنحهم الفرصة لتقديم المعلومات المعارضة لرفع اسم السباعي من قائمة الإرهاب.

تويلر

التاريخ: 14 مايو 2008
السفارة بالرياض
سري
الموضوع: وزير الخارجية السعودي يقول أن هناك حاجة لوجود قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام
صنفه: نائب رئيس البعثة مايكل جفويلر.
الملخص:
قام السفير دافيد ساترفيلد والفريق المنوب عن القوات المتعددة الجنسيات في العراق بمقابلة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في 10 مايو. بينما كانت العراق هي الموضوع الرئيسي للنقاش، فتح سعود موضوع الأحداث الجارية في بيروت وشدد على الحاجة لـ"رد فعل أمني" على "تحدي حزب الله العسكري لحكومة لبنان". بالتحديد، حث سعود على وجود "قوة عربية" لخلق والحفاظ على النظام في بيروت وحولها، وستدخل هذه القوة بمساعدة وتحت غطاء قوات اليونيفيل الموجودة في جنوب لبنان، إلى جانب "قوات بحرية وغطاء جوي". قال سعود أن نصر حزب الله في بيروت سيعني نهاية حكومة السنيورة و"ستسيطر إيران" على لبنان.
نهاية الموجز
التفاصيل:
لبنان: مشكلة عسكرية وحل عسكري
--------------------------------------------- ---------
في نقاش مع السفير ساترفيلد، تركز بالأساس حول العراق، ذكر سعود أولا قضية لبنان، وقال أن الجهود التي يبذلها كل من "حزب الله وإيران" للسيطرة على بيروت، هي الخطوة الأولى التي ستؤدي للإطاحة بحكومة السنيورة و"السيطرة الكاملة لإيران على كل لبنان". هذا النصر، مع أفعال إيران في العراق والجبهة الفلسطينية، سيكون كارثة للولايات المتحدة ولكل المنطقة. القوات اللبنانية المسلحة هشة جدا ولا تستطيع تحمل المزيد من الضغط، وهم يحتاجون لدعم عاجل لتأمين بيروت من اعتداءات حزب الله. ما نحتاجه الآن ان تقوم "قوة عربية" تأتي من الدولة المحيطة العربية لتنتشر في بيروت للانتشار في بيروت تحت "غطاء الأمم المتحدة" ومع وجود قوي لقوات اليونيفيل الكائنة في الجنوب اللبناني "حيث يجلسون هناك ولا يفعلون شيئا". وسيطلب من الولايات المتحدة وقوات حلف شمال الناتو أن توفر المعدات لهذه القوة و"الدعم اللوجستي، والحركي" و"غطاء جوي وبحري".
سأل ساترفيلد فيما إذا كان السنيورة والدول العربية يدعمون هذا الاقتراح، فأجاب سعود أن "السنيورة يدعم ذلك بقوة"، لكن أي من الدول العربية لم يعلم بعد بهذا العرض سوى الأردن ومصر "الأمين العام لجامعة الدول العربية، وذلك خوفا من أي نتائج سابقة لأوانها قد تؤدي إلى زوال الاقتراح. لم يتم الاتصال بسوريا بشأن التطورات في بيروت كما قال سعود مضيفا "وما فائدة الاتصال بهم؟"
معركة أسهل
-------------------------
قال سعود أن في كل الجبهات التي تسيطر عليها إيران في المنطقة، فإن معركة في لبنان لتأمين السلام ستكون "الأسهل للفوز بها" (أسهل من معارك في جبهتي العراق وفلسطين). قال ساترفيلد أنه سيكون هناك تشكك كبير في "الجدوى السياسية والعسكرية" لهذا التحرك. بالتحديد، محاولة إقامة تفويض إضافي لقوات اليونيفيل سيكون غاية في الصعوبة. قال ساترفيلد أن الوليات المتحدة يمكن أن تدرس بعناية أي قرار عربي أكثر تطورا. اختتم سعود بالتأكيد أن قوات حفظ سلام من الأمم المتحدة ومن دول عربية بدعم جوي وبحري أمريكي "سيطرد حزب الله للأبد" من لبنان.
قام السفير ساترفيلد بمراجعة البرقية
فريكر

قالت برقيات دبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع ويكيليكس ونقلتها صحيفة «لو موند» الفرنسية الثلاثاء إن المحيط العائلي للرئيس التونسي زين العابدين بن علي «أشبه بالمافيا» وأن النظام التونسي «لا يقبل لا النقد ولا النصح».

وفي البرقية المؤرخة في يونيو 2008 بعنوان «ما هو لكم هو لي»، ساقت السفارة الأميركية أكثر من عشرة أمثلة عن إساءة استخدام النفوذ لدى أقرباء الرئيس التونسي.

وكتبت على سبيل المثال أن زوجة الرئيس حصلت من الدولة على أرض كمنحة مجانية لبناء مدرسة خاصة، ثم أعادت بيعها.

وفي صيف 2009، ذكرت برقية أخرى، تحدثت عن النمو الاقتصادي القوي الذي بلغ 5% وعن الوضع المتقدم للمرأة، أن «الرئيس بن علي يتقدم في العمر ونظامه متصلب وليس لديه خليفة معروف».

وأضافت البرقية أن «التطرف لا يزال يشكل تهديدا، في مواجهة هذه المشكلات، لا تقبل الحكومة لا الانتقاد ولا النصح، سواء جاء من الداخل او الخارج، وعلى العكس، أنها لا تسعى سوى إلى فرض رقابة أكثر تشددا، وغالبا ما تعتمد على الشرطة».

واعتبر الدبلوماسيون، كما أكدت السفارة الاميركية في تونس، أن العمل في تونس يزداد صعوبة، فالقيود التي تفرضها وزارة الخارجية ترغمهم على الحصول على أذن خطي قبل أي اتصال مع أي مسؤول حكومي، كما أن كل طلب لقاء ينبغي أن يرفق بمذكرة دبلوماسية، «يبقى العديد منها بلا اجابة» كما جاء في البرقية.

وأضافت البرقية أن على الولايات المتحدة أن تطلب أيضا من الدول الأوروبية تكثيف جهودها لاقناع الحكومة التونسية بتسريع الاصلاحات السياسية.

وقالت إن ألمانيا وبريطانيا تؤيدان هذه الفكرة «ولكن دولا رئيسية مثل فرنسا وإيطاليا تتردان في ممارسة ضغوط» على تونس، وفق الملاحظات الأميركية التي سربها موقع ويكيليكس.

كشفت برقية للخارجية الاميركية سربها موقع ويكيليكس عن أن السلطات التونسية صادرت نحو 2,5 مليون يورو من سهى عرفات ارملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وطردتها من البلاد بعد تجريدها من الجنسية التونسية، عقب خلاف نشب بينها وزوجة الرئيس التونسي.

وقالت الوثيقة ان احد تقارير السفارة الامريكية في تونس ذكر ان سهى ارملة ياسر عرفات خسرت 2 ونصف مليون يورو تم مصادرتها في اعقاب خلاف شبّ بينها وبين سيدة تونس الاولى في العام 2007, فبعد وفاة الزعيم عرفات في العام 2004 غادرت سهى عرفات اراضي السلطة مع ابنتها زهوة حيث كانت حصلت في العام 2006 على الجنسية التونسية وتقربت من القصر الحاكم ومن ليلى زوجة الرئيس زين العابدين بن علي، ولكن وبعد عام اصدر القصر بيانا مقتضبا جاء فيه: "ان الجنسية التونسية جرى سحبها من سهى عرفات". وبعد شهرين من ذلك تحادثت سهى مع السفير الامريكي وأبلغته ان القصة كانت عبارة عن انتقام شخصي من ليلى زوجة الرئيس، وان السيدتين اقامتا مدرسة خاصة في تونس، مدرسة لأبناء الاغنياء في تونس واندلع بينهما خلافا جراء ذلك، حيث لم تتردد سهى في اتهام السيدة ليلى بالفساد والتي أمرت بإغلاق المدرسة وعملت على سحب جنسيتها، وقالت للسفير الامريكي: " لن اُصدق ان سحب جنسيتي لم يكن من صنع ليلى وانها خسرت كل مالها وتم مصادرة املاكها- ويكتب السفير الامريكي ملاحظة ان سهى خسرت 2 ونصف مليون يورو في هذا الخلاف". وجذر الخلاف ان سهى كانت قد طلبت مساعدة الرئيس الليبي معمر القذافي والذي تدخّل ووبخ الرئيس التونسي والذي لم يحافظ على أرملة ياسر عرفات- فما كان من الرئيس التونسي الا ان قام وسحب الجنسية التونسية من سهى

الوثيقة :
التاريخ: 1/ 8/ 2005
السفارة الأمريكية بالقاهرة
سري
هذا جزء من الرسالة الأصلية. لم يتم العثور على النسخة الأصلية

الموضوع: السجين المصري في جوانتانامو - مناقشة
صنفه: ستيوارت إي جونز

الملخص:
في إطار التعاون المتقارب والمستمر بين الحكومة الأمريكية والحكومة المصرية في مكافحة الإرهاب، وبالاعتقاد بأن ما قدمته الحكومة المصرية من ضمانات مكتوبة بشأن عودة ثلاثة من المعتقلين المصريين في جوانتانامو يمثل التزاما صارما من قبل الحكومة المصرية للامتثال بالمبادئ المطلوبة. فإن هذا الضمان قد تم تمريره بشكل مباشر من مسئول أمني رفيع المستوى عبر قنوات اتصال - القنوات الأكثر فاعلية في هذه القضية. كلمة المسئول رفيع المستوى هي ضمانة الحكومة المصرية، كما أن تاريخ الحكومة المصرية في التعاون لمكافحة الإرهاب يعطي مزيدا من الدعم لهذا التقييم.
نهاية الموجز

التفاصيل:
الضمانات المصرية:
-------------------
كما ذكر في البرقية، بعد استلام ضمانات مكتوبة من المسئول المصري رفيع المستوى بشأن القبول والمعاملة الإنسانية لثلاثة من المعتقلين المصريين بسجن جوانتانامو وهم:
- عبد الرحمن محمد المرزوق، رقم ISN US9EG-00369DP.
- عبد الله محمد سليم، رقم ISN US9EG-00071DP.
- سامي عبد العزيز سليم الليثي، رقم ISN US9EG-000287DP.
وبعد الاعتقاد بأن هذه الضمانات تمثل التزاما صارما من قبل الحكومة المصرية للتعامل مع القضية وفقا لمبادئنا المنصوص عليها. ننصح بأن توافق الوكالة على النقل الآن على خلفية هذه الضمانات.

قناة مباشرة:
--------------
بعد الاستقرار على أن أكثر القنوات فاعلية للتعامل مع هذه القضية هو عبر أجهزة بالقاهرة رفيعة المستوى. تم تمرير الضمانات المكتوبة بشكل مباشر من المسئول المصري رفيع المستوى بصفته في المؤسسة المصرية، وبتاريخه في التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإرهاب، وبعد التثبت من أن مصر تنوي تحمل مسئولية المعتقلين بطريقة تحمي مصالح البلدين، مصر والولايات المتحدة. بالإضافة إلى الضمانات المكتوبة فيما يخص معاملة السجناء، فإن الجهاز المصري رفيع المستوى أوصل رسالة شفهية لمركز القاهرة أن الثلاثة سجناء سيتم التحفظ عليهم فور وصولهم لمصر وسيتم التحقيق معهم وتوجيه الاتهامات إليهم وفقا للقانون المصري.
نحن نتفهم الحاجة للغة خاصة في هذا الصدد. إلا أن خطورة السعي لرسائل أكثر تدقيقا من رسائل الضمانات المكتوبة التي تسلمناها من الحكومة المصرية تكمن في أن الأجهزة المصرية رفيعة المستوى قد تقرر إحالة القضية لوزارة الخارجية. تدخل وزارة الخارجية قد يعقد العملية ويؤخر التخلص من القضية.
برجاء زيارة موقع سفارة القاهرة، القسم السر
http://www.state.sgov.gov/p/nea/cairo
يمكنكم الدخول على هذا الموقع من موقع وزارة الخارجية الأمريكية القسم السري.
جونز

- الأمريكيون: الأمن مكثف في وسط سيناء مختف في شمالها

البدو: نريد تمديد خط مياه من الإسماعيلية إلى سيناء ونأمل أن تفعل ذلك الولايات المتحدة

- نائب مجلس الشعب عن بدو سيناء: القبضة الحديدية للأمن المصري لن تمنع التهريب وستزيد من استياء الأهالي

التاريخ: 30/ 7/ 2009

السفارة الأمريكية بالقاهرة

سري

مقتطف مختصر من الوثيقة:

قال أحد أعضاء الحزب الوطني، وممثل عن بدو شمال ووسط سيناء في البرلمان، وأحد أفراد مجلس قبيلة الفواخرية أن زيادة التدابير الأمنية والعسكرية لن يحل مشكلة تهريب البضائع والأسلحة والأفراد.

الوثيقة كاملة:

المرسل إليه: وزارة الخارجية الأمريكية.

الموضوع: الأمن والتنمية في محافظة شمال سيناء

صنفه: مستشار وزير الشئون الاقتصادية والسياسية، دونالد أ. بلوم

النقاط الرئيسية:

- قال عضو في الحزب الوطني، ونائب عن بدو شمال ووسط سيناء، وعضو في مجلس قبيلة الفواخرية، أن زيادة التدابير الأمنية والعسكرية لن تحل مشكلة تهريب البضائع والسلاح والأفراد. ما سيحل المشكلة هو السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ورفع المستوى المعيشي للبدو. وأضاف قائلا (في محاولة "لإحراج" الحكومة المصرية): بخلاف ذلك فإن استياء البدو سيزيد.

- قال النائب من الحزب الوطني أن التمديد من قناة الإسماعيلية سوف يوفر الماء لتنمية الزراعة ورعاية المواشي في وسط سيناء. وقال أن مشاريع المعونة الأمريكية الحالية ستكون كافية لرفع المستوى المعيشي للعائلات البدوية الكبيرة والممتدة.

- عضو مجلس الفواخرية أشار إلى أن انسحاب الأمن المصري من رفح والعريش خلق مناخا ملائما لارتفاع معدل الجريمة بين البدو.

- طلب كل من أعضاء مجلس الشعب وأعضاء مجالس القبائل من الحكومة الأمريكية أن تقدم المزيد من الدعم التنموي وأن تشجع الحكومة المصرية لتغيير الطريقة التي تتعامل بها مع سيناء ومع الواطنين البدو.

التعليق:

كان واضحا أنه تم تقليل الوجود الأمن المصري في شمال سيناء في خلال الثلاثة أو الأربعة أشهر الماضية. كنا قادرين على قيادة السيارة حتى وصلنا إلى المدينة الحدودية المصرية رفح بدون تدقيق يذكر من الأمن أو العسكرية المصريين. إلا أن الأمن العسكري مازال مسيطرا في وسط سيناء. عناصر القوات الواقفة على نقاط التفتيش كانوا يرتدون الملابس الواقية من الرصاص ويقفون بأسلحتهم على الأبراج بالرغم من الحرارة الشديدة التي تزيد عن 100. لم يسمح لنا محافظ شمال سيناء ولا جهاز الأمن العسكري بإكمال مسيرنا من بغداد للنخل.

أجبرنا على العود للعريش وأخذ طريق شمال سيناء في طريق عودتنا للقاهرة. وفقا لصلاتنا في مجلس مدينة النخل وجمعية بدو الصحراء، فإن محافظ شمال سيناء منعهم من مقابلتنا، وأمر بغلق مكاتب المجلس والجمعية ليضمن امتثالهم للأوامر. لاحظنا أيضا زيادة كبيرة في الرفض في شوارع العريش، الشيخ زويد، ورفح مقارنة بالرحلات السابقة.

نهاية التعليق.

نحتاج للتنمية ومعاهدة السلام لوقف التهريب:

قال السيد XXX عضو الحزب الوطني ونائب مجلس الشعب عن بدو شمال ووسط سيناء أنه بدون السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى جانب التنمية وتوفير فرص عمل في محافظة شمال سيناء فإنه لن يكون هناك أمن أو استقرار. أثناء مقابلاتنا مع خرافين وشيوخ قبائل أخرى في ديوان خرافين في رفح المصرية. أوضح خرافين أن الحكومة المصرية بذلت جهدا كبيرا لمواجهة تهريب البضائع والسلاح والأفراد من سيناء إلى غزة وإسرائيل. إلا أنه قال بأن القبضة الحديدية للحكومة المصرية على الحدود وفي مناطق البدو لن تمنع التهريب لأن "الفقر يدفع الإنسان لركوب المخاطر".

قال خرافين أن الشباب "يخاطرون بحياتهم" للعمل في التهريب لأنهم ليس لديهم أي مورد مالي آخر وسيجدون سبيلهم للالتفاف على الاحتياطات الأمنية بما في ذلك "تقديم رشوة للأشخاص المعنيين". قال لنا أن منح رجال البدو طريقة لكسب عيشهم "بكرامة" يمكن أن يضع نهاية طبيعية للتهريب. حل خرافين هو مد مناطق البدو بالمياه في وسط سيناء لخلق فرص عمل في الزراعة ورعاية المواشي.

XXXX هو عضو في مجلس قبيلة الفواخرية وهو في المجلس المحلي للعريش، قال في 19 يوليو أن الحكومة المصرية تركز على كيفية "التخلص من مشكلة البدو"، ولا يهتمون بخلق فرص اقتصادية لاقتلاع هذه المشاكل من جذورها. كل من XXX وXXXX وهو المستشار في مجلس قبيلة الفواخرية، أشارا إلى أن محافظ شمال سيناء، ومأموري المراكز، وضباط الأمن، والقضاة، كلهم معينون من القاهرة، وقادمون من وادي النيل.

أضافxxx أن المحافظ "رجل عسكري" ولديه "ميول أمنية"، ولا يفهم التنمية الاقتصادية. ووفقا لـ"xxxx"، فإن الحكومة المصرية تعتبر أن "كل البدو جواسيس" وتهدف إلى استخدام القبضة الحديدية "للسيطرة" عليهم. قال أن البدو يستاءون من ذلك ويبحثون عن فرصة لإحراج الحكومة المصرية في عيون العالم.

التنمية في وسط سيناء:

قال خرافين أن خط الماء ضروري لوسط سيناء و"لن يكون هناك أي تنمية أو استقرار بلا ماء". وطلب من الولايات المتحدة أن تدعم مد خط ماء من قناة الإسماعيلية لوسط سيناء. الأرض منحدرة جدا، لذلك فإن التكاليف ستكون منخفضة وربما خط أنابيب بعرض متر واحد يفي بالاحتياجات لتنمية الزراعة ورعاية المواشي، كما قال خرافين. قال أنه يعلم بأن الولايات المتحدة لديها الاستعداد لتنفق 50 مليون دولار لوقف التهريب، وأكد أن توفير المياه هو الوسيلة الأفضل لتحقيق هذا الهدف.

(ملحوظة: ترى هيئة المعونة الأمريكية أن تمديد خط مياه ربما يتكلف ضعف المبلغ 50 مليون دولارا كما أنه سيثمر عن نتائج اقتصادية غير مضمونة. نهاية الملحوظة). أوضح خرافين أن الآبار مكلفة جدا وماؤها لا يكفي لحل المشاكل. قال أن الاستعانة بتكنولوجيا استخدام المياه مثل الري بالتنقيط والصوبات سيزيد من فاعلية خط المياه الممدود.

دعم كل من الرجلين جهود التنمية الأمريكية في كل من شمال ووسط سيناء. (ملحوظة: مجلس الفواخرية يعمل كمانح فرعي لعرض لتوعية النساء في سيناء بالعملية السياسية المصرية. نهاية الملحوظة). إلا أن xxx عبر عن تشككه في أن مشاريع المعونة الأمريكية يمكن أن تغير الذهنية في وسط سيناء. قال أن المشاريع الحالية ربما تؤدي لتوفير فرص عمل تسمح للبدو بجمع آلاف الدولارات، لكن التهريب يجلب الملايين. وحث الحكومة الأمريكية على التفكير في مشاريع تنمية تخلق سبل عيش لدعم الأسر البدوية الكبيرة والممتدة.

(ملحوظة: أحد أهداف المعونة الأمريكية في سيناء والتي تصل إلى 10 مليون دولار هو خلق فرص عمل. وعلى ضوء مبلغ الـ50 مليون دولار الإضافي المخصص من السنة المالية 09، فإن هيئة المعونة الأمريكية ستخصص موارد أكبر لخلق فرص عمل، خاصة للشباب. نهاية الملحوظة).

التدهور الأمني في العريش:

قال الرجلان أن الجهود المصرية الأخيرة لتقليص الوجود الأمني في رفح والعريش خلق مناخا مناسبا للجريمة بين البدو. أخبرنا أحدهما أن بدو وسط سيناء، بسبب بحثهم عن لقمة العيش، انخرطوا في عمليات سرقة سيارات يومية، مما أصاب سكان العريش بالذعر. قال عطا أن البدو العاملون في التهريب هم الأقوى والأكثر تسلحا في شمال سيناء.

قال xxxx أن بدو وسط سيناء لديهم "شبكة معلومات" في العريش توافيهم بالمعلومات السرية عن تحركات الأمن والسيارات التي يمكن سرقتها. قال كل من سليمي وعطا أن وسط سيناء محكوم بالقانون القبلي، مما يخلق "دولة داخل الدولة". قال عطا أن ذلك يدفع الناس للاعتماد على "السياسة القبلية" مما يخلق انقساما بين الناس.

ازدياد اللا مبالاة:

قال xxx أن انتخابات 12-19 للمجالس المحلية كانت تمثل فشلا ذريعا للحزب الوطني. قال أن هناك مناطق كثيرة لم يكن لديها مرشحين بعدد كاف، "ناهيك عن أسلوب إدارة الانتخابات. يرى "هذه اللا مبالاة السياسية مؤشر خطر لأن الشباب لا يشاركون في العملية السياسية، لكنهم يبحثون عن وسائل للتنفيس عن شعورهم "بالتقزز". قال xxxx أن هناك مؤشر آخر على اللا مبالاة وهو إلقاء القمامة في شوارع المدينة. قال أن مجلس بدو الفواخرية اشترى ضاغط قمامة وحث الناس على إلقاء قمامتهم فيه "مراعاة للبيئة".

دور الولايات المتحدة:

قال خرافين أن هناك آمال كبيرة بأن إدارة الولايات المتحدة تغير الوضع في سيناء. قال أن الناس في سيناء يتوقعون من الولايات المتحدة أن تجلب السلام والتنمية في المنطقة، وتقيم الدولة الفلسطينية وتخلق الديمقراطية المصرية، وتساند العدالة. يعتقد كل من xxx وxxxx أن الحكومة الأمريكية لديها نفوذ قوي لدى الحكومة المصرية. وشكروا للولايات المتحدة الأمريكية دورها في توفير المساعدة للتنمية وحثوا الحكومة الأمريكية لدفع الحكومة المصرية كي تغير طريقتها في التعامل مع سيناء والسكان البدو.

كلاهما قال أن الولايات المتحدة موضع ثقة، وهم يعلمون أنها ستفعل التصرف الصحيح، وعبرا عن رأيهما في أن مشاريع التنمية بـ"وجه أمريكي" لن تقابل أي اعتراضات من قبل الأهالي.

تويلر

السفارة الأمريكية في تل أبيب
العنوان: أولويات إسرائيلية
سري

الموضوع: معاينة وزيرة الخارجية، يناير 13-15، زيارة إسرائيل
صنفه: السفير ريتشار هـ. جونز
السيدة وزيرة الخارجية، ازدادت حدة التوتر الداخلي بين القادة الإسرائيليين منذ زيارتك الأخيرة وقد وصلت إلى نقطة يبدو أنها ستؤدي إلى انخفاض مستوى التعاون أو حتى الحوار بين صناع القرار الرئيسيين، ومن ثم، سنحتاج أن نتعامل بحساسية حتى لا نتهم بأننا نفضل فصيلا على الآخر. الانقسام في المستويات العليا تسبب جزئيا في تزايد الكآبة بين العامة، وادعاءات بالفساد تتصدر الصحف يوميا، وإحساس متزايد بالفشل السياسي بالرغم من قوة الاقتصاد الإسرائيلي ونجاح كبير في إجهاض الهجمات الانتحارية.
مستوى الرضا الشعبى عن سياسات أولمرت قد انخفض حتى وصل إلى 23 بالمائة في الاستفتاء الأخير، والمحاورون الإسرائيليون من كل الأطياف السياسية يتحدثون بوضوح عن أزمة في ثقة الرأي العام في قيادات البلاد بينما الإسرائيليون يشعرون بحاجة ماسة لقيادة قوية لمواجهة التهديدات القادمة من إيران وسوريا وحماس وحزب الله.

التفاؤل يتآكل:
بدأ العام 2007 بشكل سيء بالنسبة للإسرائيليين. فالإحساس الجيد الذي بعثه رئيس الوزراء أولمرت من خلال قمة التي كان تم تأجيلها كثيرا حتى انقعدت في 23 ديسمبر مع أبو مازن، سرعان ما تبدد تحت عبء التقارير عن المستطونات في وادي الأردن (والتي جمدها بيريز)، حيث استمرت صواريخ القسام تهاجم سديروت وكيبوتزم في الجوار، وفشل الجانبين في تطبيق تحويل عائدات الضرائب، وعدم التقدم لتحرير الأسير جيلعاد شاليط، والجو السيء الذي أحاط قمة 4 يناير المنعقدة بين أولمرت ومبارك، والتي طغى عليها القصف الإسرائيلي على وسط رام الله حيث قتل أربعة فلسطينيون.
عملية رام الله، والتي صدق عليها قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية بدون إعلام وزير الدفاع، كانت تذكيرا قاسيا بانعدام التعاون بين العسكرية الإسرائيلية والقيادة المدنية. حين يتعلق الأمر باستراتيجية إسرائيل في التعامل مع الفلسطينيين، يبدو بوضوع أن العسكري هو عسكري والمدني هو مدني ولن يتقابل الضدين!

بالرغم من الأحضان التي كانت بين أولمرت وأبو مازن مؤخرا باعتبار أبو مازن شريك في السلام، إلا أن هناك قلق متنام بين المعتدلين العرب، وبدأ استعداهم لفرض حصار على حماس يتآكل وربما تفشل فتح في حشد التأييد العام لعزل حماس، سواء في صناديق الاقتراع أو في الشارع. في نفس الوقت، فإن نشر نتائج تحقيق لجنة وينوجراد عن حرب لبنان يعد سيف مسلط على رقبة كل من أولمرت ووزير الدفاع بيريتز ورئيس الأركان حالوتز.
أعلن كل من بيريتز وحالوتز أنهما سيقدمان استقالتيهما إذا ما أدانتهما اللجنة بارتكاب أخطاء جسيمة في أثناء الحرب، لكن أولمرت امتنع عن التصريحات العلنية. أولمرت أيضا ينتظر النتائج لتحقيقات مختلفة أخرى متعلقة بادعاءات فساد، وأي نتيجة سلبية في أي من التحقيقات هذه سيضر به ضررا بالغا وقد يجبره على الاستقالة.

بينما هناك قلق إسرائيلي من تغير أساسي في السياسات الأمريكية كنتيجة لتقرير مجموعة أبحاث العراق، ورغم أن هذا القلق قد تم تخفيفه بتصريحاتك وتصريحات الرئيس، إلا أن هناك عدم ارتياح هنا تخوفا من أن تعكس توصيات بيكر - هاميلتون شكل السياسات الأمريكية المستقبلية.
يلحظ الإسرائيليون أن الدعم الشعبي لحرب العراق بدأ ينحسر، ويتابعون بشغف خطب الرئيس التي تتحدث عن سياسات مجددة، لكنهم قلقون جدا من أن القضية الإسرائيلية الفلسطينية لا تشغل البال الأمريكي وربما لا يسعى الأمريكيون لخلق بيئة ملائمة في المنطقة لانشغال الأمريكيين بالخطوات التي يجب اتخاذها للتعامل مع الوضع المتردي في العراق.

برنامج إيران النووي مازال يسبب قلقا كبيرا في إسرائيل، بناء على تاريخهم، فإن الإسرائيليين على اختلاف أطيافهم السياسية يأخذون بجدية تهديدات أحمدي نجاد لمحو إسرائيل من الخريطة. وقد أوضح أولمرت في تصريحاته المعلنة أن إسرائيل لا يمكنها التسامح مع وجود إيران مسلحة نوويا، وهو موقف تم التأكيد عليه من قبل زعيم المعارضة نتنياهو، الذي يقارن بين إيران اليوم وألمانيا النازية سنة 1938. بالرغم من أن المخابرات الإسرائيلية عادة ما تتعامل مع أسوأ الفروض، فإن هناك اختلاف في الآراء حول التحرك الذي يجب أن تتخذه إسرائيل.
وزارة الخارجية وبعض من المقييمين للوضع الإيراني من الخبراء يميلون بشكل متزايد للقول بأن الحل العسكري يجب أن يكون هو الملاذ الأخير وبدأوا يولون اهتماما أكبر لأشكال أخرى من الضغط، بما في ذلك العقوبات غير المحدودة، والتي يمكن أن تجبر إيران على التخلي عن برنامجها النووي العسكري. الجيش الإسرائيلي يفاجئنا بميله للحل العسكري، سواء نفذته إسرائيل أو نفذناه نحن، كطريق وحيد لتحطيم أو تأجيل خطط إيران.

بعض المحللين الإسرائيليين النبهاء يشيرون إلى أنه حتى لو لم تشن إيران النووية حربا على قلب إسرائيل في الوقت الحالي، فإن مجرد حقيقة امتلاك إيران لسلاح نووي قد يغير الشرق الأوسط تماما تغييرا استراتيجيا بطريقة تجعل من استمرار إسرائيل على المدى البعيد كدولة ديمقراطية يهودية أمر غاية في الصعوبة. هذا القلق ينعكس بشدة في حديث مفتوح لأولئك الذين يقولون بأنهم لا يريدون لأبنائهم ولا لأحفادهم أن يكبروا في إسرائيل مهددة بإيران نووية.

بزوغ في الحياة:
وزيرة الخارجية تسيبي ليفني محبطة من رفض أولمرت الدائم للتنسيق بشكل متقارب، و - ربما بسبب شعبيتها التي تبدو في الاستطلاعات والتي تضاعف شعبية رئيس الوزراء - قالت في إحدى حواراتها مع هاآرتس في آخر ديسمبر أنها ستتنافس مع أولمرت على مقعد رئاسة الوزراء إذا ما استمر في عدم دعمه لها.
في نفس الحوار، أعطت ليفني خطوطا عريضا عن أفكارها، إلا أنها لم تفصل، فيما يخص العرب، بيا في ذلك المفاوضات، وتقترح توقيع اتفاقية مؤقتة حيث يقوم الجدار العازل بدور الحدود، ورفضت الانخراط مع سوريا إلا إذا أخذ الأسد خطوات لإنهاء دعمه للإرهاب والابتعاد عن إيران. أكد مستشار ليفني السياسي لنا أنها قد انخرطت بالفعل في مناقشات سرية مع الفلسطينيين، لكنها تعتبر محادثات استكشافية. قالت ليفني للسيناتور كيري ودود أنها تشك في إمكانية الوصول لاتفاق نهائي مع أبو مازن، ومن ثم فإن التركيز يجب أن يكون على إصلاح فتح حتى تستطيع الفوز عليها في الانتخابات.

قال مسئولو وزارة الخارجية لنا أن ليفني تركز أيضا على عزل حماس. وعبرت هي وكبار الموظفين في الوزارة عن القلق لأن بعض من أعضاء الاتحاد الأوروبي مهادنون في هذه النقطة. في ذات الوقت تعي ليفني تماما - على عكس أولمرت - أنها ليس لديها الكثير الذي يمكن أن تخافه من تقرير لجنة وينوجراد (ولم تلوث سمعتها بادعات الفساد التي تطارد أولمرت). محاولاتها الأولية لحل محل أولمرت قد تأخذ شكلا أكثر جدية إذا ما تم نشر النتائج الأولية للتقرير في الشهر المقبل.

أراء مختلفة حول سوريا:
اتفق كل من أولمرت وليفني على أن التفاوض مع سوريا سيكون فخا، حيث أن دمشق ستستخدمه لإنهاء الضغط العالمي عليها وليكون لها حرية أكثر في لبنان. بينما يرى كل منهما أن العلاقات العامة تميل إلى رفض المبادرات السورية للسلام من ناحية، يواصلان إلحاحهما على أن المفاوضات لن تكون ممكنة مع سوريا حتى تقلل سوريا من دعمها للإرهاب وتأخذ خطوات مباشرة لتأمين إطلاق سراح المسجونين الإسرائيليين الذين اعتقلتهم حماس وحزب الله. يدعم رئيس الموساد داجان كل من أولمرت وليفني في هذا المجال، ولديه رؤية قاتمة لنوايا سوريا.

إلا أن هناك جزء كبير من القطاع الأمني لديهم رؤيا أنه من مصلحة إسرائيل اختبار نوايا الأسد ربما من خلال الاتصال به عبر قنوات سرية، والسعي لإبعاده عن طهران. ويتفق معهم في هذا الرأي وزير الدفاع بيريتز، والذي ينتمي لحزب العمل من اليسار الإسرائيلي، حيث يؤكد أن إسرائيل لا تستطيع رفض، على الأقل، استكشاف عرض الأسد للتفاوض، ويقارن موقف أولمرت وليفني بموقف جولدا مائير المنتقد حيث رفضت عرض السادات للتفاوض، مما أدى إلى حرب يوم كيبور سنة 1973.
تقول التقارير الصحفية في 5 يناير أن قطاع الدفاع اقترح على أولمرت أن يفتح قناة استكشافية مع دمشق في خلال شهرين، مع وضع جدول زمني متصل باكتمال مراجعة الولايات المتحدة لسياساتها تجاه العراق والشرق الأوسط، والوصول لرؤية واضحة لنوايا أبو مازن وقدراته في مواجهة حماس.

التوتر بين بيريتز وأولمرت
وفقا لبعض التسريبات عن اجتماع لقادة حزب العمل، قال عامير بيريتز أنه يشعر بأنه غير متواصل مع أولمرت، وذلك منذ أن تحدث بيريتز مع أبو مازن هاتفيا، الأمر الذي أغضب أولمرت، ومن يومها لا يتحدث الاثنان إلا بالكاد. قال التلفزيون في نشرة أخباره يوم 4 يناير أن هناك شائعات انطلقت تؤكد أن أولمرت قرر عزل بيريتز من منصبه كوزير دفاع وتعيين رئيس الوزراء السابق إيهود باراك في منصبه، وقد أعلن الأخير أنه سينافس بيريتز على رئاسة حزب العمل في الانتخابات الأولية نهاية مايو.

وبالرغم من تكذيب مكتب رئيس الوزراء لهذا الخبر إلا أن هناك شك ضئيل هنا بأن شخصا من مكتب رئاسة الوزراء هو الذي سرب الخبر. بينما يشعر الكثير من أعضاء حزب العمل بأن بيريتز فاشل، سواء كوزير دفاع أو كأمين عام للحزب، وأن شعبية بيريتز وصلت للقاع، إلا أن أعضاء حزب العمل قد أدانوا محاولات الإعلام لإطلاق بالون اختبار، واعتبروا ذلك محاولة غير مقبولة من مستشاري أولمرت للتدخل في انتخاباتهم الحزبية. على أي حال، فإن الحدث مؤشر لتوضيح درجة التوتر الناتج عن الضغائن الشخصية والاختلال الوظيفي في رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

بيريتز وسنيح، شركاؤنا في اتفاقية التنقل والعبور
على الرغم من القطيعة الداخلية في الحكومة الإسرائيلية، فإن هناك خبر طيب بشأن جهودنا لدفع الحكومة الإسرائيلية لتحسين أوضاع الفلسطينيين المعيشية. بالرغم من محن بيريتز السياسية، إلا أنه أثبت جديته كشيرك في جهودنا لتطبيق اتفاقية التنقل والعبور وبشكل عام يتحرك ببطئ لكن بثقة في حث وزارة الدفاع كي تدفع الجيش الإسرائيلي المتردد للقبول بالتقليل من نقاط التفتيش في طريق الفلسطينيين وإحياء الاقتصاد الفلسطيني.

وقد ظهر نائب وزير الدفاع إيفرايم سنيح، والذي سيرافق بيريتز في اللقاء معك، كلاعب رئيسي في هذه الجهود. يتفق سنيح مع بيريتز في الاعتقاد بأن تحقيق الأمن الإسرائيلي عبر خنق الفلسطينيين هو "مكسب للمعركة لكنه خسران للحرب"، لكن سنيح الذي عمل منذ فترة طويلة جدا كحاكم عسكري للضفة الغربية، وقاد وحدة عسكرية خاصة وكان له دور في عملية إنتيبي الشهيرة، لديه معرفة قريبة بالفلسطينيين وله مصداقية كقائد عسكري في الجيش الإسرائيلي، وهي ميزات يفتقدها بيريتز بشكل مرير.

لقاؤك مع بيريتز سيمنحك الفرصة للتعبير عن تقديرك لجهوده وجهود سنيح ولتشجيعهما في صراعهما لعلاج التمرد في الجيش الإسرائيلي. كلما استطعنا تحقيق تقدم في اتفاقية التنقل والعبور وفي تطبيقها الأن، كلما سهل ذلك علينا لتحقيق نتائج مرضية مع الحزبين في السنة القادمة.

كشفت وثيقة سرية جديدة للسفير الأمريكي لدى مالي نشرها موقع "ويكيليكس" أن الرئيس المالي، آمادو توماني تورى، أبلغ قائد القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا "أفريكوم"، الجنرال ويليام وارد، تذمره من التعاون العسكري مع الجزائر.

وأوضحت البرقية الدبلوماسية الأمريكية أن الرئيس المالي قال للجنرال وارد خلال اجتماع بينهما بالعاصمة باماكو: "التعاون العسكري مع الجزائر مشكلة، الأمر يتعدى تدمير عدة قواعد لـلجماعات الإرهابية المنضوية تحت لواء "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وتابع بقوله علينا أن نكون قادرين على السيطرة على الإقليم ... وكلما تأخر الحال على هذا المنوال، قويت شوكة الإرهابيين " .

وجاءت شكوى توري عقب توجيه الجزائر اللوم لمالي بخصوص تقصيرها في مكافحة الإرهاب وتضييق الخناق على الجماعات الإرهابية والمهربين، واعتبارها "أن تهريب السلاح والمخدرات والسلع في شمالي مالي خلق بيئة ملائمة".

وأشار الرئيس المالي في برقية السفير الأمريكي بباماكو إلى حادثة طائرة "بوينغ 727" الغامضة التي هبطت في صحراء شمالي مالي في أكتوبر عام 2009، وجرى إضرام النار فيها بعد انغراسها في الرمل، ورجح قائلاً: "ربما كانت تحمل مخدرات".

كشفت برقيات دبلوماسية امريكية مسربة ان الجزائر اعطت موافقتها بداية العام الجاري على قيام طائرات الاستطلاع الامريكية بالتحليق فوق الجزائر بغرض"مراقبة أهداف لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الساحل الأفريقي.

ونقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن وثائق نشرها موقع "ويكيليكس" الاليكتروني الثلاثاء: "ان الوثائق الصادرة عن السفارة الامريكية في الجزائر العاصمة اظهرت ان تلك الموافقة كانت مشروطة بان لا يكون لمهمات التحليق اي رابط مباشر مع العمليات على الأرض".

واضافت ان طائرات الاستطلاع الأمريكية المجهزة بآلات تصوير وكاميرات تنطلق في الغالب من قاعدة روتا الأمريكية الجوية البحرية في جنوب اسبانيا.

وبحسب الصحيفة فإن السفارة الأمريكية قالت إنه "ليس هناك من بلد أهم من الجزائر في محاربة القاعدة" ، مشيرة إلى أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أبلغ الأمريكيين أن "الجزائر ترغب في أن تكون شريكا استراتيجيا وليس خصما" لكنه أكد في الوقت ذاته أنه "في بعض الحالات سيكون هناك حدود للتعاون"، حسبما قالت الوثائق الأمريكية.

وكان قائد القوات البرية الأمريكية لمكافحة الإرهاب في أفريقيا أفريكوم الجنرال ديفيد هوغ قد تحدث أمس الاثنين في العاصمة الجزائرية عن "تقدم مدهش" في مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل الأفريقي بقيادة الجزائر.

وقال في أعقاب زيارة استمرت يومين إلى الجزائر إن مكافحة الإرهاب "مسألة إقليمية تولت القوات البرية الجزائرية قيادتها، والتقدم الذي تحقق مدهش" مشيرا إلى أن الدور الأمريكي انحصر في "الدعم والمساعدة تلبية لطلب ترفعه الدول ذات السيادة ولا تقوم إلا على أساس التدريب".

مبارك يرى أن التأثير الإيراني ينتشر كالسرطان من الخليج للمغرب

جمال مبارك لا يلعب أي دور في السياسية الخارجية ويركز جهوده داخل الحزب الوطني

كشفت وثيقة جديدة ضمن الوثائق السرية التي كشف عنها موقع ويكيليكس عن رسالة جديدة بين السفيرة الأمريكية الحالية في القاهرة ومستشار وزيرة الخارجية الأمريكية في منطقة الخليج دينيس روس.

وقدمت سكوبي في رسالتها الموجهه لروس في 28 أبريل 2009 تقديما وشرحا وافيا عن العلاقات الايرانية المصرية ورؤية الرئيس مبارك لما يعتبره الخطر الايراني في المنطقة.

كذلك قامت سكوبي في رسالتها بتقديم أربع شخصيات مصرية من المقرر أن يلتقي بهم روس أثناء زيارته للقاهرة، وهم الوزير عمر سليمان، ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، والسيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية، إلى جانب جمال مبارك.

وفيما يلي نص الرسالة:

يعتبر الرئيس مبارك أن محاولات ايران لفرض تأثيرها على المنطقة خطرا استراتيجيا على مصر ، إلا أن رؤية مبارك وتركيزه فيما يتعلق بالخطر الايراني يختلف عن رؤيتنا نوعا ما، ففي الوقت الذي يقر فيه مبارك بأن البرنامج النووي الايراني خطر رئيسي واستراتيجي على مصر ، إلا أنه يراه خطرا على المدى البعيد بينما ما يشغل تفكيره بشكل ملح هو النشاط غير النووي لايران مثل دعم حماس والهجمات الإعلامية والأسلحة وتهريب الأموال، وكل الأشياء التي يرى مبارك أنها "التأثير الإيراني الذي ينتشر مثل السرطان من الخليج إلى المغرب".

وبشكل محدد، فإن مصر تعتبر ايران العدو الذي يسعى إلى إضعاف جهود الحكومة المصرية في المصالحة الفلسطينية ومنع تهريب الأسلحة إلى غزة، بينما تهدد المصالح المصرية مثل الاستقرار في السودان ولبنان.

كذلك فان الحكومة المصرية قلقة من التدخلات الإيرانية في غزة ، لبنان، العراق، السودان، كذلك تعتبر القاهرة وجود خلية ارهابية تابعة لحزب الله اللبناني في مصر تصعيد إيراني غير متوقع.

وتعتقد الخارجية المصرية أنه إذا قامت الولايات المتحدة بالضغط على الأمم المتحدة فيما يتعلق ببرنامج اسرائيل النووي سيقوي ذلك من موقف واشنطن في مطالبتها لايران بوقف نشاطاتها النووية.

سيادة السفير روس، مرحبا بك في مصر، إن زيارتك تأتي بالتزامن مع الجهود المصرية لوقف اطلاق النار بين حماس واسرائيل في محاولة لتجنب فشل جهود المصالحة التي ترعاها مصر بين فتح وحماس، وكذلك بهدف وقف تهريب الاسلحة من مصر إلى غزة.

إن الحكومة المصرية على قناعة بأن ايران تعمل على اضعاف الجهود المصرية. إن الكثير من المصريين يرون أن الإدارة الأمريكية الجديدة تعد سببا للتفاؤل سواء فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن ، أو فيما يتعلق بالدور الأمريكي في المنطقة. إن الرئيس مبارك يبدو مستعداً لقبول دعوة الرئيس أوباما لزيارة واشنطن خلال الشهور القليلة القادمة، والتي تعد زيارته الأولى لواشنطن منذ أبريل 2004.

قام السيناتور جورج ميتشيل المبعوث الخاص للشرق الأوسط بزيارة مصر والمنطقة ثلاث مرات، بينما لسوء الحظ لم يكن الرئيس مبارك موجوداً، لقد طلبنا من كل من وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والوزير عمر سليمان والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والسيد جمال مبارك ووزير الداخلية اللواء حبيب العادلي عقد لقاء معك.

إن الرئيس مبارك كشف بوضوح أنه يعتبر ايران الخطر الرئيسي الاكبر على مصر، كما أنه شدد على أن البلد التي طالما كانت عدوه أصبحت أكثر خطورة منذ الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، الذي كان على الرغم من كل مساوئه يقف حائطا صلبا أمام إيران. فمبارك يعتبر الآن أن ايران تتحرك بحرية في المنطقة من الخليج إلى المغرب، بحسب ما وصف مبارك لأحد مفوضي الكونجرس.

إن المصريين واضحين فيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية مع طهران، فهم لن يسمحوا بعودة العلاقات الدبلوماسية بشكل طبيعي إلا بعد مناقشة والاتفاق على بعض الموضوعات السياسية والأمنية بما فيها الشارع الذي يحمل اسم الاسلامبولي والذي تم تسميته بعد حادث اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات. إن الحكومة المصرية قلقة من سيطرة الإيرانيين على قطاع غزة عبر حماس، ولكنها في الوقت نفسه تخشى أن نقوم بعقد اتفاق كبير مع الايرانيين. وهو ما دفع الخارجية المصرية إلى اخبارنا أنهم يقومون بمناقشة بعض القضايا مع طهران وسماع الرأي الإيراني في قضايا اقليمية.

ونحن نعتقد أن المصريين يعملون على ذلك مع ادراكهم أنه لابد من تحول ما في العلاقات، فهم أيضا يقومون بزيادة العلاقات الثقافية والاقتصادية على الهامش دون علاقات دبلوماسية فالمصريون يخشون أيضا من المد الشيعي في مصر.
لقد أخبرنا الوزير سليمان أنه أجرى مواجهة مع حزب الله وايران ولن يسمح بأن تعمل ايران في مصر ، واشار سليمان إلى أن القبض على خلية حزب الله هو رسالة تحذير واضحة للايرانيين من أن أي تدخل في مصر سيقابله تدخل مصري في ايران، موضحا أنه تم بالفعل تجنيد عملاء في ايران وسوريا، كذلك حذرنا سليمان من التركيز على جانب واحد فقط من الخطر الايراني وهو البرنامج النووي، وطالب بضرورة أن تدفع ايران الثمن نتيجة أفعالها وعدم السماح لها بالتدخل في شؤون المنطقة. لقد عرض علينا سليمان تعاون حكومي ضد ايران، كما رحب بوجود جهود أمريكية مصرية مشتركة للحد من النفوذ الايراني.

لقد أشار سليمان إلى أن الدعم المالي الايراني لحماس بلغ 25 مليون دولار في الشهر، إلا أن مصر نجحت في منع مرور تلك الأموال عبر أراضيها ، وبحسب سليمان فان ايران حاولت مرارا دفع رواتب مقاتلي القسام ، ولكن مصر نجحت في منع تلك الأموال من الوصول لغزة. لقد لفت أيضا إلى خطورة قيام حزب لانشاء خلية في مصر ، كما أشار إلى أن ايران تحاول أيضا الحصول على دعم البدو في سيناء من أجل تسهيل مرور الأسلحة إلى غزة.

لقد توقع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أن تسعى الادارة الأمريكية الجديدة لبناء علاقات جديدة وقوية مع طهران، إلا أنه بحلول نهاية 2009 وبدايات 2010 ، بدا أبو الغيط بعيدا عن توقعاته خاصة مع اصرار طهران على رفضها وقف برامج التخصيب.

وهو ما دفع أبو الغيط للاعتقاد أن اسرائيل هي من سيتولى مهمة الهجوم على طهران. ويرى أبو الغيط أن العند الاسرائيلي والايراني سيضعان الولايات المتحدة في موقف سئ أمام العالم الإسلامي . وسيعيد أبو الغيط ترديد الرأي القوي الذي يردده الرئيس مبارك وهو اخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية بشكل كامل، وهو ما يتطلب قيام اسرائيل بالكشف عن أسلحتها النووية.

ويرى أبو الغيط أنه إذا كانت واشنطن لا ترى خطورة من وجود أسلحة دمار شامل في اسرائيل، فان العالمين العربي والاسلامي يرون أنها تمثل خطورة بالغة. ويعتقد أبو الغيط أنه إذا ما قامت الولايات المتحدة بجهود كبيرة لدفع اسرائيل للتخلي عن سلاحها النووي، فسيقوي ذلك موقفها وموقف العالم العربي المطالب لإيران بوقف تسلحها النووي.

بالنسبة للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فهو دائما ما يدعو إلى عدم المبالغة في تقدير التهديد الإيراني، فهو يرى أنه يجب أن تقوم الدول العربية بتقوية علاقاتها الاقتصادية والثقافية مع طهران، فموسى لديه ايمان قوي أن الخطر الأكبر على المنطقة هو الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، وهو دائما ما يمارس ضغوطا على الولايات المتحدة لبث جهود أكبر في حث اسرائيل على وقف الاستيطان والانخراط في عملية سياسية من من أجل حل الصراع العربي الاسرائيلي. كذلك يحاول موسى اصلاح الشرخ العربي الذي يضم قطر وسوريا من ناحية والسعودية ومصر من ناحية ثانية، فالمصريون قد أوضحوا بشكل علني أنهم يعتبرون القطريون محدثو نعمة يحاولون خلق دور لهم عبر الإنفاق الضخم واظهار أنفسهم على أنهم البطل الحقيقي في الدفاع عن القضية الفلسطينية عبر وضع أنفسهم في صف ايران وسوريا، فمحاولة قطر دعوة ايران لحضور القمة العربية في الدوحة أثارت سخط المصريين وآخرون ممن عاتبوا موسى على سوء إدارة تلك الجزئية.

أما وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي فيوجه كل تركيزه على جهود مكافحة الارهاب وقمع المعارضة السياسية الداخلية، لن يقدم العادلي تحليل استراتيجي عن دور ايران في المنطقة، إلا أنه سيوفر معلومات وتفاصيل كثيرة عن خلية حزب الله التي تم القبض على عناصرها في سيناء. كذلك يمكن للعادلي استعراض جهود الحكومة المصرية لوقف تهريب الاسلحة من السودان إلى غزة عبر الأراضي المصرية، فقد أخبرنا في مارس الماضي أنه قواته قتلت مهرب حاول تهريب أسلحة ايرانية إلى غزة عبر مصر. لقد وصف جهود الحكومة لمنع التهريب من خلال الحدود السودانية الطويلة بأنها عملية صعبة.

جمال مبارك الأمين العام المساعد في الحزب الوطني لا يقوم بأي دور ملحوظ فيما يتعلق بسياسة مصر الخارجية، فهو يكرس تركيزه على الحزب الوطني والتطوير الاقتصادي. لقد رفعت زيارة جمال الأخيرة لواشنطن من أسهمه في مصر، كما أنه بالتأكيد خليفة محتمل لوالده. وبما أنه مصرفي عمل في بنوك دولية وتلقى تدريبه في بريطانيا فربما يتجه جمال لمناقشة الوضع الاقتصادي والأزمة المالية الحالية.

نحن ماضون في جهود الاصلاح الديمقراطي في مصر بما في ذلك تعزيز الحرية والتعددية السياسية واحترام حقوق الانسان، فالديمقراطية المصرية وسجل حقوق الانسان محبطان للغاية ، ولا زالت الحكومة المصرية عند رفضها لجهودنا من أجل تعزيز الديمقراطية بدعوى أن مثل ذلك الإصلاح قد يؤدي إلى تزايد قوة ونفوذ جماعة الإخوان المسلمين التي تسيطر على 86 مقعد من بين 454 في البرلمان المصري.

نتنياهو: لن يدخل لاجئ واحد إلى فلسطين، ولن نعود لحدود 1967
علينا إسقاط أحمدي نجاد، ويمكننا بالضغط الاقتصادي إسقاط النظام الإيراني بأكمله
يجب أن نضغط على حماس اقتصاديا بطريقة تجعل الرأي العام يلقي باللوم عليها
إذا لم يتم القضاء على إيران فلن نتفاوض مع الفلسطينيين وستتعرض معاهداتنا مع مصر والأردن للخطر
عباس رجل طيب ولديه نوايا طيبة لكن يجب إسقاط حماس

السفارة الأمريكية في تل أبيب
العنوان: أولويات إسرائيل
سري للغاية
الموضوع: وفد الكونجرس برئاسة أكرمان يقابل زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو
نتنياهو يتحدث عن تأزيم إيران وحماس اقتصاديا
سيناريوهات الحكومة الجديدة: مسألة حق العودة اختبار حقيقي لنوايا العرب
صنفه: ريتشارد هـ. جونز

الملخص:
عقد النائب جاري أكرمان، رئيس اللجنة الفرعية لشئون الشرق الأوسط وجنوب آسيا في لجنة العلاقات الدولية، ومعه السفير، مقابلة مع رئيس المعارضة بينيامين نتنياهو في مقر الكنيسيت في الحادي عشر من شهر أبريل. غطت المناقشة أفكار نتنياهو عن كيفية الضغط على إيران لمنع برنامجها النووي والإطاحة بأحمدي نجاد. فيما يخص الفلسطينيين، ينتقد نتنياهو الطريقة التي أدار بها أولمرت حرب لبنان الثانية، كما عرض نتنياهو تحليله للسياسات المحلية الإسرائيلية.
بالنسبة لإيران، يقترح نتنياهو زيادة الضغط الاقتصادي، بما في ذلك الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لسحب كل الاستثمارات من الشركات التي تستثمر في إيران، ويرى أنها الوسيلة المثلى للإطاحة بأحمدي نجاد. على الصعيد الفلسطيني، فنتنياهو لا يعترض على دعم عباس، لكنه يقول أن إسرائيل والولايات المتحدة يجب أن يعطيا الأولوية لخنق حماس. وأكد نتنياهو أن إدارة إسرائيل لحرب لبنان الثانية كانت سيئة وساهمت في تقوية أعداء إسرائيل. توقع نتنياهو أن أولمرت لن يتمكن من البقاء في السلطة لمدة أطول، ثم بدأ نتنياهو في طرح آليات مختلفة لتشكيل حكومة جديدة.
عبر نتنياهو عن ثقته في أن الرأي العام الإسرائيلي سيعلم بأن نتنياهو كان على صواب، وأن الانسحابات أحادية الجانب كانت خطأ، وأن الأولوية الآن هو تحجيم إيران. أشار نتنياهو إلى إلى أنه يعتقد بأن "إسقاط حق العودة" هو الاختبار الحقيقي والفاصل لنوايا العرب، وأصر على أنه لن يسمح للاجئ فلسطيني واحد بأن يعود لإسرائيل.
نهاية الموجز.

التفاصيل:
حضر رئيس اللجنة الفرعية لشئون الشرق الأوسط وجنوب أسيا، جاري أكرمان، ومعه السفير، والمستشارين السياسيين، ومدير اللجنة الفرعية ديفيد أدمز، وعضو اللجنة هاوارد دياموند اجتماعا مع رئيس حزب الليكود المعارض بنيامين نتنياهو، في مقر الكنيسيت في 11 أبريل. حضر الاجتماع مع نتنياهو مستشار الشئون الخارجية دور جولد، ومسئول قسم شمال أمريكا بوزارة الخارجية إيال سيلا.

الإطاحة بأحمدي نجاد:
قال النائب أكرمان لنتنياهو أنه في مقابلته مع الرئيس المصري مبارك، في اليوم السابق، سأل مبارك إن كان الحل العسكري ضروري لمنع إيران من التسلح النووي، وهل على الولايات المتحدة أم إسرائيل القيام به؟ فأجاب مبارك بأن الأمور إذا وصلت لذلك فعلى الولايات المتحدة أن تقوم به وعلى إسرائيل أن تظل بعيدا. قال نتنياهو بأنه يفهم وجهة نظر مبارك، لكنه علق قائلا بأنه يظن أن النظام الإيراني، أو على الأقل الرئيس أحمدي نجاد، يمكن الإطاحة بهما عن طريق الضغط الاقتصادي، بما في ذلك حملة سحب الاستثمارات.
مشيرا إلى أن العقوبات الاقتصادية تفقد تأثيرها مع الوقت، إلا أنها ستكون قوية على المدى القصير. يجب أن يكون الهدف هو تشجيع أعداء أحمدي نجاد السياسيين على الإطاحة به من السلطة بعد ذلك، ولو تمكنا من فرض الضغط فإن فرصة الإطاحة بالنظام الإيراني بأكمله ستكون سانحة، لكن ذلك يستتبع أن نطرح بديلا للنظام القائم. الفكرة هي أن نستخدم الضغط الاقتصادي لخلق إحساس لدى الرأي العام بفشل النظام. يقول نتنياهو أنه استشار المؤرخ برنارد لويس، وأقنعه بأن إيران ستكون أقل خطرا في حال الإطاحة بأحمدي نجاد.
قال نتنياهو بأن هناك ثلاث مسودات قوانين في الكونجرس مخصصة لسحب أموال صناديق الدعم من 300 شركة أوروبية التي تعمل في إيران. سحب الأموال سيهبط بالتصنيف الائتماني لهذه الشركات، ومن ثم سيدفعهم ذلك للاستجابة للضغوط. حث نتنياهو الكونجرس لدعم تشريعات سحب الاستثمارات، مضيفا أنه يعتزم زيارة الولايات المتحدة لطرح القضية على مديري صندوق دعم الوول ستريت. تتمثل أطروحته في العمل في دارفور لتوسيع مساحة سحب الاستثمارات لوقف الإبادة الجماعية وربطها بأهداف الولايات المتحدة السياسية.
قال نتنياهو بأنه غير متأكد من أن الضغط الاقتصادي سيكون كافيا لوقف برنامج إيران النووي، لكنه يثق في نجاح هذا الضغط للإطاحة بأحمدي نجاد. كما أثنى على جهود دور جولد لوضع أحمدي نجاد على قائمة مراقبة الإبادة الجماعية (جينوسايد ووتش) كجزء من جهود أوسع لنزع الشرعية عن الرئيس الإيراني. حين سئل عن تقييمه للجهود الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية بشأن إيران، قال نتنياهو أن الكابوس الذي يسيطر عليه هو أن يخفى علينا جزء من البرنامج الإيراني. أضاف أن المعلومات الاستخباراتية الحالية حقيقية، فإيران أمامها أعوام كي تطور سلاحا نوويا.
اتفق نتنياهو مع السفير جونز في أن إعلان أحمدي نجاد عن تقدم كبير في برنامج الطرد المركزي هو غالبا مبالغ فيه. أكد نتنياهو أنه من الضروري استهداف الشركات التي تستثمر في قطاع الطاقة الإيرانية.

أسقطوا حماس:
سأل عضو الكونجرس أكرمان نتنياهو عن رأيه في الرئيس الفلسطيني محمود عباس. قال نتنياهو أن عباس "رجل طيب ولديه نوايا طيبة" لكنه أضاف إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة يجب أن يركزا على "إسقاط حماس" عبر تأزيمهم اقتصاديا. أكد نتنياهو أنه منذ ثمان أشهر مضت، كانت حكومة حماس على حافة الانهيار لكنها قويت بسبب ضعف إسرائيل بعد حرب لبنان. وبدون تفصيل، قال نتنياهو إن إضعاف حماس سيكون أسهل من تقوية عباس.
قال نتنياهو أن شيمون بيريز اعترف له بأن عملية أوسلو كانت مؤسسة على ركيزة اقتصادية خاطئة، ونتيجة لهذا فإن الدعم الأوروبي والأمريكي للفلسطينيين تسبب في خلق بيروقراطية منتفخة، وذلك لأن موظفي السلطة الفلسطينية يرغبون في أن يقوم المجتمع الدولي بدفع رواتبهم. توقع نتنياهو أن الفلسطينيين سيصوتون لعباس إذا اعتقدوا بأنه يستطيع ضخ المزيد من الأموال. اقترح نتنياهو بوضع خطة للتأزيم الاقتصادي في أماكن محددة حتى يقع اللوم الشعبي على حماس وحدها.
حين سئل عن رأيه في قدرة فتح على إدارة حملة انتخابية، قال نتنياهو أن نظام المحسوبية الفلسطيني يجب أن يتم دفعه للانهيار، الأمر الذي سينعكس فوريا على الاقتصاد الفلسطيني بشكل كامل، إذ أنه تم تأسيسه على الكسب غير المشروع والمحسوبية، لكن الحقيقة أن العكس هو الذي يحدث وهناك دعم لهذا النظام. حماس تدير قضية إطلق سراح السجين بطريقة جيدة، بما أنهم خلقوا الانطباع أن حماس لديها السيطرة على العملية وأنها تضع الإسرائيليين في وضع شائك.
سأل عضو الكونجريس أكرمان إن كان عباس سوف يستمر سياسيا، فأجاب نتنياهو بأنه غير متأكد من ذلك، حيث أن السياسة بشكل عام بها ضغوط، وينطبق ذلك على السياسة الفلسطينية بشكل خاص. يجب اتباع سياسية "تجويع" حكومة الوحدة الوطنية، وفي حال ضخ أي أموال، تسلم لعباس بشكل مباشر. أضاف نتنياهو أن الحكومة الإسرائيلية ل يبدو أن لديها خطة سياسية واضحة، وأن هناك مناخ عام يوحي بالضعف.

الفشل في حرب لبنان:
وبالإشارة لحرب لبنان الثانية، قال نتنياهو أن المشكلة لا تكمن في أهداف الحرب وإنما في انقطاع الصلة ما بين الوسائل والأهداف. لو أن الجيش الإسرائيلي استخدم قوة برية متفوقة بالتزامن مع الضربة الجوية لكان من السهل أن يكسب الحرب. وبدلا عن ذلك فقد قامت إسرائيل قامت إسرائيل بتسريب الجنود أو "التقطير بهم" واحدا تلو الآخر يحملون مناظيرهم، وهو تكتيك "غبي". القيادة العليا لديها فقر في المراوغة العسكرية، بالإضافة إلى ذلك، كانوا خائفين من إصابة العسكريين، فقاموا بضرب عدد كبير من المدنيين. لو كان أولمرت قام بتعبئة قوات الاحتياط في عشرة أيام، أمسك بالأرض، قضى على حزب الله في الجنوب، ثم انسحب، لأصبح بطلا اليوم، لكنه لن يستمر سياسيا بعد ما حدث. لقد وصل الدعم الشعبي لأولمرت إلى 3 بالمائة، هذا لا يمكن تحمله.

حكومة جديدة؟
قال نتنياهو أن الضغط على أولمرت يتضاعف كنتيجة لخضوعه لتحقيقات متهم فيها بالفساد إلى جانب توقع نشر تقرير لجنة وينوجراد في وقت قريب. كان يمكن الإطاحة بأولمرت كنتيجة لتمرد داخل حزب كاديما، إذ أن أعضاء حزب كاديما لا يمكن أن يسمحوا لأولمرت بالبقاء في السلطة، إلا أن حزب كاديما نفسه قد ينهار لأنه "حزب مزيف". قدم نتنياهو خيارات عدة، تتضمن أن يقوم كاديما بعزل أولمرت وتكوين ائتلاف جديد في الكنيسيت، أما الخيار الذي يفضله نتنياهو فهو: انتخابات جديدة.
الانتخابات الجديدة، كما يقول، يؤيدها 65 بالمائة من الرأي العام. أكد نتنياهو على أنه ليس في عجلة من أمره، بل إنه "يستمتع بوقته مع عائلته" ويعيد بناء حزب الليكود، وقد حظي الليكود بآلاف من المؤيدين الجدد، بما في ذلك أشخاص متعلمين تعليما راقيا ومهنيين، وأصحاب مشاريع التقنيات العالية الذين تعرفوا على الحزب عبر الشبكة العنكبوتية.
يؤكد نتنياهو أن هناك إحساس متنامي لدى الرأي العام بأنه كان حقا في الانتخابات الأخيرة بشأن "الانسحابات" أحادية الجانب. (أي الانسحاب من غزة وجنوب لبنان) فهو يرى أن هذه الانسحابات كانت خطأ، فقد سمحت إسرائيل لجيوب إيران بأن يستقروا في غزة وبدأت سوريا في تسليح نفسها لأول مرة منذ 20 عاما، كما أن حزب الله أعاد تسليح نفسه بعد انتهاء الحرب وتحولت غزة إلى قبو محصن. لم تكن مصر تفعل على جبهة الـ12 ميل على الحدود مع غزة ما كانت الأردن تفعله في جبهة المائة وخمسين ميل. الطريق الوحيد هو وقف إيران فنحن نتعامل مع أخطبوط، لا مجرد مخالب.

حق العودة اختبار لاذع:
قال نتنياهو بأن العودة لحدود 1967 وتقسيم القدس ليس حلا لأن المزيد من الانسحابات يشحذ شهية التطرف الإسلامي. سأل أكرمان إذا كان الفلسطينيين سيقبلون بسلام بدون العودة لحدود 1967، فأجاب نتنياهو بأنه لن يقبل بالعودة لحدود 1967 حيث أن هذه الحدود غير مؤمنة، لكنه أضاف أيضا أن "حق العودة" هو اختبار لاذع للنوايا العربية، وبدلا من أن تظل إسرائيل تقدم التنازل تلو التنازل، على إسرائيل أنها لن تقدم مزيد من التنازلات إلا إذا قدم الطرف الآخر تنازلات تجاه السلام.
على الفلسطينيين أن يسقطوا حق العودة ويقبلوا بحق إسرائيل في الوجود. المبادرة العربية لم تلبي هذه المطالب بما أنها تبقي على قضية حق العودة مفتوحة، إسرائيل سيكون لها شريك في السلام فقط إذا أسقط الفلسطينيون حق العودة. وحين سئل إذا كانت إسرائيل تقبل بمناقشة القضايا بشكل متفرق، قال نتنياهو مؤكده: لن يعود لاجئ واحد.. أبدا. لم تطالب إسرائيل بحق عودة اليهود للعراق أو القاهرة.
قال نتنياهو بأن قرار مجلس الأمن 242 لم يكن سيئا في الصياغة، حيث أنه لا يحدد أي أراض يجب أن تنسحب منها إسرائيل. لكن بعد الانسحاب من غزة ولبنان، حدثت خيبة أمل لدى الإسرائيليين بشأن مبدأ: الأرض مقابل السلام. حتى الكاتب الإسرائيلي اليساري أ.ب. يحوشوا قال في حوار أخير معه أنه يأس من السلام لأن العرب يريدون كل إسرائيل. منذ 1948 وحتى 1967، لم يكن الصراع حول الأراضي المحتلة، فهذه النقطة أصابها الغموض بسبب الدعاية المؤثرة. جذور الصراع تعود إلى أن العرب يريدون تدمير إسرائيل، وقد أصبح ذلك هو الطموح الأكبر للإسلام المتطرف.
العودة لحدود 1967 ليس حلا لأن إسرائيل هي القوة الوحيدة التي تتصدى للإسلام الراديكالي وأجندته التي تجتاح الأردن والسعودية. كما اقترح أن تعمل إسرائيل مع السعودية ضد إيران. لو لم يتم وقف إيران، لن يكون هناك اتفاقية مع الفلسطينيين، وستكون معاهدات السلام مع مصر والأردن تحت ضغط شديد. لن يكون هناك رادع "لمجانين" أمثال أحمدي نجاد، ونصح نتنياهو الكونجرس بالتعجيل بإقرار تشريعات سحب الاستثمارات، وإن لم ينجح ذلك، يمكن أن نفكر في خيارات أخرى. قال عضو الكونجريس أكرمان بأنه إذا حضر إلى واشنطن فإنه سيتحدث في جلسة حول سحب الاستثمار.
تمكن أكرمان من مراجعة التقرير.

كشفت وثيقة جديدة ضمن الوثائق السرية التي كشف عنها موقع ويكيليكس عن رسالة جديدة بين السفير الأمريكي السابق فرانسيس ريتشاردوني ووزارة الخارجية الأمريكية.

وقدم ريتشاردوني في رسالته المؤرخة في 14 مايو 2007 تقديما وشرحا وافيا عن الشائعات التي خرجت في الشارع المصري عن صحة الرئيس، إضافة إلى مقارنة الغضب الشعبي من قلة الغذاء والأزمات الاقتصادية التي يعاني منها المصريون بالغضب الذي اجتاح مصر في عهد الرئيس الرئيس الراحل أنور السادات، ما استتبعه مقارنة خاصة بين الرئيسين الحالي والسابق.

وفيما يلي نص الرسالة :

إن مصر تواجه المجهول، حيث انها تزحف نحو مرحلة ما بعد مبارك. لقد مرت 26 عاما بالضبط عندما واجهت مصر مرحلة انتقالية تشبه تلك القادمة. وقد يجادل البعض بالقول إن الظروف التي أدت إلى وقوع الأحداث الدرامية في شهري اكتوبر وسبتمبر 1981 لم تعد موجودة، مثل النقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية والضغط السياسي الخارجي والقمع السياسي، بينما التوترات الحالية مختلفة تماما كما أنها ليست على نفس القدر من الصعوبة. ويممكنا عقد مناظرة بين الأحداث التي وقعت في أكتوبر 1981 ليمكننا الخروج بمقارنات جيدة فيما يتعلق بالمستقبل.

ففي سبتمبر الماضي، ركزت المناقشات الخلفية وعناوين الصحف على أكثر الموضوعات حساسية في مصر، وهي صحة الرئيس والانتقال النهائي للسلطة، ما أجبر رئيس الحكومة أحمد نظيف على التصريح بان هناك نظام محدد يسمح بانتقال السلطة بسهولة. كما تزايدت الشائعات حول تراجع وتدهور صحة الرئيس مبارك وربما وفاته، ما دفع السيدة الأولى سوزان مبارك إلى الخروج والتأكيد على أن الرئيس يتمتع بصحة جيدة.

كذلك خرجت نصف دستة افتتاحيات على الأقل للتحدث عن مقارنة بين التوترات والشائعات التي تسري في البلد وبين ما شهدته مصر في سبتمبر 1981، وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من المصريين لا يمكنهم تذكر تلك الأحداث بسبب صغر سنهم، إلا أن تلك الوقائع لا تزال راسخة في الوعي الوطني، حتى أن الشباب المصري استعاد إلى الذاكرة ما وقع في الثالث من سبتمبر 1981 عندما قام الرئيس السادات باعتقال المعارضين ومنتقديه من كل التيارات. الشيوعيين والناصريين والإخوان المسلمين والأكاديميين والصحفيين الليبراليين ليجدوا أنفسهم جميعا في معتقلات السادات. حتى أن البابا شنودة تم وضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله.
وعلى الرغم من صعوبة قيام مبارك بمثل تلك الأفعال، إلا أن العديد من المراقبين يرون أن تعامله مع أيمن نور ، وأنور عصمت السادات وسعد الدين ابراهيم والصحفيين المستقلين بالإضافة إلى معارضين آخرين، مع وضع انتصار الإخوان المسلمين في البرلمان بالاعتبار، يعيد الذاكرة إلى ما وقع في 1981، وهو ما يدفعهم للتعبير عن قلقهم من عواقب كل تلك الأفعال.
وفقاً لمحللين ومراقبيم مصريين مخضرمين، فان عقد مثل تلك المقارنة يعد تحليلا خاطئا، بل إنه يعد خطرا أيضاً. يقول محمد بسيوني رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشورى أن هناك الكثير من الاختلافات بين "السبتمبرين"، فيقول بسيوني إنه عندما كان ملحقا عسكريا في تل أبيب في 1981، كان السادات يقع تحت ضغوط كبيرة جدا، عندما لم تجني اتفاقية السلام مع اسرائيل وتقربه من واشنطن الثمار التي وعد بها السادات، إلى جانب انعزال مصر عن العالم العربي، كل ذلك شكل ضغطا هائلا على الرئيس المصري، ووجد نفسه خاسرا في لعبة قمار، وتسبب كبرياؤه في القيام بجمع من تصور أنهم منتقديه ليضعهم في السجن.

واستبعد بسيوني تكرار مثل ذلك السيناريو في الوقت الحالي. فالإقتصاد المصري الذي يعد ثمرة برنامج الإصلاح الذي أطلقه الرئيس مبارك في 2004 يتنامى بشكل كبير. وبينما لا تزال العلاقة مع اسرائيل تمثل اشكالية بالنسبة للنظام المصري، إلا أن مبارك نجح في استعادة موقع مصر كدولة قائدة للعالم العربي، فكل الضغوط التي شكلت أحداث سبتمبر ليس لها وجود في الوقت الحالي.

وهناك من يقارن بين الفترتين ويجادل بان نفس الأسباب موجودة، فالمصريون يعانون من عدم توفر السلع الأساسية، فالمصريون غاضبون من وجود الكثير من القرى التي تعيش بدون مياه شرب لفترات قد تصل إلى سنوات. كذلك فإن نقص رغيف الخبز يتصدر عناوين الصحف المصرية، حيث يقف عشرات المصريون بالطوابير للحصول على الخبز. ويرى أحد المعلقين أن أحداث سبتمبر 2007 تعيد إلى الذاكرة أحداث يناير 1977 أكثر من أحداث 1981، حيث خرج المصريون في مظاهرات غاضبة بعد زيادة أسعار الغذاء والسلع الأساسية . إلا أن الدكتور جلال أمين أستاذ العلوم الاقتصادية في الجامعة الأمريكية يرى أنه على المستوى الاقتصادي فهناك الكثير من الفروق بين الحقبتين.

ويرى جلال أن مصر السادات أفضل من مصر مبارك بشكل عام، فمشكلة البطالة التي يعتبرها أمين أكبر مشكلة تواجه الرئيس المصري لم تكن بهذا الحجم الحالي في عهد السادات، كما أن المستوى العام لمعيشة المصريين بشكل عام كان افضل بكثير من الوقت الحالي، كما أن الطبقة المتوسطة كانت أفضل حالا وأكثر تفاؤلا من الأن، فبرنامج الانفتاح الذي تبناه السادات فتح أبواب الاستثمار في مصر ما خلق الكثير من فرص العمل كان المصريون يشعرون بالرضا تجاه حياتهم على عكس الحال حالياً.

ما يجمع تلك الحقبتان بلا جدال هو وجود شخصان ديكتاتوريان يزيدان من انعزالهما عن الشعب ولا يتحملان وجود أي نوع من المعارضة، وكما يوجد بعض التشابهات الشخصية بين السادات ومبارك أبرزها البارانويا أو جنون العظمة، فان هناك الكثير من الاختلافات في الشخصيتين بما في ذلك العمر. فالسادات كان يبلغ 63 عاما عندما تم اغتياله، بينما مبارك قد تجاوز الثمانين ولا زال في السلطة. أما الختلاف الأهم فهو وجود خليفة معروف ومعلن للسادات وهو نائبه حسني مبارك الذي رفض بدوره تعيين نائب له، وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن نجله جمال سيخلفه، إلا أن احدا لا يعلم كيف سيتم ذلك.

اختلاف آخر بين الشخصيتن يوضحه وزير الإعلام أنس الفقي الذي يعاني من ضغط نفسي بسبب عدم قدرته على السيطرة على خروج اشاعات حول صحة الرئيس، قال الفقي مؤخراً إنه لا يوجد مقارنة بين السادات ومبارك، فمبارك لا يمكن أن ينفعل، ( على الرغم من ذلك اعترف الفقي بان ضغوط عمله تدفعه في بعض الأحيان للشرب).

مبارك دائما ما يحب أن يظهر نفسه على أنه القائد الأب والزعيم الصارم العادل، إلا أنه لا يزال يسير على خطى السادات في التعامل مع المعارضة السياسية، ففي العام الماضي قام مبارك باعتقال الالاف من جماعة الاخوان المسلمين فبعد مشاركتهم في انتخابات البرلمان المصري عام 2005 و والفوز بـ88 مقعد ، بدأ مبارك حملته الكبيرة لقمعهم.

كذلك هناك ثمة أمر آخر يجمع بين السادات ومبارك، وهو فوبيا الاعلام الحر المستقل ، فعلى الرغم من الحرية الكبيرة التي يتمتع بها الإعلام في عصر مبارك مقارنة بعهد السادات، إلا أن الكثير من الصحف المستقلة وجدت نفسها مجبرة على دفع ثمن حريتها، ففي بداية شهر سبتمبر تم اتهام أربعة رؤساء تحرير باهانة رئيس الجمهورية وشخصيات حكومية ، بينما تم اتهام احد رؤساء التحرير في بداية شهر أكتوبر بتهمة ترويج اشاعات عن صحة الرئيس ، وهي الاتهمات التي اعتبرها المحللون تعديا وانتهاكا لحرية الصحافة.

الشيئ الاكيد الذي يجمع بين الرئيسين المصريين هو المصداقية المنخفضة للغاية لدى الشارع المصري، وهو ما يوضحه الإصرار الشعبي على ترويج شائعات مرض مبارك بالرغم من النفي الحكومي المتواصل. ومن المؤكد أن يرث خليفة الرئيس أيا كان هذه الحالة من انعدام الثقة التي تربط المصريين برئيسهم. السؤال هنا : هل ستجعل تلك الحالة من غياب الثقة من انتقال السلطة عملية صعبة؟ الإجابة : نعم. هل من الممكن أن تؤثر على اختيار الرئيس؟ الإجابة لا طالما حظى ذلك الرئيس بدعم ورضا النخبة والأجهزة العسكرية بما فيها الجيش.
ترجمة الدستور الاصلى

كشفت احدى الوثائق الامريكية التي سربها موقع "ويكيليكس" ان اجهزة الامن الجزائرية احبطت محاولة لاغتيال وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كوندوليزا رايس خلال زيارتها للجزائر في سبتمبر/ايلول 2008.

ونقلت صحيفة "لوس انجلوس تايمز" عن احدى المراسلات السرية المتبادلة بين السفارة الامريكية في الجزائر ووزارة الخارجية الامريكية اشادتها بمدى التعاون بين الجزائر والولايات المتحدة في مجال مكافحة الارهاب.

واشارت البرقية الى الضربات التي وجهتها الأجهزة الأمنية الجزائرية للجماعات المسلحة بقتلها واعتقالها 19 من أعضائها البارزين بينهم أمراء، وعثورها على العديد من المخابئ ومخازن الأسلحة.

ووصفت الوثيقة نفسها الجزائر بكونها أقرب حليف للولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب في شمال إفريقيا، وقال السفير الأمريكي في الجزائر ديفيد برس في برقية سرية مؤرخة في 6 يناير/كانون الثاني من العام الجاري "لا يوجد بلد أكثر أهمية من الجزائر في مكافحة تنظيم القاعدة في منطقة الساحل والمغرب العربي".

وجاءت تعليقات بيرس بعد لقائه مسؤولا كبيرا من وزارة الخارجية الجزائرية مطلع العام الجاري.

ونقل الأخير للسفير "الاستياء العميق" للرئيس عبد العزيز بوتفليقة من إدراج الجزائر ضمن قائمة البلدان التي تنفذ بحق مواطنيها إجراءات تفتيش صارمة في المطارات الأمريكية، خصوصا في ظل استمرار التعاون بين البلدين في المجال الأمني.

وبناء على ذلك أوصى بيرس بضرورة رفع مستوى التعاون الأمني مع الجزائر الى أعلى المستويات، بما في ذلك تزويد الجزائر بآخر أنظمة تحديد البصمات وأجهزة الاتصال اللاسلكية.

- الرئيس مبارك: ابني يسعى للكمال منذ طفولته ويمكنك أن تضبط ساعتك عليه

التاريخ: 14/ 1/ 2008
السفارة الأمريكية بالقاهرة
سري

المرسل إليه: وزارة الخارجية الأمريكية، المخابرات المركزية الأمريكية، الأمن القومي.
الموضوع: مبارك يتناقش في جراحة ظهره، ويقول أن جمال يسعى للكمال
صنفه: مستشار وزير الاقتصاد والسياسة، وليام ر. ستيورات

في اجتماع عقد في 6 يناير مع السفير وعضو الكونجرس الأمريكي ستيفن إسرائيل (نيويورك)، تحدث الرئيس مبارك عن جراحة الظهر التي أجراها في يونيو 2004 بألمانيا لعلاج الانزلاق الغضروفي (أكد على أنها لم تكن لعلاج تمزق غضروفي). قال مبارك أن الفتح في ظهره كان "صغيرا جدا"، ولم يمض في الجراحة أكثر من ساعة ونصف، وأنه بعد الجراحة لم يشعر بأي ألم. في اليوم التالي لم يستطع المشي، ويقول أن ذلك يرجع إلى أنه "كان في فترة التخدير"، وكان رئيس الوزراء (عاطف عبيد) هو القائم بأعمال الرئاسة. أضاف أنه حين يكون في القاهرة يقوم بتمرينات يومية في فترة ما بعد الظهيرة، لكنه قال بأنه حين يذهب إلى شرم "أستريح فقط".

في خلال الاجتماع، كان مبارك مرتاحا ومزاجه معتدل. قام بسهولة من الكرسي عدة مرات مشيرا إلى بعض النشاطات في ملعب الجولف، ولكي يأخذ صورا مع الزوار. أشرك الزوار بشدة في موضوع الطعام، وأكد أنه يفضل الأطباق المصرية المعروفة على الإفطار، مثل الطعمية (فلافل) والفول. أمر بطبق كبير مليء بشطائر الطعمية الساخنة لوجبة الغداء، وأكل عدة شطائر بنهم.

وتحدث مبارك عن رؤيته لشخصية ابنه الأصغر، جمال، الذي وصفه بأنه يسعى للكمال منذ طفولته. "حين كان صبيا في المدرسة، كنت إذا أحضرت له كراسة بها سطر واحد غير مستقيم، كان يصاب بنوبة غضب ويطلب كراسة جديدة"، ثم ضحك مبارك. ثم أضاف مبارك "لو أن بيني وبين جمال موعدا على الغداء في الساعة الثانية، فهو يحضر في الساعة الثانية، يمكنك ضبط ساعتك عليه".

خلال اجتماع دام لساعتين ونصف في ملاذه بملعب الجولف في شرم الشيخ، حيث يجلس في شرفته ذات النسيم، بدا أن مبارك لديه مشاكل في السمع أكثر من المعتاد. إلا أنه أجرى عدة مكالمات تليفونية. كما أن الذاكرة خانته وهو يخبر عضو الكونجرس أن جمال يبلغ من العمر 41 سنة، والحقيقة أنه يبلغ من العمر 44 سنة (مولود في 27 ديسمبر 1963، وفقا لملفه الشخصي رقم 20320807).
ريتشاردوني.

كشفت وثائق دبلوماسية أمريكية نشرها موقع "ويكيليكس" عبر الجريدة الأسبانية "الباييس" عن فحوى المحادثات المختلفة التى جمعت بين السفير الأمريكى بالجزائر وصحفيين بالجزائر حول فشل نظام الحكم فى الجزائر وتفشى الفساد فى البلد، حتى وصل إلى أشقاء الرئيس الجزائرى "عبد العزيز بوتفليقة" بالإضافة إلى تهديد انقسام قيادة الجيش الذى يهدد استقرار البلاد.

وقال "بيرنارد باخوليه"، السفير الفرنسى فى الجزائر، لنظيره الأمريكى روبرت فورد، إن "الفساد بلغ مستوى متقدما، حيث وصل إلى داخل الجيش ووصل إلى قمة الهرم"، أى إخوة بوتفليقة المتورطين فى فضيحة فساد فى بنك "خليفة".

هذه الوثائق المرسلة خلال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية فى الجزائر للدولة نفسها، ليست فقط تنقل وجهة نظر الدبلوماسيين الأمريكيين، ولكن أيضا وجهة نظر "باجوليه" الخبير الفرنسى فى الجزائر، وهو الآن منسق المخابرات الفرنسية.

وقال باجوليه إن "الجزائر ليس لديها ما يجعل جارها يحسدها على الفساد، ولكن نظامها السياسى مختلف عن المغرب، ليس فقط لأنها جمهورية، ولكن لأن السلطة تقع على كاهل رئيس الدولة فقط مما أدى إلى انقسام الجيش، وهذه الازدواجية فى السلطة تنشئ نوعا من الشلل فى استقرار البلد".

وأضاف أن فى بعض الأحيان الجيش، يتآمر مع المدنيين ضد بوتفليقة نفسه.

وتعتقد مصادر من الولايات المتحدة الأمريكية أنه لابد من إعادة سيطرة بوتفليقة على الجيش الذى يؤثر بالسلب على البلد وراء الكواليس، مشيرة إلى أنه الشخصية الرئيسية لضمان السيطرة على النظام، كما أن الجنرال "توفيق ميدينى" رئيس المخابرات الجزائرية على علم بمشكلة الفساد، لافتة إلى أن الحالة الصحية لبوتفليقة ليست على ما يرام مما يؤثر بالسلب على الجزائر.

وقال السفير فورد فى ديسمبر 2007 إن النظام الجزائرى يبدو "هشّاً" من أى وقت مضى، حيث أصبح يعانى من الفساد والانقسامات فى الجيش".

وأعرب الفرنسى "باجوليه" عن نفس رأى فورد، مضيفا أن "الحكومة الفرنسية تشعر بالقلق، لأن الجزائر تتجه تدريجيا إلى المزيد من عدم الاستقرار، ولكن لا يوجد بديل يفوق بوتفليقة الذى سيحكم البلاد حتى 2014.

وتبعا لوثيقة أخرى سربها موقع " ويكيليكس"، واستنادا إلى حديث الوزير الجزائري السابق سعيد السعدي والذي يعمل أيضا كطبيب، فإن الرئيس الجزائري بوتفليقة يعاني من سرطان المعدة, وأن نظام الحكم بات مهددا، وفق ما دار في حديث السعدي إلى السفير الأمريكي روبرت فورد.

أشرف العربي: اعتراض الشارع المصري على الضريبة العقارية يعود لرغبته في إخفاء ثروته
أشرف العربي: إيرادات الضرائب تشكل 14% من الناتج القومي ونريد أن نرفعها إلى 20%
أشرف العربي: نشكر المعونة الأمريكية لتطويرها مصلحة الضرائب
سكوبي: الإنفاق المصري غير مبشر بسبب الدعم

السفارة الأمريكية بالقاهرة
غير سري وحساس
الموضوع: استمرار الإصلاحات الضريبية مع انخفاض الإيرادات عن المتوقع
النقاط الأساسية:

- مسئول الضرائب المصرية يستعد لتطبيق قانون جديد للضرائب العقارية.

- يدعي المسئول بأن الكثير من مقاومة الناس لتقديم إقراراتهم الضريبية يعود لرغبتهم في عدم الإفصاح عن ثروتهم الحقيقية، وهذا الأمر منتشر بالذات في العقارات.

- انخفضت الإيرادات الضريبية إلى حد كبير مقارنة بالعام الماضي، لكن يبدو أنها في طريقها لتلبية توقعات الميزانية.

- لن يتم تقديم أي قانون جديد للبرلمان قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، لكن مصلحة الضرائب ستستمر في العمل على تشغيل نظامها وتحسين جمع المعلومات لدعم توسيع وتعميق القاعدة الضريبية.


- قانون الضرائب العقارية المصري لم يتغير:

في 7 فبراير، قابلنا أشرف العربي، نائب وزير المالية لسياسات الضرائب، ورئيس مصلحة الضرائب المصرية، حيث قال لنا أنه يثق في أن تطبيق قانون الضريبة العقارية سيكون على رأس جدول الأعمال. وأضاف أن سبب القلق بين دافعي الضرائب، ينبع من الدعاية السلبية لتسجيل الممتلكات.

بالرغم من ذلك، فهو كان واثقا من أن الخطة ستسير قدما بدون أي تغييرات رسمية. وبالرجوع لتصريحات الرئيس مبارك في الشهر الفائت، حيث قال مبارك أنه قد ينصح بهيكل ضريبية متقدمة أو إمكانية الإعفاءات، أخبرنا العربي أن وضع الضرائب العقارية كان قد تم توضيحه بشكل قاطع للرئيس، وأن مبارك وافق على سلامة القانون.

وأوضح العربي أن هناك عدة أسباب لاحتجاج الرأي العام على قانون الضريبة العقارية، حيث أن أغلبية ضرائب الدخل يتم دفعها من خلال خصومات الرواتب المباشرة، وأن الأغلبية من دافعي الضرائب في مصر ليس لديهم خبرة في التعامل المباشر مع مصلحة الضرائب (ملحوظة: بالنسبة لدافعي الضرائب الذين يقوم مشغليهم بخصم ضرائبهم من المنبع، فليسوا مطالبين بتقديم إقرارات ضريبية. نهاية الملحوظة). يقول العربي بأن محل العمل هو الذي يتعامل بشكل مباشر وهم حوالي 3.1 مليون شركة والعاملين لحسابهم الخاص.

سيدفع قانون الضريبة العقارية الجديد حوالي 40 مليون مصر للتعامل مع مصلحة الضرائب. وأضاف أن الاحتجاج السائد يعود لرغبة الناس في إخفاء ممتلكاتهم العقارية. وفقا للعربي، فإن التقليد المصري يجعل المصريين يتعاملون مع العقارات بوصفها مخزن ثرواتهم والناس لا تريد أن تعطي معلومات عن مدخراتها للدولة أو للعامة. ويعتبر ما يقوله تكرار لتصريحاته التي قال فيها بأنه في حال الإعلان عن العقارات، فإن البعض، خاصة من موظفي الدولة، سيجدون أنفسهم في موقف حرج يضطرهم للإفصاح عن مصادر ثروتهم التي بموجبها امتلكوا هذه العقارات.

الإيرادات تسير في طريقها الصحيح، لكن الإصلاحات تبطئ:

في مصر، فإن ميزانية السنة المالية 2009/10، وإيرادات الضراب، يتوقع أن تصل إلى 145.5 مليار جنيه (26.5 مليار دولار)، أي أنها انخفضت بنسبة 10.8% مقارنة بالعام الماضي. إيرادات الضرائب الحقيقية في خلال الستة أشهر الأولى من السنة المالية (يوليو - ديسمبر) انخفضت بنسبة 8.5%. الهيئة العامة للبترول، وهي الشركة المملوكة للدولة، والتي انخفضت ميزانيتها إلى 45% نتيجة لانخفاض سعر البترول، انخفضت إيراداتها الضريبية إلى 6% أقل من التوقعات الميزانية والتي كانت انخفضت بالفعل.

باستثناء إيرادات هيئة البترول المصرية، يؤكد العربي أن الإيرادات ستلبي التوقعات وأن العجز في ضرائب هيئة البترول العامة يمكن تعويضه بإيرادات أعلى من المتوقع من الضرائب على أذون الخزانة والسندات، والتي سيفرض عليها الضرائب لأول مرة هذا العام.

قال العربي أن بداية الأزمة المالية في عام 2008 تسبب في تعثر خطط جيدة لاستبدال ضرائب المبيعات والاستهلاك بضريبة موحدة على القيمة المضافة. وأنه لا يتوقع تقدما في هذا المجال حتى الانتخابات البرلمانية 2010 والرئاسية 2011. وأوضح أن بعض المواد في القانون الجديد ربما يتم تمريرها حتى لو لم يتم التمكن من تحقيق الإصلاح الكامل.

أخبرنا العربي أن عملية جمع الضرائب قد تم تحسينها بشكل كبير خاصة بالنسبة لدافعي الضرائب من أصحاب الشركات، وأن الحكومة المصرية أحدثت تقدما في سد الثغرات وأسباب التهرب الضريبي. مندبو الضرائب الآن مسئولون بالتضامن مع عملائهم عن المعلومات المقدمة في الإقرارات الضريبية. وهذا قد أزال الكثير من بواعث المحاسبين للتهرب الضريبي بدلا من الخضوع للقانون.

قال العربي أن مصلحة الضرائب مازالت لديها مشاكل خاصة بالامتثال للقانون مع صغار ومتوسطي رجال الأعمال، أولئك الذين يتعاملون مع السيولة وتنقصهم البنى الحسابية الرسمية والقانونية والتي تساعد في جمع الضرائب. يقول العربي أن إيرادات الضرائب تشكل 13-14% الناتج القومي المحلي، لكن بعد توسيع قاعدة الضرائب يمكن أن ترتفع النسبة إلى 20%.

تحسين جمع المعلومات هو الأساس:

أمضى العربي حوالي ثلاث سنوات في منصبه، وكان قبلها يعمل في القطاع الخاص ولديه خلفية في العمل في الحسابات ومراجعة الحسابات. يقول العربي أن إعادة الترتيب الذي قام به في مصلحة الضرائب كان غاية في الصعوبة. وضرب مثلا بدمج الـ64 في ضرائب المساحة والتي كانت في السابق موجودة في الـ15 مساحة الموجودة الآن.

هذا الدمج أزال الكثير من البيروقراطية المكررة، إلا أنه قلل من إمكانية ترقية موظفي مصلحة الضرائب. قال العربي أن النجاح في التشغيل والتقسيم يعني أن مصلحة الضرائب "لم تعد إدارة ناعمة" بالنسبة للحكومة.

أرجع العربي الفضل للمعونة الأمريكية في التقدم الذي حدث في التشغيل والتدريب في داخل مصلحة الضرائب. وأضاف أن المزيد من التقدم في جمع الضرائب سيعتمد على قيمة المعلومات التي تم تجميعها وتحليل السليم للمعلومات. قال أنه يخطط لخلق وحدة تفتيش داخلية وسيبني مركزا استخباراتيا لتجميع المعلومات وتصحيحها.

تعليق:

انخفاض الإيرادات وزيادة عجز الموازنة يظل مبعث قلق لصناع السياسات المصرية ولكل المجتمع المالي. لكن، هل تبدو مصر أنها على الطريق الصحيح لتلبية توقعات إيرادات الضرائب لهذا العام؟ كما سبق، فإن جانب الإنفاق من المعادلة غير مبشر، فالإنفاق على الدعم أكبر من المتوقع، وحزم الحوافز المالية تشكل عبئا على الميزانية.

هناك حالة عدم رضا لدى الرأي العام من سياسات وزير المالية يوسف بطرس غالي، خاصة فيما يخص الضرائب العقالية، وينعكس ذلك في الصحف وبعض أعضاء البرلمان، إلا أن كل الإشارات تقول بأن بطرس غالي يحظى بكل الدعم من جانب الرئيس، وسيواصل المزيد من الإصلاحات المالية التي كان قد اقترحها، بالرغم من أنها ستسير ببطء.

سكوبي

السفارة الأمريكية بالقاهرة
الموضوع: مقابلة رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الأدميرال مايكل مولين مع مسئول أمني مصري رفيع المستوى
صنفه: السفيرة مارجريت سكوبي
سري
النقاط الرئيسية:
- في 21 أبريل قام رئيس هيئة الأركان الأدميرال مايكل مولين بعقد اجتماع مع مسئول أمني مصري رفيع المستوى، لتأكيد أن الهدف الإقليمي الشامل هو هزيمة التطرف خاصة في غزة، وإيران، والسودان.
- في غزة، قال المسئول الأمني المصري أن مصر يجب أن تجابه محاولات إيران لتهريب السلاح لغزة وتوقف تمرير الأسلحة عبر الأراضي المصرية.
- كما شرح المسئول المصري وجهة نظره في المصالحة الفلسطينية، قائلا بأن غزة يجب أن تعود للسلطة الفلسطينية مؤكدا أن "غزة في أيدي المتطرفين لن تكون هادئة أبدا".
- على الصعيد الإيراني، قال المسئول الأمني المصري أن مصر نجحت في منع إيران من تحويل أي دعم مادي لحماس عبر مصر. وعبر المسئول المصري عن أمله في أن الولايات المتحدة يمكنها حث إيران على التخلي عن طموحها النووي والتوقف عن التدخل في "القضايا الإقليمية"، لكنه حذر من أن إيران "يجب أن تدفع ثمن أفعالها".
- وقال المسئول المصري الأمني رفيع المستوى أن مصر قلقة جدا بشأن الاستقرار في السودان، وأنها تركز جهودها لإقناع الرئيسين التشادي والسوداني للتوقف عن دعم كل منهما لمعارضي الآخر، وأن يدعما التفاوض بين الفصائل في دارفور، وتطبيق اتفاقية سلام شامل، ثم أضاف: "مصر لا تريد تقسيم السودان".

- غزة:
قال المسئول الأمني المصري رفيع المستوى أن التطرف هو العمود الفقري الذي تقوم عليه التهديدات لأمن المنطقة، مضيفا بأن التطرف في غزة شكل تهديدا جديا على أمن مصر القومي. وقال المسئول المصري رفيع المستوى أن مصر عليها مواجهة محاولات إيران لتهريب السلاح لغزة وعليها إيقاف تمرير السلاح عبر أراضيها. "مصر محاطة بالتطرف"، ثم أكمل المسئول معبرا عن قلقه من عدم الاستقرار في السودان والصومال.
يقول المسئول المصري بأن حملة مصر ضد التطرف في التسعينيات قدمت درسا مفيدا لطريقة مكافحة الجماعات المتطرفة، والتقليل من قدرتهم على العمل أو الحصول على الدعم المادي، إلى جانب تعليم الناس وتوعيتهم بخطر التطرف. أشار المسئول المصري أن الأخوان المسلمين فقط هم الذين تبقوا من الجماعات المتطرفة، وأن الحكومة المصرية تقوم "بتصعيب الأمور عليهم" حتى لا يستطيعون العمل.
"نحن لا نريد أحداثا مثل ما أحداث غزة تلهب غضب الرأي العام" ثم أضاف المسئول المصري أن الصراع في غزة وضع "الأنظمة العربية المعتدلة" في موقف حرج. ولتجنب انفجار المزيد من العنف، تركز مصر على المصالحة الفلسطينية واستمرار وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل. وعلى صعيد المصالحة، يقول المسئول المصري أن الهدف النهائي هو إعادة غزة للسلطة الفلسطينية، "فغزة في أيدي المتطرفين لن تكون هادئة أبدا"، إلا أن المشكلة أن السلطة الفلسطينية لا يمكن إعادتها دون إرضاخ حماس.
قال المسئول المصري أن السلطة الفلسطينية يجب أن تعود لغزة قبل الانتخابات الفلسطينية في يناير 2010، وإلا فإن أهل غزة سيخافون من التصويت للمعتدلين.
ويكمل المسئول المصري مؤكدا أن الاستقرار في غزة يعتمد على منح الناس "حياة طبيعية"، ويجب إقناع إسرائيل بأن تفتح الحدود بشكل دوري لتمرير النشاط التجاري المشروع، ويقول المسئول بأن النظام القائم الآن - وهو أن مصر تقوم بإعلام إسرائيل بدخول مساعدات إنسانية وإسرائيل تنتظر لمدة يومين قبل أن تقبل أو ترفض عبور الشاحنات الإنسانية لغزة - لا يلبي احتيات الناس بالشكل الكافي.
على صعيد المصالحة الفلسطينية، توقع المسئول المصري عودة الفصائل الفلسطينية لمصر في 26 أبريل لمناقشة اقتراحه بتشكيل لجنة عليا مكونة من مختلف الفصائل. ستكون اللجنة مسئولة عن التحضير لانتخابات يناير 2010، ومراقبة إعادة الإعمار، وإصلاح الخدمات الأمنية في غزة. بالنسبة لإعادة التشكيل، فإن اللجنة ستصدر تراخيص لشركات قادرة على المشارة في المشروعات، لكن السلطة الفلسطينية هي التي ستقرر من الذي يستقبل الأموال للعقود الخاصة والحكومية.
الحكومات العربية ستساعد بإصلاح الخدمات الأمنية ويمكنها الاتخاذ من مصر قاعدة للمساعدات الأمنية. شكك المسئول المصري في أن حماس ستوافق على اللجنة العليا، ولكنه قال إنه من المهم أن تظلا حماس وفتح في حوار دائم، وبذلك لن يلجئا للعنف.

إيران ومواجهة التهريب:
يقول المسئول المصري أن إيران نشطة جدا، وأن الدعم الإيراني المادي لحماس يصل إلى 25 مليون شهريا، لكن مصر نجحت في منع الدعم المادي من الدخول إلى غزة عبر أراضيها. حاولت إيران عدة مرات أن تدفع مرتبات مقاتلي القسام، لكن مصر نجحت من منع وصول هذه الأموال لغزة. يقول المسئول المصري أن الحكومة المصري اعتقلت "خلية كبيرة لحزب الله"، وكانت تلك هي أولى محاولات حزب الله لتكوين خلية في مصر. وادعى المسئول المصري أن إيران تحاول تجنيد داعمين لها من بدو سيناء ليساعدوها في تهريب السلاح لغزة، وحتى الآن، كما يقول، نجحت مصر في منع حماس من إعادة تسليح نفسها.
أشار المسئول المصري إلى أنه بعد ستة أشهر من الآن ستكون مصر أكملت بناء الجدار الفولاذي تحت الأرض على طول الحدود مع غزة لمنع التهريب. إلا أنه حذر من أن الناس سيجدون وبديلا عن الأنفاق ليهربوا السلاح والبضائع والأفراد والمال. عبر الأدميرال مولين عن تقديره لمجهودات مصر لمحاربة التهريب عبر الأنفاق، وقائلا أن مصر عليها أن تشعر بأنها دوما مرحب بها إذا ما احتاجت لمزيد من المساعدات الأمنية في أي وقت.
أكد المسئول المصري أن مصر "بدأت مواجهة مع حزب الله وإيران، وأننا لن نسمح لإيران بأن تعمل في مصر." قائلا أن مصر أرسلت برسالة واضحة لإيران أنها إذا تدخلت في مصر فإن مصر ستتدخل في إيران، ولقد بدأنا في تجنيد عملاء في العراق وسوريا.
عبر المسئول المصري عن أمله في أن الولايات المتحدة تتخذ نفس موقف الأوروبيين فيما يخص المفاوضات مع إيران وحذر من التركيز على قضية واحدة، مثل قضية برنامج إيران النووي. ثم قال: يجب على إيران أن تدفع ثمن أفعالها، ولا يجب أن يسمح لها بالتدخل في المنطقة، وإذا كنتم تريدون تعاون مصر في الشأن الإيراني فإننا سنساعدكم، فإن ذلك سيزيح عبئا كبيرا من فوق كاهلنا".

السودان:
مصر قلقة جدا بسبب عدم الاستقرار في السودان كما يقول المسئول المصري. لكن المسئول طلب من الولايات المتحدة أن تتحلى بالصبر مع الحكومة السودانية وأن يعطوا مصر الوقت لمساعدة الحكومة السودانية كي تتعامل مع مشاكلها. وقد حيا المسئول المصري تعيين جريشن المبعوث الخاص، وتصريحات الأمريكية الأخير عن السودان. قال المسئول أن مصر ستركز على ثلاثة محاور لتحقيق الاستقرار في السودان:
1) إصلاح العلاقات بين الرئيسين السوداني عمر البشير والتشادي ديبي، وحثهما على التوقف عن دعم كل منهما لمعارضة الآخر. 2) دعم المفاوضات بين الفصائل في دارفور. 3) تطبيق اتفاقية السلام الشامل. كما طالب المسئول المصري بتشجيع الرئيس الفرنسي ساركوزي للقيام بدور أكبر للتوسط بين الرئيسين التشادي والسوداني. وقال أن الجنوبيين لا يشعرون بأن الوحدة تعود عليهم بالنفع، ومصر تحاول أن تقضي على هذا الحاجز النفسي بين الشمال والجنوب من خلال تقديم المساعدات الإنسانية. قال المسئول مؤكدا: "مصر لا تريد سودانا مقسمة". فأجابه الأدميرال مولين أن دور مصر في السودان كان حساسا وأن الأمريكيين يتطلعون لمزيد من التعاون بين مصر وبين المبعوث الخاص السيد جريشن.

القرصنة والصومال:
شدد الأدميرال مولين على أن القرصنة هي جريمة عالمية تحتاج لحل عالمي خاصة فيما يخص الدعم للقبض على القراصنة. الولايات المتحدة لا تريد أن تتحول الصومال إلى ملاذ آمن للقاعدة بعد باكستان. أجاب المسئول المصري بأنه لا يوجد سفن كافية في المنطقة لتوفير الدعم الأمني الكافي ضد هجمات القراصنة، واقترح أن يقوم المجتمع الدولي، عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتركيز على محاربة القرصنة على السواحل الصومالية.
المصدر الدستور الاصلى

Search

الاكثر قراءة